Friday, March 20, 2020

"الفخ الصينى"

ليس الموضوع نظرية مؤامرة جديدة من النظريات التـآمرية المتداولة على شبكات التواصل الاجتماعى التى بدأت مع نسب الفيروس لمعمل صينى مرورا على أنه مؤامرة امريكية على الاقتصاد الصينى نهاية بأنه قادم من معهد باستير! عروجا بالطبع على أن الصين فعلت ذلك لكى تؤمم الشركات الاجنبية التى تتحكم فى اقتصادها! ولم يتوقف الحصر على الابداع التأمرى إلى ان وصل اليوم إلى أنه لا يوجد فيروس وانه غاز، على أيه حال حين يتعلق الأمر بنظرية المؤامرة أنا ممكن اقوم بتأليف واحدة على السريع كده ان دى مؤامرة للتخلص من كبار السن فى اوروبا!

بعد تلك المقدمة التآمرية الطويلة نعود إلى موضوع الفخ الصينى الذى وقعنا فيه جميعا وهو تعاملنا الشديد العنصرية مع اخوة فى الكوكب الارضى واقصد بهم الشعب الصينى الذى يمثل سبع هذا الكوكب ، نعم لدى الصينين مثل يقول نحن نأكل كل شئ يتحرك ماعدا الاتوبيس وبسرعة نسبنا ان الموضوع له علاقة بالخفافيش واكلها، وعلى عكس ذلك لا يوجد اى دليل علمى على هذا الكلام حتى تاريخه بل على العلم رغم محاولة الحكومة الصينية التكتم على الأمر لفترة ليس بالقليلة مثلها مثل كل حكومات العالم اللطيفة التى تعتقد أن مواطنيها اطفال لا يجب أن يعرفوا الحقيقة ومنسوب لتشرشل قول شهير "الحقيقة غالية لذلك نحتاج أن نغطيها بالكثير من الاكاذيب"، إلا ان الحكومة الصينية تصرفت بحرفية شديدة حينما اصبح الأمر على المحك بل أنها يبدو أن الأمر شبه انتهى من هناك بل أنها ارسلت فرق طبية إلى كافة الاماكن المتضررة فى العالم ، وبمناسبة اكل كل شئ يتحرك ممكن أن تبحثوا ورقة بحثية فى البنك الدولى تعتقد ان مستقبل البروتين فى الصراصير!.
لكننا ظهرت عنصريتنا التى يبدو أننا قررنا ان نقلد فيها الجزء الشرير من العالم فى المواقف التى تعرض لها احد الصينين الدارسيين فى الازهر والحمد لله أن تم تدارك الموقف، ولم يحدث هذا فى مصر فقط لكن حدث عالميا ، لأننا اذا ابتعدنا عن النظريات التآمرية سوف تجد أن الميديا ساهمت كثيرا فى صنع صور ذهنية عن البشر وتحديدا السينما الامريكية فببساطة كل عربى وبالأخص أن كان مسلما فهو ارهابى، وكما نقول فى امثلتنا الشعبية حينما نريد أن نثبت أننا فهلويين "انت شايفنى هندى" او "راكن الفيل بره" هكذا صنعت السينما الامريكية من الصين ومن صناعتها تلك المسوخ الذى اصبحنا نتعامل معها كواقع وحتى الصيغة الرسمية الامريكية على لسان الرئيس ترامب تصر أنه فيروس وهان الصينى!
وحتى الحديث عن الفيروس وأنه ظهر فى فيلم من قبل عام 2011 بل أن الموضوع ناب فيه من مصر من الحب جانب حينما اتهمت مصر فى الفيلم بأنها اخفت الفيروس وعلى هذا ايضا تعاملت الميديا العالمية طول الوقت مع مصر كأنها تخفى شئ ودون أن نتحدث أنهم يتآمرون علينا لكن ما نشرته الجارديان كان فضيحة مهنية ، لكننا يجب أن نقلق وان يكون لدينا رقابة على الاداء الحكومى حتى وأن كان الأمر يبدو مطمئن.
لكن اذا كنتم تبحثون عن استهداف السينما الأمريكية للصين فهناك فيلم شهير انتاج عام 1979 تحت أسم اعراض صينية يتحدث عن مشكلة فى مفاعل نووى أمريكى والفيلم كان به ابطال مثل جاك ليمون وجين فوندا ومايكل دوجلاس وان ما يحدث فى المفاعل مشابهه لحدث فى الصين من قبل ، الذين يقبضون على الحكم فى امريكا دوما يبحثون عن عدو حتى يعيشوا على فتة مصانع السلاح والمواطن الامريكى من البساطة بحيث أنه من الممكن أن يقتنع بوجود غزو فضائى لبلاده.
تكلمت بالأمس عن الصلاة من اجل ايطاليا واليوم تحدثت عن سقوطنا جميعا فى الفخ الصينى لكى نحيي جهود الصين فى عزل المرض ونجاحهها الذى اصبحت تصدره وندعو الله أن يخرج العالم كله من تلك المحنة فهو الوحيد القادر وله الأمر من قبل ومن بعد ، لكن ربما هذه الجائحة تجعلنا اقرب ونبتعد عن أى عنصرية من أى نوع ونعيش فى هذا الكوكب كأخوة مترابطين.

Pray for Italy

In these difficult "Corona" moments, man has nothing but praying for those fragile human spirits that the virus hijacks now in Italy and all over the world. I don’t know if it is true what is attributed to the Prime Minister of Italy that the solutions of the earth have ended and that the solution is in the hands of the sky.any way, the solution is always in the hands of God.
When we talk about Italy, it is the high “boot” shoe that we learned how to draw its map in geography, perhaps Italy relates in our minds that it is the land of pizza and pasta, maybe the land of the mafia also is the land of  opera, Aida opera is usually played  in the Italian language the main language of opera, who listens the Italians speaking He will imagine that they are the same loud Egyptian with the same human intimacy in relations as the nearest Mediterranean neighbor, and always final destination to illegal immigrants boats.
Italy for centuries was the main center of Western civilization with its capital, Rome, and became the cradle of the European Renaissance. You may hear names such as Michelangelo, Raphael and Donatello Leonardo, not the Ninja Turtles, They are the names of art heroes in the European Renaissance era. Italy has Verdi as a composer, Pavarotti as an opera singer, Marconi and Galileo.
Italy is land of Formula, Fiat  "Egyptians favorite car" for decades, most of us ride 128 in once his life.
We have Egyptians who enjoyed  the Italian league and the Italian game style, the "Calecheo", who encouraged Paulo Rossi as a scorer for the 1984 World Cup, and some of us saw Baggio how he saved the Italian team in the last minutes before leaving the first round of the World Cup!
That human heritage extending from Venice, the only city in the world floating , Venice, the bridge of sighs,its palaces , UNESCO contributed to its rescue in a project similar to the project to save the temples of Nubia, Italy with its Pisa tower is one of the seven wonders of the world.
Italy has several other countries inside it such as (San Marino).Also the headquarters of the Catholic Church in the world inside the Vatican is a destination for more than one billion people in the world which is considered as a separate country.
It is not a bias for Italy from other countries that have been infected by the virus, but it is only a pure humanitarian attempt to know that we all share in humanity, grieve together and rejoice together perhaps that critical situation against "Covid 19" makes us closer and forget our religious and ethnic biases, forget that we are from south or north, forget Poverty and wealth and we only think of humanity, perhaps that human moment that makes us closer to each other against a common enemy.
Let this be our opportunity to pray for humanity, each of us in his way to reach God in one world. It has become like a small village affected by each other. If a citizen in China sneezes, a citizen in Italy, Egypt and America gets sick, there are more than one hundred and seventy affected countries to make them pray for Italy and for humanity all of which.


Thursday, March 19, 2020

"صلوا من اجل ايطاليا"


فى تلك اللحظات الكرونية العصيبة لايملك المرء سوى الصلاة إلى تلك الارواح الانسانية الهشة التى يتخاطفها الفيروس الآن فى ايطاليا وفى كل انحاء العالم ولا اعلم اذا كان صحيحا ما هو منسوب لرئيس وزراء ايطاليا أن حلول الأرض قد انتهت وان الحل فى يد السماء.
على أيه حال الحل دوما فى ايدى السماء نحن نعمل ولله الأمر والتوفيق والسداد.
حينما نتحدث عن ايطاليا هى حذاء "البوت" العالى ذلك الذى تعلمنا كيف نرسم خريطته فى الجغرافيا ،ربما ترتبط ايطاليا فى ذهننا بأنها ارض البيتزا والمكرونة ربما ارض المافيا ايضا ارض الاوبرات العالمية اوبرا عايدة تقدم عادة باللغة الايطالية لغة  الاوبرا الاساسية  ، من يسمع الاليطاليين وهم يتكلمون سوف يتصور انهم مصريين نفس الصوت العالى نفس الحميمية الانسانية فى العلاقات اقرب جارة متوسطية طالما رحلت اليها مراكب الهجرة غير الشرعية.
ايطاليا لعدة قرون كانت المركز الاساسى للحضارة الغربية بعاصمتها روما واصبحت مهد لعصر النهضة الاوربية قد تسمعون عن اسماء مثل مايكل انجلو ورفايلو ودناتلو ليسوا اسماء سلاحف الننجا هم اسماء ابطال الفن فى عصر النهضة الاوروبية بل هناك نماذج فنية فى مدينة البندقية من عصر الباروك ، هناك اسماء مثل فيردى كمؤلف موسيقى ومثل بافاروتى كمغنى اوبرالى ، ايطاليا انجبت ماركونى وغالليو فى العلوم، ايطاليا موطن الفورميلا ،ايطاليا فيات، سيارة المصريين المفضلة لسنوات من منا لم يركب 128 فى حياته.
لدينا مصريين يستمتعون بالدورى الايطالى وطريقة اللعبة الايطالية الكاليتشو منا من شجع باولو روسى كهداف لكأس العالم 1984 ومنا من رأى باجيو كيف انقذ المنتخب الايطالى فى الدقائق الاخيرة قبل الخروج من الدور الأول لكأس العالم!
ذلك التراث الانسانى الممتد من مدينة البندقية تلك المدينة الوحيدة فى العالم العائمة، باسمها الايطالي "فينيسيا" جسر التننهدات ومراكب الجندول التى ساهمت اليونسكو فى انقاذها فى مشروع مشابه لمشروع انقاذ معابد النوبة، ايطاليا ببرجها المائل احد عجائب الدنيا السبع.
ايطاليا التى بها عدة دول اخرى داخلها مثل (سان مارينو) ، كذلك  مقر الكنيسة الكاثوليكية فى العالم داخل الفاتيكان هى قبلة لما يزيد عن مليار شخص فى العالم والتى يعتبر دولة منفصلة.
ليس الأمر تحيزا لايطاليا لكنه فقط محاولة انسانية خالصة لنعرف أننا جميعا نتشارك فى الانسانية ، نحزن معا ونفرح معا، ربما ذلك الوضع الحرج فى مواجهة "كوفيد19" يجعلنا اكثر قربا وننسى تحيزاتنا الدينية والعرقية ننسى أننا من دول الجنوب او الشمال ننسى الفقر والغنى ونفكر فقط فى الانسانية ربما تلك اللحظة الانسانية التى تجعلنا اكثر قربا من بعضنا البعض فى مواجهة عدو مشترك.
لتكن تلك فرصتنا كى نصلى من اجل الانسانية كل منا بطريقته للوصول إلى الله فى عالم واحد اصبح شبه قرية صغيرة تتأثر ببعضها البعض فإذا عطس مواطن فى الصين مرض مواطن فى ايطاليا ومصر وامريكا هناك اكثر من مائة وسبعون دولة مصابة لنجعلها صلاة من اجل ايطاليا ومن اجل الانسانية كلها.

Friday, March 6, 2020

"دودة الكتب"

  • عشق أسم ليلى لأنها كانت أول أمينة مكتبة يذهب به والده - الذى كان يعلم فى وزارة التربية والتعليم – اليها ليتسفيد من حبه فى القراءة ، كان والده مفتونا به لأنه كان يقرأ كتب اخوته الاكبر منه وكان هذا يسير حفيظة اخوته وعليه فقد وعده ان يشترى له الكتب وحينما وجد أن الظروف الاقتصادية لا تسمح اخذ يصحبه معاه إلى المدارس الذى يفتش عليها ويأخذ من أمينة المكتبة الكتب ثم يعيدها إليها ، ومن هنا بدأ ولعه بالكتب رائحتها تفاصيلها الصغيرة موضع الفواصل طريقة التجليد.
  • فى اسرة محافظة تقرأ جريدة الأهرام كان يفترش الجريدة على الارض وهو صغيرا وينام فوقها ليقرا صفحتها وهو فى ذلك السن الصغير ، تارة يبحث عن الحرب يتصور نفسه بطلا من ابطال حرب اكتوبر كخاله العسكرى فيبحث عن اخبار الحروب – جرز فوكلاند حرب العراق – المزرعة الصينية عمليات الكوماندوز اشياء تجرى تحت نظره يقرأها لكنه لا يعرف معنى الكثير ويسأل ويطرح الاسئلة ، اعطاه خاله المزيد من المجلات العسكرية التى لا توزع إلا داخل القوات المسلحة. يقرأ الكتالوجات التى كانت توزع بالمجان فى اوائل الثمانيينيات داخل معرض الكتاب حتى وأن لا يفهم ، أصبح الأمر ادمانا حتى حينما يفترشون الجرائد تحت الطعام كان يقرأ الجريدة تحت الطعام!.
  • عضو اسرة الصحافة فى المدرسة الابتدائية يقص الجرائد كل يوم ويجعل زميلته هى من تكتب عناوين الاخبار من الاسفل لأن خطه كان الاسوأ فى الفصل كله رغم تفوقه الدراسى.
  • لم يكن يقرأ فى تخصصه فقط كان يقرأ وفقط يقرأ لايتوقف ، حتى بعد تخرجه وبعد العمل كان الشئ الذى لا يتوقف عنه هو القراءة! يتصورها فريضة دينية غائبة عن المسلمين ، فى احدى اجتماعات العمل حاول احد المديرين أن يبهر المجتمعين بالحديث عن فيلم سيدتى الجميلة الاجنبى الذى كان يعرض فى تلك الأونة لساندرا بولك وكيف أن الفيلم يشبه مسرحية سيدتى الجميلة ، لكنه قاطعه فجأءة وقال له أنه بجماليون الاسطورة الاغريقية استنستخت من قبل فى فيلم عن رواية الكاتب الساخر برنارد شو – وقدمها ايضا توفيق الحكيم لم تقتصر على المسرحية المصرية لكن قدمت كفيلم اجنبى لاودرى هوبيرن وقدم ايضا كفيلم مصرى لنيللى فى 1975.. لم يجد مديره بد من مقاطعته والشكر له حتى يزيل الحرج ويصفه بأنه دودة كتب!
  • فى لحظة ما من عمره وجد نفسه يقرأ الكتب كدودة بالفعل أنه ينهل من كل المعارف دون توجيه فقط يقرأ فن سياسة ادب حرب لا يتوقف ينخر فى الكتب كدودة!
  • الدودة تتضخم وتضخم تمتلئ بالمعانى وتخلق ارهاصات تستبدل الانثى بالمكتبة اصبحت عشيقاته وخليلاته وملاك يمين له بين بطلات الروايات من اول ليلى حتى شهرزاد عروجا على ابطال الف ليلة زين الموصف واخريات يتذكرهم حينا وينساهم حينا اخر ، وحبيبات بين الكاتبات رضوى عاشور ايزابيل الليندى اليف شافاق!
  • يتذوق للجميع حكمة الحكيم حارة نجيب نساء احسان منمنمات رضوى الاندلسية والفلسطينية، ناصرية هيكل رحلات انيس عبثية ساراماجو حكى غابريال جارسيا ماركيز رشاقة باولوا كويلو جراءة البرتو مورافيا حتى نسوية نور عبد المجيد واحلام مستناغمى كوابيس غادة السمان تعلب فى رأسه!
  • دينيا ليس متطرفا ولا صوفيا لا هو مع اسراف بن كثير فى الروايات لاوجاهلية سيد قطب وابو الأعلى المودودى وشدة ابن تيمية هو فقط يقرأهم كما يقرأ فقه سيد سابق الميسر فقط هو ينخر فى اوراق الكتب كما تفعل اى دودة فى اوراق الشجر ينقله الكتاب إلى آخر يتفجر عنه دوما قنبلة معرفة عنقودية لا تتوقف هو فقط يسافر لكن داخل كتاب ، ودوما هو تلك الدودة النهمة التى لتتوقف عن نخر الاوراق ترى هل هو "حمار يحمل اسفارا" ام سيأتى يوما تتحول فيه تلك الدودة إلى يرقة أو يكتمل نموها وتطير كفراشة محلقة فى سماء المعرفة.

Wednesday, March 4, 2020

اسبوع يابانى آخر

  • اداوم على حضور مهرجان الفيلم اليابانى فى القاهرة منذ ما يقرب من عشرين عاما وان لم تخنى الذاكرة منذ عام 2001 وقت عرض فيلم ساموراى الغروب و هو بالطبع يختلف تماما عن الساموراى الأخير لتوم كروز ، وبالمناسبة اذا كنت تريد الذهاب إلى المهرجان فعليك ان تنسى السينما الأمريكية كذلك السينمات الشهيرة الأخرى عالميا مثل السينما الهندية والمصرية حينما تشاهد افلام لدولة معينة فعليك ان تعرف أن ايقاع تلك الافلام مختلف او لغة سينمائية خاصة جدا ربما تكون منطبعة فى اكثر الأفلام بخبرة بسيطة بالذات فى الافلام القديمة اليابانية يجب أن تتعود أن تشعر أن المونتيير لم يأت ويبدو فى بعض الاحيان الإيقاع بطيئا وربما تشعر بشئ أو بأخر فى نمط الافلام انها بها نوع من التوحد مع البطل وافكاره.
  • الافلام ايضا تتميز باغلبها فى اصعب لحظات الدراما بالكوميدية وليست كوميدية سوداء لكنها كوميدية خفيفة نسبيا.
  • اذا كنت تريد ترشيحات فاعتقد أن المزاج المصرى يميل للكارتون اليابانى او ما يطلق عليه "الانيمى" او "المانجا" كارتون يعنى بدون شروحات تستطيع ان تستفيض فيها من "المقدس" جوجل هو اقرب لكارتون الكابتن ماجد حيث هناك صفاء فى شكل العيون واعتماد على ملامح البطل فى الاكشن كذلك الحركة والتوقف كارتونيا.
  • لكن بالمناسبة بالنسبة لى هذا الاسبوع كان يابانيا خالصا فقد استعرت من الخليلة روايات يابانية الأولى ترجمة المجلس الأعلى للثقافة وهى فنان من العالم الطليق وهى تتناول محاولة فنان المصالحة مع اخطاء الماضى بالذات الاخطاء الذى ارتكبها إبان الحرب العالمية الثانية وتوجهاته بعد الحرب ومحاولته البعد عن اللوم وانه كان يظن أنه يخدم اليابان!
  • أما الرواية الثانية وهى الدكتور وربة المنزل وهى راوية جميلة تتحدث عن استاذ جامعى فى علم الرياضات البحتة لا يتحمل فى ذاكرته سوى 80 دقيقة فقط ولكنه لم يفقد مهارته والراوية تعتبر مزجا بين فيلم عقل جميل الاجنبى وفيلم ميكانو المصرى لكن بطابع يابانى مع غوص لطيف جدا فى عالم سحر الأعداد!
  • اذا كنتم تريدون الاطلاع على مزيد من تجاربى مع الافلام اليابانية يرجى العودة للمقالات التالية:
  • فى مهرجان الفيلم اليابانى
  • هانامايزوكى
  • الاستمتاع بكونك كائن فضائى 

Tuesday, March 3, 2020

"أطوار امرأة"

  • قد تواجه فى حياتك شخص وقح جدا ويسفه من النساء ويقول لك لامزا فى بيولوجية المرأة هل تثق فى شخص يلبث "البامبرز" طول عمره ، ويبدو أن هذا الشخص لا يعرف أن ما يتحدث عنه ميزة بيولوجيه للنساء تجعلهم اكثر تطورا من الرجال وليس عيبا عليه أن يلمزه.
  • وكما قال انيس منصور عن المرأة فى كتاب قالوا انه محاولة لوضع دبابيس للمرأءة مثل التى تضعها فى فستانها للتضيق أو للتحجيب ، فهذا المقال على تلك البداية الفجة انما يرصد المرأة ككائن اكثر تطورا من الرجل وعليه فإن هذا الكائن يمر باطوار مختلفة ومراحل مختلفة ليس مثل الكائن البسيط الذى هو الرجل ، دعونا نرصد بعض تلك الاطوار لذلك الكائن المتطور عنا نحن الرجال.
  • تبدأ الاطوار تلك البنوتة الصغيرة اللطيفة التى تخطفك بهدوءها وحنانها وحنيتها ، تطور تلك البنوتة مع الوقت لتصبع بنتا كاملة.
  • تبدأ تلك البنت الكاملة رحلة البحث عن فارس حلامها الذى سيؤهلها لطور اخر من حياتها وعليه فى هذه المرحلة يطلق عليها "انسة" أى انها ببساطة تبحث عن الونس.
  • يأتى الفارس الهمام ظنا أنه اخذ تلك الدرة المكنونة وانه الفارس الذى يحميها الذى سينقلها من عالم إلى آخر لكنه لا يعرف انه ببساطة يساهم فى تطور ذلك الكائن.
  • وعليه يتم المراد وتتحول البنت الكاملة إلى امراءة كاملة الأنوثة ، تتصور عندها أنك صنعت المجد مع تلك الزوجة لكنك لعبت مع كائن خطر جدا وسوف تتحمل نتائج هذا العبث طوال حياتك وتحمل ذلك الطور اسم الزوجة.
  • حينما تقوم بدورك البيولوجى الطبيعى فانت هنا نقلتها إلى مرحلة خطرة جدا ليس عليها بالطبع لكن عليك حيث سوف تتحول إلى "الحامل" وفى هذا الطور سوف تمنع من وضع العطور التى كانت تشتريها لك وسوف تطلب منك الفاكهة الاستوائية الغير موجودة فى الكون اصلا وعليك تلبية طلباتها حيث انك تتصور أنك تنتظر ولى العهد وسوف تراها وهى تأكل اشياء لم تكن تأكلها من قبل واشياء كثيرة يعرفها اغلب المتزوجون اقلها ضررا انك تنام فى الصالة يوميا بالطبع غير مشاكل تلك المرحلة الاقتصادية وعملية الانهيار النفسى الذى تعيشها خصوصا فى الولادة الأولى حيث كل لحظة ربما تكون لحظة ولادة حتى وهى فى اول شهر. ثم تأتى مرحلة هى وفقا لمراحل العاب الفيديو جيم مرحلة الوحش حيث تتحول تلك الانثى المكتملة إلى أم ، عنده سوف تكتشف أن دور البيولوجى انتهى فى الحياة وانك صنعت لها الطور الامثل فى حياتها طور الأم ، وهذه المرحلة عليك وضع ميزانية للبامبرز وتأمين مستقبل البيبى واشياء كثيرة سوف تعض عليها بنان الندم حينها لكن أنت دورك انتهى فعليا فهى الآن كاملة لا تحتاجك فى شئ إلا لتمويل العائلة التى احتياجاتك اخر هدف لها بالطبع.
  • هذه بعض الاطوار الطبيعية جدا لأى انثى لكن هناك اطوار اخرى من الصعب شرح تفاصيلها لأنها ليست سوى اطوار خاصة جدا لذلك الكائن ولا توجد فى الرجال من اصل مثل طور العنوسة او طور أن تكون مطلقة ، والطور الافضل بالنسبة لك بالطبع هو طور الأرملة الذى سوف تكون اكثر شخص سعادة فيه لأنك لن تكون فى هذه الحياة وتكون بعيدا عن ذلك الكائن الخطر ذو الاطوار المتعددة.


Thursday, February 27, 2020

وفاة رئيس

أسمى حسنى مبارك –كان هذا رد الرئيس المصرى على المراسلة الاجنبية الذى سألته فى اول أيام توليه رئاسة مصر عن اتجاهه على يكون ناصريا ام ساداتيا- الذى قادها كما تعود أن يقود الطائرات القاذفة يسير ببطء يتجنب الدخول فى المعارك مالم يضمن كسبها عن بعد نفس تكتيكات قائد طائرة ثقيلة وقد كانت مصر ثقيلة عليه فى اكثر طموحاته كما قال بعد قيادة القوات الجوية أن يعين سفير فى خارج البلاد ويعيش يومين ، حتى انه نسب لأحد السياسيين الانجليز انه قال عنه مثل الساعة الاوميجا لايقدم ولا يؤخر يبدو أن الساعة الاوميجا لها تأثير كبير فى حكم مصر! ، او كما نقده احد الفنانيين وسجن بسببها حينما قال جالنا رئيس لا يهش ولا ينش ثقل الأمانة جعله مترددا بين الطرق ربما يدور بالبلاد بعيدا مثلما فعل فى طلعة 1967 حينما انقذ طائراته الى مطار اسوان.
لكن الرئيس السادات رأى ان يسند المهمة إلى جيل اكتوبر فجاء مبارك والحق يقال أن الرئيس السادات كان اكثر رؤساء "يوليو" علما بالسياسة لذلك اخذ وقتا طويلا لتجهيز بديل دون أن يترك فوضى وراءه حتى فى اسوء لحظات الفوضى بعد مقتله كان نائبه هناك يقود البلاد فى مرحلة شديدة الحرج واستطاع مبارك ان يقود دفة الأمور بحنكه لم يصدق احد انه قادر عليها وكان استقباله للمعتقلين الخارجين من ازمة سبتمبر علامة على أن الرجل يسير فى اتجاه جيد ولكنه كان شديد التردد ووجد التركة ثقيلة وحلف انه لن يجدد اكثر من فترتين على نمط النظام الفرنسى المقتبس منه الدستور المصرى لكننا نحب ان نضيف دوما اللمسة المصرية التى جاءت بعدم التجديد لثلاثين عاما.
وجاءت انتخابات مجلس الشعب عام 1984 لتثبت أن الرجل راغب فى السير نحو المزيد من الديمقراطية لكن شبح الجماعات الاسلامية كان هناك بشعارها الفضفاض الرنان "الإسلام هو الحل" دغدغ الجماهير وكان العودة مرة اخرى بضربة دستورية تخصص بها ترزية القوانين القادرين دوما على اخراج مؤسسة الدولة من عثرتها أمام خصومها السياسيين.
وكانت التركة المصرية شديدة الثقل بعد سنوات الحرب وعدم وجود رؤية واضحة بين احلام ناصرية وانفتاح احلام اضحت كوابيس مع انتفاضة يناير 1977 واوصل لانفجارات خريف سبتمبر الذى اوصل مصر إلى المنصة ، الذى جعلت مصر تغلى فى ظل بنية اساسية شبه منهارة بعد سنوات الحرب وعدو يتربص ويختبر مصر بقضية طابا كاختبار لذلك للرجل الجديد فى مصر الذى قاد الموقف دون عنتريات ورفع العلم على سيناء دون طابا وانتظر التحكيم حتى أنه دفع تعويضات لكنه حصل على الأرض وبدا أن مصر قادرة على حشد طاقتها الانسانية بين معارض ومؤيد فى فريق تحكيمى ضمن لمصر الحكم بل ممكن البناء عليه وبدا ان سكة السلام المصرية مشوقة لأخرين.
وكانت العصا السحرية عملية تدخل جراحى للقوات المسلحة بهيئتها الهندسية فقط لأقامة عدد من الكبارى فى العاصمة تنتهى فى ثلاث شهور اغلب الكبارى المعدنية الموجودة داخل القاهرة الآن "رمسيس ، دقى ، الفنجرى ، السيدة عائشة" وسلاح المهندسين يتدخل ليقلل قوائم انتظار التليفونات وبالطبع ليس هذا مثل ما نعيشه الآن فى استنزاف طاقات القوات المسلحة من اول لبن الاطفال حتى القنوات التليفزيونية عروجا على كشاف النور.
وتم تدشين مشروعات بنية تحتية بقروض شديدة الوطئة فى ظل زيادة سكانية لا تتوقف دون وجود طموحات للاستفادة من تلك الزيادة وعليه استلم الرئيس مصر وهى تلد مصر ثانية فى بداية حكمه وتركها بمصر ثالثة فى نهايته وجاهد مبارك للبعد عن المعارك العربية العبثية حتى وجد دورا للعب دور فى العالم العربى مرة اخرى لمصر تحت رعاية غربية لاخرج الفصائل الفلسطينية من لبنان تحت مظلة جوية مصرية حتى قواعدهم فى تونس واليمن وبدأت رحلة العودة للعالم العربى وكان نصرا سياسيا أن تعود الجامعة إلى مصر وتعود مصر إلى الجامعة وبدءت مصر تحاول لم الشمل العربى دون تجاوزات وكان الجميع يشتم الرئيس الذى تجاهل مشاكل مصريين فى الخارج من اجل الحفاظ على بقية العمالة المصرية سواء فى الخليج او فى العراق وصبر على اذى عربى حتى عادت مصر تحاول أن تلم المؤسسة العربية على نمط الاتحاد الاوروبى وحاولت مصر من خلال عده طرق تدعيم العلاقات لفتح آفاق للمصريين لخلق فرص عمل كان الرئيس موضع نقد لأنه بالمقارنة بالعنتريات الناصرية والمغامرات الساداتيه اقرب للانبطاح حتى إبان التوتر الشديد فى العلاقات المصرية الأمريكية عقب انزال الطائرة المصرية المدنية فى ايطاليا لم يقل الرئيس شيئا على الهواء سوى كان كافيا انزالها بطائرة واحدة دون اربع مقاتلات امريكية اصطحبتها!!.
وكانت محاولات الاتفاقات الثنائية وبيع السلاح الروسى للعراق وفتح اسواق دول الخليج حلا للازمة الطاحنة وعدم وجود فرص كبيرة والحق أن طوال حكمه لم يتوقف الصراع مع الجماعات المتطرفة بعيدا فى صعيد مصر ولكنه فى التسعينات اطل بطول البلاد وعرضها بعد نجاح التجربة الافغانية برعاية امريكية ودعم سعودى بالأموال ومصرى بأفراد الجماعات التى تم التخلص منهم سابقا واصبح الوضع خطيرا.
ووسط الازمة الاقتصادية الخانقة جاءت حرب الخليج كصدمة للجميع وبخبرته كرجل عسكرى عرف أن الأمر لن يمر وأن هناك معركة قادمة وبنفس طريقة الطائرات الثقيلة عليه أن يكون فى الاتجاه الآمن رغم كل المغريات العنترية وخرجت مصر من الحرب ببراجماتيه مبارك باسقاط كل الديون الاقتصادية والعسكرية ومحاولة مصرية للبقاء هناك جوار مواقع البترول بقوات عربية وليست اجنبية بأعلان دمشق لكن الدول الكبرى رأت أن هذا لا يجب أن يمر وعادت الدائرة المفرغة العربية مرة اخرى فسقوط بيروت فى الثمانينات كان الموعد اسقاط بغداد فى التسعينات لكن تم التخلى عن اسقاط بغداد لصالح اسقاط النظام العربى ولم تنجح مصر بنظرية دعم الواقع العربى وآليه عقد القمم العربية سنويا بدلا من الطارئة وبدا ان العقد ينفرط فى ظل حالة كونية القرية المعلوماتية وعدم قدرة الجميع على استيعاب التكنولوجيا سوى الشباب الذى اصبح يبحث عن دور ما .. لكن الرئيس لم يرى فى دور الشباب سوى بأسناد بعض المهام إلى ابنه كأن الأمر يتعلق بعزبة تديرها الأسرة وبدأت رائحة الفساد حول الابنين تفوح من اراض وشركات وشائعات بعضها كان جزء من حقيقة واغلبها كان دخانا اعمى قلوب الجماهير وجاءت حادثة الأقصر كفاجعة مصرية خالصة ترك بعضها الحبل على الغارب لاجهزة الأمن فى التعامل ورغم أن الأمن نجح مع الارهاب مع برامج اخرى لاخراج جماعات من المواجهة الإ أن الأمن لم ينجح فى وقف الشباب فى البحث عن دور وكان الدور الاساسى للتكنولوجيا فضح ممارسات الأمن فى انتهاكات حقوق الانسان.
وبدأ القرن الأمريكى بفلسفة نهاية التاريخ وصراع الحضارات وكان صدام البرجين ايذانا ببدء السيرك الأمريكى فى المنطقة صناعة الفوضى الخلاقة والحديث عن انظمة لا يجب دعمها.
وكان سن الرئيس لا يسمح له إلا بأن يكون حكيم المنطقة لكن بغداد سقطت وسقطت معاها اوراق توت السلام وبدا ان القضية الفلسطينية تدخل فى نفق التفاوض اللانهائى الذى تحدث عنه شامير فى بداية مؤتمرات التسعينات وطبقه نتنياهو عبر خارطة طريق ومعاليميم ادومين تأكل القدس لتتأجج المشاعر مرة اخرى وتظهر القاهرة كأنما تشارك فى حصار غزة بينما هى غارقة فى الخلافات الفلسطينية وتحاول بنفس الطريقة رغم امتلاكها الادوات لكنها عاجزة عجز الرئيس الذى اصبح الهرم يظهر عليه فى سقوطه داخل مجلس الشعب فى الحزن الانسانى لخظة وفاة حفيده وبدا أن الجميع يستثمر اللحظة ليعيد الأمل لأسرة الرئيس لكن الجراح الشعبية كانت عميقة فى السلام اكسبريس فى قطار الصعيد الأهمال الذى اصبح يقتل اكثر من الأرهاب والفساد الذى لا يجد مانعا فى تصدير الغاز لاسرائيل واتفاقية الكويز كصك غفران للتوريث.
وبدا أن القاهرة وواشنطن ليس على وفاق ولم تنس الادارة الامريكية للرئيس كلامه عن انه حذرهم من البرجين ولم تنس له موقفه مع بوش فى شرم الشيخ فى قمة صناعة السلام الذى لم يطبخ جيدا ، وتحت سمع وبصر النظام المصرى بدأ الاعداد للفوضى الخلاقة وحاولت القاهرة أن تظهر كحاضنة معلوماتية لكن دون ان تعطى الدور لاكثر الشباب وبدا أن الدور حكرا فقط على الشباب التابع لنجل الرئيس وتزوجت السلطة بالثروة فى تحد سافر للمجتمع.
وجهزت الادارة الأمريكية لمشهد السقوط النهائى تهافتت القاهرة أن يذيع اوباما خطابه من القاهرة كصك غفران جديد وبدأت صناعة المشهد الرئيس الخارج من احزان وفاه حفيدة على باب قصر القبة يتصور أنه يقف فى الأعلى بينما الرئيس الأمريكى يستعرض شبابه فى الصعود على سلم القصر والقاهرة التى حصلت على اجازة كاملة ليتريض فيها سيد الكون ولكن كل صكوك الغفران لم تشفع فالماكينة دائرة والخصوم كثر والسقوط قادم بسرعة.
وبدأت تحركت الوريث عبر محاولة ازالة التكلس فى مفاصل الدولة بابعاد القيادات القديمة رغم خبرة البعض او لرسم صورة شبابية للوطن لكنها على مقاس الوريث فقط وحاشيته وعصابته وبدا وأن الأمر يقترب من عصابة الاربعة حول الرئيس مثل ما حدث لماوتسى تونج فى سنواته الاخيرة أو أن الأمر تحول لشلة من اربعين حرامى تقسم الوطن على مقاسات مصالحها ، وجاءت عبثية انتخابات الشورى والشعب الأخيرة لتؤكد أنه لا يوجد فائدة والنظام يعود إلى الوراء بل حتى مساحات الحرية فى الفن وفى الكبارية السياسى الذى ارتدى عباءة مسرحية بدأت فى الاختفاء فى السنوات الأخيرة وحتى بدأت محاولات لتقليص الحرية الصحفية التى للأمانة لم تكن غير مسبوقة حتى أن كل قضايا الفساد التى دخل بسببها رجال مبارك السجون كانت تناقش على صفحات الجرائد ، ولم ينتبه الجميع إلى كرة العنف الذى تدحرجت فى البلاد عبر احتكاكات طائفية فى العمرانية وشائعات طائفية اخرى فى السيدة عائشة ونهاية بمشهد كنيسة القديسيين وغباء الوريث فى اقتحام الكاتدرائية للتهنئة فى عيد الميلاد فى مشهد يمهد لسقوط الداخلية فى قتل مواطن آخر ولزق قضية القديسيين بغزة لانهاء الوضع قبل 25 يناير ، ويكسر الشعب التونسى قيده ويظن الجميع أن القاهرة بعيدة والأدارة الامريكية تشجع عبر تصريحات هيلارى كلينتون المتحدثة عن ديمقراطية القاهرة لقمع المظاهرات وتدور عجلة الخفاء عبر بدء الاتصالات مع القوات المسلحة من خلف الرئيس التى كانت تنتظر ساعة التوريث الخاصة بها.
وصنع مشهد السقوط النهائى بتكلفة مصر فى غنى عنها وبدأت فوضى القاهرة الخلاقة ، انتقل فيها الرئيس عبر المشافى إلى السجن فى مشهد حزين لنهاية بطل من رجل اكتوبر وبدأ أن الجماعة التى تحكم مصر تريد الانتقام عبر معركة عبثية مع رجل يقترب من التسعين اعطت تعاطفا معه وجاءت لحظات المحكمة بين غير مصدق لتلك الدراما التى تعيشها مصر بين الادانة والبراءة والرغبة فى القصاص واستمر الوطن فى معاركه العبثية التى لا طائل منها من اول كلمة شهيد الملصقة بأى شخص حتى معركة محطة مبارك ام محطة الشهداء وللحق فالرجل اعطى للوطن ما يستحق أن تبقى المحطة بأسمه وفى عهده استطاعت مصر أن تتسامح مع تاريخها عبر حرية رأى جعلت الملك فاروق نراه من زاوية اخرى او حتى وضع محطة لمحمد نجيب لكن الجميع كان يحارب طواحين الهواء من اجل العبث واثبات وصفته الوحيدة الناجعة للتقدم ، وعبثية اعطونا فلوس مبارك ونعيش زى الخليج مما جعل الوطن يعيش بين مطرقة الجماعة وسندان المؤسسة العسكرية فى لعبة الغزل والحب ثم الصراع والدم عبر محاولة محو الجماعة بمطرقة المؤسسة.
وحتى حينما جاء ابن اخر للمؤسسة العسكرية بحنيه كلمات اعقبها بسياسيات اكثر يمينية من سياسات بطرس غالى جعل التعاطف مع مبارك السمة الاساسية واصبح الجميع يقول ولا يوم من أيامك يا أبو علاء !
عبر 8 سنوات من عمر انتفاضة يناير خسرت مصر معدلات نموها واستثمارتها وجذبها السياحى وعادت تطلب نصائح البنك الدولى وتزايدت ديونها بعد ان تركها مبارك بمعدلات نمو تقترب من 7% وديون خارجية لا تتجاوز 29 مليار دولار ودين داخلى يقلق لكن الوضع الآن تجاوز حدود القلق على الدين الخارجى والداخلى وانغمست مؤسسة كانت تعيش فى الظل فى داخل كيان الوطن وحرية اعلام تراجعت إلى حد الانحسار مع اعلام نظامى فج لايمتلك أى مهنية مقابل اعلام مأجور اكثر فجاجة فى الخارج واعتزل المصريين السياسة بعد أن ادمنوها لسنوات قليلة عبر 5 استحقاقات انتخابية تحولت إلى فنكوش ورقى واصبح الهم أن تحيا مصر حتى وان مات ابناء الوطن تحت قيادة طبيب الفلاسفة وعاصمته وطرقه وعنترياته والرجل يتحرك على عكس مبارك بسرعة وللأسف دون وعى ويعتبر أن دراسات الجدوى والتخطيط عبث!
المقال ليس تأريخا لحقبة مبارك ولكنه محاولة لألقاء لمحات ضوئية على فترة حكم استمرت ثلاثين عاما وربما كأغلب المصريين دعوة للترحم على الرجل الذى رغم اننى تمتعت ببطاقة انتخابية فى عهده استخدمتها اكثر من اربع مرات فى عهدة مرتين لأقول لأ ومرة للاعتراض على الجميع ومرة اخرى لتعديل دستورى فج على مقاس نجل الوريث ورغم ذلك وقفت فى مصطفى محمود مع أسف يا ريس حينما توحش منتفضى يناير وظنوا أن الوطن على مقاس معاييرهم هم فقط ومعاركهم العبثية فى الفوضى وليس البناء.
البعض يريدك مع او ضد لكن القليلون هم من ينشدون لهذا الوطن الرفعة والكمال هم من يريديون للوطن نهضة بابناءه بعيدا عن جماعات مصالح سواء دينية أو مؤسسية او حتى جماعة مصالح ماليه تلتصق بأى نظام استبدادى قائم لتحقيق مصالحها الآنية وليذهب الوطن للجحيم ، احلم يوما بأن يستطيع هذا الشعب أن يقول ماذا انجزنا تحت قيادة عبد الناصر او تحت قيادة السادات او تحت قيادة مبارك ماهى حصاد انجازاتكم الشخصية مبارك لم يصنع الفساد وحده لقد كنا جميعا شركاء فى فساد واهمال وكل منا يحلم بأبنه أن يرث وظيفته او حتى يورثها له بالفعل.
الموت غيب رئيسين لمصر فى عامين والنكتة الرئاسية المتداولة الآن هى البحث عن ميعاد وفاة الرئيس الحالى فلكيا ؟! ، ولا يوجد سوى الصراع العبثى حول هذا وذاك لا توجد تقييمات حقيقية لماذا انجز الوطن مازلنا نحمل الفكرة الفرعونية البسيطة بمحو ما يفعله كل أمير ووزير سابق ونبدأ على جديد دون تراكم خططى أو معرفى ، فليرحم الله الرئيس ولنحلم معا دوما على أمل أن الافضل لم يأت بعد ونعمل لنأتى بذلك الغد المشرق لوطن نستحقه يحمل الخير والنماء لنا جميعا بالعلم والعمل وإيمان حقيقى يعى تقوى الله فى الوطن وليس شكلا او وسيلة لتجارة الاغتراف من خيرات الوطن، فقط من أجل مصر.