Sunday, November 30, 2014

فى رثاء رضوى


 
  • الله يرحمها ... آخر مرة رأيتها منذ سنوات طويلة فى ساقية الصاوى ..ولى عادة حينما احضر ندوة لكاتب او لسياسى أن احاول الاقتراب منه ليس مثل كثيرين لاسلم عليه لكننى كنت انظر له كنجم نزل من السماء واصبح بينك وبينه القليل حيث احاول ان ابحث عن كلماته او رؤاه السياسة واتفحص تلك القسمات  وبالفعل اقتربت منها تفحصت ذلك الوجه .. بحثت فيه عن ضياع الاندلس .. ورأيت محنة اليسار فى نظرتها الزائغة من خلال دخان سجائرها حينما وقفت خارج القاعة لتدخن ، أمقت التدخين وبالذات من أنثى ووقفت وتحدثت معها وكان تميم البرغوثى لم يحقق تلك الشهرة بعد .. واخدت رقم تليفونها وطلبت منها أن تقرأ بعض ما كتبته .. كنت اظنه فى حينها الكثير ... رحمها الله .. من قرءوا ثلاثية غرناطة يعرفون جيدا كيف تضيع الاوطان .. يعرفون كيف تتسرب الاحلام فى جمهورية الطوائف كنت اضيق ذرعا بتلك المنمنمات اليومية الموجودة فى الرواية للحياة فى الاندلس دوما فى قرأتى الأولى لأى رواية اجرى بين السطور اجرى بين الاحداث ابحث عن نهاية الحدوتة .. لكن البعض الآن حينما يقرأ ما اكتبه يقولون أننى اضع تفاصيل بسيطة قوية . اسمع ذلك الآن واضحك .. رغم أن كتاباتى ليست شئ يذكر  ... أعود لرضوى التى لا انساها يوميا فأنا ارى كلماتها كل يوم حينما ادلف إلى الجامعة مقر عملى وحديثها عن النخل المرتفع .. كنت اسئله حينما حدث ما حدث فى النهضة حينما احترق النخل هل ترضى رضوى حينما تراك هكذا .. منمنماتها اراها  من حولى ..صديق لى هو أول من اعطانى ثلاثية غرناطة .. قرأتها بنهم .. كل اسم مريم يذكرنى بمريمه .. ورحيلها عن الاندلس ... رحلت عنا اليوم .. لكنها زرعت فى قلوبنا زهور من الكلمات تحولت إلى بساتين عشق للأوطان والهويات والحرية  .. رحمها الله ..  
Post a Comment