يبدو أن إحداهن صدقت حينما قالت لي أني دولي رغم انني كنت ادافع عن نفسي حينها بأن علاقاتي قليلة ولغتي الانجليزية ضعيفة وكنت قبل عصر الانترنت ليس لدي إلا صديقة واحدة عبر المراسلات البريدية من فنلندا ربما تضخم الأمر وقد كتبت من قبل عن الارجنتين وعلاقتي بها ثم التجربة الماليزية واصبح لي اصدقاء من العمل من جميع انحاء العالم.
لكن هذه المرة كنت اقوم بواجب أسرى فاحد افراد الاسرة متزوج من سيدة فيلبينية واختها كانت في القاهرة ترغب في زيارة عروض التنورة وحيث أن الجميع يعرف عني زيارة الاماكن الثقافية فقد وقع عليه الاختيار لكي أكون مرشدهم السياحي وربما العاملين في قبة الغوري تصوروا انني اتكسب من المال وحرموني من باقي النقود الشرعي وتغاضيت ايضا عن الطلب عنه بدافع من قريبي.
كنت اعرف سر حركة راقص التنورة من قراءتي في الادب التركي عبر احمد أوميت وناظم حكمت وبالطبع اعتقد انني استكملت اغلب روايات اورهان باموق واحببت قلعته البيضاء التي ربما كانت احدي القصص التي شكرتها جائزة نوبل حينما اعطتها له لكن متحف البراءة هي المعلقة في ذهني بوصفي ربما اكون مشابه لبطلها في بعض الاحيان وقد كتبت تدوينة على ذلك.
وكان معرفة سر حركة الراقص دون الدوخة تلقيت فكرتها من احدي الصديقات في الجامعة الامريكية على هامش لقاء ثقافي هناك وكانت هي تتدرب المولوية وبالطبع عبر تفهم الادب التركي تفهمت الكثير عن حركات المولوية وحكت لي صديقة اخرى عن قونيه ما قرأته انا ايضا لاحقا حيث يقوم الراقص برفع قدمه من خلال الكعب ولا يلف وكعبه على الارض هذا واحد من التكنيكات المستخدمة بالاضافة أن راقص التنورة يقوم ايضا بحركة معاكسة لرأسه وبذلك يستطيع أن يلف دون أن يدوخ لكن بالطبع الامر ليس بهذه البساطة لكنه يحتاج إلى تدريب طويل بالطبع.
يبدو حركة راقص التنورة في بعض الاحيان عكس عقارب الساعة مثلما نفعل في الدوران حول الكعبة ، أو حتى أنها تجليات الذوبان في العشق الإلهي كتجليات الافكار الصوفية أو الدوران مع الكون والتوحد معه أو التوحد مع الأله تطرح تلك الاسئلة دوما في العقل أو حتى المحاولة للانغماس في الروح والتخلي عن الجسد.
جاوبت على سؤال ابناء قريبي حول ذلك حيث أن ثقافتهم ليست كاملة بعد وتصوروا في الامر شئ له علاقة بالتشيع حاولت قدر الامكان أن اشرح لهم وأن كنت قادر على تفهم الاختلاف أو أنني ادور كراقص تنورة بين كافة الثقافات دون خوف أو وجل ودوما احاول الغوص وإن كنت كما كتبت من قبل في تدوينة عن القراءة اخاف أن اكون مثل حمار يحمل اسفارا ولم يفهم الاجابة على اسئلة الحياة والوجود والمعني ابدو أنني ادور مع التنورة.
.jpg)
