Sunday, August 27, 2017

اجنحة الديناصور

  • من شاهد اجزاء فيلم حديقة الديناصورات او الافلام التى تتكلم عن حيوانات ما قبل التاريخ ربما رأى الديناصورات المجنحة وهى التيروصورات وتستطيع بكل بساطة ان تبحث عنها وكيف عاشت وانواعها لكن ما اود الحديث عنه كيف تستطيع أن تجعل ديناصور حقيقي يطير ودعونا نفترض أن لدينا اكبر ديناصور مكتشف على الارض حتى الآن واردنا ان نجعله وابعاده نحو 40 مترا وارتفاعه نحو 20 مترا ويبلغ وزنه 77 طنا أو ما يوازي وزن 14 فيلا إفريقيا أى اننا ببساطة لو قربنا هذا إلى عالم الطيران وطائرات النقل فأننا نتحدث عن طائرات النقل العسكرية سى 17 ومعلومات تلك الطائرة كما يلى نحو 53 مترا، ومدى جناحيها 52 مترا. ولديها أربعة محركات
  • أى لو اردنا ان نجعل ذلك الديناصور المكتشف يطير فعلينا أن نجعل له جناحان يبلغ مداهم حوالى 52 مترا! فضلا عن وجود اربع محركات بالطبع محركات طائرات نقل عسكرى
  • حسنا لماذا كل ذلك التجوال بين عالم الديناصورات وعالم الطائرات ، الامر بسيط لقد حاولت أن افهم كيف تحاول الدولة جاهدة أن تحاول أن تجعل الديناصور الحكومى يتحرك وهو بقدرة 7 مليون موظف وعدد لابأس به من الوزرات والهيئات الاقتصادية والشركات التابعة تحاول الحكومة عبر سلسلة عجيبة من القوانين توحيد العلاقة بين موظفين الحكومة لكن للأسف اصبح لدينا غابة من القوانين وعدد من موظفى الحكومة مخاطبين بقانون خدمة مدنية وعدد من غير المخاطبين وتمتلئ المحاكم بقضايا الاجازات وخلافه فضلا عن محاولة الرئيس الزج بكل الجهات السيادية دفعة واحدة للانجاز فى محاولة يائسة لتركيب اجنحة للديناصور الحكومى فالهيئة الهندسية للقوات المسلحة غارفة فى مشاريع مدنية لا حصر لها وتقوم الرقابة الادراية برقابة قبلية على بعض المشاريع بل تتدخل فى تفاصيل تلك المشاريع من اجل محاولة اسراع انجازها وكل تلك الجهات تخرج عن ادوارها وفى النهاية تتحول إلى نكات بائسة مثل نكتة الكفتة التى لا ينسى احد انها كانت اختراع من اختراعات الهيئة الهندسية.
  • ترى هل تلك الاجنحة اعطت قوة للديناصور للطيران دعونا نأمل حتى أن يتحرك ذلك الديناصور فغابة القوانين ازادات سوءا واصبح هناك عدد من العاملين فى الدولة تحت مسميات قانونية مختلفة من الممكن بالطبع العبث بها فى جنبات المحاكم.
  • اما الهيئة الهندسية والرقابة الادراية معا فقط اصبحوا محشورين داخل المنظومة رغم تلك الضربات الناجحة لهيئة الرقابة لمنع الفساد لكنها فى مرحلة سوف تتحول تلك الجهات إلى جزء من ذلك الديناصور الحكومى ولن يطير ابدا ذلك الديناصور لأنك كل ما تفعله هو محاولة اضافة المزيد من الاجنحة والمزيد من المحركات ولكن سوف يظل الجسد الحكومى بطة عرجاء تعوق التنمية بل أن الحكومة نفسها تخصص مشاريع وتتدخل فى انشاء شركات اخرى فى نفس الوقت فى سياسة تبدو غير مفهومة بالمرة إلا تكبير جسد الديناصور؟
  • ولكن فى نهاية الأمر يجب التفكير أن الديناصور انقرض فى النهاية لأنه ظل يفكر بعقله الديناصورى اى تكبير حجم الجسد دون مخ حقيقى يدير الأمر.
Post a Comment