Friday, April 21, 2017

تسعة عشر يوما (الرسالة المخفية داخل الأيام)

  • القراء الاعزاء الذين يخلطون بين كتاباتى وكتابات صديقى رحمه الله (يوسف محمد) اقول لكم ان يوسف صديقى رحمه الله ونشرت تلك الكتابات لكى ينال رحمه من لا يعلمهم وللأسف قصة التسعة عشر يوما لم يتح لى قراءتها على حياته فظللت ابحث عنها حتى وجدتها وقد كانت فى الاصل فكرة مشروع لدى يوسف ان يخرج طاقته العاطفية فى رسائل حب يومية يكتبها لمبحوبته قبل ان يقول له احد اصدقائنا انه سوف تكون صعبة جدا وتحولت الفكرة بالمصادفة الى ذلك العمل وهو حقيقة فكرة الذهاب الى مهرجان الفيلم الهندى وكنت انا الصديق الذى طرح له فكرة هذه الافلام المذكور فى اول الحلقات ، ولقربى من يوسف فقد حصلت ايضا على بروفات كتابتها ولأن يوسف كان مهندسا فقد كان يشغله اكثر من فكرة  لوضعها فى نهاية القصة كرسالة سرية تستطيع المحبوبة ان تقرأها وكانت من ضمن الافكار تشفير الحروف وفقا لترتيبها الابجدى وكان لديه عدة افكار بعضها اسرده هنا كالبروفات:
  • فى نهاية القصة اكتب: فى النهاية أود أن أبعث لكِ برسالة أخيرة آمل أن تقبليها ، الرسالة تتكون من تسعة عشر حرف ، ويمكنك قراءتها اذا كتبتِ كل أخر حرف من أخر كلمة فى أحداث كل يوم قصصته عليكِ.
  • المفروض أن الرسالة تتكون من 19 حرف هى عدد الأيام
  • افكار للرسالة
  • 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19
  • ا ح ب ك ح ب ل ا ا س ت ط ي ع و ص ف ه
  • م ن ح ق ك م ن ح ى ا ل ح ب ا و ق ت ل ى
  • ا ح ب ك ق ب ل ا ن ا ر ا ك
  • م ع ك ر و ح ى ف ل ا ت ب ت ع د ى ب ه ا
  • ا ر ج و ا ن ت ح ب ي ن ى ك م ا ا ح ب ك
  • ارجوانتحبينىكمااحبك
  • ارجو ان تحبينى كما احبك
  • الظلم أشد قسوة على الظالم منه على المظلوم ، فالظلم ظلمات يوم القيامة ، ولا يوجد أى عذاب على الأرض يعادل أو يقترب حتى من هول ظلمات يوم القيامة
  • سبت احد اثنين ثلاثاء اربعاء خميس جمعة
  • 10
  • 11 12 13 14 15 16 17
  • 18 19 20 21 22 23 24
  • 25 26 27 28
  • وفى النهاية كما ترون واعلن هو اختار وهذا ضمن بروفات كثيرة اعد لها باتقان شديد لاختيار تلك الكلمات لا اريد ان اعرضها حتى لا اطيل عليكم
  • الرسالة هى جملة من تسعة عشر حرف تتكون بالترتيب من الحرف الأخير لأخر كلمة فى أحداث كل يوم قصصته عليك.
  • والكلمات هى:
  • اليوم الأول: بها
  • اليوم الثانى: العمر
  • اليوم الثالث: تحتاج
  • اليوم الرابع: ينمو
  • اليوم الخامس:عليها
  •  اليوم السادس:عين
  • اليوم السابع: احببت
  • اليوم الثامن: نجاح
  • اليوم التاسع: الحب
  • اليوم العاشر:الحالى
  • اليوم الحادى عشر: الزمان
  • اليوم الثانى عشر:وحدى
  • اليوم الثالث عشر:احبك
  • اليوم الرابع عشر:المستقيم
  • اليوم الخامس عشر: شرورها
  • اليوم السادس عشر:معا
  • اليوم السابع عشر : الارواح
  • اليوم الثامن عشر:الحب
  • اليوم التاسع عشر:عليك
  • الحروف : ا ر ج و  ا ن ت ح ب ى ن ي ك م ا ا ح ب ك
  • الرسالة:ارجو ان تحبينى كما احبك  
  • اذا كنتم استمتعتم بهذه القصة فادعوا له بالرحمة ولاهله واصدقائه بالصبر والسلوان 

Thursday, April 20, 2017

تسعة عشر يوما (اليوم التاسع عشر)(يوسف محمد)

  • أكتب إليك قبل الفجر فأنا بالطبع لم أتمكن من الخلود للنوم ولو لدقائق ، وكيف أتمكن من ذلك وأمامى ساعات قليلة تفصلنى عن الموعد الذى أتمناه وأنتظره بفارغ الصبر ، الموعد الذى سيكون حد فاصل فى حياتى وربما يكون أهم مفترق طرق يمر بى طوال العمر ، أقترب من تحول حلم عايشته الأيام الماضية إلى حقيقة أعايشها للفترة المتبقية من حياتى ، أتمنى أن يتحقق الحلم فنلتقى وتسير الأمور لصالحنا بل وأفضل مما أتمنى ، استمتعت بشدة أثناء الكتابة إليك فى الأيام الماضية ، فقد أحسست أخيراً أن هناك من تشاركنى حياتى ، أتمنى أن أتوقف اليوم عن الكتابة لنبدأ الحديث وجهاً لوجه ، أرجو ألّا أكون قد أثقلت عليك بهمومى ، وأرجو منك أن تعذرينى فى انجراف عاطفتى فى بعض الأحيان ، لقد حاولت  قدر المستطاع  وبصعوبة بالغة  كتم الكثير من المشاعر التى أكنها لك حتى لا أتجاوز فى حديثى إليك ، أتمنى من كل قلبى أن تجمعنا الحياة على خير وحب للأبد.
  • مرت الأيام ولم أتمكن من تغيير حالى مما لا يجعل هناك مجال للشك فى أننى بالفعل فى حاجة لمن تساندنى لنتخطى سوياً صعاب الحياة ، أتمنى أن تتحقق هذه المساندة اليوم .. وإن لم يحدث هذا فاعلمى أننى سأظل أنتظر لقائك مهما كان ميعاده ، حاولت على قدر المستطاع فى الأيام الماضية .. أن أصف لك نفسى عن طريق ذكر أفكارى والأحداث التى أثرت فى شخصيتى ،  ولكننى وبسبب انجراف العاطفة لم أستطع أن أذكر إلا القليل ، فأرجو أن تعذرينى فى هذا أيضاً ، وعندما نلتقى سوف أطلعك على كل شىء يخصنى وسأجيبك عن أى سؤال تطرحيه علىَّ ، طوال الأيام الماضية وأنا فقط من يتحدث لذا أنتظر لقائنا بفارغ الصبر لأسمع منك وعنك كل شىء ، حتى يحين هذا الميعاد الذى أتمنى أن يكون اليوم كل ما أملكه هو الانتظار والدعاء بأن يوفقنا الله لما فيه الخير لنا سواء فى الدنيا أو الآخرة.
  • يصعب علىَّ وبشدة أن أوقف كتاباتى إليك والتى كانت رفيقى الوحيد فى التسعة عشر يوماً الماضية ،والتى جعلتنى أعود للإحساس بالحياة مرة أخرى ، والتى أيضاً أعطتنى الأمل فى كل شىء من جديد ، أرجو أن تصلك تلك الكتابات فى القريب العاجل وأن تصل إلى قلبك كما أرسلتها من قلبى ، لا أجد أى كلام مناسب لأنهى به حديثى هذا ، ولكن يجب أن تعلمى أنه بتوقفى عن الكتابة غالباً ما سأعود لحالة الثبات الشاملة التى كنتُ عليها قبل عشرين يوماً من الآن ، حيث أعتقد أننى لن أتمكن من معاودة الحياة إلا بلقائك الذى أدعو من كل قلبى أن يكون اليوم ، فى النهاية أود أن أبعث لك برسالة أخيرة آمل أن تلبى ما فيها ، الرسالة هى جملة من تسعة عشر حرف تتكون بالترتيب من الحرف الأخير لأخر كلمة فى أحداث كل يوم قصصته عليك.

Tuesday, April 18, 2017

تسعة عشر يوما(اليوم الثامن عشر)(يوسف محمد)

  • منذ الأمس وأنا لا أقوم بعمل أى شىء سوى حساب الوقت المتبقى على لقائنا أو كما يقولون إجراء العد التنازلى ، لا أريد أن أتحدث عن مشاعرى الآن كى لا تهتاج أكثر مما هى عليه بالفعل ، لذا سأحاول اليوم أن أحدثك عن بعض وجهات النظر التى أراها فى  جوانب  الحياة  المختلفة ،  ربما ستتفقى معى أو تختلفى .. ولكن اليوم سأخبرك بوجهة نظرى وأتمنى بعدها أن تخبرينى بوجهة نظرك فى الغد القريب ، وربما نجد أنفسنا قريباً ونحن نتناقش فى كل الأمور الحياتية ليضيف كل منا إلى الآخر.
  • لماذا أصبحت أغلبية  الناس تتحدث  بصوت  مرتفع ؟  لماذا كل هذه الضوضاء التى يصدرها الناس طوال الوقت ، فيعلو الصوت عند النقاش والمزاح  والشجار ، بل فى كل الأحوال  يعلو الصوت ،  هل هذا السلوك بسبب أشياء معينة ؟  أم أنه طبيعة فى شعبنا ؟ وحتى ولو كان طبيعة فى شعبنا فلابد أيضاً من وجود أسباب لهذا.
  • أعتقد أنَّ من تلك الأسباب أنَّ المتكلم يريد أن يسمع نفسه أكثر من سماعه للآخر ، يريد أن يُحدِّث لا أن يتحدث ، فهو يريد أن يؤكد كلامه بدون النظر إلى رأى الآخر ، أعتقد أنَّ هذا السبب يؤدى أيضاً إلى التحدث بسرعة كبيرة ، فبعض الناس تتحدث بسرعة لدرجة أن الطرف الآخر يبذل مجهود كبير لمجرد أن يستوعب كلام المتحدث ،  فلا يوجد هنا فرصة للرد أو التعقيب إلا إذا سمح المتحدث بذلك ، إنَّ رغبة المتحدث فى إبراز رأيه فقط وعدم الاهتمام برأى الآخر تظهر أيضاً فى الكتابة ، فهنالك من الناس من يكتب بخط سىء للغاية وغير واضح ، ولا أقصد افتقاد الخط للجمال ولكنى أقصد عدم الاعتناء أثناء الكتابة ، فتكون الكتابة بسرعة شديدة فتؤثر على وضوح الكتابة مما يجعل من الصعب قراءتها ، أشعر عندما أقرأ مثل هذه النوعية من الكتابة بأن الكاتب لديه شعور ما بالتعالى فها هو قد أنعم على القارىء وكتب بسرعة وإهمال ،  وليبذل القارىء بعدها كل ما فى وسعه ليتمكن من القراءة.
  • فى رأيى أيضاً أنَّ من أسباب الصوت العالى فى الحديث هو عدم مراعاة الآخرين ، تلك الصفة من أكثر الصفات التى تزعجنى .. وللأسف الشديد فهى من أكثر الصفات نمواً فى مجتمعنا فى الوقت الحالى ، لقد أصبحنا وكأننا نعيش غرباء عن بعضنا ، فلم يعد هناك أبناء البلد الواحد ، ولم يعد هناك أبناء المدينة أو القرية الواحدة ، ولم يعد هناك أبناء الحى أو الشارع أو الحارة الواحدة ، حتى لم يعد هناك أبناء العمارة الواحدة ، بل لم يعد هناك أبناء الأسرة الواحدة ، لا أقصد النفى المطلق فمازالت هناك فئات من الناس تنتمى للمجتمع حقاً ، ولكنها للأسف أخذة فى الاندثار يوماً بعد الآخر ، أعتقد أنَّ الانتماء يبدأ من انتماء الشخص إلى المجتمع بأكمله أولاً ، وربما بعد ذلك وغصباً عن إرادة الشخص يزداد انتماءه كلما زاد القرب حتى نصل إلى درجة الانتماء إلى الأسرة الواحدة ،  فى تلك الحالة  يقل فرق الانتماء بين مختلف درجات القرب  وربما ينعدم الفرق وهذه هى الدرجة الأمثل ، فعندما ينتمى الإنسان إلى كل درجات القرب بنفس الدرجة الشديدة أعتقد أن هذا من يجب أن يطلق عليه إنسان وطنى.
  • أما إذا بدأ الانتماء من انتماء الشخص إلى أسرته أولاً فمن الطبيعى أن يأخذ انتماءه فى النقصان حتى نصل إلى عدم الانتماء عند إحدى درجات القرب وما بعدها ، أختلف مع الذين يحصروا الانتماء ما بين الوطن والأسرة فقط ، إنَّ الانتماء للوطن هو مجموع انتماءات الشخص المختلفة ، فالأسرة والبيت والحارة والحى والقرية بل وأرض البلد كلها وجميع الناس ينتمون إلى الوطن ،  فانتمائى للوطن يعنى مجموع انتماءاتى لكل درجات القرب هذه  وليذوب أيضاً بداخلها انتمائى  لنفسى ،  أما عند الانتماء  للوطن والأسرة فقط فيكون انتماء زائف للوطن ، هذا الزيف الذى يظهر بوضوح عند أى شدة ، فكيف نطلب من شخص لا ينتمى إلى مختلف درجات القرب التى من حوله أن ينتمى إلى الوطن مباشرةً ؟ ومن أين سيأتى هذا الشخص بالانتماء؟
  • يوجد أيضاً عصبية الانتماء والتى تدكّ الانتماء دكّا ، فعندما ينتمى الشخص إلى درجة معينة من القرب أكثر بكثير من الدرجات الأخرى .. يكون هذا إنذاراً بإنهيار انتماءه تماماً ، فمثلاً عندما يتعصب شخص إلى القرية التى ينتمى إليها .. فمع مرور الوقت سنجده  لا يعير مصالح القرى الأخرى أى اهتمام  وليقلل بعدها من شأن ساكنى تلك القرى حتى نصل إلى درجة وطن بداخل الوطن ، وللأسف .. فالأعداء يستغلون هذا الخلل جيداً ، فبينما يتحالف الأعداء وهم الأكثر عدداً نجدهم يقومون بزرع الفتن فيما بيننا لتفريق ماتبقى من اتحادنا ، أتمنى ألّا ننتظر حتى نصبح فصائل منفصلة تحارب بعضها البعض بدلاً من محاربة العدو مثلما يحدث للأسف الشديد بالقرب منّا ، أتمنى أن نتمكن من القضاء على هذا الطاعون  فى مراحله الأولى ،  فعندما نجد شخص لا يراعى جاره مثلما يحدث الآن فبالتأكيد لا تنتظر منه أن يتعاطف معه ثم لا تنتظر بعد ذلك أن يدافع عنه .. والمؤكد أنه بعد فترة لن يتمكن هذان الجاران من الاتحاد سوياً لمحاربة العدو ، ربما يردد البعض أن الشدة تجمع الناس وتستنفر ما بداخلهم من همم وأخلاق حميدة ، ربما يحدث هذا وربما لا يحدث ولكن لضمان حدوثه يجب أن نقوم بتدريب تلك الهمم بإعمالها الآن وفى وقت الرخاء  لتظهر بعد ذلك جلية فى وقت الشدة ، أرجو أن يستيقظ الناس قبل فوات الأوان.
  • بعد هزيمة يونيو سبعة وستين اتخذت السلطات قرار بوقف نشاط كرة القدم ، فى رأيى أن أسباب الهزيمة لم يكن منها بالطبع مزاولة تلك الرياضة ، ولكن تعصب المشجعين لفرقهم فى حد ذاته مظهر من مظاهر التفرقة ، فعندما يتشاجر مشجعى فريقين بسبب كرة هنا أو هناك هل تعتقدى أن وحدة تلك الجماهير لم تهتز ، بالتأكيد اهتزت وبشدة فإذا استحل أحد دماء آخر  بسبب  مباراة  من البديهى أنه  يجب  أن يكون  فيها فائز وخاسر فكيف سنمسك بأيدى بعضنا البعض بعد ذلك لنتحد ، أرجو أن ينتبه الجميع إلى الصغائر  قبل  أن تتعملق .. فإنَّ عظيم النار من مستصغر الشرر ،  أتمنى أن نعامل الآخرين كما نحب أن يعاملونا ، أرجو أن نراعى الآخر بغض النظر عن درجة قربه منا ، وأرجو أن تتحول عدم المبالاة بالآخرين إلى مراعاة الآخر ثم تزداد لتصل إلى درجة التقدير وتستمر فى الازدياد حتى تصل إلى درجة الحب.

Monday, April 17, 2017

تسعة عشر يوما (اليوم السابع عشر)(يوسف محمد)

  • مع اقتراب موعد اللقاء لا أستطيع التفكير فى أى شىء آخر ، هل حقاً سأجدك فى هذا اليوم ؟  وهل ستشعرين بصدق حبى ؟ وهل ستبادليننى إياه على الفور ؟ هل سيكون معك أحد ؟ وهل سيتفهم الموقف ؟  وهل سيساعدنا فى الاقتران رسمياً ؟ هل سأقابل والدك فى نفس اليوم ؟ وهل سيقبلنى زوجاً لابنته ؟ هل يمكن أن تقبلنى أسرة كزوج لابنتهم وأنا على حالى هذا ؟ وهل سيمهلونى الوقت للإصلاح من وضعى الحالى ؟ هل يمكن أن أعطيك هذه الكتابات فى أول لقاء؟ وهل ستقرأيها حتى النهاية ؟ هل ستتجاوز الكلمات عينك لتصل إلى قلبك؟ وهل سيصلك كل حرف فيها ؟ أتمنى أن تكون إجابات كل تلك الأسئلة بنعم .. فإيجاب كل سؤال سيعنى لى الحياة بأسرها .. بينما لا واحدة ستنهى الحياة تماماً.
  • أواجه أسئلة كثيرة لا يمكننى حصرها ، بل كل لحظة أجد سؤال جديد يتدافع إلى رأسى ، فكيف سنتقابل ؟ وكيف سأبدأ الحديث معك ؟ كيف سيكون رد فعلك ؟ وكيف ستسير الأمور بعد ذلك ؟ كيف .. ؟ وكيف .. ؟ لا أريد التفكير فى هذا .. فالوقت وحده كفيل بتوفير تلك الإجابات ، فقط أدعو الله أن يختار لنا الأفضل ، وسأتقبل كل ما سيحدث ومهما كان ،  سواء حدث ما أتمناه أو لم يحدث فإننى سأحمد الله عليه ،  وسأوقن أن الأفضل للجميع هو ما تم بالفعل.
  • لا أستطيع أن أنكر أننى أريد بشدة أن يتم لقائنا وأن يكلل بالنجاح ، ولكن ليس لى حيلة ، لذا سأحاول من الآن أن أستعد لكل الاحتمالات ، هل أخطأت عندما تمنيت وحلمت بهذا اللقاء ؟ لا أعتقد هذا ، فرغم شبه استحالة اللقاء ولكن كما يقولون إنَّ الغريق يتعلق بقشة ، وأنا كنت ومازلت غارق فى بحور من اليأس والإحباط والفشل ، ومنذ فترة طويلة  لم أستطع أن أبث فى نفسى أى أمل ،  لم أقدر منذ زمن بعيد أن آمل فى أى شىء حسن ولو ليوم واحد ، ربما لقائك بعد يومين تكون إمكانية حدوثه مستحيلة ولكن الحلم به استمر الآن لأكثر من أسبوعين ، ربما لشدة رغبتى فى حدوثه ، أو لأننى أعلم أنَّ حدوث هذا اللقاء هو الحل الوحيد الذى يمكن أن يغير من حالى إلى الأفضل.
  • فأنا لست فى حاجة مثلاً لمن يقرضنى مال ولكنى فى حاجة لمن يبث فى الأمل لأعاود البحث عن عمل ، إننى فى حاجة للعودة لحب الحياة والرغبة بها ولن يساعدنى فى ذلك أفضل من إيجادى للإنسانة التى دائماً ما كنت أحلم بها ، إننى فى حاجة لأشياء كثيرة لا أريد أن أذكرها الآن كى لا أزد من همومى ، ولكن كل ما أقدر على قوله هو أن كل تلك الأشياء ستتحقق بوجودك بجانبى.
  • أحياناً وأنا أكتب إليك أتوقف ولا أستطيع الاستمرار ، فإحساس القصور التام يمنعنى من الكتابة ، وينتابنى شعور بالوهن وأننى اُحمِّلك ما لا طاقة لك به ، فكيف أواجهك وأنا على هذا الحال ؟ كيف أطلب منك الارتباط بشخص لا يملك أى حاضر ولا يقوى على السعى من أجل المستقبل ؟  أشعر بتأنيب الضمير الشديد  بسبب اقتحامى لحياتك على هذا النحو ، وأشعر أن كل ما أقوم به نحوك هو خطأ بل ومحرَّم أيضاً ، فكيف أطلب الاقتران بك وأنا لا أملك أى شىء بل غير قادر على إعالة نفسى ؟ كيف أطلب منك أن تساعدينى وأنا لا أساعد نفسى ؟ وكيف ستتقبلنى أسرتك ووضعى الحالى لا أقدر حتى على ذكره ؟ لذا .. أحياناً كثيرة أرغب فى عدم إكمال الكتابة ، ولكن عندما تتملكنى تلك الرغبة تتملكنى أيضاً كل الأفكار والمشاعر السلبية والتى تحطم ما تبقى من حطامى.
  • بعد يومين سأتوقف عن الكتابة وأنتظر الواقع بفرحه وحزنه ، سأنتظر حدوث المعجزة التى أتمناها وسأنتظر أيضاً اللاشىء أو السىء الذى يحدث لى غالباً ، سأتوقف عن الكتابة ولكننى لن أستطيع التوقف عن حلم اللقاء ، ربما يكون اللقاء بعد عام أو عشرة ولكننى سأبقى فى حاجة للقائك ، ربما سيكون وقتها فات الأوان كى أصلح ما أفسدته الحياة ولكن على الأقل سأكون قد رأيتك .. ولو لمرة واحدة قبل مغادرة تلك الحياة ، وربما عندما أقابلك حينها يكون الله قد أعاننى وتخلصت من عيوبى بنفسى ونجحت فى حياتى ،  وعندها سيكون لقائنا خالى من الأحزان .. وبدون أن أثقل عليك بهمومى ، فليختار لنا الله سبحانه وتعالى الأفضل وليعيننى على تقبله مهما كان.
  • تمضى حياة الإنسان ما بين سعادة وشقاء ، وكل ما كنت أسعى إليه من قبل هو بعض السعادة بدلاً من تلال الشقاء ، ولكن ما آمل فيه الآن هو استبدال تلال الشقاء بجبال من السعادة ، استبدال اليأس بالأمل والموت بالحياة ، بالطبع هناك من يتعرضوا لظروف أسوأ منى .. ولكنهم يجدون من يشاركهم مشاكلهم ، فالوحدة هى المشكلة الأولى لدىَّ خصوصاً مع فقدانى لمختلف أنواع الأمل ، ربما تجدينى مبالغ فى وصف سوء حالى ولكن للأسف هذا هو حالى بالفعل بل ومع عدم ذكر الكثير مما أمر به ، فهناك بعض الأشياء التى لا يمكن أن أذكرها وبعض الأشياء لن أتمكن من وصفها ، إلى جانب أن أغلب وصفى يكون مختصر ولا أتمكن من التعبير كما أشعر بالضبط.
  • يوم آخر مر ولم أستطع أن أذكر لك أى شىء مما أريد ذكره ، يوم آخر مَرّ ليقربنى أو يبعدنى مما أحلم به ، يوم آخر مَرّ ولم أضف لنفسى أو لمن حولى أى جديد ، يوم آخر مَرّ لأنتظر الفرج فى اليوم التالى ، يوم آخر ضاع من عمرى.
  • لقد قضيت أغلب اليوم وأنا نائم ومنتظراً أن تزورينى فى أحلامى ، أريد أن أراك ، أريد أن أرى ما يثبت لى أننى لا أتوهم ، ولكن لم يحدث شىء ، هل ذلك معناه أننى أتوهم ؟ بمجرد أن يثار هذا التساؤل بداخلى فإننى أصبح شخص لا يريد أى شىء ، أصبح فى الحالة الأسوأ بين كل الحالات التى تمر بى ، وهذا هو حالى الآن .. لذا لا أستطيع التفكير فى شىء  أو القيام بأى شىء ، أعتذر عن  اِثقالى  عليك  بهمومى ، وأرجو ألّا أقوم بهذا مرة أخرى ، أتمنى لك الأفضل فى كل شىء ومن كل النواحى ، أتمنى لك كل طيب وأن يبتعد عنك كل خبيث ، وأتمنى لك التوفيق فى كل اختياراتك.
  • سأحاول الآن إغلاق عينى لفترة طويلة .. فربما أتمكن من رؤية صورتك عبر جزء روحك المصاحب لى ، أرجوك أن تمنحينى هذه الهبة وألّا تذهبى بعيداً ، فأنا أحتاج الآن وبشدة أن أراك الآن ولو بواسطة الأرواح.
  • يوسف محمد

Sunday, April 16, 2017

افكار رومانتيكية جدا


  • كان صديقى رحمه الله يقول لى دوما انه يخشى ان يقول فكرة امامى لاننى سوف انشرها وتكون فكرة عامة وليست خاصة ، وكنت اقول له كما كنت اقول لمدير لى فى العمل من قبل حينما يلقبنى بابو الأفكار ان الافكار لا تلكف شيئا وان قدرتك الدائمة على طرح افكار جديدة لن تجعلك تخشى من ان تنشر تلك الافكار بين الناس لأن ما يميزك ان تبقى دائما صاحب فكر جديد طبعا موش الفكر الجديد بتاع الحزن الوطنى يعنى.
  • ورغم اننى ليس لى فى قضية الرومانسية خالص ولا فى قضايا الحب ومكتفى بزوجاتى الاربع فأهدى اليكم تلك الافكار الرومانسية لهدايا فترة الخطوبة او فترة الحب قبل ما تتنيلوا قصدى قبل ما تتزوجوا وتندموا على كل اللى فات
  • اذا كنت ترغب فى ان تعطى عيدية للعيد لمحبوبتك او لسمح الله لخطيبتك فأليك تلك الطرق
  • طريقة الدنانير : وتتلخص فى بساطة انك ممكن تجيب من البنك المبلغ عبارة عن نقود معدنية وتضعه لها فى كيس قطيفة ! بس انت وحظك بقى يا رميتك بيهم فى دماغك لو معجبهاش المبلغ او لو مقدرتش انك بتفكر علشانها.
  • طريقة مادية : لقد طرحت تللك الفكرة على احد اصدقائى من قبل ورأى انها ليس رومانسية وانها مادية صرفة لكننى كنت اراها ساحرة وهى مجربة وكانت ساحرة مع بعض من جربوها بالفعل وتتلخص هذه الطريقة فى ان تعطى عيدية العيد عبارة عن عملة من كل ورقة بمعنى ورقة بمائتين جنيه ومائة جنيه وخمسين جنيه وعشرين جنيه وعشرة جنيهات وخمسة جنيهات ثم فى النهاية جنيه وخمسين قرش وربع جنيه ويا حبذا بقى لو كمان لاقيت عشرة صاغ وشلن من بتوع زمان عيبها الوحيد انها مكلفة لكنى اراها بالدولار اليومين دول ولا حاجة.
  • التواريخ : الفكرة دى نفذتها انا وصديق وكان لدينا مبلغ من المال يجب ايداعه فى البنك وقررنا ان نبحث فى ذلك المبلغ عن ورقة بمائة جنيه يكون تاريخ اصدارها يوافق اول يوم تقابل فيه مع خطيبته او يوم الخطوبة ... وكان بحثا مضنيا جدا وحتى بعد ما انتهينا من هذا البحث كان عليه بشكل شخصى ان يفاضل بين عدة تواريخ الخطوبة ولا اول مرة اتقابلوا ولا اول مرة اصبحوا مقتنعين ببعض .. لا اعرف رأيه الآن حينما يقرأ هذا .. اعتقد انه يفكر ان الافضل ان عزمنا بالمئة جنيه على وجبة دسمة بعد مسئوليات الزواج الثقيلة ، عيب الفكرة الوحيد انك بعد ما تعطيها يجب ان تقول لها ان تنظر الى التاريخ لأنها لو كانت اينشتين ذاته لن تكتشف ذلك الا بتوجيه منك وربنا يسهل وتلحق تقولها قبل ما تصرفهم.
  • طبعا ان طرحت تلك الافكار مبكرا قبل رمضان لأنه فى تلك الظروف الاقتصادية الحالكة لازم تبتدى تحوش من دلوقتى علشان تدفع عيدية العيد الى من تحب وان كنت اظن ان من الافضل ان تقنعها برومانسيتك وتعطيها نصف قطعة عملة بربع جنيه وتحتفظ بالنصف الاخر حتى تضمن انها لن تصرفها وكمان لأنك ليس لديك مبلغ آخر ويبقى الموضوع رومانسية وتوفير!

تسعة عشر يوما (اليوم السادس عشر)(يوسف محمد)

  • تبقت ثلاثة أيام على موعد لقائنا الذى بدأ كأمنية تمنيتها ليصبح بعد ذلك واقع أنتظر حدوثه ، اقتربت من نقطة الفصل بين الوهم والحقيقة ، فإذا حدث ما أتمناه .. سيكون أغرب وأفضل شىء حدث لى ، وإذا لم يحدث .. فهذا ما يمليه الواقع والمنطق ، ولكن سيكون عدم حدوثه .. من أسوأ ما مر بى من أحداث ، هل هذه هى المقامرة ؟ أعتقد للأسف أنها هى فقد وضعت كل آمالى على تحقق هذا الحلم الجميل منتظراً أن يتحول لحقيقة ولأصبح وقتها الرابح الأكبر ، راهنت على احتمال نسبة حدوثه ضئيلة جداً ولا يوجد ما يعزز من نسبة حدوثه تلك ، ولكننى بالإضافة لهذا لم أقم بمقامرة عادية ، فلم أقامر بأموال .. ولكننى قامرت بما هو أثمن بكثير ، لقد قامرت بكل ما أملك من آمال ومشاعر وأحاسيس .. بل وقامرت بعقلى وقلبى وروحى ، لقد راهنت بكل شىء أملكه وأرجو ألّا أخسره ، فكما أننى فى أشد الحاجة لهذا المكسب فأنا أيضاً لست بحاجة على الإطلاق للتعرض لمثل هذه الخسارة الفادحة.
  • أتمنى أن أربح هذه المرة ولن أقامر بعدها أبداً ما حييت ، ولماذا أقامر بعد ذلك ؟ فإن تحقق هذا الحلم سيكون الواقع حينها أجمل بكثير من أجمل الأحلام ، حينها لن أتمكن من الخلود للنوم كى لا أصحو من الواقع العذب الذى أعيشه ، فبينما الآن ألجأ للنوم كثيراً لأهرب من واقعى الحزين ولعَلّى أجد فى أحلامى ما يخفف عنى ، ولكن عندما يكون الواقع أروع بكثير من أحلى الأحلام فلماذا الأحلام ؟ ولماذا النوم؟ حينها ستكون فترة النوم اقتطاع من حياتى ،  ستكون حرمان من السعادة والبهجة التى أنعم بهما ، ومن المؤكد أننى حينها سأصل بوقت النوم لأقل وقت يمكن أن يحتاجه الإنسان.
  • وإن حدث بعد الزواج أنك تستغرقى وقت أطول منى فى النوم فسأظل على نفس حالى من قلة النوم لأتأملِك وأنت نائمة ، أتأمل الوجه الذى حُرمتُ منه كل السنوات السابقة ، أتأمل الهبة التى وهبها الله لى فى أشد أوقات احتياجى لها ، وسأتابع تعبيرات وجهك لأشاركك أحلامك ، سأنتظر بجانبك فربما تستيقظى فى الليل لثوانى معدودة فلا تضيع منى تلك اللآلىء الثمينة ، وربما ترغبى فى شىء ما .. فأسعد بتلبيته لك على الفور ، أنتظر حتى اُوقظك فى ميعادك بالضبط كى أعود لاستنشاق الحياة معك ومن خلالك.
  • انفرجت أساريرى وأنا أكتب إليك الآن ، فلقد أحسست بالفعل أننا تزوجنا وأننى أتابع أجمل قمر أثناء نومه ، أردت بشدة أن أوقظك لأصف لك سعادتى ، ولكننى لم أقوى على إزعاجك ، فاكتفيت بالهمس لك بما أشعر به فأنا لم أقدر على الكتمان ، فأردت أن تشاركينى إياه حتى ولو لم تسمعينى فعلى الأقل يكون همسى قد لمس أذنك ، وها أنت تبتسمين الآن لتبتسم لى الحياة ، وبعدها بثوانى أدرت وجهك للجانب الآخر ، ولكننى أريد متابعة تلك الابتسامة الساحرة .. فنهضت مسرعاً لأتجه نحو الجانب الآخر من الفراش ، وقفت أمامك لأتمتع  بالنظر  إلى  كل  جمال  الكون  وقد تجمع  فى  شخص واحد ، هل هناك بشر بمثل هذه الرقة ؟ إننى حتى لا أستطيع التنفس وأنا أمامها فربما يؤذيها الهواء ،  جلست على الأرضية فأنا أريد الاقتراب من هذا السحر ، وأريد أن ألامس الهواء  الذى  يلامسها ،  بعد عدة محاولات تمكنت من الالتفات برأسى ناحية الساعة .. فقد احتجت  لحساب الدهر المتبقى  على موعد  استيقاظك ،  فأنا لا أطيق الانتظار أكثر من ذلك ،  عدت  مسرعاً إلى النظر لوجهك  لمتابعة رحلتى  فى عالم أساطير السحر والجمال ،  لقد تبقت نصف ساعة كاملة لأوقظك بعدها .. وليهنأ قلبى وتسعد روحى أكثر وأكثر ، ثلاثون دقيقة كاملة لن أستطيع لمسك فيهم .. فليمهلنى الله الصبر ، ومر الوقت  وأنا أحلق عالياً بك وأمامك  ولم أستطع إدارة وجهى عنك مرة أخرى ، استيقظتى وحدك كالعادة  ومتأخرة عن ميعادك ورغم أنك ابتسمتى إلا إننى اعتذرت لك ، فأنا كالعادة لم أقدر على متابعة الوقت فقد كنت أتابع ما يقوم به القمر طوال الليل.
  • أرجو أن يحدث هذا فى أقرب وقت لتصبح أحلامى حقيقة أسطورية ، فأتمكن حينها من لقاء القمر على سطح الأرض وأرجوه عدم مغادرة عالمى بل وأستحلفه بالله ألّا يفارقنى بعدها أبداً ، هل تعدينى بذلك الآن ؟ أم ستتركينى فى ظلام الوحدة ؟ أتمنى من القمر أن يضىء حياتى ويمنحنى الدفء الذى لا تستطيع الشمس أن تعطيه ، أرجوك أن تمنحينى تلك الحياة ،  فربما تكونى سعيدة الآن وأنت بمفردك  ولكننى أعدك بأنك ستكونين أسعد عندما نصبح معاً ،  أما  أنا  فلا أستطيع أن أشعر بسعادة  أبداً بدونك فسعادتى لن تأتى إلا معك.
  • هناك أشياء فى الحياة لا يمكن فهمها ، وهناك أشياء لا يمكن وصفها ، أنا لا أفهم كيف أحببتك قبل أن ألقاك ولا يمكن أن أصف مقدار هذا الحب ، لا أفهم كيف سنتقابل ولا يمكن أن أصف شوقى لهذا اللقاء ، لا أفهم كيف أستطيع تركك للحظة من بعدها ولا يمكن أن أصف عذابى من مجرد التفكير فى هذا ، كل ما أستطيع فهمه الآن هو أننى أحبك وكل ما يمكن أن أصف به نفسى هو أننى أحبك.
  • لا أريد التوقف عن الكتابة إليك الآن ولا بعد دهر من الزمن ، ولكن توهج مشاعرى لا يمكِّنّى من فعل أى شىء الآن ، مشكلتى الدائمة عندما أكتب لك هى أننى لا أتمكن أبداً من إيجاد الكلمات التى يمكنها أن تصف ما أشعر به ، أما الآن فأنا لا أستطيع أن أتذكر أى كلمة ، فاشتعال مشاعرى على هذا النحو الذى أمر به الآن يجعل كل ما فى يحترق ومنها قدرتى على الحديث ، فالأسطر التى أكتبها الآن تعتصر كل تفكيرى فالكلمات قد احترقت فى ذاكرتى كما احترق كل شىء بداخلى ، فالنيران المشتعلة بداخلى كثيرة ومتنوعة ولكن أكثرها ضراوة هى نيران الاشتياق إليك ، أتوق لرؤياك ولأشياء كثيرة تجمعنا معاً ونقوم بها سوياً ، حتى يحين هذا الوقت أنا لا أملك الآن إلا أن أتركك على أمل اللقاء القريب .. بل أمل الحياة من جديد  والاحتراق بالحب  بدلاً  من  الاحتراق بالشوق ، رغم أننى على يقين أننى سأظل أشتاق إليك حتى ونحن معاً.

Saturday, April 15, 2017

سيانيد

  • لا يمكن دوما ان تفهم كيف تجمع الحياة بين شخصين هل القلوب لها وظائف اخرى غير ضخ الدم ـ ام كيماء عقل تتحد بعقل آخر ، أم هى ارواح مجندة تتلاقى بينهم لا احد يعرف اجابات عن اسئلة كثيرة تظل حائرة.
  • فى تلك الندوة الادبية وقفت رضوى عبد الناصر الطالبة فى الفرقة الأولى كلية العلوم جامعة القاهرة تعبر عما يجيش به صدرها من كآبة برضا عن العيش بقليل من الحياة تالية لأبيات ابى العتاهية
  • رغيف خبز يابس        تأكله فى زاوية
  • وكوز ماء بارد            تشربه من ساقية
  • وغرفة ضيقة             نفسك فيها خالية
  • او مسجد منعزل          عن الورى فى ناحية
  • تدرس فيه دفترا          مستندا بالسارية
  • معتبرا بما مضى         من القرون الخالية
  • خير من الساعات فى   فئ قصور عالية
  • تعقبها عقوبة             تصلى بنار حامية
  • فهذه وصيتى              مخبرة بحالية
  • طوبى لمن يسمعها      تلك لعمرى كافية
  • فاسمع لنصح مشفق    يدعى ابا العتاهية
  • ام يونس مصطفى فقد وقف بكل بساطة يرد عليها بأبيات ابى العلاء المعرى
  • غير مجد فى ملتى واعتقادى نوح باك ولا ترنم شاد
  • وشبيه صوت النعى اذا قيس بصوت البشير فى كل ناد
  • ابكت تلكم الحمامة ام غنت  على فرغ غصنها المياد
  • صاح هذه قبورنا تملأ الرحب   فأين القبور من عهد عاد
  • خفف الوطء ما اظن اديم الارض إلا من هذه الاجساد
  • وقبيح بنا وإن قدم العهد   هوان الآباء والأجداد
  • سر ان اسطعت فى الهواء رويدا لا اختيالا على رفات العباد
  • رب لحد قد صار لحدا مرارا ضاحك من تزاحم الأضداد
  • ودفين على بقايا دفين  فى طويل الأزمان والآباد
  • كما اقاما على زوال نهار وانار المدلج فى سواد
  • تعب كلها الحياة فما  اعجب إلأ من راغب فى ازدياد
  • منذ ذلك اليوم ادركا معا انهم يلعبان بنفس اللون فى الحياة وهو اللون الأسود مرت سنوات الدراسة وهم معا يقتتان على الكآبة هى ترى أن الموت فى سن اصغر افضل من الحياة وهو لا يجد معنى كبيرا للحياة .. حينما تخرجا معا عملت فى معمل للتحليل اما هو فقد عمل فى شركة كمندوب مبيعات فور تعيينه اهدته مسرحية ارثر ميلر "وفاة بائع متجول" من وجهة نظره كانت اجمل هدية يتلقاها ، حاولت ان تقنعه ان يذهبا معا إلى طبيب نفسى .. لكنه اتى لها بكتاب ان الابحاث الحديثة اثبتت أن الكآبه لها علاقة بكيمياء المخ وربما كان هذا سبب ارتباطهما!
  • على كورنيش النيل شرح لها فكرة انتحار قرأها على الانترنت فى مقالة التطهر فى حابى .. وهى ببساطة أن يقفز فى النيل وهو يحمل على ظهره ثقلا حديديا مما يتدرب به فى المنزل حتى تبقى جثته تحت الماء ولا يسبب الما للعائلة وتقوم الاسماك باستكمال الباقى ..
  • ردت عليه ببساطة انا ممكن اعملك سيانيد اقل من0.05  ملى جرام يقوم بالمطلوب دون اكتشاف فى اغلب الاحيان.
  • نظر اليها وقال هل تشاركنى اللحظة ، قالت له احدنا سوف يموت قبل الأخر قال لها نتشارك فى قبلة معا ..قالت له اننى اوافق على شرط لن تقبلنى قبل الزواج
  • مضى كل شئ بسرعة ذهب الى اهلها كانت معارضة شديدة ليس لديه كثير شقة والدته القديمة التى يعيش فيها لا يمكن إلا ان يشترى غرفة نوم واحدة سوف يأتى بدبلتين فقط لا فرح ،عارضت اسرتها  واصرت هى عليه  وقالت سوف نبنى حياتنا معا .. امام الاصرار وافق الجميع
  • فى ليلة الدخلة جلسا معا ... واخرجت له المسحوق الأبيض .فى قنينة صغيرة .. وتم كل شئ بسرعة....
  • عقب عام على ذلك اليوم  كانت تجلس بجواره على الأريكة امام التليفزيون وفمها يلوك الطعام بشراهة تناسب بطنها المنتفخة امامها وهو  يزدرى اللب بجوارها وتقول له بدلال لولا اننى وضعت سكر بودرة فى الزجاجة كنا فى النار!
  • رد عليها السيانيد فى شفايفك طعمه سكر!