Saturday, October 31, 2009

خمس سنوات اخرى


كتبت فى ذكرى مرور 5 سنوات على سقوط رحلة مصر للطيران
اليوم يمر عشر سنوات ومازال الملف مفتوحا.
خمسة ....... 990
نهاية هذا الشهر .. تحل علينا ذكرى مؤلمة لكل المصريين .. وهى ذكرى سقوط رحلة مصر للطيران رقم 990 نيويورك القاهرة 31 أكتوبر 1999... التى فقدت فيها مصر نخبة من خيرة رجالها .. سواء كان على المستوى المدنى ... او على المستوى العسكرى حيث فقدت مصر 33 ضابطا من رجال القوات المسلحة ... وهم عائدين من رحلات تدريب مختلفة ..
ليس الهدف من إعادة فتح هذا الملف .. التجارة بآلام أسر الضحايا .. التى لم تبرد أحزانهم لأنهم لم يصلون إلى نتيجة لما حدث ... أو حتى لم تصرف لهم التعويضات المناسبة .. بل إن الأمر وصل إلى التفرقة بين الدماء المصرية والدماء الأجنبية لصالح الدماء الأجنبية ...
إعادة فتح الملف الهدف منها أن نذكر اسر الضحايا أننا لم ننسى شهدائهم وهم بالأحرى شهداء مصر .. وأن الصحافة ليس الهدف منها التجارة بآلامهم وأحزانهم ... الملف مازال مفتوحا إلى الآن ...
صور الحادث على أنه عمل إنتحارى قام به قائد الطائرة المصرى وذلك من قبل الأمريكان ... وذلك فى غمرة تشويه لكل ما هو عربى أو إسلامى .. وأثيرت العديد من التأويلات .. وفى النهاية لم يصل أحد إلى شئ ..
إن القلم يقطر حزنا .. حينما يتصور أن أرواح مثل هؤلاء ذهبت سدى .... وأن ما بذلوه من أجل مصر كل فى موقعه لم يجد الصدى المناسب ... وأن مصر قد نسيت أبناءها.......
إننا نعيد طرح الأسئلة من جديد .....
كيف وقع ذلك الحادث ؟
من وراءه ؟
أهو قضاء وقدر أم هو حادث مدبر ؟
قبل أن نسئل الأمريكان عن تلك الأسباب علينا أن نوجه أسئلة إلى أنفسنا :
- من المسئول عن وجود عددا كبيرا من رجال القوات المسلحة على طائرة مدنية واحدة .. علما بأن التعليمات فى مثل هذه الظروف تقتضى بأن لا يسافر أكثر من أثنين على نفس الطائرة ... وإن كان للقوات المسلحة أمنها القومى التى نحرص عليه جميعا .. ونحرص عليه جميعا .. فإن المقصر فى هذا يجب أن يحاسب ...حسابا عسيرا ...
- هل قدمنا الدعم المادى والمعنوى لأسر الضحايا .... هل بذلنا الجهود الكافية فى كشف أبعاد الحادث ... أم فرقنا بينهم وبين أبناء الجنسيات الآخرى ....
لم أقصد من خلال هذه الكلمة أن نلوم الآخرين .. دون أن نفكر فى أخطائنا .. حتى نتجنبها مستقبلا .. ونرد الاعتبار لدماء زكيه طاهرة ..
ومرة ثانية إلى أسر الضحايا .. خالص العزاء .. وألهمكم الله الصبر والسلوان .. وكل قلم شريف فى أرض هذه البلد يقف إلى جانبكم .... دعما لحقوقكم ... التى هى جزء من حقوقنا فى كشف ظروف هذا الحادث ....

Thursday, October 15, 2009

كتبت فى مبادرات الاصلاح بعد حرب الخليج الثانية

حواديت الإصلاح !!
 
 

  • السماء تمطر المبادرات !!!! هكذا يصف عمرو موسى حال مبادرات الإصلاح التى تنهمر على المنطقة العربية ... من الخارج تأتى المبادرات بالجزر وعصا العراق مشهرة فوق الجميع ومن الداخل يحلم الجميع بركوب الموجة بعد عجزوا عن إيجاد بديلا للعصا الأمريكية .......
  • وآخرون يحلمون بفجر ذلك الإصلاح لكن هيهات !!!
  • حسنا لقد قال الأمريكيون أننا نحتاج إلى إصلاح واعترف الجميع أننا فى حاجة إليه .... إذاً هناك داء والأمريكان لا يكتفون بدور شرطى العالم بل يريدون أيضا دور الطبيب الجراح الذى يتدخل للقضاء على كافة الأمراض وتقديم وصفة العلاج الناجع الشافى حتى ولو أدى إلى تدخل جراحى ينتهى بفحص الـ (DNA) الخاص بكل حكامنا على طريقة العلاج الصدامى !
  • وفجأة شعر الجميع بالحاجة إلى الإصلاح لكن اختلفوا على الطريقة وظهرت تعبيرات مثل الإصلاح من الداخل وليست فرضا من الخارج ونحن نصلح من عشرات السنين ونسير فى طريق الإصلاح وفق متطلباتنا ورؤيتنا .... يمكن ماشيين "الهويننا" أو على طريقة عم أيوب فى مسرحية "محمد صبحى" ولسان حالنا يقول لأمريكا وغلوتك لنوصل..وحنوصل سنة أتنين ولا عشرة بس النية موجودة والحوارات الوطنية معقودة ...
  • وحمدا لله لقد اعترفنا أن هناك مشكلات تحتاج إلى علاج لكن أليس من الأولى بمن يعترف بالخطأ أن يبادر إلى إصلاحه ....
  • وإصلاح الخطأ معروف وقد يكون بسيطا لكن مؤلما ويتلخص فى أن يبادر من اعترفوا بأن هناك أخطاء أن يسلموا الراية إلى آخرين يعالجوا هذه الأخطاء لأن من أخطأ عليه أن يقول "حسنا لقد أخطأت يبدو أن الوقت قد حان لكتابة مذكراتى"......وطبعا قد يتطلب الأمر أن يتم استيراد عددا ضخما من الكراسى "التيفال" التى لا يلتصق بها المسئولون أبداً.....

كتبت فى موضوع صفر المونديال وتصلح لكل صفر فى حياتنا



المحصلة الصفرية
( اسفار الحلم وأصفاره )
  • لا أريد أن أشارك فى حفلة من حفلات جلد الذات او الموالد التى تقيمها صحفنا بين الحين والأخر متجاهلة الأسباب والحقائق الأساسية ، ولكنى أريد أن اعبر عما يجيش فى صدرى من آلام نتيجة التراجع المصرى ، بالطبع لقد أدركت منذ عنوان كلماتى ماذا أروم فالمكلمة الدائرة الآن فى مصر حول ملف استضافة المونديال لم يجف بعد مداد أحبارها ..
  • لكن اسمح لى أن انظر إلى ذلك الأمر منذ زاوية أخرى زاوية الدور المصرى فى أفريقيا...
  • ازعم أننا لو دخلنا سباقا مع احدى الدول الافريقية لنيل أي شرف منذ عدة سنوات لكنا نجحنا بسهولة لان مجرد سماع تلك الدولة عن ان مصر سوف تشارك كان كافيا ان تنسحب معلنة تنازلها لمصر ..أريد أن أذكرك أن جنوب أفريقيا وحركة التحرير القائمة على نظام الحكم هناك كانت مجرد فريق عمل يقطن 15 شارع احمد حشمت ، لكن أين نحن الآن لقد صنعت كل الدول أنظمة الحكم فى الدول الأفريقية زمن التحرير فى مصر
  • بل ان الدور المصرى فى دعم هذه ا لدول على النهوض لم يتوقف لحظة .. ولكن اين الدور المصرى الآن فى أفريقيا ....نسمع الآن عن اللغط الدائر حول حصة مصر فى مياه النيل ... بل أن مشاريع فك وتركيب الدول الأفريقية تدار بعيدا عن مصر ..من جنوب السودان ... مرورا بالكونجو .. عروجا على جارتنا العربية التى تحلم بالاتحاد الأفريقى ... بعد ان كان جواز المرور الى الدول الأفريقية يمر عن طريق مصر ..
  • واكمل كل هذا حدوتة الصفر التى لم يصدقها أحد ..
  • لكن الحقيقة أين نحن الآن اين نقف ...مسئولينا اعتمدوا على السبعة آلاف سنة حضارة ولم يقدموا برنامج لحلم المصريين ، بدلا من الأسفار قدموا الأصفار .. بدلا من الإمكانيات تحدثوا عن الاهرامات الشاهدة على المصريين اهمه .. بدلا من ان يقدموا البرامج قدموا الهدايا ... بدلا من تقديم امكانيات البلد الحقيقية لفوا البلاد الاوربية بحثا عن بدلات السفر السخية ... فكان طبيعيا ان تأتى الأصفار فى غياب الأسفار
  • أين كنا فى أفريقيا وأين أصبحنا... الشركات المصرية التى كانت تزرع أفريقيا من غربها إلى جنوبها تم حلها وصفيت وبيعت املكها فى الدول الافريقية ... علاقات إسرائيل أصبحت تشمل الاستثمارات إلى السلاح ..
  • أما مسئولينا فإنهم مازالوا يتحدثون عن العلاقات الأزلية والدور التاريخى والمسلمات الغير موجودة إلا فى أدمغتهم فقط ..
  • وماذا كانت المحصلة اكبر صفر فى تاريخ مصر.. يبدوا ان المسئولين فى المونديال لاحظوا أن المصريين قدموا رقم 7000 دون السبعة فلم يتبقى سوى الصفر ...
  • الأغرب من هذا كله أن أحدا من هؤلاء المسئولين عن المحصلة الصفرية لم يحرك ساكنا وظل يتقول ويتحوقل ... وأخشى ما أخشاه أن نجدهم يكتبون مذكراتهم لأجيالنا القادمة تتحدث عن المؤامرات العالمية ضد الأحلام المصرية .. كنت أتصور أن أستاذ السياسة القائم على رأس منظمتنا الرياضية يعرف قواعد اللعبة جيدا ويعرف أن هناك إخفاقا قد كهذا يستدعى أن يسحب ورقه بيضاء ويكتب عليها اعتذارا لكل المصريين ثم يتوارى فى منزله ... ويترك مكانه للأصلح .. أو من يقدم لنا الحلم فى صورة حقيقة بدلا من الاستيقاظ على الصفر الحزين ... لكن دون أن يحرك ساكنا بقى فى مكانه يدافع عن نفسه موزعا الاتهامات إن لم يكن على أعضاء اللجنة المصريين فهو عن أعضاء الفيفا المرتشين !!!
  • نسى كل ما تعلمه ... وعلمه على مدار السنوات .... فى جنبات كلية الاقتصاد والعلوم السياسة .. لم أجد تفسير لتلك الحالة إلى انه ربما كراسى الوزارة فى مصر تحتوى على نسبة من مادة مجهولة تسبب الزهايمر الحاد ...وبما أن كل وزراءنا حريصين على الكراسى المصابة بتلك المادة التى - أخشى أن يعتبرها الأمريكان واحدة من اسلحة الدمار الشامل يوما ما - فأن الأسفار سوف تبقى أصفار إلى أجل لا يعلمه إلا الله...

Tuesday, October 13, 2009

"المعشوقة"

  •  
  • قلبه معلق بها لا يستطيع أن ينساها أو أن يفكر فى حب أحد غيرها .. يوميا يمر بالقرب منها .. لا تستطيع عينه أن تنظر إلى شئ سواها .. يحبها مع كل دفقه دماء إلى قلبه .. يحبها مع كل خاطره تمر فى عقله ليس له فى حياته كلها إلا سواها...
  • المعنى الأنثوى الوحيد الذى يعشقه فى حياته ..... تمثل العقل الناضج الذى بحث عنه فى كل أنثى فلم يجده ... الأنثى كاملة العقل ... حينما يجلس عندها تبحر به فى دروب الدين والفكر والسياسة والأدب والثقافة و والفن ولا ترسى به على بر .. تتركه حائر .. تشعل فى رأسه عشرات الأسئلة ...يذهب إليها لتعطيه الإجابة .. ولكنها تصب فى عقله المزيد من الأسئلة .. بحيث لا ينتهى ارتباطه بها .... تستقبله كأنه السيد منذ البداية ... وتتركه وهو طفل يريد أن يحبو عائدا ليرتشف المزيد من رحيق هواها ....
  • كل مرة يرى فيها جديدا لم يراه من قبل ..كل مرة يراها فى ثوب جديد ... كل مرة يبحر فى شواطئ عشقها ولا يعود إلى نفس الشاطئ مرة ثانية .. يبحث عن الارتواء من أنهارها ولكنه يعود إليها عطشان ... يثمل فى هواها ويعتصرها أملا فى المزيد ولا يرتوى ظمئه ...
  • يسكن فى الحى الفقير المقابل لها على الضفة الثانية من نهر النيل .. حى بولاق ... أما هى فمكانها على الضفة الأخرى حيث حى الزمالك الراقى ..ليس سر الحب فى الفروق الطبقية.. ليس أبن الجناينى الذى أحب ساكنة القصر.. انه حب المعنى ... لطالما جلس مع أصدقائه يتطلع إليها عبر صفحة النيل ... يبثها كلمات قرأها من قبل فى احدى الروايات " حبنا باقى ما بقيت مصر الخالدة .. حبنا باقى ما بقى النيل يجرى"....
  • عادة يذهب إليها بعد يوم العمل ... أو فى العطلات الرسمية يسكب وقته فى عشقها ....لا يوجد ميعاد للعشق .. متعته أن يبقى لديها .... حينما يذهب إليها بسيارته المتواضعة صوت الكاسيت يعلو كلاسيكيا بصوت أم كلثوم "ساعة بقرب الحبيب"...... أو شبابيا بصوت علاء عبد الخالق " راجعلك مزود لقلبى الحنين"....
  • ينتشى من مجرد الشعور أنه هناك بالقرب منها يحدق بها ..لا يخجل من أن يملأ عينه من كل ركن فيها رغم انكسار عينه بالقرب من أى أنثى..... يستشعر بكل ذرة فيها تريده حينما يهم بالذهاب إليها ... تندفع الدماء إلى قلبه أكثر فأكثر كلما اقترب منها ..
  • يدلف من الباب ... تملأ عليه نفسه .. تحتويه بينها... لا يعنيه كثرة مريديها .. مهما كُثر أحبائها فهو العاشق الوحيد لها من بينهم منذ بدايتها الأولى ، وسيظل الراهب الأوحد فى محراب عشقها.
  • يترك أوراقه مع كل همومه على الباب الخارجى .. يعرف مكان زهور عقله من كثرة ما يحفظ الطريق إليها .. يختار زهرة .. يختلى بها فى نفس المكان الذى تعود أن يجلس فيه داخل معشوقته الوحيدة :
  •  
  • "مكتبة القاهرة"...............!

Sunday, October 11, 2009

الطوابير الخمسة


ليست الطوابير الخمسة هى جزء من نظام المخابرات النازى المعروف باسم "الجستابو" الذى كان له طابورا خامسا فى كل بلد ويقصد به مجموعة العملاء المؤمنين بالنظام النازى والمتعاونون معه.. لكن المقصود بها هى الطوابير الخمسة بعد الألف الأولى – على رأى الست شهرزاد – التى يخوضها المصريون فى حياتهم اليومية سواء للحصول على رغيف الخبز أو من أجل قضاء مصلحة فى إحدى دواوين الحكومة ...
وبفضل الجهود المتتالية التى تقوم بها الحكومة لتخفيض حصة الدقيق للمخابز فقد عادت طوابير الخبز كمعاناة يومية للمواطنين وقد ساهمت هذه الطوابير فى أن يبدأ المصريون يومهم مبكرا حيث أصبحت تبدأ هذه الطوابير من صلاة الفجر إلى ما شاء الله ...
أما طوابير المصالح الحكومية من أول شهادة الميلاد حتى البطاقة العائلية وعروجا على تجديدات الرخص مروراً بأنواع مختلفة من النماذج التى يعاد ملئها مرة بعد أخرى ولو كتبتها خطأ سوف تعيد
ملئها وهكذا دواليك حتى يظهر لك صاحب أو واسطة والمثل بيقول " اللى له ظهر لا يضرب على بطنه ".
وقد تفاجئ بأن النموذج غير موجود فى المصلحة وعليك شراءه من البريد على مسافة ليست بقريبة أو يظهر لك من يود مساعدتك ويقول لك ممكن تشتريه من عند عم فلان ، وبالطبع عم فلان هذا يبيع النموذج بعدة أضعاف سعره وأن كنت تريد أن تقضى مصلحتك سريعا فلعيك أن تدفع أكثر واكثر.....
و قد تصل إلى شباك الطلبات تجد الشباك قد أغلق أو أن عليك أن تذهب إلى طابور آخر لكى تدفع فى الخزينة التى فى الغالب تغلق عند الثانية عشر .. وبالطبع الخزينة أغلقت وسوف تأتى فى اليوم الثانى مبكراً أكثر لكن للأسف لن تستطيع أن تنجز ما تريد سريعا لأنك أتيت فى الوقت الخطأ حيث أن وقت الصباح مخصص لطقس هام جداً فى حياة كل موظف حكومة ألا وهو "ساعة الاصطباحة" وعلى المواطن أن ألا يعكر صفو هذه الساعة وإلا كان يومه أسود من لون الخروب .... ولا تنسى أنك قد تحتاج إلى طابور أخر لشراء بعض التمغات أو عليك البحث عنها عند عم "علان" الذى هو أيضا يبيعها بضعفى ثمنها ولا توجد عنده الفئات المطلوبة ويجب أن تأخذ زيادة حسب الظروف.....
وفى العادة ينقسم الطابور المصرى عدة طوابير فى كل الأحوال أما بالفهلوة المصرية وعلى طريقة عبده المهم الذى سيارته مركونة فى الخارج والشارع مقفول أو انك ممكن تجد إبن الحلال الذى يقف بجانب الخزينة ويأخذ فكة بسيطة فوق القيمة الحقيقة .. تدفع تأخذ المطلوب وأسرع من السريع أو تجلس فى مكانك وتأخذ مصلحتك بس المهم "تفتح مخك يا هندسة " أو تتبع الشعار القائل " إّذا أردت أن تنجز فعليك بالوينجز" ويقولون أن هذا المثل قائم من أيام دواوين حكومة الاحتلال الإنجليزى وأن " الوينجز" هى نوع من السجائر الرديئة المستخدمة فى هذا الوقت ، لكن فى رأيى أن الوينجز هى تلك الأجنحة التى سوف تنقضى بها مصلحتك ، وقد اصبح الجميع يطلب حقه "ناشف" ولو سجارتين " ده أنت وذوقك " بس المهم أنه لا نزاع فى "الحق الناشف" والباقى تفاصيل يا "جنتل".
وبالطبع لا تنسى أنك حين تنتهى من مصلحتك سوف تجد قوافل المهنئين " أى خدمة يا باشا " وعلى الباشا أن "يكع دم قلبه " وللأسف بعض قوافل هؤلاء المهنئين فى الشبابيك لن يعطوك المطلوب إلا إذا "أبرزت المعلوم " وقد لا يعجبهم المعلوم فبالتالى لن تستلم المطلوب.....
وقد تفاجئ بطابور من داخل الشباك أى أمام مكتب الموظف وهؤلاء من ذوى الحظوة الذين لديهم معرفة من "أهل الخطوة " داخل الديوان الحكومى ويستطيعوا أن يتسربوا إلى الداخل وأنت تقف فى الطابور فى الخارج "عرقك مرقك" وهما يجلسون فى الداخل حتى تقضى المصلحة على خير بإذن الله.
للأسف الشديد تتكرر هذه السيناريوهات بشكل يومى فى العديد من المصالح الحكومية والجميع يعرف ماذا يحدث ويبدو أن هناك مافيا تسيطر على الطوابير فى بر مصر لديها مصالح عليا لبقاء هذه الطوابير .. وإلى أن يتم القضاء على هذه المافيا عليك أن تبقى معى
حالم بأن تكون سالك فى الطوابير الخمسة.......

Saturday, October 10, 2009

حلم البطيخة


  • شباب كثير يحلم بالميرى على طريقة "إن فاتك الميرى أتمرغ فى ترابه " وحلم البطيخة والجريدة والاستقرار والبحث عن فرصة بعد الظهر أو اجازة تجيب عقد عمل ترجع تلاقى الوظيفة مستنياك وتكون جبت الحتة اليابانى معاك ورستأت أمورك ، أو حتى إعارة ...المهم حلمك أن تكون الموظف الغلبان اللى راجع العرق يتصبب منه ويحمل الجريدة تحت باطه والبطيخة في يده الأخرى ويحلم بالطعنة النجلاء الذى سوف تريق الدماء الحمراء من البطيخة طبعا ليثأر من شرفه الذى طالما راح من ألاعيب بياعين الفاكهة.لدينا أربعة مليون موظف حكومى يجسدون هذا الحلم ..وتعد الحكومة بالمزيد الذين سوف ينضمون إلى قوافل حلم البطيخة ..خطر فى بالى أن أفكر بطريقة مختلفة لا تتحدث عن البطالة المقنعة لعدد من هؤلاء الـ 4 مليون أو كيف يتم بيع بعض الشركات والاستغناء عن عدد ضخم من العاملين ثم يتم الإنتاج بنفس الطريقة وربما أفضل ...لقد أفزعنى رقم قرأته فى موازنة العام الماضى أن الحكومة تصرف ما يقرب من 2 مليار أدوات كتابية !!!!لذلك قررت أن أنظر إلى استهلاك أحبائنا فى القطاع الحكومى وقررت أن أوجه نظرهم إلى بعض الأرقام التى ربما تعيننا على ترشيد الأنفاق الحكومى .. وطبعا الأحاديث فى ردهات ومكاتب الموظفين عن الفساد واستغلال النفوذ ..وتجد الموظفين مشغولين دائما فى الصباح بساعة الاصطباحة التى يحلو فيها "أكل الفول" و"الحبس بالشاى" والحديث عن الحكومة وفسادها ...لكن لم يتصور أحد من أحبائنا انهم يمثلون فى بعض تصرفاتهم فسادا حقيقيا ... وإليك أمثلة بسيطة- فى العادة يتصل الموظف بالمنزل للاطمئنان على الأولاد أو على غذاء اليوم إذا كانت "اردحي ولا باللحمة" بحسبة بسيطة مكالمة دقيقة واحدة من كل موظف فى الحكومة تعنى 80000 الف جنيه يومى تصب طبعا فى ميزانية المسكينة الشركة المصرية للاتصالات ويا حبذا لو كان فيه خط عليه محمول ولا محافظات للاطمئنان على الأهل والأقارب سوف يرتفع الرقم إلى 2 مليون جنيه يومى ... بسعر 50 قرش للدقيقة ....- بحسبة أخرى لو كل موظف قام بطباعة ورقة واحدة من أجهزة الكمبيوتر الذى تملأ مصالحنا الحكومية فيعنى ذلك 4 مليون ورقة يومياً .... يعنى 2 مليون جنيه أخرى على أقل التقديرات من استهلاك أحبار وأجهزة وخلافه...- وطبعا لن أنسى أن أوجه عنايتكم أن على موظفى الحكومة أن يكونوا مثقفين ويتابعوا ما يكتب عن أداء مؤسساتهم فى الجرائد لذلك سوف تجد اشتراكات كثيرة فى أغلب جرائدنا اليومية ... وبالطبع صحفنا القومية هى الأساس وطبعا صحف المعارضة كمان علشان حق الرد المكفول لكل موظف حكومى ...والجريدة الواحدة اشتراكها ما يقرب من 300 جنيه فى العام !!!لم أحدثكم طبعا عن مظاهر للترف والابهة الاخرى التى تبدأ من السيارة التى توصل الأولاد أو بتجيب الخضار وتنهى ببعض المصاريف النثرية التى تتعدى الملايين ..أو حتى المكاتب التى يعاد تجهيزها كلما هجرها احدهم إلى منصب اكبر أو إلى المعاش ...أردت فقط أن أضع بعض الأضواء على أمور قد يراها الجميع بسيطة وتهدر الكثير ....أردت فقط أن أضع أمام ناظريكم كم نهدر من اموالنا فى أمور لا طائل من ورائها وفى الحقيقة نحن نضع أيدينا فى جيوبنا ونسرق أنفسنا ..بأنفسنا ...ولمن يعايشون حلم البطيخة .... ما يحدث من هذه الأمور البسيطة هو ببساطة سرقة مال عام ..ولمن يبحثون عن حلم البطيخة لا تسرقوا أنفسكم بأنفسكم .....إمضاء : حالم ببطيخة؟!!بس يارب تكون حمرة