Wednesday, December 17, 2014

7-معادلة ونظرية

 
= حمد الله على السلامة ...
-       الله يسلمك ...
= يا ترى إيه أخبار النهارده
-       لا جديد .. يوم عمل عادى .. بس الجديد رناتك
= صوتها مملوء بالفرحة وأيه الجديد اللى ضفته ليومك ..
-       مش عارف .. يمكن معادلة فرح ناقصة ...
= تانى معادلات ...
-       انت ما سمعتيش عن  " الحياة الإنسانية فى معادلات هندسية" ...
= واضح أن الهندسة .. رسمت فى عقلك دوائر ومثلثات ... وغلفتها بطبقة معادلات ... أيه الكتاب ده كمان ..
-   لا دى مجرد نكته عملنها على واحد صاحبنا ... هو مهندس ووالده مهندس .. فعملين كتاب سمناه "الحياة الإنسانية فى معادلات هندسية " للمهندس إبن المهندس أخو المهندس ..
= يا سلام على الهندسة ...
-       يعنى تقدرى تقولى أن الهندسة رسمت لحياتى خطوط اغلبها خطوط مستقيمة ...
= ضاحكة يعنى حضرتك إنسان مستقيم .. ولا شعاع ...
-       دايما بفضل نظرية بسيطة .. اقصر بعد بين نقطتين هو الخط المستقيم الواصل بينهم ..
= بعد المعادلات فى نظريات كمان ... اسمحلى الهندسة لحست دماغك...
-       أنا لسه كمان لم أقل لك على أقصر بعد بين نقطة وخط مستقيم هو البعد العمودى ...
= ولا تقولى ولا أقولك .. أنا قلت لك من قبل .. حكرهك زى كرهى لكل الحسابات والأرقام ..
-       طيب ولو قلت لك على 1+1 = 1
= ممكن أصدقك لسببين  : أولا جهلى بالرياضة .. ثانيا : لأنى تأكدت تماما من جنانك الرسمى .. ودى حالة جنان معروفة أسمها "الجنون الرياضى"..  
-   تعرفى أن كان فى أغنية لفريق أجنبى بتقول كده ..... حاجة كدة فى نهاية السبعينات وبداية الثمانينات ... كانوا بنتين .. واحدة سمرة .. السمار بتاع أمريكا اللاتينية والتانية شقرة ..حاجة كدة بس موش فاكر اسم الفريق ...
= يمكن تقصد فريق " البكاراه" ..
-       ايوه تقريبا ..
= بس أنا ما سمعتش عن الأغنية دى من قبل كده ...
-       دى كانت أغنية بالألمانى .. وبيغنوها مع أطفال ...
-       أيوه أيوه .. أنا عارفة الأغنية دى .. لكنى لم أكن عارفة معانيها ...
-   أبدا بسيطة جدا ... المغنية بتقول للأطفال 1+1 = 1 الأطفال يردوا  يقولوا غلط .. فبتشرح النظرية لما بتكون معايا وبكون معاك .. واحد + واحد = واحد.
ويبقى دوما الكل فى واحد !

Tuesday, December 16, 2014

1-حول العالم فى لمح البصر.

 
لم تكن حواراته على الإنترنت ككثيرين للبحث عن الممنوع كما يفعل كثير من الشباب .. كان يهوى التعرف على أشخاص من دول متفرقة وكان نادرا ما يتحدث مع أحد من مصر .. إلا فيما ندر ...
فى هذا اليوم على غير العادة دخلت غرفة الحوار باسم "ندى المصرية" لم يتوانى أن يرسل لها التحية عبر الخاص كان اغلب من فى الغرفة من الأجانب وجاء ردها فى الغرفة العامة لا أقبل الحوارات الخاصة كان دشا بارداً ألقى عليه .. أمام  كل من بالغرفة العامة ..
لكن لحسن الحظ وجد من يدافعون عنه وجاءت العبارات باللغة الإنجليزية.. فهو صديق قديم لكل من الغرفة تقريباً ولكنه يأتي أسبوعيا... "طارق " أخونا من مصر هكذا قال أحدهم .. .. وعلق آخر "ندى" من مصر ولا تقبل الحوارات الخاصة ... لا تزعل يا "طارق" ...
أرسلت له على الخاص اعتذارا رقيقا .. لكنه قرر أن ينسحب فقد اقتربت  الساعة من الواحدة والنصف وهو لا يسهر كثيرا ساعد فى ذلك أيضا الدش البارد الذى ألقته عليه .. وكان داخله مكسور هو يرسل التحيات للجميع .. وقد أحس كل من الغرفة بمدى حرجه .. خرج من الغرفة وحينما هم بأن يغلق الخط .. وجد رسالة أخرى منها:
= أنا آسفة مرة أخرى  لم اقصد أن أحرجك ... لكنى لا أحاور أحد على الخاص .. أنت تعرف  بماذا تمتلئ الحوارات الخاصة وكيف يظن الشباب الظنون بمن تتحدث على الخاص ..
-       لا تقلقى إنني اقدر موقفك .. لا تنسى  أننى مصرى أيضا ..
= اعرف هذا ولهذا أشعر بالأسى لإحراجك أمام آخرين... ولأجل هذا دعنا نكن أصدقاء... ولكن لدى عدة شروط ...
-       لا أعرف صداقة لها شروط لكن دعينى اثبت حسن النية واقبل كل شروطك دون أن تقوليها
= شروطى بسيطة .. لا أسئلة عن أشياء شخصية ، لا أسئلة عن أرقام تليفونات .. بالطبع لا أسئلة عن مقابلات ... لن توجد حوارات غير مهذبة .. بالطبع أنت تعرف ماذا أقصد ...
-   لا تختلف هذه الشروط عما أضعه من شروط لدى صداقات على الإنترنت منذ عدة سنوات لم اذهب لمقابلة أحد .. ربما لأن أغلب من تعرفت عليهم من الأجانب .. لكنى لا أخفى عليك حدثنى بعضهم فى  التليفون وأرسلوا لى كروت معايدة فى عيد ميلادى ...
= تقصد بعضهُن ..
-   لا احب الكذب .. أنا لست ملاكاً ... مجرد إنسان عادى يبحث عن صداقات جديدة فى عالم خيالى اكثر صدقا .. لن نتقابل فى يوم من الأيام لذلك ربما نكون اكثر صدقا وفى بعض الأوقات اكثر إحساسا ببعضنا البعض من أناس بجوارنا ولا يبعدون عنا سنتيمترات .. رغم أن المسافات الحقيقية قد تكون اكبر من أن نفكر فى إحصاءها .....
= أنت فيلسوف بقى ..
-       لست فيلسوفا ولكنى أجد هذا العالم اكثر أمنا لى .. أننى أستطيع أن أبث كلماتي دون خوف من المواجهة ...
= أتخجل من مواجهة الناس ....  
-       ليس خجلا لكنه انتماء إلى عالم مختلف عالم تصنعه التكنولوجيا .. عالم "الحقيقة التخيلية" ..
= لقد أدركت الآن أنت لست فيلسوفاً أنت هارب من الواقع .. تحيا فى عالم وهمى ...
-       لا أراه عالم وهمى .. بل هو عالم المستقبل عالم العلاقات النقية ..
= أراها علاقات خلف أسوار التكنولوجيا .. حرية كاذبة .. عالم ترسم فيه الصورة التى تحبها لمن تكلمه ..
-   بل عالم يتم فيه تبادل الأفكار بلا خوف ... ليس المهم صورة من تكلميه أنتى تخاطبى الإحساس ... تنحتين عبر لوحة المفاتيح مشاعرك وأحاسيس قلبك ودواخل عقلك ...
= لا اتفق معك فيما تقول .. رغم أننى لى صداقات حول العالم أيضاً ...لكنى اشعر أن هناك مسافات بين ما أحدثهم ليس لدى هذا القرب الذى تتحدث عنه ...
-   أترين ما تقولين حول العالم .. لقد كتب لنا جول فيرن حول العالم فى ثمانين يوم .. واستغرق أنيس منصور 200 يوم لكى يعطى لنا رائعته عن أدب الرحلات ... لكنك فى نفس الساعة وفى نفس غرفة المحادثة التى كنا فيها تستطيعين أن تتعرفى على كثيرين من كل مكان سوف تجدى ثقافة معادية وتجدى من يصادقك .. من يريد أن يتعرف عليك .. من يظنك مازلت تستخدمين الجمل فى التنقلات .. ومن رأى مصر ولديه عشق خاص لها ... سوف تكونين حول العالم فى لمح البصر ..
= اعترف لك أن هذا شئ رائع لقد كانت الإنترنت خير معين لى على التخلص من الوحدة لفترات طويلة....
-       أى وحدة تقصدين .. أنت وحيدة .. ؟
= لقد اتفقنا لدينا محاذير لن نقترب منها  ):
-       أسف لم اقصد أن أسأل شيئا خاصاً ...
= لا داعى للأسف ....
-       شكراً على تفهمك لكنى رأيت الوجه الحزين "):" فظننت أننى خسرت صديقاً ...
= لا أبداً دعك من الشكر والأسف .... السنا أصدقاء .. لا داعى لكل هذا ..
-       نعم دعينى اتفق معك على أن نضع قاعدة فى أساس بناء صداقتنا .. لا توجد بيننا أسف أو شكر...
= نعم اتفق معك ؟ ولكن ماذا عن بناء قاعدة للبناء ؟  .. أنت مهندس مدنى ...
-       لا داعى للفراسة  لست مهندسا مدنيا ...
= شعرت لوهلة أنه لا يريد أن يقول ماذا يعمل .. فكتبت: آسفة لم أكن أقصد أسأل عن شئ خاص ؟ ...
-       لقد قلنا نحن أصدقاء ليس بيننا أسف أو شكر ......... أنا مهندس كمبيوتر ..
= تشرفنا يا أستاذ ....    هل طارق أسمك الحقيقى ؟
-       نعم وأنت أسمك ندى ؟؟
= نعم لا أحب الكذب حتى فى الدخول بأسماء مستعارة ... أنا مدرسة إنجليزى خريجة آداب لغة إنجليزية..أعطى لطلبتى الدرس المشهور لا أحد يصدق كذاباً ... أتعرفه ؟
-    بالطبع أعرفه .. بل وأشاركك فى كره الكذب ... ولكنى لست فى حاجة إلى دروس اللغة الإنجليزية لكى أشاركك فى كره الكذب .. لدى حديث الرسول الذى رأى أن المؤمن قد يخطئ فى كثير  ولكنه لا يكون كذابا أبدا .. بل وإشاراته إلى الأم التى تشير أن فى يديها تمر لأبنها ليأتى  بأنه كذب ...
= أعرف هذه وتلك ولكن ربما لنهمى فى القراءة بالإنجليزية .. تجد الأقرب إلى ذهنى هذه الأمثال
-       أزمة هوية بقى ... :)
= إن كان لدى أزمة هوية فلديك أزمة معنى ...
-       ماذا تقصدين بأزمة المعنى التى لدى ؟..
= أقصد بحثك عن "الحياة التخيلية" ...
-       ليست أزمة معنى لكنها إيمان بعالم جديد ..
= أنت متحيز لأنك كمبيوترى بالسليقة .... :) ...
-       المهم أنتى بقى مسلمة ؟؟ ...
= طبعا مسلمة وموحدة بالله !! و أنت بقى  متطرف ؟ ولا تحدث غير المسلمين ؟ ...
-       على العكس أنا من مواليد شبرا .... عارفه يعنى أيه شبرا ...
= يعنى أيه شبرا يا سيدى ؟ جمهورية شبرا زى جمهورية أمبابة كده بتاعة ريكو ؟
-   يا ستى شبرا فى الأدبيات الغربية اللى أنتى بتقريها بوصفك لديك أزمة هوية ...  الجيتو القبطى فى العاصمة المصرية ..... بس اللى الناس متعرفهوش أن شبرا دى عالم تانى .. البوتقة الحقيقية اللى صهرت المصريين من كل الديانات ...
= تعرف بدأت أشك أنك بتاع شعارات ..
-   لا ليست شعارات .. كان نفسى أصور أمى وطنط تريزا وهم يحضنوا بعض لما طنط تريز بتسافر أسيوط كل صيف ..... علشان الناس تعرف شبرا أكتر..
= يا سلام على الأفلام .....
-   أفهمينى شبرا دى شعارها هو رسمة المترو اللى موجود فى محطة سانت تريزا القلبين الممتزجين معاً بالحب ... أنا كمان لى أخت من الرضاعة قبطية تصدقى ..
= بجد ... ؟؟؟
-       أيوه مولودة أصغر منى بثلاث أيام  .. "مريم" بنت طنط تريزا
= يا سيدى على حكاية طنط دى ... أنت نونو بقى ... ولك أخت قبطية ؟ !
-       أيوه عندى 3 أخوات بنات كلهم اكبر منى وهى أختي الصغيرة ... وبعدين أيه حكاية نونو دى ؟ أنتى عمرك كام سنة ؟
= يعنى كمان موش بس نونو .. كمان "مدب"  فى حد يسأل واحدة ست عن عمرها .. على العموم 33 سنة وأنت ؟
-       أنا .. 25 سنة ...
= ده أنت بالنسبة لى "نونه" بقى موش "نونو" ......... " : ) "  
-       فى فرق فى السن بس موش كبير ...
= ثمان سنين موش كثير ... على العموم أكبر منك بيوم يعرف عنك بسنه ؟
-       لا يا فندم لو اتفقنا أن نعمل وفق معادلتى سوف نكون متساويين ؟!!
= اى معادلة يا سيدى ..
-       تذكرى أننى وافقت على شروطك دون أن اعرفها عليك أيضا أن توافقينى على معادلتى ؟
= معادلة أية ؟
-       شوفى يا ستى ... أنا 25 وأنتي 33 لو جمعنا 25 على33 يبقى الناتج 58 نقسمهم على 2 يكون الناتج
29 .. يبقى كل واحد فينا 29 سنة ...
= بالراحة على شوية أنا طول عمرى أدبي ... .. ماليش فى الحسابات ...
-       يعنى أنا قصدى لما نكون أصحاب زى ما اتفقنا ونقرب من بعض اكتر .. تأخذى من شبابى واخذ أنا من عقلك ....
= يعنى تقصد عقلى يخف ؟ " :) "
-       لا طبعا ... بس تكونى أكثر شباباً ... وأنا أكثر عقلا...
= .. أنت مجنون ... ؟! ....
-       قبل أن يرد سمع صوت الآذان .. فكتب الله أكبر الله أعظم ...
= مضطرة أمشى الوقت أتأخر جداً
-       أنا كمان أول مرة أسهر كده ... فرصة سعيدة جداً يا آنسة ندى ..
= مدام ندى ...
-       مدام .. !!
= إيه اتخضيت كده ليه ..
-       لا أبداً ..
= تصبح على خير يا أستاذ طارق
-        أشوفك امتى تانى ....
= ممكن بكرة ..
-       على الساعة كام ؟
= سيبها للظروف ...
-       صعب أنى أدور عليك فى أمواج بحر الإنترنت .. خلينا نتفق على ميعاد ...
= على واحدة أثنين .بعد منتصف الليل.
-       اتفقنا .. أحلام سعيدة ....
 

Sunday, December 14, 2014

عدت يا يوم مولدي




 
عُدت يا يوم مولدي .. عُدت يا أيها الشقي

الصبا ضاع من يدي .. و غزا الشيب مفرقي

ليت يا يوم مولدي .. كنتَ يوما بلا غد


ليت أني من الأزل .. لم أعش هذه الحياة

عشتُ فيها و لم أزل .. جاهلا أنها حياة

ليت أني من الأزل .. كنت روحا و لم أزل


أنا عمر بلا شباب .. و حياة بلا ربيع

أشتري الحب بالعذاب .. أشتري فمن يبيع؟

أنا وهم .. أنا سراب
كلمات كامل الشناوى التى أراها خير معبرا عن يوم ميلادى

Tuesday, December 9, 2014

نكتة رئاسية

  • هذه القصة مأخوذة  عن نكتة سياسية مشهورة
  • فى مقهى فى ميدان التحرير وضع صاحب المقهى صور لجميع رؤساء مصر وحيث أن مصر بها كل يوم ثورة تلك الأيام ورغبة صاحب المقهى فى ارضاء كافة التيارات السياسية حيث أن سلعته هى الشاى والقهوة وليست السياسة فقد وضع صور لكل رؤساء مصر وجلس المراسل الاجنبى على المقهى ونظر إلى الصور وقرر أن يسأل احد رواد المقهى ليعرف دور كل رئيس فى مصر وقرر أن يسأل المواطن أن يلخص دور كل رئيس فى كلمة وبعض المنجزات قرر المواطن العالم ببواطن الأمور ككل المصريين أن يجيب :
  • عند صورة محمد نجيب : الرئيس المأفون .. ده الفترينة اللى الظباط الاحرار عملوها  وباعوه بعد كده.
  • عند صورة جمال عبد الناصر : الرئيس الثائر .. ابو خالد ... ده اللى بنى السد وأمم القناة ....وشربنا من البحر الابيض والاحمر معاه فى 67.
  • عند صورة السادات : الرئيس المؤمن ... بطل الحرب وبطل السلام .. واللى فتح مصر بالانفتاح السداح مداح ..ومات فى ذكرى اعظم نصر حديث لمصر.
  • عند صورة صوفى ابو طالب : ده فاصل أول بين رئيسين.
  • عند صورة الرئيس مبارك : الرئيس المخلوع ... صاحب اول طلعة جوية ، ورجل  البنية الأساسية ..  وموش حجدد بس فضل ثلاثين سنة بس.
  • عند صورة الرئيس مرسى : الرئيس المعزول .. اللى واعدنا بالنهضة .. ومشروع قناة السويس .. واول رئيس يشكر سواقين التك تك ..
  • عند صورة الرئيس عدلى منصور : الرئيس المحترم... بس زى ما تقول فاصل طويل شوية بين رئيسين.
  • عند صورة الرئيس السيسى : الرئيس الحنين القاسى .. يعنى قناة السويس المعدل (الجديد) يعنى الحفر على الناشف ... بس احب أقول تحيا مصر .. تحيا مصر
  • ثم تلفت المواطن حوله واختفى !

Wednesday, December 3, 2014

قصر الغلابة

  • حينما تسمع كلمة قصر يستدعى فى ذاكرتك الفخامة والترف وعادة حينما اتذكر تلك الكلمة فأن ما يجول بذاكرتى هى تلك القصور الغناء المبنية فى عصور النهضة المختلفة ،  ربما تشعر ببرودة الرخام فى الكلمة او القلوب المتحجرة أو يجول فى مخيلتك عيون جميلة خلف قصر ذو اسوار عالية .. لكن القصر الذى اقصده هو ما اعبر عليه يوميا فى طريقى إلى عملى ذلك القصر الذى يعود إلى أول مدرسة انشئت للطب فى مصر .. كل يوم وانا ارى تلك الافواج من الغلابة فى اتوبيسات النقل العام وهم يحجون إليه يسئلون عليه فى كل منطقة هل هذا هو "القصر" تختفى كلمة العينى ، تشعر بنبرة الصوت القلقة ربما من هول ذلك الرأس الكاسح الذى زاروه من انحاء مصر واقصد القاهرة مقارنة بباقى المحافظات كما وصفها جمال حمدان منذ سنوات طويلة ذلك الراس الكاسح للجسد الكسيح ، ترى ملامح الجسد الكاسح فى زيهم البسيط لهجتم القروية قلقهم الواضح من هول ما يروا نطقهم للعاصمة بأسم مصر .. اذكر جدتى حينما كانت تقول "مصر لا تنام" وهى تقصد القاهرة ... لا تملك الإ ان تتمتم بالسلامات لمن تراه مصابا او تدعو له بالشفاء .. او تأسى على طفل صغير وكيف اكله مرض .. فرغم ما اوتينا من العلم نقف عاجزين امام المرض يأكل القلق قلوبنا ...
  • اعود إلى قصر الغلابة الذى اصبح بمثابة مجمع طبى كبير .. الموقع القديم تحتله كلية الطب وعدد كبير من مستشفيات جامعة القاهرة . والقصر الجديد يطل عليك بلونه الوردى الذى ربما يتوارى خجلا من فضيحة فساد مشهورة للشركة الفرنسية التى نفذته ووقف خلالها رئيس مجلس الشعب يفخر بأنه اخذ عموله ...
  • لا أعرف لما قررت أن اكتب عن قصر الغلابة فى ظل تلك الحالة التى تحيط بمصر من كل جانب كنت أمل ممن يقفون فى الشوارع كلي يوم يتحدثوا عن كلمات كبرى مثل الحرية والعدالة ويضيفون إلى السنتهم عبارات اجنبيه . ويمقتون ذلك الحال .. ويدخلون فى معارك عبثية .. كنت احلم أن يزورا ذلك القصر يتأملوا تلك الوجوه يفكروا ماذا صنعوا لهؤلاء الذين يحجون يوميا إلى القصر .. وكل أملهم فى الشفاء لهم او لأقربائهم .. ربما يلقون نظرة على الاطفال الذين ولدوا بعلل كثيرة بالإضافة إلى علة الفقر ... واهلهم مكحلين بالجهل ..وقبلتهم الوحيدة هى قصر الغلابة .!