Sunday, November 30, 2014

كفارة يا ابوعلاء


  • ربما اسدل الستار على ما سمى محاكمة القرن واخذ الرئيس البراءة جنائيا لكنه هل اخذ البراءة على ما حدث فى مصر إبان 25 يناير ، اتذكر انه فى 25 يناير كانت رسالتى على الفاسبوك "سيدى الرئيس مبارك تنحى واصنع تاريخا قبل أن تصبح تأريخا " لكن الرئيس ظن أن الشباب محتاج أن يتسلى وترك الأمور حتى واجهت الشرطة معركة فى الاصل خاسرة لا ازعم أنى شاركت فى الثورة بل كانت هذه مشاركتى الوحيدة هى تلك العبارة على الفاسبوك ، وامام ما حدث فى 28 يناير لم اكن مرتاحا تصورت أن ما يحدث مجرد ما حدث لمصدق فى الخمسينات والمشهورة إعلاميا "بالعملية اجاكس " خاصة بعد الهجوم على الاهداف الشرطية ورغم أن مصدق وطنى لا غبار عليه لكن الرئيس مبارك فى السنوات الاخيرة بدأت علامات استفهام كثيرة حول الاداء الرئاسى وبدأ مشروع التوريث الذى انكره محاموه فى المحكمة بطريقة مضحكة نسوا معه ما كان يقوله الرئيس ان أبنه يساعده فى اداء عمله وكأن المسألة  عزبة خاصة يحق له أن يتسعين بالأسرة لإدارتها.
  • وعلى مدار حياتى كنت احترم الرئيس مبارك واتفهم ما يقوم به لكنى منذ أن كانت لى بطاقة انتخابية فى الثامنة عشر لم اعطيه صوتا واحدا وكنت دوما انزل تحديدا فى الانتخابات الرئاسية واقول لأ وكنت فى ذلك اتبع ما قلته انك لن تستمر لفترتين ، ولكنى لم اكن اتصور أن انزل الشارع إلإ لو جاء ابنه إلى الحكم ورغم كل المؤشرات الدالة على ذلك لم اتحرك مع من تحركوا ومازلت اعتبر أن 25 يناير ليست ثورة بقدر ما هى فوضى خاصة بداية من 28 يناير "جمعة الغصب" واعتقد أن المسئول الأول هو من كانوا فى سدة الحكم فى تلك الفترة من اقفلوا الابواب امام الشباب واصبح تكلس السلطة واضحا اذكر أننى لدى ملف لأعمار المسؤولين فى مصر فى قبل حكومة نظيف ورغم تلك الحكومة الإلكترونية جدا الإ ان مصالح رجال الأعمال التى غلبت عليها ووجود ما لا يقل عن ثلاث وزراء اقارب بها كذلك بقى وزير الدفاع لاكثر من عشرين عاما بينما كان وزير الداخلية بقى لاربعة عشرعاما
  • واصبحت شرايين الوطن مسدودة وكانت كل المؤشرات واضحة امام الجميع منذ أن قفز رئيس الولايات المتحدة السلالم امام الرئيس مبارك وهو لا يقدر على الحركة فى قصر القبة ومرورا بكرة العنف التى تدحرجت فى البلد سواء بكنيسة العمرانية أو بكنيسة القديسين وتوافرت المعلومات لكن دوما عناد السلطة بقى واصبح علي الشباب أن يتسلوا ! بلعبة الثورة ووصلنا إلى تلك الحالة الفوضوية التى اكلت حتى التنمية التى صنعت بجوار الفساد ، فساد لا يشمل رجال الأعمال فقط لكن يشمل جهاز حكومى متضخم يجسم  على  الوطن واصبح التوريث هو العنوان تؤطئة لقدوم الوريث وليس ادل على أننى اعمل فيما يسمى بالمجلس الأعلى للعائلات.
  • سيادة الرئيس الأسبق أنت من وضعت الشباب فى مواجهة الشرطة رغم كل ما اتيح لك من معلومات عن المؤأمرة لكنك كنت جزء منها بتخاذلك عن اتخاذ خطوات تقلل الغضب ،  ومازالت الدماء تسيل وانت اول من يتحملها ، أنت من صدرت الغاز لإسرائيل بلا مبرر واضح حتى الأن رغم ما قد يثار على أنه عمل من اعمال السيادة ، انت من قفلت الباب امام المستقبل بتكلس السلطة طوال ثلاثين عاما ، انت من جهزت لتوريث ابنك الحكم وتركت كل يورث ابنه عمله ، اعرف أن هناك الكثير قدمته لمصر كبطل من ابطال حرب اكتوبر وكرئيس له انجازات ولكن فى اقدم بلد مركزية فى العالم يتحمل الرئيس الكثير على ايه حال لا املك سوى أن أقول كفارة يا أبو علاء وجمال هو اللى ضيعك !

 

 
Post a Comment