Sunday, July 30, 2023

متروبوليتانسرطانية

 

أحرص على حضور ندوات بيت المعمار المصري من آن لآخر واخر تلك الندوات كانت ارواح المدينة في احتفالية اتمام العام لست معماريا لكننى انجذب إلى هذا العالم ربما الندوة الأولى التى حضرتها كانت عن حسن فتحي وذلك بعد أن قرأت كتابه عمارة الفقراء ولدى اهتمام قرائي كبير بالعمارة قلت عنه سابقا ، واتذكر أن أول كتاب قرأته بعد محنة وفاة والدتي رحمها الله كان كتاب يحمل تحليلا لكل المشاريع الفائزة بجائزة اغاخان للعمارة الأسلامية وكنت أقرأ تحليل مشروع واحد كل يوم حتى اجهزت على الكتاب وجعلته هدية لأحد اقاربنا الذي يدرس العمارة واستعارت منه في المقابل كتاب معجم "الباوهاوس" المدرسة المعمارية الشهيرة بل أنني اضعه ضمن برامجي للقراءة وذلك سوف ينقلني بالطبع إلى مدارس معمارية اخرى كما سلمني حسن فتحي لزها حديد أو نعيم شيبوب في رحلة بحث عن طيور عنقاء سواء مصرية مثل سيد كريم أو حتى عثمانلي أو حتى أرمني بما أن الهوية الإنسانية الكبرى تجمع الجميع "سنان"!

لكن اليوم حضرت ندوة قاهرة شاهين وحينما عرفت أن من سيحاضر في الندوة معماريا فتصورت أنني سوف احظى بوجبة دسمة عن علم اقدر له كثيرا لكن الندوة كانت قريبة من فكرة ارواح المدينة استدعاء التفاصيل العمرانية داخل افلام شاهين أو حتى قل استدعاء ارواح شخصيات شاهين شديدة المصرية ، ربما عبر قراءتي لجعرافي مصر جمال حمدان تكونت شخصيتي الشوفينية لذلك فأنا اعرف اغلب افلام شاهين وتلك الأفلام التي دوما اثارت الجدل ويتصور البعض أن شاهين دوما داخل في محنة ذاتيه منذ فيلم حدوتة مصرية تحديدا لكن رؤية الدكتور حمدي السطوحي كانت رؤية مختلفة كانت قراءة لشاهين بعيونه المعمارية أو محاولة لفهم رسالته من خلال تصوره.

ورغم انني كنت ذاهب إلي وجبة معمارية لم اجدها كما تصورت لكني وجدتني اتجاذب مع المحاضرة بشكل غير عادي حتى انني انفلت مني تعبير خلال الندوة تعقيبا ذهبت للدكتور بعدها للإعتذار ولكنه تقبل ذلك التفاعل بكل تفهم واستمر تفاعلي مع اكثر من مرحلة خلال الندوة.

للأسف ربما اهتمام الشخص بالشأن العام جعله يعرف تفاصيل كثير من الندوة أفلام شاهين إشاراته حتى مشاريع تطوير القاهرة منذ الستينات واستكمالا لترك تخطيطها للفرنسييين عبر فكرة التجمعات العشر المحيطة والتي تحولت بقدرة قادر من اسكان متوسط إلى إسكان فاخر ربما البعض الآن يفاخر به بأن حجم الموجود في تجمعات شرق القاهرة الفاخرة اصبح يتجاوز قيمته السوقية الكثير من التجمعات الخليجية المشابهة مثل دبي مثلا !

التساؤل الصعب كيف صنعت تلك المدينة الكبيرة التي ابتكرت لها عنوان لهذه التدوينة ، ربما لأنني متأثر بالشوفيني جمال حمدان وكلمته عن القاهرة في سفره الخاص بالقاهرة الذي صنعه لكي يهاجم فكرة نقل الوزارات إلى مدينة السادات والتي تحدثت عنها سابقة في تدوينة الرأس الكاسح لجسد الوطن الكسيح والتي كانت عبارة جمال حمدان نفسه وهو يتحدث عن القاهرة وكيف تم صناعة العشوائية بها وكيف أن العاصمة ظلت تنمو في اتجاه الشرق بدءا من الفسطاط مرورا بالقطائع والتي للدهشة وجدت الدكتور حمدي يتبعها كأنه يقرأ ما أفكر فيه وحتى حينما دعوا لوجود حوار حتى خارج القاعة تصورت أنني لو جلست مع هذا الرجل لن اقوم حتى تعليقى للدكتور هبه صفي الدين بعد الندوة على كلمات خيري شلبي التي اختارتها اقتباسا من فيلم كابوريا وقلت لها أن خيري شلبي له رواية اسمها نسف الادمغة للأسف كأنها تعيد التاريخ نفسه حينما تحدث عن هدم المقابر الآثرية في حينها لفتح طريق الاتوستراد والتي تلكلمت عنها ايضا في تدوينة مقابر تاريخية او حتى في تدوينة كنز الضريح قالت لي أنها لم تقرأ الرواية لكن قرأت الاقتباس المنتشر على الانترنت والتى للصدفة قمت بنشره منذ يومين عن كتاب بطن البقرة لخيرى شلبي ايضا وقالت لي أنها متألمة من تلك الاقتباسه.

شعرت مع تلك الندوة أن الدكتور حمدي السطوحي يحفر في رأسي تلك الشوارع من جديد يقول أن هناك اشخاص يتشابهون معك لأنهم يتكلمون نفس لغتك هربت من حالة الجدل بعد الندوة لأنني كنت استطيع أن لا ابرح مكاني حتى الصباح واجادل الرجل أو قل اتحاور حول ما طرحه في الندوة من اكثر من سبب سواء أزمة الهوية أو تآكلها او حتى أزمة المعنى أو ازمة انتماء اكتشفت اخيرا من أين جئت بعنوان تدوينة العمارة والعمران كانت صفحة في الأهرام كنت لا اعرف كيف جئت بهذه العمق في تلك التدوينة لكن كأن الرجل يقول لا تقلق أن أقرأ ما في ذهنك وأقوله لك.

رأس الوطن الكاسح لجسد الوطن الذي يبدو كسيحا بجوارها يأكل الأخضر واليابس من استثمارات الدولة مازالت ارقام المحاور المرورية التي تشق تأكل الكثير وخطوط المترو التي تتكسب منها الشركات الاجنبية في أغلب الأحيان او حتى تعيد لتديرها كما في الخط الأخضر افضل مثال حتى تغيير تشكيلات الخطوط وفقا لرغبتها لزيادة حصتها .. فكرة المستبد العادل او الدكتاتور القادر على صناعة الإنجاز هي التي أوصلتنا إلى عاصمة للسيد الرئيس تدوينة أخرى.

في النهاية كلماتي ليست سوى تدوينة أخرى ليس الإ الحمد لله هناك متخصصون ارأهم يقرءون ما يقرأه المواطن الطبيعي لديهم أحلام مثل حلم بطلي في قصتى البحث عن حلم !

والحلم مشترك معي ويشترك فيه الكثير ربما تلك الاحلام تحلق في يوما ما وتصبح حقيقة أو حتى نبني ادراك تحدث عنه دكتور سطوحي أو كما ناقشته تراكم معرفي مستمر لا نهدم السابق لنبدأ من جديد كل مرة منذ أن تعودنا من أيام حتشسبوت وتحتمس في مسح المسلات ونسبها للحاكم التالي أو ميدان رمسيس الذي اصبح بقدرة قادر محطة حسنى مبارك ثم يتحول إلى محطة الشهداء المصريون أكثر عقلا حينما اطلقه عليه باب الحديد كباب جديد يفتح على القاهرة عاصمتهم التي لا تنام.

لم احبب كلمة نكسة ربما اطلقت عليها كما اطلق عليها عراب الناصرية عناصر مآساة اغريقية اشعر بأن الكلمة نحتت من اجل تخفيف ما صنعناه في انفسنا بمساعدة بسيطة من الأعداء!

لو استمريت أن أكتب فلن أتوقف تبدو تلك الندوة كالعادة تجعلك حزينا بائسا لأنك تشارك هموم مع آخرين لديهم احلام شبيهة للوطن أو أنها تفتح تلك المؤشرات الكثر في رأسك على كل هذا الكم من المعلومات أو تقرأ التاريخ أو تحاول بعث الهوية أو على أقل تقدير تجلعنا ندرك فربما ذلك يجعلنا ننجو ، لا أعرف كيف تسنى للرجل قراءتى فحتى الزقزوقة احد اشهر تدوينتى لم ينسى الكلام عنها!

لعلها كانت افضل تعبير عن مدينة القاهرة التي يصل عمرها الآن إلي 1504 عاما شكرا لبيت المعمار المصري شكرا للدكتور حمدي السطوحي جزيل الشكر للدكتور هبه ووالدها وجزيل الشكر لكل من شارك في تلك الليلة للوعي كانت تضفيرا بحق للعمارة مع الوعي العام تحمل رسائل كبرى كما قال احد الحضور دون المساس بأحد وجزيل الشكر لشجاعة المواجهة التي يملكها الدكتور المسئول عن تصميم محور الفردوس الذي أرجو أن يكون لديه الوقت لقراءة  تدوينة مقابر تاريخية لكي يرى بعيوننا مع يعجز أن يراه لأني لم استطع التداخل معه بعد الندوة دعما لفكرة عدم الدخول في جدال بعيد عن فكرة الندوة الأساسية عن قاهرة شاهين في ذكراه الخامسة عشر ، اخشى أن نكون أسرى عالمه او نرى العالم بعيونه كما قال في فيلمه ، كنت اتمنى ان تختم الندوة كما قلت للدكتور حمدي بأغنية حدوتة مصرية لكنه شرح لي فكرته عن شمس الأحلام الذي يجب أن نراها أمامنا لعلها تأتي مع اجيال لديها أيمان بعدالة قضية الوطن دعونا نحلم أن نكسب القضية!


Monday, July 17, 2023

مقابر تاريخية

المصريون أسسوا لفكرة الخلود قبل كثيرين أو ربما كانت لهم ديانات توحيدية قبل الجميع ربما من يقرأ كتاب الموتي ومتون الأهرامات يفهم كيف كان يفكر المصريون في البعث وعودة الروح وكيفية ارشادها في رحلتها في الحياة الأخرى ، سوف تقرأ نصوصا تتصور أنها جزء من ديانة سماوية مثل كل الكتب المقدسة التي في ايدينا قل عنها ميثولوجيا مصرية قل عنها مثل مصطفى محمود أنها ربما تكون ديانات لم تصل لنا اخبارها سواء توحيدية او حتى متعددة الألهة.

لذلك اهتم المصريون بفكرة القبور واعتبروها المرحلة الأولى في رحلة الميت الطويلة إلى العالم البعثي الآخر ، وخلدت مقابر الملوك الفراعنة في أقدم الآثار الإنسانية الهرم الأكبر وبقية الأهرام وربما ورث المصريون بالتبعية فكرة القبور وتزيينها ، ولا اعتقد أن وفق معلوماتي البسيطة أن هناك شعب آخر كان له هذا القدر من الاحتفاء بالمقابر ، ليس فقط خلال العصر الفرعوني لكن في العصور اللاحقة حتى حينما دخلت مصر الديانات السماوية المختلفة تجد أن شكل المقابر ربما وراثة عن المقابر الفرعونية حتى في طقوس العزاء والدفن والأربعين كلها متجذرة في الشخصية المصرية طوال فترات التاريخ  المختلفة.

ربما لذلك كتبت من قبل تدوينة مدفن صحي كجزء من فكرة الاعتناء التي يوليها المصريون للمقابر وكيف أنه أصبح عمل تجاري ضخم له ربحه يتمسح بالدين عبر مقابر شرعية ويتمسح بالثقافة المصرية التي لا اعتقد أنه يوجد احد يسمى المقبرة حوش أو حتى يجهز المقبرة للزيارات العائلية سواء في الأعياد أو حتى في المواسم المختلفة التى اخترعها المصريون ومازالت متجذرة في التراث الشعبي ربما تعود قليلا إلى طلعة رجب أو حتى "قرص" الميتين أو ما قالت عنه "كحك" الميتين آثار الحكيم في رائعة احسان عبد القدوس أنا لا اكذب ولكنى اتجمل وشاركها فيها الفيلم نجم مصر الراحل احمد زكي ، ربما تلك "القرص" أو الكحك أو يطلق عليه المصريون "رحمة" ربما جزء ايضا وضعه المصريون من قالب دينى في الديانة المسيحية يتعلق بطقس التناول لست بالطبع هنا في قضية مناقشة اديان ولكن دائما حينما ينظر المرء في الواقع المصري يحتار في تضفير المصريون لتفاصيل كثيرة في حياتهم هل هي فرعونية وثنية أم هي عميقة التدين وبها طقوس وشعائر الديانات السماوية وربما انطلق تقديس تلك المقابر في مرحلة لاحقة إلى ما نراه من تلك المقابر الإسلامية التي تحولت إلى مزارات حج ومقامات كان تقام لها موالد على مدار السنون وربما تناول الفن المصري فكرة تلك في مسرحية مولد سيدي المرعب التي تحاول القضاء على الجهل الديني أو حتى التعلق بالأضرحة وتلك الافكار شديدة العلمانية تتفق مع الفكر السلفي الذي انتشر وحاول كثير من اتباعه هدم المقابر بطول البلاد وعرضها وصارت حالة من الجدل الكبرى حول المقابر سواء كانت مقابر صالحين أو مقامات أو حتى "ترب" للعائلات في القرى والنجوع في بر مصر كله وحاولت بعض الجماعات السلفية مساواة تلك المقابر بالأرض أسوة بطرق الدفن الموجودة في المملكة السعودية بأعتبارها هى الطريقة السنية الصحيحة وسار جدل كبير في بر مصر كله ولم يقتصر هذا على هدم تلك المقابر بل تحريم الطقوس المصرية الخاصة بتلك المقابر بسبب هذا حتى رد الكثير من العلماء على الفكرة أن الأرض المصرية بطبيعتها في القرى والنجوع أراض زراعية رخوة لذلك هي تحتاج تلك الأبنية لحماية "عظم التربة" الكلمة التى عادة يرددها المصريون للحفاظ على التواصل بين الآسر كذلك أن زيارة القبور للعظة أمر لا ينهى عنه الدين رغم التحفظات السلفية وربما تلك الطقوس المصرية هي التى حكمت المجتمع المصري من التطرف الشديد أو ربما هي من جعلت المصريون لا هم سنة ولا شيعة بل هم يفهمون الإسلام كرسالة سماوية للتوحيد بعيدا عن التطرف ويقال في هذا العبارة التى ابتزلت من كثر ما قيلت مصر سنية المذهب شيعية الهوى.

كعادتي في الإسهاب أرجو أن لا أكون اطلت عليكم وعجزتم عن فهمي لكني منذ أيام حاولت الدخول إلى عالم كاتب جديد وهو الأستاذ خيري شلبي وهذا ثاني عمل اقرءه له واسمه "نسف الأدمغة" لكن لسخرية القدر القصة الطبعة التي لدي هي طبعة 2005 وهي تؤخر للقاهرة في فترة السبعينات إلى أوائل الثمانينيات حيث بداية تنفيذ طريق الاتوستراد في القاهرة وهو بالطبع طريق مواز لصلاح سالم ومحاولة لفتح طريق في سكتات القاهرة المرورية وذلك قبل افكار الطريق الدائرى وتجليات طبيب الفلاسفة في الإقليمي والأوسطي ، النكتة في الأمر أن الرجل كان يناقش هدم مقابر اثرية والتعتيم الإعلامي عليها في تلك المرحلة بل كان يناقش تلك الاحياء التي قامت على رماد المقابر أو حتى من يعيشون من خلال تلك المقابر بل أن هناك مقبرة شهيرة هناك كان بها جنينة تزرع بها الفواكه وكانت من كبرها بحيث أن من انتفع بها كان يتعيش منها ، وحينما قرأت تلك الرواية شعرت كيف أن التاريخ يعيد نفسه وأننا لا ندرك حجم التراث الذي كان لدينا وعبر مشاركتي في مرور عام على أرواح المدينة قابلت الدكتور مصطفى صادق وناقشته في هذه الفكرة وبالطبع الرجل يدرك ما حدث من قبل في بطن البقرة وحوش عيد أيام طريق الاتوستراد وأكد لي أن ما حدث لم يكن بحجم ما يحدث الآن.

للأسف الشديد مقبرة يحيى حقي كانت في طريقهما للإزالة لولا تدخل بعض الدول الأوروبية كذلك مقبرة طه حسين بينما لا احد يعرف إلى أي مصير سوف تؤول له مقبرة سامي البارودي ، الفكرة أن تلك المقابر بالفعل بعضها بني على تراث فرعوني وليس ضريح سعد منها ببعيد فهوس المصريين بالخلود أو أيمانهم العميق بفكرة الحياة الأخرى قبل جميع الأديان جعل للقبر مكانة خاصة عميقة بل أنني عبر ارواح المدينة رأيت كيف كان يتم الإكتتاب لبناء قبر مناسب لاحد الشخصيات العامة.

المشلكة أن المصريون يملكون تراث لا احد يعرف حجمه وهذا التراث ضخم عبر مقابر لأسر وشخصيات عامة وأثرية تدخلت الحكومة بعد اللغط الذي أثير في الرأي العام لكن ترى هل تتوقف عن الهدم أم انها توقف المشروع أمام الموجه العاتيه كما حدث من قبل

مازالت مشكلتنا أننا نتعامل مع تاريخنا ومع آثارنا كما كتبت من قبل في تدوينة كنز الضريح ، وربما كان صديقي محقا حينما أخذ ينكت علي في فكرة عودة تمثال نفرتيتي لمصر ويقول أنها في مكان أفضل.

ترى هل نعي ما لدينا من تراث أم أن أسفلت الطرق سيصبح أهم من التراث كما كان أهم كثيرا من أرواح ناس اريقت عليه ، هل تحقق جهود دكتور مصطفى الصادق وفريقه والمهتمين معه وتوقف معاول الهدم.

اذا كانت الدولة محقة حقا فهناك جهاز توثيق التراث الحضاري التابع لمكتبة الإسكندرية التي لا أعرف لماذا لم يتدخل حتى الآن في هذا الأمر أليس هذا تراثا حضاريا يحق له التوثيق .

أم ماذا يفعل جهاز التنسيق الحضاري من اجل حماية هذا التراث أم يكتفي فقط بوضع كان يسكن هنا فلان الفلاني ربما توثيق هذه المقابر في رقبة تلك الأجهزة ومن قبلها رقبة الحكومة وتحية لكل جهد مخلص في هذا المجال سواء أعرفه كالدكتور مصطفى الصادق أو كان جندي مجهول كآخرين ، ولعل تلك الأجهزة يكون لها جهد حقيقي وليس كما قلت من قبل مجالس عليا للبطيخ المنجاوي!

Monday, July 10, 2023

في رحاب الانجاز

 

كان لدي واجب عزاء في مدينة السويس المدينة التي لا أعرف لما بقيت لعهود على مؤخرة قوائم التنمية البشرية لمحافظات مصر وكنت لا أفهم ولازلت لا أفهم كيف لمدينة لديها خمس مواني على البحر لا تكون في مقدمة التنمية البشرية ، بل أنها وفقا لترتيب مدن القناة تعتبر في الأدنى ومقارنتها بالمدينة الحرة ببورسعيد أو حتى بالفضاء الجميل في الإسماعيلية يظلمها تماما ، ربما كان ذلك دافعا كبيرا للمشاركة الكبرى للمدينة في إنتفاضة يناير 2011 وربما كان بها أول سقوط لضحايا ايضا.

لكن ليس هذا موضوعنا ، في طريق العودة وصلنا بالسيارات الخاصة إلى مدينة الشروق حيث كان أقاربي يسكنون هناك وكان علي أن اكمل في رحاب الإنجاز الجديد القطر الكهربائي الخفيف (LTR)  وصلت المحطة في الساعة 4:30 غادرتها في الخامسة والنصف على بعد 4 محطات اخذها الإنجاز في ساعة رغم أن سرعته من المفترض أنها تقترب من 120 كيلومتر في الساعة لكن طبعا في ظروف التشغيل التي رأيتها بنفسي حيث لا يوجد احد في القطار حيث كان العربة التي اركبها مع قريبى بها شخصان آخران وقمنا بالتجول داخل القطار حيث وجدت احد الاشخاص نائما على كنبة القطار ، بالطبع المحطات هائلة والموظفون لا يعانون من أي ضغوط ومبتسمون لكن لم يفكر احد في تخفيض السعر لجذب الناس بل تم اللجوء إلى طرق عبثية أسمعها من بعض الأقارب الذين يسكنون هناك فحمظور عليك توثيق ركوبك القطار حيث سوف يظهر لك رجل أمن من حيث لا تعلم بينما كان يتم منع الميكروباصات من التحميل في ساعات الذروة حتي يتم ركوب القطار مع أنه من الممكن تخفيض سعره ربما جذب الناس واستطاع العمل بكفاءة ، بعض اقاربي ممن يستخدمونه للعاصمة الإدارية يقولون أنه يأخذ ساعة كاملة! ، ربما فكرة القائمين على المشروع أن يعيدوا فكرة الزقزوقة للأذهان!

مع رجل مشاه بائس يؤمن بأنه طبيب الفلاسفة ويؤمن أن لديه وحي من السماء مثل سيدنا أيوب ففهمه العميق هو صناعة مشاريع دون دراسة جدوى لذلك حتى تاريخه يصلح القطار لأن تاخذ صديقتك وتتمتعوا برحلة مكيفة لمدة ساعة لمشاهدة جنبات العاصمة الإدارية !

نظرة بسيطة على بعض الإنجازات في مجال الطرق تجد اغلبها تعاني من قلة الازدحام نظرا لأنها منشأة بقواعد عبثية فالطبيعي أن الطريق ينشأ أولا بحارات بسيطة ثم حينما يتم الوصول إلى كفاءة تشغيل يتم إضافة المزيد دون سكب استثمارات ضخمة لعدد محدود من المارة على الطريق وربما طريق الضبعة افضل مثال على ذلك حيث كان مدق تستخدمه القوات المسلحة المسحولة في جنبات الوطن في مشاريع ليست لها حتى أنها قامت بحملة أمنية بالأمس لهدم كافتيريا في عبثيات الساحل الشمالي سواء طيب أو شرير في النهاية تم افتتاحه كطريق عالمي هو الآن قيد التطوير ولم يكمل أعوام قليلة على افتتاحه الرسمي!!

لذلك لا أحد يسأل على تلك الديون المتراكمة التي تصنع لدولتنا العظيمة شدة سيساوية هائلة لا نعرف كيف نخرج منها على خير ، بينما وزير النقل الهمام يبقى لساعات ينكت لنا على القنوات الفضائية عن زملكويته وتفكيره في عمل محطة اخرى فى الجزيرة لخدمة النادي الأهلى وليسرد الإنجازات مع هوس غير عادي بموسوعة جينيز ومحاولة القفز مصر اوروبية على رأي رضوى عاشور ولكن يبدو أننا في طريقنا لمأزق ديون مصر القديم في عهد إسماعيل حيث أننا في هذه المنطقة من العالم مغرمون بتكرار التاريخ ربما لأن القراءة فريضة غائبة في حياتنا سواء قراءة عن المستقبل أو حتى الماضي القريب.

 سوف يكون لدينا أكبر مسجد واكبر محطة في الطريق إلى عاصمة السيد الرئيس  ويبقى لنا أن نضحك مع السيد الوزير على الواقع البائس لمصر ولكنه ضحك كالبكاء كما قال بيرم التونسي!

على أيه حال يتبقى أن اضم هذا المقال إلى سلسلتي حول الحرية على الطريقة المصرية          


خصخصة الحروب

مع سقوط سور برلين وغياب مجتمع العدالة الإجتماعية مع سقوط القمع وليس سقوط النموذج الإشتراكي اصبح ادارة العالم كله بانظمة القطاع الخاص هو الحل.

لكن في صراع الإنسان مع الحياة كانت الحروب تدور في الازمان الغابرة على مواطئ الكلأ لكن مع تعاظم القوى أصبحت الحروب تدور بسبب مجموعة من الأهواء والمصالح السياسية، واعتقد أن دستور كتب الحرب الذي بدء مع "صن تزو" تم خيانته لأن قواعده انتهكت حيث أصبحت الحروب وراءها مصالح ، نعم كانت هناك أفكار حرب العصابات من قبل وطبقتها روسيا وانهكت بها طول خطوط الإمداد الألمانية في الحرب العالمية الثانية ، طبقت نفس التكتيكات ضد روسيا في غزوها لافغانستان من قبل المخابرات الامريكية وبدأت تكتيكات حرب العصابات التي صنعت في أمريكا اللاتينية تخاض ضد من وضعوا قواعدها في روسيا ونجحت لكنها اخرجت مارد إرهابي جديد تعلم فنون القتل على يد المخابرات الأمريكية وكيف يتم صناعة التدمير من اشياء بسيطة.

ربما لو رجعنا قليلا بالزمن كيف كان الدخول الأول لصناعة السلاح على خط النار في الولايات المتحدة عقب الشركات التي تفوز بعقود وزارة الدفاع الأمريكية ربما لو إتيح للبعض قراءة كيف تنافست تلك الشركات على افكار حروب النجوم وافكار تبدو خيالية وصناعة عدو او إنهاكه عبر وسائل تبدو من الخيال وربما انهكت القوى الروسية وضاعت فكرة العدالة تحت الارتال الحديدية التي صنعها الروس لحلم جنة كارل ماركس الأرضية ، ربما سوف تنهار ضحكا حينما تقرأ كيف كانت تلك الميزانيات الضخمة ، وكيف أنها كانت ممكن أن تنقذ البشرية لعقود طويلة من الفقر والمرض.

وربما حتى الآن يتصور كثيرين وجود مؤامرة من لوبي صناعة السلاح الأمريكي في اغتيال الرئيس الأمريكي جون كينيدى ، لأنه لم كان قلقا من تنامي تلك المجموعة المسيطرة على صناعة القرار في المجتمع الأمريكي وتبدو صيغة البحث عن عدو آخر الآن هي ما تشغل أمريكا حتى تظل الماكينة الكبرى تدور بعنف حتى ولو على ارواح البشر!

ارجو أن لا تكون تهت مني عبر تلك المتداخلات عن الحروب الصغيرة التي جرت عبر تاريخ العالم حتى لا يظن البعض أن تمرض شركة "فاجنر" الروسية حدث جديد فخصصة الحروب قديمة قدم الزمن تكوين الميلشيات صناعة عالمية ربما في العهد الحديث حتى سبقت الولايات المتحدة وصنعت الفكرة في إطار شركة خاصة عبر شركة "بلاك ووتر" التي كانت جرائمها في العراق لا تحصى وسوف تكشف الأيام عن الكثير وإن كان العراق غارقا في طائفيته لكن جرائم الحرب الأمريكية تتكشف تباعا!

ليس ما يحدث في السودان ببعيدا عن فكرة خصخصة الحروب فميليشات الدعم السريع تم تشكيلها من خلال الجيش السوداني للقيام بأعمال سيئة السمعة في معارك دارفور ، أما اليوم فالصراع على من صاحب القوى!

ندعو الله أن لا تكون إعادة الحياة إلى سلاح الدفاع الشعبي أو حتى قوى الإنتشار السريع أو حتى القوات الخاصة التابعة للمخابرات العامة بعيدا عن تلك الخصخصة ولا ندخل إلى نفس النفق المظلم في مصر ، وربما عملية خصخصة نقل الأسلحة المصرية الخاصة بالمعونة الأمريكية هي من صناعة فساد تحدث عنه الجميع عن عهد مبارك وكان بطل تلك الشركة ومن يديرها هو حسين سالم!

مناخ خصخصة الحروب هو مناخ يصنع تلك السيولة العالمية سواء في الحرب العالمية السورية حيث كل طرف يدعم مليشيا على الأرض ويتولى الجميع التنسيق من أجل الفوز بثروات شرق المتوسط ، أو حتى في النزاع الإوكراني التي بدأت اسلحته الخفيفة تظهر عبر العالم ولا يمكن التحكم فيها وسوف تصنع المزيد من السيولة عبر العالم أو حتى عبر تلك الشركات في اللعب مع ثروات افريقيا.

قصص "فاجنر" "وبلاك ووتر" تصنع المزيد من الجرائم عبر العالم وحتى لو مات احدهم غير محتسب على دولته لذلك هي مقاول قتل من الباطن ومقتول بعيدا عن العيون ، ولن يعرف احد قريبا إن كان انقلاب "فاجنر" هو عملية تكتيكية أم هو انقلاب السحر على الساحر كما هو الحال في كل الأمثلة السابقة وستبقى تلك الخصخصة حصاد للأرباح والأرواح حتى يمن الله علينابانقلاب عالمي!

Saturday, July 8, 2023

عام على إنبعاث الأرواح

 

 

· يعود الفضل لحبي في القراءة إلى مجلة ميكي أولا ثم الغاز محمود سالم بغض النظر عن أفكاره الأحدث في التطبيع مع إسرائيل لكن المرحلة اللاحقة كانت مع كتابات انيس منصور في ادب الرحلات التي حاولت استنساخ افكارها في رحالتي سواء الأفريقية أو حتى الكندية عبر تدوينات هنا بأسم الرحلة رحلة أخري ثم ورقةاخرى في دفترك الاخضر ، لكن كتابات انيس منصور كان بها المختلف والشيق عبر ارواح واشباح وكتابات أخرى تبدو محببة في مرحلة المراهقة ويبدو أن من هنا حاول الاستاذ محمود التميمي بعث أرواح واشباح على طريقة السلة لقد حضرت له ذلك  طريق ارشيفه الصحفي الغزير حينما  كرم عروسة النيل لبنى عبد العزيز التي مازالت متألقة بيننا ونرى القاهرة في شارع غرناطة من خلال تلك الأرواح من منا من لم يحلم مع قصة الحب الأول لصلاح وسميحة عبر كلمات احسان عبد القدوس وتليفونات لبني وعبد الحليم وأسمر يا اسمراني الأغنية التي تبعد المصريين عن العنصرية بالعشق الاسمر، وبحضور رجل الموسيقى يحيى خليل تذكرت كيف أن نعيش اجواء حقيقية لعروسة النيل شرفت بتحيته اثناء العرض وعلقت قائلا كانت ليلة حقيقية لعروسة النيل لم تكن هناك فرصة لسماع عروسة النيل المنيرية التي رسمت احلام شبابنا في شريط بنتولد، في تلك الليلة ايضا عرفنا الكثير عن عروسة النيل سواء عن تأـلقها في مختلف نشاطات سواء عبر برنامج ماما نونا أو حتى عبر مقالتها في الأهرام ويكلي مع التألق الغير عادي مع رشدي أباظة "بتاع الجاز" كما نعرفه كلنا مع هاميس في رحلة بحث عن هوية مصرية مخلتفة ، بعد ذلك حضرت تلك الليلة الرمضانية عن كبار مغني التواشيح والتي كنت اظنها عن المقرئين المصريين كانت ليلة رمضانية كنت خلال رمضان مخططا أن اصلي التروايح في جامع من جوامع القاهرة التاريخية لكن في هذا اليوم قررت الصلاة في أقرب جامع وهو جامع الأوبرا لكن تأخرت قليلا لكني وفقت للحاق بصلاة التروايح بمسجد عمر مكرم وكنت سعيدا أنني حصلت على مسجد تاريخي أيضا وكانت ليلة بدأت بالمقرئات المصريات التي لم اكن أعرف عنهم من قبل بخلاف قصص مثيرة عن ارتباط المصريين بآل البيت والأضرحة من خلال قصتي ضريحي سجن الاستئناف والضريح الآخر في محكمة جنوب القاهرة ذلك المبنى الجميل الذي فقدناه عقب حادث إرهابي آثم ولم يتم إعادته إلى الآن رغم اعتزام إقامة متحف يضم المقتنيات القضائية وقد زرت هذه المحكمة وأنا في الصف الثاني الثانوي مع احد اقاربنا واعتقد أن المقام الذي فشل محمود التميمي في العثور عليه هو أسفل سلم المحكمة من الباب الجانبي الذي يوجد به ممر بين المحكمة ومبنى مديرية أمن القاهرة القديم ، في تلك الليلة تألق الدكتور محمد صادق في شرح رحلته مع الأضرحة والمقامات التي تنهار الآن تحت معاول الهدم من اجل فتح محاور مرورية ذكرني ذلك بما كتبه خيرى شلبي في روايته نسف الادمغة إبان هدم بطن البقرة في الثمانينات لبناء طريق الأتوستراد وكان الحديث عن هذا الأمر نادرا لكن وحتى والحديث الآن يملئ الآفاق فالدولة ماضية في خططها ولا تعي معنى الكنوز التي تمتلكها وتتعامل معها كما قلت من قبل في تدوينة كنز الضريح!.

·  أما مع سندريلا الشاشة العربية فقد كانت ليلة أخرى في رحلة بحث عن روح إنسانية معذبة بالفقر لكنها صنعت ابتسامات وفرحة لكثيرين روح انتهكت كثيرا عبر احاديث الزواج والقتل والعمالة للمخابرات حتى ماتت غريبة في بلد غريبة عنها رغم انها امتعت ارواح المصريين ربما ردت علينا روحنا بأغنية "بانو" التي حزنت كثيرا لأنها لم تكمل في تلك الليلة لأن الليلة لم تكن تخص روح السندريلا وحدها لكن كان يشاركها فيها مبنى ماسبيرو الذي ربما تطاله معاول التطوير بالبيع كما طالت مبنى مجمع التحرير لذلك فاتت الليلة أغاني كثيرة مثل يا واد يا ثقيل أو حتى الجو ربيع التي يحفظها المصريين وتعودوا عليها في ساعات الفرحة.

·  بالأمس في اليوم المميز 7-7 مر عام على بعث الأرواح حيث حرص الاستاذ التميمي على أن تكون الليالي في أيام مميزة حيث طوال العام يوافق أن يكون اليوم هو نفس رقم الشهر كانت ليلة الأحتفال بالعام التي تتوافق بفرق يوم واحد عن عيد ميلاد قاهرة 1054 عام واحدة من مدن العالم القديم العاصمة التي تمد جذورها عبر مدن اخرى بدءت مع أون التي غنى عبد الحليم هو ولبني في رحاب اطلالها في فيلم الوسادة الخالية ، يبدو أن الأرواح تتداعى أمامي وأنا اكتب تلك السطور وهي التي تحرك أصابعي على لوحة المفاتيح عبر ليلة ليلاء شارك فيها نجوم الارواح المضيئة سواء الدكتور صفي الرئيس السابق لبيت المعمار أو حتى بالتحية عبر الإنترنت أو بالحضور للشكر عبر الصور كانت الليلة ليلاء كما يقولون حضرت عروسة النيل مرة اخرى رغم السنون مازالت تلك العروسة تفرحنا حضر الدكتور الصادق مع حضور قوي بصوت عذب للدكتورة والكاتبة غادة العبسي السيدة متعددة المهام والتي تمثل عروسة اخرى من عرائس النيل في منظومة الأرواح حضرت بجسدها وروحها وصوتها المتألق ، وكانت كلمات جمال بخيت المنفعلة تعبر عن الحالة المصرية ، وسؤاله للمصور سعيد الشيمي الذي شارك في بعث الارواح عن رؤية عاطف الطيب مع صيحات نور الشريف في سواق الاتوبيس في تتر النهاية التي كانت صرخة لكل أولاد الكلب في هذه البلد الذي اراد أن يرسل إليهم رسالة لكن جمال بخيت اخذ يتسائل على كانت هناك دلالة لوجود مبنى جامعة الدول العربية في الخلفية أم أن ميدان الثورة هو الذي كان المقصود من صرخات نور الشريف عبر ليلة لم اشارك بها لعاطف الطيب عبر مشاركة فيلم العار الذي كتبت عنه من قبل تدوينة حق روقة وطرحت فيها رؤية اخرى عن روقة حلم كل رجل شرقي ، كما شارك في شرح قصة حسن من وجهة نظر اخرى عبر الافلام التسجيلية الخاصة بأكتوبر الذي كنت اتمني أن يكون بها فيلم جيوش الشمس لشادي عبد السلام لكن يبدو أن ضيق الوقت ضيع مننا أرواح كثيرة ، وكان عبد العاطي البطل الذي وكذلك الشهيد الذي رسم حياة مصر في افضل أيام نصرها وكيف التهم وحده ما يقرب من 23 دبابة اسرائيلية !!! يبدو أن يتفوق على "ستيف اوستن" الرجل ذو الستة ملايين دولار الذي عرفناه عن طريق ماسبيرو لكنها في حرق قلوب كل الاسرائيلين التي مازالت ملتهبة في جنين وعبر طلقات محمد صلاح تشهد أن الارواح المجاهدة لا تموت.

·  استعرض الاستاذ التميمي في عجالة انبعاث الأرواح على مدار عام ربما لو ظلت اصابعي تجري على لوحة المفاتيح لما توقفت لكن في تلك الليلة ايضا تعرفت على الشاعر نور عبد الله التي كتبت الكثير في عشق مصر وقالت ابيات في الصميم ونحن نشكرها من أعماق قلوبنا وفهمنا لمن كانت تشكر بتصرف بالطبع كما قالت أن اللبيب يفهم بالإشارة!

·  وهل كان مقصودا أم كانت إشارة اغنية سمير الاسكندراني عن انسياب النيل الفضي في ظل الملء الراعب لمصر هبة النيل كما قال هيرودوت وهبة النيل والمصريين كما قال شفيق غربال

·  روح القاهرة سوف تظل منبعثة طالما هناك هؤلاء ذلك اليوم دوما يبعث الأمل في عبر الشخصيات التي تنبعث أرواحها أو حتى عبر الأشخاص الحاضرين المهتمين بالروح إن كانت القاهرة هي عنوان محمود التميمي فقد صنع لنا حدوتة مصرية أخرى تبحث عن الأرواح الإنسانية المصرية سواء كان هؤلاء المهمشين الذين صنعوا المجد مثل عبد العاطي والشهداء الذين ضحوا للوطن أو حتى عبر عروسة النيل المتألقة لبنى عبد العزيز أو من نسجت قصتها في كتاب هبة محمد علي أو من تبرع بالتمثال لها الدكتور هاني جمال أو  حتى عبر عاطف الطيب والمطرب الذي تحول إلى كمبارس في نهاية حياته حامد أفندي ربما لأنه لم يستطع أن يكون في مهارة الست التي كانت روحها حاضرة أيضا أو حتى عبر سيداتي انساتي سادتي كما قالت سعاد حسني في عيد الإعلاميين ، روح مصر كانت هناك لم تكن روح القاهرة عنوان محمود التميمي روح الإنسان المصري الذي نسج حدوته عبر الزمن ليبقى الأنسان بروحه وبعنوانه أسم مصر يجمعنا دائما على الخير لندعو لتلك البلد بأن تجد الأرواح التي سطعت مكانتها في تلك الليلة مكانها في حب مصر وصناعة مصر المستقبل عبر جرعة الأمل التي يعطيها لنا إنبعاث الأرواح حتى وإن كان الواقع يدعو إلى اليأس ، وإنبعاث تلك الأرواح هو ذلك الدواء للسم القاتل مع بطلة الأرواح ضحى التي رأينها كلنا في فيلم حياة أو موت وبعثها لنا بعد هذا العمر الطويل الاستاذ محمود.

·  تحية لكل من ساهم في تلك الليلة ولكل من ساهم في ذلك الثراء المعرفي عبر عام كامل ولن اذكر اسماء أو جهات في النهاية لكن لكل من وضع لبنة في هذا العمل كل التقدير والاحترام والشكر على تلك المتعة المعرفية الروحية التي تبعث بنا الأمل.