Wednesday, September 30, 2015

وحيد

  • استيقظ يوما مبكرا وسمع صوت عصفور بالقرب من نافذته ، قرر أن يتذكر محاولته وهو صغير تقليد أصوات العصافير ونقيق الضفادع كان أحد أقاربه الأكبر منه يعلمه تلك اللعبة وكان ينجح أحيانا ، حاول أن يقلد صوت العصفور ولدهشته استشعر أن العصفور يرد على ندائاته ، لم يكن بالطبع يفهم لغة العصفور لكن تطورت تلك العلاقة سريعا فقد أصبح كل يوم يفعل ذلك .. أيام يتذكر وأيام ينسى أن يحاور عصفوره ، وأـيام الإجازات يسمع العصفور وهو ينادى لكنه يبقى فى سريره .. لكن العصفور لم يتخلف يوما...
  • قضت أخته يوما معه وقامت مفزوعة فى الصباح وقالت له أن هناك عصفور داخل الغرفة وهى لا تراه لأن الصوت كان عاليا ، قام من نومه وأراها كيف يتواصل مع صديقه من وراء النافذة هو لا يراه فالنافذة مغلقة دوما ووراءها كتبه المبعثرة ، شرح لها علاقته بصديقه الصغير ، ربما قلقت اخته كثيرا وتصورت كيف يعيش وحيدا.
  • بقيت علاقته متصله بصديقه الصغير لكن فى الواقع لا أحد يعرف من الوحيد هل هو حقا أم العصفور المسكين الذى ينادى بلغته ربما يحتاج إلى تواصل وهو لا يجيد إلا عمل زقزقة واحدة لكنه حتى وإن أجاد فهو لا يفهم ما يقوله العصفور وما يبثه له من أحاديث أو حتى مشاعر.
  • هل هو  انسان يعبث بمشاعر عصفور وحيد وهو يرسل له رسائل لا يفهم معناها ويعبث بأحلامه وآلامه ووحدته  .. ترى حقا من هو الوحيد؟
Post a Comment