- تبقت ثلاثة أيام على موعد لقائنا الذى بدأ كأمنية تمنيتها ليصبح بعد ذلك واقع أنتظر حدوثه ، اقتربت من نقطة الفصل بين الوهم والحقيقة ، فإذا حدث ما أتمناه .. سيكون أغرب وأفضل شىء حدث لى ، وإذا لم يحدث .. فهذا ما يمليه الواقع والمنطق ، ولكن سيكون عدم حدوثه .. من أسوأ ما مر بى من أحداث ، هل هذه هى المقامرة ؟ أعتقد للأسف أنها هى فقد وضعت كل آمالى على تحقق هذا الحلم الجميل منتظراً أن يتحول لحقيقة ولأصبح وقتها الرابح الأكبر ، راهنت على احتمال نسبة حدوثه ضئيلة جداً ولا يوجد ما يعزز من نسبة حدوثه تلك ، ولكننى بالإضافة لهذا لم أقم بمقامرة عادية ، فلم أقامر بأموال .. ولكننى قامرت بما هو أثمن بكثير ، لقد قامرت بكل ما أملك من آمال ومشاعر وأحاسيس .. بل وقامرت بعقلى وقلبى وروحى ، لقد راهنت بكل شىء أملكه وأرجو ألّا أخسره ، فكما أننى فى أشد الحاجة لهذا المكسب فأنا أيضاً لست بحاجة على الإطلاق للتعرض لمثل هذه الخسارة الفادحة.
- أتمنى أن أربح هذه المرة ولن أقامر بعدها أبداً ما حييت ، ولماذا أقامر بعد ذلك ؟ فإن تحقق هذا الحلم سيكون الواقع حينها أجمل بكثير من أجمل الأحلام ، حينها لن أتمكن من الخلود للنوم كى لا أصحو من الواقع العذب الذى أعيشه ، فبينما الآن ألجأ للنوم كثيراً لأهرب من واقعى الحزين ولعَلّى أجد فى أحلامى ما يخفف عنى ، ولكن عندما يكون الواقع أروع بكثير من أحلى الأحلام فلماذا الأحلام ؟ ولماذا النوم؟ حينها ستكون فترة النوم اقتطاع من حياتى ، ستكون حرمان من السعادة والبهجة التى أنعم بهما ، ومن المؤكد أننى حينها سأصل بوقت النوم لأقل وقت يمكن أن يحتاجه الإنسان.
- وإن حدث بعد الزواج أنك تستغرقى وقت أطول منى فى النوم فسأظل على نفس حالى من قلة النوم لأتأملِك وأنت نائمة ، أتأمل الوجه الذى حُرمتُ منه كل السنوات السابقة ، أتأمل الهبة التى وهبها الله لى فى أشد أوقات احتياجى لها ، وسأتابع تعبيرات وجهك لأشاركك أحلامك ، سأنتظر بجانبك فربما تستيقظى فى الليل لثوانى معدودة فلا تضيع منى تلك اللآلىء الثمينة ، وربما ترغبى فى شىء ما .. فأسعد بتلبيته لك على الفور ، أنتظر حتى اُوقظك فى ميعادك بالضبط كى أعود لاستنشاق الحياة معك ومن خلالك.
- انفرجت أساريرى وأنا أكتب إليك الآن ، فلقد أحسست بالفعل أننا تزوجنا وأننى أتابع أجمل قمر أثناء نومه ، أردت بشدة أن أوقظك لأصف لك سعادتى ، ولكننى لم أقوى على إزعاجك ، فاكتفيت بالهمس لك بما أشعر به فأنا لم أقدر على الكتمان ، فأردت أن تشاركينى إياه حتى ولو لم تسمعينى فعلى الأقل يكون همسى قد لمس أذنك ، وها أنت تبتسمين الآن لتبتسم لى الحياة ، وبعدها بثوانى أدرت وجهك للجانب الآخر ، ولكننى أريد متابعة تلك الابتسامة الساحرة .. فنهضت مسرعاً لأتجه نحو الجانب الآخر من الفراش ، وقفت أمامك لأتمتع بالنظر إلى كل جمال الكون وقد تجمع فى شخص واحد ، هل هناك بشر بمثل هذه الرقة ؟ إننى حتى لا أستطيع التنفس وأنا أمامها فربما يؤذيها الهواء ، جلست على الأرضية فأنا أريد الاقتراب من هذا السحر ، وأريد أن ألامس الهواء الذى يلامسها ، بعد عدة محاولات تمكنت من الالتفات برأسى ناحية الساعة .. فقد احتجت لحساب الدهر المتبقى على موعد استيقاظك ، فأنا لا أطيق الانتظار أكثر من ذلك ، عدت مسرعاً إلى النظر لوجهك لمتابعة رحلتى فى عالم أساطير السحر والجمال ، لقد تبقت نصف ساعة كاملة لأوقظك بعدها .. وليهنأ قلبى وتسعد روحى أكثر وأكثر ، ثلاثون دقيقة كاملة لن أستطيع لمسك فيهم .. فليمهلنى الله الصبر ، ومر الوقت وأنا أحلق عالياً بك وأمامك ولم أستطع إدارة وجهى عنك مرة أخرى ، استيقظتى وحدك كالعادة ومتأخرة عن ميعادك ورغم أنك ابتسمتى إلا إننى اعتذرت لك ، فأنا كالعادة لم أقدر على متابعة الوقت فقد كنت أتابع ما يقوم به القمر طوال الليل.
- أرجو أن يحدث هذا فى أقرب وقت لتصبح أحلامى حقيقة أسطورية ، فأتمكن حينها من لقاء القمر على سطح الأرض وأرجوه عدم مغادرة عالمى بل وأستحلفه بالله ألّا يفارقنى بعدها أبداً ، هل تعدينى بذلك الآن ؟ أم ستتركينى فى ظلام الوحدة ؟ أتمنى من القمر أن يضىء حياتى ويمنحنى الدفء الذى لا تستطيع الشمس أن تعطيه ، أرجوك أن تمنحينى تلك الحياة ، فربما تكونى سعيدة الآن وأنت بمفردك ولكننى أعدك بأنك ستكونين أسعد عندما نصبح معاً ، أما أنا فلا أستطيع أن أشعر بسعادة أبداً بدونك فسعادتى لن تأتى إلا معك.
- هناك أشياء فى الحياة لا يمكن فهمها ، وهناك أشياء لا يمكن وصفها ، أنا لا أفهم كيف أحببتك قبل أن ألقاك ولا يمكن أن أصف مقدار هذا الحب ، لا أفهم كيف سنتقابل ولا يمكن أن أصف شوقى لهذا اللقاء ، لا أفهم كيف أستطيع تركك للحظة من بعدها ولا يمكن أن أصف عذابى من مجرد التفكير فى هذا ، كل ما أستطيع فهمه الآن هو أننى أحبك وكل ما يمكن أن أصف به نفسى هو أننى أحبك.
- لا أريد التوقف عن الكتابة إليك الآن ولا بعد دهر من الزمن ، ولكن توهج مشاعرى لا يمكِّنّى من فعل أى شىء الآن ، مشكلتى الدائمة عندما أكتب لك هى أننى لا أتمكن أبداً من إيجاد الكلمات التى يمكنها أن تصف ما أشعر به ، أما الآن فأنا لا أستطيع أن أتذكر أى كلمة ، فاشتعال مشاعرى على هذا النحو الذى أمر به الآن يجعل كل ما فى يحترق ومنها قدرتى على الحديث ، فالأسطر التى أكتبها الآن تعتصر كل تفكيرى فالكلمات قد احترقت فى ذاكرتى كما احترق كل شىء بداخلى ، فالنيران المشتعلة بداخلى كثيرة ومتنوعة ولكن أكثرها ضراوة هى نيران الاشتياق إليك ، أتوق لرؤياك ولأشياء كثيرة تجمعنا معاً ونقوم بها سوياً ، حتى يحين هذا الوقت أنا لا أملك الآن إلا أن أتركك على أمل اللقاء القريب .. بل أمل الحياة من جديد والاحتراق بالحب بدلاً من الاحتراق بالشوق ، رغم أننى على يقين أننى سأظل أشتاق إليك حتى ونحن معاً.
Sunday, April 16, 2017
تسعة عشر يوما (اليوم السادس عشر)(يوسف محمد)
Saturday, April 15, 2017
سيانيد
- لا يمكن دوما ان تفهم كيف تجمع الحياة بين شخصين هل القلوب لها وظائف اخرى غير ضخ الدم ـ ام كيماء عقل تتحد بعقل آخر ، أم هى ارواح مجندة تتلاقى بينهم لا احد يعرف اجابات عن اسئلة كثيرة تظل حائرة.
- فى تلك الندوة الادبية وقفت رضوى عبد الناصر الطالبة فى الفرقة الأولى كلية العلوم جامعة القاهرة تعبر عما يجيش به صدرها من كآبة برضا عن العيش بقليل من الحياة تالية لأبيات ابى العتاهية
- رغيف خبز يابس تأكله فى زاوية
- وكوز ماء بارد تشربه من ساقية
- وغرفة ضيقة نفسك فيها خالية
- او مسجد منعزل عن الورى فى ناحية
- تدرس فيه دفترا مستندا بالسارية
- معتبرا بما مضى من القرون الخالية
- خير من الساعات فى فئ قصور عالية
- تعقبها عقوبة تصلى بنار حامية
- فهذه وصيتى مخبرة بحالية
- طوبى لمن يسمعها تلك لعمرى كافية
- فاسمع لنصح مشفق يدعى ابا العتاهية
- ام يونس مصطفى فقد وقف بكل بساطة يرد عليها بأبيات ابى العلاء المعرى
- غير مجد فى ملتى واعتقادى نوح باك ولا ترنم شاد
- وشبيه صوت النعى اذا قيس بصوت البشير فى كل ناد
- ابكت تلكم الحمامة ام غنت على فرغ غصنها المياد
- صاح هذه قبورنا تملأ الرحب فأين القبور من عهد عاد
- خفف الوطء ما اظن اديم الارض إلا من هذه الاجساد
- وقبيح بنا وإن قدم العهد هوان الآباء والأجداد
- سر ان اسطعت فى الهواء رويدا لا اختيالا على رفات العباد
- رب لحد قد صار لحدا مرارا ضاحك من تزاحم الأضداد
- ودفين على بقايا دفين فى طويل الأزمان والآباد
- كما اقاما على زوال نهار وانار المدلج فى سواد
- تعب كلها الحياة فما اعجب إلأ من راغب فى ازدياد
- منذ ذلك اليوم ادركا معا انهم يلعبان بنفس اللون فى الحياة وهو اللون الأسود مرت سنوات الدراسة وهم معا يقتتان على الكآبة هى ترى أن الموت فى سن اصغر افضل من الحياة وهو لا يجد معنى كبيرا للحياة .. حينما تخرجا معا عملت فى معمل للتحليل اما هو فقد عمل فى شركة كمندوب مبيعات فور تعيينه اهدته مسرحية ارثر ميلر "وفاة بائع متجول" من وجهة نظره كانت اجمل هدية يتلقاها ، حاولت ان تقنعه ان يذهبا معا إلى طبيب نفسى .. لكنه اتى لها بكتاب ان الابحاث الحديثة اثبتت أن الكآبه لها علاقة بكيمياء المخ وربما كان هذا سبب ارتباطهما!
- على كورنيش النيل شرح لها فكرة انتحار قرأها على الانترنت فى مقالة التطهر فى حابى .. وهى ببساطة أن يقفز فى النيل وهو يحمل على ظهره ثقلا حديديا مما يتدرب به فى المنزل حتى تبقى جثته تحت الماء ولا يسبب الما للعائلة وتقوم الاسماك باستكمال الباقى ..
- ردت عليه ببساطة انا ممكن اعملك سيانيد اقل من0.05 ملى جرام يقوم بالمطلوب دون اكتشاف فى اغلب الاحيان.
- نظر اليها وقال هل تشاركنى اللحظة ، قالت له احدنا سوف يموت قبل الأخر قال لها نتشارك فى قبلة معا ..قالت له اننى اوافق على شرط لن تقبلنى قبل الزواج
- مضى كل شئ بسرعة ذهب الى اهلها كانت معارضة شديدة ليس لديه كثير شقة والدته القديمة التى يعيش فيها لا يمكن إلا ان يشترى غرفة نوم واحدة سوف يأتى بدبلتين فقط لا فرح ،عارضت اسرتها واصرت هى عليه وقالت سوف نبنى حياتنا معا .. امام الاصرار وافق الجميع
- فى ليلة الدخلة جلسا معا ... واخرجت له المسحوق الأبيض .فى قنينة صغيرة .. وتم كل شئ بسرعة....
- عقب عام على ذلك اليوم كانت تجلس بجواره على الأريكة امام التليفزيون وفمها يلوك الطعام بشراهة تناسب بطنها المنتفخة امامها وهو يزدرى اللب بجوارها وتقول له بدلال لولا اننى وضعت سكر بودرة فى الزجاجة كنا فى النار!
- رد عليها السيانيد فى شفايفك طعمه سكر!
تسعة عشر يوما (اليوم الخامس عشر)(يوسف محمد)
- يأتى يوم الجمعة إلىَّ بالهدوء والطمأنينة ، ليس لأنه يوم أجازة لى من العمل فأنا فى أجازة مفتوحة منذ وقت طويل ، ولكن لأنه أجازة عمل لسعاة البريد ومحضرى المحاكم ، مع بالغ اعتذارى وكامل تقديرى واحترامى لهاتين المهنتين .. ولكننى منذ حوالى ثلاثة سنوات ولمدة سنة تقريباً مررت بتجربة عصيبة ، كانت تلك التجربة هى آخر هجمات الحياة التى تحملتها مقاومتى ، فقبل انتهاء تلك الهجمة كانت مقاومتى قد انهارت تماماً لأصبح بعدها أنقاض إنسان ، فمنذ حوالى عامين وأنا لم أقدر على النهوض ثانياً ، لم أعد أؤمن كما كنت أؤمن من قبل ، لم أعد قادر على حبس دموعى عند أول موقف أواجهه ، بل لم أعد قادر على مواجهة أى شىء ، لازمنى الخوف من وقتها ولم يتركنى إلى الآن ، فقد أصبحت فى أغلب الوقت أرتعد عند سماعى لطرق باب المنزل ، أصبحت على قناعة بدرجة كبيرة بأننى سأحاصَر بالظلم ما حييت ، بل وأحياناً أعتقد أننى أستحق هذا الظلم ، فقدت الأمل فى تحسن الأمور بل وآمنت أنها ستزداد سوءا على سوء ، لم أعد أرغب أو أقدر على بذل أى مجهود فأنا أعلم النتيجة مسبقاً وهى الفشل ثم الفشل.
- واختلطت على العديد من الأمور فلم أعد أفهم أياً منها ، فهل إذا أصابنى مكروه يكون هذا عقاب أم ابتلاء ؟ وهل أستحق كل هذا العقاب ؟ أو هل الحياة ابتلاء فقط ؟ هل أنا سىء الحظ أم ملعون ؟ هل ستكون هناك نهاية لهذا العذاب ؟ أم ستكون نهايته هى نار جهنم ؟ هل حقاً تعرضت لعذاب كثير ؟ أم أننى ضعيف لحد الوهن ؟ ومتى يعاقب الله الظالم ؟ ألن يعاقبه فى الدنيا ولو قليلاً ؟ ولماذا كل هؤلاء الظالمون ؟ وهل أنا منهم ؟ هل أنا مظلوم حقاً ؟ أم أننى قد أكون من أشد الناس ظلماً ؟ هل يصح أن أواجه الظلم بالظلم وأن أواجه التحايل بالتحايل ؟ هل يصح أن أقاوم من يدفع الرشوة ليتمكن من إيذائى بدفع رشوة أكثر منه لأذيته ؟ هل من يحاول تدميرى يجوز أن أدمره هو وأسرته ؟ هل أقتص من الشخص فقط ؟ أم أقتص أيضاً مِن كل مَن ساعده ؟ هل هناك عدالة على الأرض ؟ وإن وجدت فأين هى ؟ إذا كان فى الحروب محظورات فكيف تحتوى صراعات الحياة على كل شىء ؟ لماذا غالباً ما يتمكن الظالم من الإفلات من العقاب ؟ بل ولماذا يعاقَب المظلوم ؟ كيف ينجح المخطىء بينما يرسب المصيب ؟ وهل حقاً هذا مخطىء ؟ أم أنه على صواب ؟ وهل المصيب على حق ؟ أم أنه هو المخطىء ؟ لماذا لا أصادف أى عبرة تعيدنى للإيمان ؟ لماذا أصادف فقط نجاح وتفوق الطغاة ؟ هل ما يحدث هو سحابة سوداء ستختفى قريباً ؟ أم أنَّ لون السماء أسود ولم ألحظه قبل ذلك ؟ أستغفر الله العظيم لقولى كل هذا ، إننى أعلم تماماً كل إجابات الأسئلة السابقة وعلى يقين من عدل الله ورحمته ، كل ما أردت إيصاله هى تلك الحالة التى مرت بى من جراء الظلم ، أعلم أنها حالة تقربنى أحياناً كثيرة من الكفر بشكله الأوضح ، إننى أحاول التخلص من تلك الأفكار فى اليوم الواحد أكثر من مرة ، أريد أن أعود كما كنت من قبل ، أريد أن أعود لأصبح على الأقل إنسان عادى ، أتمنى أن يعيننى الله على شيطانى وأن يعيننى على شياطين الإنس الذين يفتنون الناس صباحاً ومساءا ، يفتنونهم بنجاحهم الباهر فى حياتهم عن طريق فعلهم لكل ما هو خاطىء ومحرَّم.
- التجربة التى مررت بها باختصار عبارة عن نزاع قضائى لا أريد ذكر أى شىء عنه الآن ، كل ما أريد ذكره أنه يمكن تغيير الكثير من الحقائق عن طريق التلاعب بإجراءات معينة فى القانون فيصبح صاحب الحق مخطىء ويصبح المخطىء صاحب حق ، الحمد لله أنَّ هذا لم يحدث لى فقد أنقذنى الله من خدع قضائية كثيرة ليثبت لى كما يردد الناس أن القضاء هنا عادل ، أنا لم اُنصف تماماً ولكن على الأقل لم أتعرض للأذى الذى كان يحيكه لى الطرف الآخر ، لقد اكتفيت بهذه الدرجة الآن ولأطالب بالقصاص التام والشامل فى الآخرة بإذن الله ، فلفترة تزيد عن العام وأنا أتعرض لهجوم من الطرف الآخر يستخدم فيه كل شىء يمكنه فعله ، أثناء تلك الفترة تعرضت كثيراً للشك فى كل شىء ، ففى إحدى القضايا الكثيرة التى تشعبت من قضية واحدة وجدتنى وقد حكم علىَّ بالحبس مع إيقاف التنفيذ وطمأننى المحامى بأنها سابقة أولى لى وسيتم رفعها عنى بعد فترة ! هل أتعرض لحكم مثل هذا وأنا لم أخالف أى قانون طوال عمرى !؟ أنا حتى لم أخالف أياً من أوامر المدرسين أثناء طفولتى ، أنا لم أضرب أو أسب أحد ولم أسعى لأذية أحد طوال حياتى ، إننى من أولئك الذين يمشون بداخل الحائط وليس بجانبه ، لذا كان هذا الحكم صدمة من الحياة بأكملها وتضاربت حينها الأفكار فى رأسى ما بين الثقة أو عدم الثقة فى أى شىء وفى كل شىء ، وبعد فترة من صدور الحكم ومن عدم استيعابى له تمت تبرئتى فى الاستئناف ، ورغم أن حكم التبرئة أعاد لى الثقة بدرجة ما ولكننى لم أعد لنفس درجة الثقة الأولى ، لذا أنا الآن وكما أخبرتك أكتفى بدرء ضرر الآخر ، وأعتقد أنها نتيجة جيدة نظراً للظروف الحالية التى يعانى فيها كثير من الناس من انعدام الضمير وليس ضعفه ، وأنتظر حكم الله سبحانه وتعالى فى الآخرة التى ستجمعنا جميعاً ، أنا لن أطلب من الله أن يقتص من خصمى فقط بل من كل من ساعدوه ، فإذا قام مثلاً محضر محكمة بالإخلال بمهمات وظيفته لصالح طرف ضد الآخر فهو خصمى أيضاً يوم القيامة ، الله وحده أعلم بقائمة المشتركين فى عمل ما ولذا فسأطلب من الله أن يحصيهم فأنا حتى لا أعرفهم ككل ، ولأرجو الله حينها أن يعاملهم بعدله وليس برحمته ، إننى أرتعد وأنا أكتب هذا الآن فالظلم أشد قسوة على الظالم منه على المظلوم ، فالمظلوم يأخذ حقه عاجلاً أو آجلاً ويعوضه الله عنه ، أما الظالم فلا أريد حتى أن أتخيل حاله فى الآخرة ، اللهم أعوذ بك من عذاب النار وما يقرب إليها من قول أو عمل ، اللهم أعوذ بك أن أكون من الظالمين ، اللهم عاملنى برحمتك ولا تعاملنى بعدلك ، اللهم أخرجنى سالماً من هذه الدنيا وشرورها.
Friday, April 14, 2017
تسعة عشر يوما (اليوم الرابع عشر)(يوسف محمد)
- لمرة أخرى .. حاولت اليوم عدم الكتابة إليك ، ومرة أخرى وجدتنى أغادر الحياة بكل ما فيها ، أردت أن أستثمر لقائى بصديق فى الانشغال عن الكتابة لك ، أردت أن أوقف عذاب الكتابة وما تفعله بى ، وأثناء انتظارى للقاء الصديق لازمنى الحزن الشديد لعدم محادثتك ، مر الوقت بى وجبال الهم تجثو على صدرى ، فلقد منعت نفسى عن الكتابة فمنعتنى عن التنفس بدونها ، وأخذت أتردد بين التوقف عن الكتابة وبين العودة للحياة حتى قابلت صديقى ، طوال اللقاء لم أتحدث إلا عن كتابتى لك وحلمى بلقائك ، فها أنا أهرب منك إليك ، انتهى اللقاء وعدت للمنزل مسرعاً كى أكتب لمن تحيا بها نفسى ، وقبل أن أعد للكتابة والحياة .. إتصل بى أحد الأصدقاء ليخبرنى أن صديق لنا مريض بشدة ، ذهبنا للاطمئنان عليه ولكن روحى ظلّت ملازمة للمنزل ومنتظرة معاودة الكتابة ، أثناء الزيارة كنت كالميت الذى يستعد من حوله لتغسيله ، كنت أسمع وأرى ولكن لا أشعر بأى شىء ، أردت أن أطلب من صديقى ورقة وقلم لأكتب لك فلم أكن أستطيع الابتعاد أكثر من ذلك ، ولكننى آثرت الانتظار حتى أعود للمنزل لأحادثك على انفراد ، لا أستطيع الكتابة أمام أحد فربما يقرأوا فى عينى ما أكتبه ، ربما يروا مشاعر الحب وهى تدثرنى أثناء محادثتك ، والمؤكد أنهم سيلحظوا دموع حنينى إليك.
- وها أنا عدت لأتنفس عبر مكاتبتك ، عدت لأكمل الحلم الذى نسجته لنفسى ومتمنياً أن أرتديه كحقيقة يراها الجميع ، أتمنى أن تشهد كل القلوب لقائنا ، فتشهد عندها بتفرُّد حبنا وهو يجمع بين شطرى القلب الواحد ، لنصبح قلب واحد وروح واحدة للأبد ، إننى لا أقوى على الحراك الآن بدونك ، بل إننى لا أقوى على عدم الحراك أيضاً.
- أريد التحدث معك فى الكثير من الأمور الحياتية ولا أعرف بأيُّهم أبدأ ، أنا لست بعالم اجتماع أو فيلسوف ولكننى فقط إنسان تمر بخاطره الكثير من الأفكار ، فأنا أحب أن ألاحظ ما يحدث من حولى ثم أبدأ بعد ذلك فى محاولة تحليل تلك الأحداث تحت ضوء كل المعطيات الممكنة ، أحاول أن أحصل على تفسير لتصرفات الإنسان المختلفة ، وأثناء ذلك كنت دائماً ما اُصدم بحقيقة غريبة جداً ، إنَّ الإنسان غالباً ما يسلك الطريق الخاطىء ، غالباً ما يُحمِّل نفسه أثقال هو بغنى عنها ، فيترك ما يحتاجه بالفعل ليستعين بما يعيقه ، يترك الطيب ليتمسك بالخبيث ، بل ويعدو بكل ما أوتى من قوة نحو هلاكه ، هل الإنسان أحمق ليتصرف مثلما أصفه ؟ أم إننى أتجنى عليه ؟ ليس بأحمق ولست أتجنى عليه ، ولكن الإنسان يفعل ذلك بصورة غير مباشرة ، يفعل ذلك وهو يرى أنّه على صواب ، وهو نفسه الذى يرى بعد ذلك أنّه كان مخطىء ، هذا ما يسميه الناس بخبرة الحياة ، إنّها الشعلة التى تستمد طاقتها من الماضى لتضىء طريق الحياة فيما بعد ، سعداء الحظ هم من يضاعفوا طاقة تلك الشعلة عن طريق هدى الدين وحكمة القدماء وخبرات الآخرين ، بينما تعساء الحظ هم من لا يُمدّوا تلك الشعلة حتى بخبراتهم ، وما بين درجات الحظ من وافر وشحيح تتراوح درجة اتقاد الشعلة لتزيد أو تقل درجة وضوح طريق الحياة أمام المرء.
- ربما اذا استرجعتى واقعة معينة حدثت لك منذ زمن ثم حدثت واقعة مثلها ولكن بعد ذلك بسنين ، غالباً سوف تجدى أنَّ استقبالك للواقعتين قد اختلف ، وربما يكون قد اختلف تماماً ليصل إلى حد النقيض ، لماذا هذا الاختلاف رغم تشابه الواقعتين ؟ إنه بسبب اختلافك أنت ، ففارق السنين بدل من الفكر بل ربما بدل الشخصية نفسها.
- رغم أنه من الطبيعى تطور المرء إلى الأفضل ، ولكن لا يحدث هذا فى أحيان كثيرة ولأسباب متعددة ، ففى خلال رحلة الإنسان فى الحياة يفقد الكثير من فطرته التى خلق عليها ويكتسب الكثير من العادات السيئة والتى تضره هو قبل غيره ، يفقد البراءة ليكتسب الخبث ، ويتخلى عن السعادة ليجلب التعاسة ، بل ربما يتنازل عن الآخرة ولا يحصل على الدنيا ، إنه يترك كل شىء من أجل لا شىء.
- هل يحدث هذا حقاً ؟ ومتى يحدث؟ بل وكيف يحدث ؟ بالفعل يحدث هذا للكثير والكثير من الناس إلا من رحم ربى ، ويحدث طوال الوقت وفى مختلف مراحل العمر ، أمّا كيف فتلك هى المعضلة ، ففى كل لحظة يواجه الإنسان مفترق طرق ، وكلما سلك طريق كلما تبدل فيه شىء ما ، وبغض النظر عن حسن أو سوء التغير فإننا لا يمكن أن ننكره ، ومن المنطقى أننى عندما أسلك طريق صحيح فإن التغير يكون للأفضل ، وعندما أسلك طريق خطأ فإن التغير يكون للأسوأ ، وتلك الطرق والتى يواجهها الإنسان معقدة تماماً ، فربما بعد سلوكه لمئات من الطرق الخاطئة.. يسلك الإنسان طريق واحد صحيح ليجد نفسه وقد تجاوز من يسلك منذ زمن بعيد الطرق الصحيحة ، والعكس صحيح أيضاً .. فقد يظل الإنسان طوال عمره يسلك الطرق الصحيحة وينهى عمره بسلوكه لطريق خطأ فيتأخر عن من ظل طوال حياته من رواد الطرق الخاطئة وأعوذ بالله أن أكون أو تكونى منهم.
- ومع كل طريق خطأ يسلكه الإنسان يتغير للأسوأ ، مما يجعله عند المفترق التالى أكثر عرضة لأن يسلك طريق خطأ آخر ، ويزداد هذا الاحتمال بمرور الوقت وبزيادة الطرق الخطأ التى يمر بها الإنسان ، حتى تكاد أن تصل نسبة سلكه للطريق الخطأ إلى المئة بالمئة ، ولكن رحمة الله واسعة فعندما يكاد الإنسان أن يحكم على نفسه بالضلال الأبدى نجد أن الله قد يرشده لطريق صحيح فينقذه من نفسه.
- فى اعتقادى .. أنه لا يوجد من لا يسلك طريق خطأ ، لذا فهنالك التوبة والتى تعود بالشخص إلى مفترق الطرق السابق لهذا الطريق الخطأ ، وهناك أيضاً الاستغفار والذى يزيل التغير السىء الذى حدث للشخص أيضاً نتيجة سلكه لهذا الطريق الخطأ ، وما بين طريق صحيح وحمد لله عليه وما بين طريق خطأ وتوبة واستغفار عنه تكون الحياة ، مفترقات الطرق التى أقصدها ليست الرئيسية فقط والتى نواجهها عند حدوث أمر هام ومؤثر ، ولكنى أقصد كل حالة اختيار نمر بها والتى قد يصل عددها للمئات فى اليوم الواحد.
- فمثلاً فى طريق ذهابك إلى إحدى صديقاتك وتمرى بمسن يسير بالكاد فربما تسرعى لتتجاوزيه بدون أى اهتمام ، وربما تبطئى من خطواتك كى لا يشعر بالحرج ، ربما تحمدى الله على صحتك وتدعى بعدم زوالها ، وربما تعرضى عليه المساعدة فى حمل ما معه من حقائب ، وربما تلقى عليه بالتحية فقط ، وربما تتذكرى عزيز عليك يمر بنفس الحالة أو يعانى من المرض فتقررى زيارته عن قريب ، وأثناء السير ربما تسرعى من خطواتك لتصلى مبكرة وتقضى مع صديقتك وقت أطول ، وربما تتباطئى لتتيحى لها وقت للاستعداد لمجيئك ، وربما تختلف سرعة سيرك مع الوقت لتحافظى على وصولك فى الميعاد ، ربما تتوقفى لشراء حلوى من أجل أختها الصغرى ، وربما تشترى هدية خاصة لصديقتك ، وعندما تقتربى من منزل صديقتك ربما تتذكرى حدث طيب مر بكما فتجدى نفسك مبتسمة ومتشوقة لرؤيتها ، أو ربما تتذكرى تصرف سىء بدر منها فتقررى معاتبتها عليه ، وربما تغضبى منها لتجدى نفسك وقد قررتى عدم الذهاب إليها ، وإذا قررتى ذلك فربما تطلبيها فى الحال للاعتذار أو تؤجلى الاتصال حتى تعودى للمنزل ، بل وربما تقررى ألّا تعتذرى وتنتظرى منها أن تتصل هى بك لتطمئن عليك لعدم ذهابك إليها ، وربما يزداد الغضب أكثر فتقررى ألّا تتصلى بها أبداً بعد الآن ما دامت لم تتصل بك ، ماذا حدث لينهى تلك الصداقة ؟ لا شىء إنها مجرد سلسلة من الطرق الخاطئة التى سلكتيها ولم يكن لصديقتك أى ذنب فيها.
- خلال المثال السابق لم أستطع أن أذكر ولو واحد بالمئة من الاحتمالات للطرق التى يمكن أن تسلكيها فقط أثناء ذهابك لصديقتك ، فبعد كل مفترق طرق يوجد مفترق آخر ، وتتشعب الطرق وتتنوع ما بين كل درجات الصواب والخطأ ، ومهمتنا نحن أن نختار الطريق الصواب ونسلكه ، وأن ندرك الطريق الخطأ ونتجنبه.
- وفى غمار الحياة غالباً ما يختلط على الإنسان الصواب والخطأ ، بل وينسى الغرض من كل هذا الذى يقوم به فى حياته ، فنجده قد يقضى حياته بأكملها فى الجرى وراء المال وخزنه ثم يفارقه عند الموت ليتركه لمن بعده ولا يبقى معه إلا المسائلة عن كيف جمعه وفيما أنفقه ، وقد ينسى الإنسان خالقه فينسب الفضل فى نجاحه إلى نفسه ، أو يعصى الخالق ليُطِع المخلوق ، وربما لا يركع أو يسجد لله بينما تنحنى الرأس طوال الوقت لذوى النفوذ القوى ظاهراً والواهى حقيقةً .. فالقوة والسلطة والنفوذ كلها بيد الله ، بل إنَّ الأمر كله بيد الله سبحانه وتعالى ، ليس اتباع الطرق الصحيحة فطنة من الإنسان .. ولكن هى نعمة يمن بها الله على من يشاء ، ولكن من واجبنا أن نجتهد للوصول للصحيح والابتعاد عن الخطأ .. فليس من المعقول أن أعبر الطريق وسط السيارات وأنا مغلق العينين ، وعندما تصدمنى إحدى السيارات أنفى عن نفسى بعدها تهمة الانتحار ، يجب أن نحاول على قدر المستطاع ، ويجب أن يزيد اجتهادنا بمرور الزمن ، ويجب أن تتسع رؤيتنا بمرور العمر حيث نستفد من خبراتنا السابقة ، ويجب أيضاً أن ندعو الله فى كل وقت أن يجنبنا شرورنا قبل أن يجنبنا شرور الآخرين ، أتمنى أن يصلك ما قلت .. وأن تضيفى إليه من فكرك لنعين بعضنا على تجاوز خداع الحياة المستمر والملازم لنا ما دمنا نحيا على سطح الأرض ، وأرجو الله وأدعوه من كل قلبى أن يهدينا بفضله إلى الطريق المستقيم.
- يوسف محمد
Thursday, April 13, 2017
اعترافات كازنوفا النيل
- دهشت من طريقته فى الحوار فهى المرة الأولى الذى يرانا فى تلك الجلسة لكنه يتكلم بحيث لا يستطيع احد ان يوقفه وهو يحدثنا عن مغامراته كأنه غلب كازنوفا ودون جوان معا فى آن واحد، وينسب لأحدهما انه قال لا توجد امرأة قبيحة عليك فقط ان تكتشف الجمال بها وسوف تضئ لك حياتك. بدأ مغامراته منذ ان كان يلعب لعبة عريس وعروسه وهو صغير وكم مرة لعبها ويحدثك عن اشياء لا يمكن ان يعيها طفل!.
- بل حدثنا كيف كان يجلس وسط الفتيات الصغار فى بداية السبعينات وهو صغير ويغنى اغنية ليندا ليندا انا بحبك يا ليندا وكيف ان كل الفتيات كانوا يطربن حين يسمعنها ويحدثنا عن تسجيلات له بصوته على شرائط كاسيت له وهو يغنى لعبد الحليم!
- وظل يجول فى مغامراته عابرا على المرحلة الابتدائية وكيف كان يقبل قطع البسكويت الذى كان يعطيه للفتاة التى يحبها وهو صغير، ويتقول انها لم تكن الأولى وحدثنا عن تلك الأولى التى كانت فى مصيف ذهب اليه وهو صغير وكان اسمها رباب ! ، اما ايمان الثانية فقط اقنع احد قرناءه فى المدرسة قبل ان يرى النتيجة ان يذهبوا معا لمنزلها حتى تأتى معهم ليروا النتيجة سويا ..وذلك وهو فى رابعة ابتدائى!
- وأن اول فتاة مسك يدها كان فى الحادية عشرة من العمر ووجد يداهم ملتصقتان دون شعور منه!
- ويعبر بنا سريعا انه فى المرحلة الاعدادية والثانوية كان يتبنى فكرة الحب العذرى وأنه ظل متبنى تلك الفكرة طويلا ، وانه كان يتمنى ان تقبل من حبهم من طرف واحد ان يعلنوا فقط انهم يحبونه وانه سوف يستمر مخلصا لهذا الحب الى الأبد
- وأن اول امرأة قبلها كانت ارملة قالت له انه من المستحيل انه لم يقبل احد من قبل!
- ثم عرج بنا فجأة على اسفاره العديدة الى مناطق مختلفة من العالم وكيف انه بسماره النيلى الاصيل كان بالنسبة لكل نساء العالم كمهند فى هذه الأيام بالنسبة للمصريات
- وأن تلك التونسية تعلقت به لأنها كانت قصيرة وتلك المغربية اعطاها ما تسمى بقبلة "لدغة الحب" وكيف احتضن تلك الايطالية فى شرم الشيخ وكيف تدفئت فى حضنه امرأة فى رحلته الى المانيا!
- ونحن جميعا نجلس على رؤسنا الطير لانعرف الفرق بين قبلة لدغة الحب والقبلة الفرنسية ورغم ان كلنا متزوجون ويبدو أنه يحدثنا عن اساطير لا نعرفها!
- ثم كيف ان لديه مجموعة كثيرة من الرسائل الغرامية من كل انحاء العالم قبل انتشار الانترنت والبريد الالكترونى وان بعض تلك الرسائل موقع بالشفايف وانه لديه فى منزله تذكرات من كل انحاء العالم .
- وانه استضاف فى مصر صديقات ايضا ... وان علاقاته على الانترنت وقبل ان يهم فى شرح المزيد .. اشارت له سيدة قصيرة وبدينة .. فقال صديقنا المشترك .. يونس المدام بتنادى عليك ودعنا سريعا كمن لدغه عقرب .
- نظرت اليه وهو يغادر ونظرية ان كل سيدة جميلة تلعب فى رأسى .. ورغم قناعة لدى أن الناس مأمونون على اقوالهم لكن ارتسمت ابتسامة على وجهى لقناعة اخرى قفزت فى رأسى ان جل ما يستطيع فعله هو تقبيل البسكويت!
تسعة عشر يوما (اليوم الثالث عشر)(يوسف محمد)
- أكتب إليك الآن قبل الفجر .. فقد استيقظت مشاعرى .. فأيقظتنى من النوم منذ حوالى ساعتين ، كانت عينى قد غفلت لمدة ساعة ونصف تقريباً .. لأستيقظ بعدها على آثار شوقى إليك وهو يفترسنى ، صحوت لأجدنى متشوق لرؤيتك بشدة ، مرت الدقائق بطيئة حتى تجاوزت الآن الساعتين واشتياقى لك يتعاظم فى كل دقيقة ، ولا أدرى كيف أوقفه أو على الأقل أوقف ازدياده المضطرد.
- أنا فى أشد الحاجة لأن أراك الآن وفى الحال ، ولكن لا أعرف كيف يمكننى هذا ، هل يجب أن أنتظر كل تلك الأيام الطويلة حتى موعد اللقاء ؟ إننى حتى لست موقناً بأننا سنتقابل بعد ستة أيام ، ولكن إذا لم يكن مقدراً لنا أن نتقابل فى هذا الميعاد.. فكل ما أرجوه أن نتقابل قبل ذلك ، فمهلة الأيام الستة بالنسبة لى هى أقصى فترة يمكننى تحملها ، تمنيت قبلاً أن أراك فى الأحلام عوضاً عن رؤياك الآن ، ولكن للأسف لم يحدث هذا .. فليس كل ما يتمناه المرء يدركه ، ولكن رؤياك الآن ليست أمنية بل هى ضرورة ملحة ، إن زيارتك لى الآن فى أحلامى ستعنى الكثير ، أرجو من جزء روحك المصاحب لى أن يتجسد فى أحلامى لأتمكن من مقابلتك الآن وقبل أن نلتقى فى الموعد المحدد لنا.
- كتاباتى إليك حررت عاطفتى الحبيسة منذ أمد بعيد ، ومثل أى سجين أخذت عاطفتى بالعدو والوثب فى كل مكان لتشعر بالحرية .. فهى تريد أن تعوض ما فاتها خلال سنوات السجن الطويلة والمظلمة .. تريد أن ترى لون السماء .. وأن تستنشق عبير الزهور ، تريد أن تشعر بالحياة من جديد ، وبعد أن أطلقت سراحها لن أقوى على حبسها مرة أخرى ، ففترة سجن أخرى قد تعنى الموت لتلك العاطفة البريئة التى لم تقم بإيذاء أحد ، بل كل ما قامت به هو من طبيعتها الخالصة ، كل ما قامت به هو الحب.
- ليس الشوق وحده هو من يهاجمنى .. ولكن الوحدة .. عدوى الدائم الذى لا يفارقنى تهاجمنى أيضاً بكل شراسة ، إننى أشعر بالوحدة أكثر بعد فراغى من لقاء صديق ، فبعد أن نفترق ليواصل كل منا حياته أجد الوحدة ازدادت عما كانت عليه قبل اللقاء ، كذلك عندما راودتنى فكرة لقائنا القريب أصبحت أشعر بالوحدة أكثر ، فعندما أتخيل لقائنا تبتعد الوحدة عنى ولكن ما إن أصحو على الواقع وأننى لم أقابلك بعد أجد الشعور بالوحدة يهاجمنى بشراسة وضراوة تجعل من الصعب التصدى له أو الهروب منه.
- لا أدرى هل شدة العذاب الذى أتعرض له الآن هى إشارة بقرب انتهائه ، أم هى بداية مرحلة جديدة ذات مستوى أعظم من العذابات ، وحده الزمن من سيجيب على هذا ، ولا أملك الآن إلا أن أبتهل إلى الله أن تكون أيامى الحالية هى آخر فترات شقائى ، وأن تبدأ بعدها حياة جديدة وسعيدة ، بل وأدعو بأن تكون حياة عامرة بالسعادة لدرجة تجعل الناس تتعجب منها ، فلا يوجد مستحيل ولا يوجد حدود للدعاء وبالتأكيد لا يوجد حدود لقدرة الله سبحانه وتعالى.
- فى الأيام الأخيرة أصبحت الكتابة إليك شاقة جداً علىَّ ، فرغم أنها أصبحت ضرورة قصوى لاستمرار الحياة لكننى لم أعد أكتفى الآن بمحادثتك من طرف واحد فقط ، فأنا أريد أن تتحدثى إلىَّ ، أريد أن تعبرى عن آرائك ومشاعرك ، أريد أن أسمع صوتك وأن أرى وجهك ، أريد أن تتحاور عينانا فتنطق بما لا يستطيع أن يسمعه أحد غيرنا ، وأريد أن أتنفس الهواء الذى يمر بك ، أريد أن يجمعنا مكان واحد .. ليشهد على بدء قصة حب لم تكتب من قبل ، أنا الآن لا أريد أن أحدثك عن ماضى مر بى ، بل أريد أن أحيا معك ماضيك وأن نحلم بمستقبلنا سوياً ، لا أريد إغراقك فى أحزانى بل أريد أن نحلق فى سماوات السعادة ، أريد أن تتوقف يدى عن الكتابة لتصغى إليك أذنى وعينى وقلبى ، ولكن حتى يحين وقت السعادة هذا فإننى أتكىء على ما أملكها الآن وهى مكاتبتك ، ورغم أنها لم تعد تحتمل ثقل ما أمر به إلا أنها الحل الوحيد الآن ، أرجو أن نتقابل سريعاً قبل أن أسقط تحت وطأة الثقل وقبل أن تنهار همومى علىَّ.
- فى غمار ما أمر به أجدنى أتعجب من هؤلاء الناس الذين أنعم الله عليهم بوجود الحبيب ومرافقتهم له ولكنهم مازالوا غير سعداء ، أعلم أنَّ الحب ليس كل شىء وأنَّ مشاكل الحياة لا تحصر ، ولكننى أؤمن بأن الثنائى المتحاب والذى يتشارك الحياة سوياً يمكنه أن يواجه صعاب الحياة بأكملها ، يمكن لهذا الثنائى أن يتخطى أى شىء بمساعدتهما لبعضهما ، فوجود الاثنان معاً يخفف إلى حد كبير من أثر أى معاناة ، فالإنسان دائماً ما يحتاج إلى من يسانده ويدعمه ، وليس أقدر على المساندة من الحبيب ، فنظرة محبة واحدة تلطف من آثار العديد من المصائب المجتمعة ، وكلمة أمل وحيدة ينطق بها الحبيب تكفى لأن يقوم الإنسان بالعديد من المحاولات الصعبة والطويلة الأمد وبدون أن ييأس ، إنَّ تعانق أصابع اليد وحده يمَكِّن الإنسان من التحليق فى الفضاء الرحب بعيداً عن هموم الأرض ، فما بالك بالعناق الذى تلتحم فيه الروحان قبل الجسد فتنهار أمامه أى متاعب.
- ولكن ربما يكون هذا بسبب طبيعة الإنسان والتى تجعله لا يشعر بقيمة ما يملكه بينما يجِّل ويقدِّر ما يملكه الآخرون ، وللأسف فإن الإنسان غالباً ما يقدِّر قيمة الشىء بعد أن يفقده ، وهذا الأمر يجعلنى أحمد الله كثيراً على عدم مقابلتى لحبى حتى الآن .. فقد أدركت تماماً مقدار وقيمة هذه النعمة العظيمة من قبل أن أحصل عليها ، ولذا فلست بحاجة لفقدانها بعد ذلك لأشعر بأهميتها ، فأنا كلى أمل أن ينعم الله علىَّ الآن بتلك النعمة الجليلة وألّا يحرمنى إياها بعد ذلك.
- كما أنَّ لكل أجلٍ كتاب فإنَّ لكل حدثٍ ميعاد ، فأتمنى أن يكون ميعاد الحدث الذى أتمناه قد حان ، وأن يكون هذا الميعاد .. موعداً للسعادة اللانهائية وبداية لأنهار من الحب تجرى بيننا ، وأن يكون موعد لمولدنا معاً لنحيا كما لم نحيا من قبل ، موعد لتوحد روحينا معاً لنصبح روح واحدة لا تقهرها آلام الحياة ونواكبها ، روح تجعل من كل ما حولها أجمل ، وتجعل كل من حولنا أسعد ، أنتظر هذا الموعد بفارغ الصبر والشوق ، تنتظره كل جوارحى لكى تصرخ حينها بكلمة واحدة ، فقبل أن تتمكن شفاهى من نطقها سيكون كل ما فى قد صاح بها وبصوت مدوى يصل إلى كل كائن حى .. أحبك.
تصنيف انثوى
- المصنف الانثوى ملقب فى وسط الشلة بدون جوان عصره واوانه يزعم امام اصدقائه ان كل فتاه لها مدخلها ربما من الاسم ربما من الشكل له تصنيفات عديدة تذهب اليه وتسأله قل لنا يا خبير ما رأيك فى اسماء البنات ينظر اليك بعمق اينشتين ويقول شوف يا سيدى سوف اعطيك تصنيف للبنات حسب الاسماء تسأله ازاى يقولك ملكش دعوة انا الخبير تسأله عن الاسم وهو يجيبك
- وفاء نادرا ما تجد بنت اسمها وفاء ومتكونش جميلة.
- هالة دايما شقية
- عبير .. يجبيك برؤية مختلفة .. كل الاسماء اللى ليها روايح اصحبها بيبقوا زاعقين تسألوا ازاى يقولك خد التعبير وحاول تفهمه ، طيب ممكن اسأل يعنى ايه اسماء الروائح يقولك افتح القوس يا سيدى واكتب (عبير – ياسمين – اريج .. الخ ) وصلت
- سهير .. يقولك مبحبوش ودايما تطلع بنت صايعة !
- هدى .. فيه صد ؟ يعنى ايه يقولك كده انطق الاسم كده حتلاقيها فيه صد فى النص!
- تجتهد فى فهم منطقه للاشياء تقوله يعنى نفس الوزن ندى مثلا .. يقولك لأ ندى تحس انها واحدة بتندع منك يمكن تكون ميالة للبكاء !
- ياخذك سريعا الى اسم اخر .. سماح فيه يقولك فيه سحب ! تقوله ازاى يجيب لا تعليق !
- الاسماء التى تنتهى بمقطع "اء" تسأله زى يقولك "صفاء – هناء – " الخ تقوله طيب ما هى دى شبه وفاء يقولك لأ دى حاجة ودى حاجة .. انا الخبير وموش حقولك عليهم ، تقوله يعنى اسماء يقولك لأ اسماء مختلف لا تنظر اليه بمعنى الاسامى لكن انظر اليه بمعنى سماء مفتوحة لحبك
- سلوى ... اسم بيلزق تسأله يعنى ايه ؟ يقول لك انطق الاسم حرك اصابعك الابهام والسبابة معا انظر الى الوزن تشعر باللزوجة !
- ليلى . كل الحب.
- علياء .. يقولك برضه دى موش زى صفاء وهناء ... علياء دى مع شيماء طالعين فيها !
- نجوى دى زى لبنى.. زى نشوى كلهم غالبا بيكونوا انطوائيين
- منى .. شوف ياسيدى فى اسماء بيكون لاصحابها نصيب من معانيها زى منى .. عفاف .. هانم
- يعنى فعلا منى دى سوف تأتى لك بكل المنى وعفاف دى تمثل الطهارة .. هانم تحس انها دايما بنت باشا البعض منهم يتأثر باسماءهم زى مثلا اميرة. ترغب فى ان تجعل منها اميرة حقيقية.. وانت تعاملها ...
- فدوى ... رقة
- تغريد .. بلبل قد لا يغرد مطلقا .. ربما يكون غرابا..
- مريم ... يجب ان تعطى للأسم رنينه الخاص .. اقرءه بدقة مثلما ورد فى القرآن . لا تنطقه مثل ما ينطقه العامة الرنين مهم دائما .
- منال .. لن تنال منها شيئا ..
- رانيا .. نفس معنى اسم حنان ..
- هدير غدير .. على نفس وزن الاسماء .. عاصفين دوما ...
- سحر .. ربما تكون من جوف الليل او ربما تكون ساحرة
- لا تفهم منطقه اهو من معانى الاسماء ام من تجارب حقيقيةولن تجادل فهو الخبير وليس انت !
Subscribe to:
Posts (Atom)






