Monday, April 6, 2020

"اين ذهب الحمقى"

تتجول الماعز فى بلده فى ويلز فى حرية تامة ويبدو أن لسان حالها يقول ها نحن هنا يا جورج اورويل مزرعتكم السعيدة قيد الانهيار والشارع اصبح لنا، مزرعتنا هى الاساس خشيت أن تقول أن الانسان يستعبد اخيه الانسان وجلعتنا رموزا فى روايتك، الحيوانات اشرف منكم يا عزيزى اورويل ليتك موجودا الآن، لم يعد هناك اخوة كبار او صغار كلهم قيد العزل.يلتقط طرف الحوار منها القرود فى تايلاند فى غياب السياح التى كانت تلقى لهم بفتات الطعام هؤلاء الحمقى الذى كانوا يأتون ويلقون بالطعام ، اين ذهبوا علينا ان ننزل إلى مدينتهم القريبة وهاهم يحتلون المدينة وتتقاتل جماعاتهم على السيادة فى المدينة.الكلاب تعوى فى كل مكان يبدو أنها تقول نحن هنا يابنى الانسان يا من تفضلون بعض انواعنا وتعاملهم مثل ابناءكم وتتركوا لنا الشارع لا نستطيع أن نمر به إلا ليلا ، تتحرك اسراب الكلاب فى جماعات كبيرة وهاهم يقيمون حفلة جنس جماعى فى موسم التزاوج انتم تسبوننا لكننا سوف نحتل الشارع ، يغنون بأصواتهم اغنيه فيلم عودة الابن الضال الشارع لنا.ربما الكائن اللطيف الوحيد الذى يبحث عنا فى ممرات المياه فى البندقية يتصور أننا فى محنة كما تعود أن ينقذ الغرقى "الدولفين" يعوم بحرية فى قنوات البندقية بعدما توقفت حركة السياحة تماما وحركة الجندول بالمدينة.الآيائل ، الاسود ، االبط يتجاول فى شوارع باريس الذى يدفع البشر الآلاف ليلتقطوا صور لهم هناك والبشر هم من يلتقطون لهم الصور ايضا ، الحمام الوديع الذى تعود الانسان على اكله املا فى قدرة جنسية اصبح يهاجم االمتسوقين فى اسبانيا ، كل الحيوانات البرية تجد طريقها للمدينة تلك القطعة المعدنية التى تدهسنا والتى يطلقوا منها الاصوات متوقفة ، يبدو أن الحمقى هربوا ، لكننا نراهم خلف الزجاج ، انهم لا يخرجون من بيوتهم يبدو أنهم اصبحوا كائنات تخاف النور، او ان الله انتصر لنا واصبحنا نراهم خلف الزجاج مثلما تعودا ان يرونا خلف الاسوار.من محو من الوجود الآف الافدنة من الغابات وبسببهم انقرضت انواع كثيرة من فصائلنا الحيوانية، بسبب توسعتهم الجائرة، هل يستطيع أن يرد علينا احد أن ذهب الحمقى.لكنهم لا يعرفون أن الحمقى يخافون من كائن ميكرونى صغير يبدو أن لا أحد يستطيع مواجهته ، والحمقى يتقاتلون فيما بينهم على خرقة يضعوها على وجوههم ، والحمقى مازالوا عنصريون احدهم يأكل الفسيخ المعفن واخرون يأكلون الضفادع ومع ذلك يقولون أن من تسبب لنا الاذى هم من يأكلون القطط والكلاب، الحمقى يلجئون إلى مدعى القرب من الله الكاذبون عليه ويلعقون ما تقدمه اليه ايديهم او ما يظنونه مقدس، الحمقى يرفضون أن يتسلموا اجساد اهلهم خوفا من أن تحمل لهم المرض، وبعضهم مازال يبحث عن كائنات فضائية تتآمر عليهم، وهناك حمقى اخرون يلتقطون ارقام الوفيات والمرضى ويلعبون بها بالاحصاءات ويتحاجون فيما بينهم، ويراهنون على السباق بين الدول الآن ايطاليا فى المقدمة اننى اراهن على الصين وهذا يراهن على أسبانيا.الحمقى يعيشون اجواء جائحة عالمية ، لكنهم لا ينسون انانيتهم وعنصريتهم الحمقى يريدون لعجلة الاقتصاد أن تبقى دائرة ولو على ارواح نفوس بشرية، وربما يفلت الزناد من يد احدهم على اخيه نوويا أو على الكوكب كله وتنفجر مزرعتهم التى يظنوها سعيدة، وهم جميعا يعجزون عن مواجهة كائن ميكرونى صغير جدا لا يرى بالعين المجردة الحيوانات اصبحت تعى الآن اننا مجرد حمقى وربما نحتاج إلى انقلاب لعودة التركيبة الانسانية الذى خلقها الله لخلافته فى الأرض!

Friday, April 3, 2020

"الطريقة المثالية لأنقاذ البشرية"

 يحاول الجميع الآن أن ينقذ العالم وكل منا ينقذه بطريقته ، لكن اغلب الطرق على شبكات التواصل الاجتماعى تؤدى إلى مايلى :
نشر نظريات المؤامرة بكافة صورها ولصق التهم بكل دول العالم واشى ابصر أيه على كام فيديو مفبرك بترجمة للرئيس الصينى وواحد لميركل، على حبشتكنات المؤامرات الكونية الخفية ولا تؤدى هذه النظريات إلى ضحك مبكى.
ثم الفريق الآخر الذى يود أن يستخدم هذا الظرف سياسا للضغط على الحكومة، او حتى استغلال تهافت قنوات واجهزة الاعلام الموجهة لشرح عجز النظام على مواجهة الجائحة وهذا يدعو إلى نشر الذعر بين الناس وبالطبع لست من المسبحين بحمد النظام لكن القنوات الموجهة تترك العالم وتركز مع مصر بشكل يدعو للسخرية، يقابلها بالطبع فريق يرى أن مصر لديها العلاج وهى التى حلت ازمةالصين وفى طريقها إلى صنع الترياق، وممكن اترك لكم التعليق عليه ذلك دون خدش الحياء.
وهناك فرق تنقذ عالمنا بالمطهرات وبشرح طرق علاق الفيروس بخلاطات دينية وعشبية وبطيخية واكتب زى ما انت عايز.الناس يعيشون جائحة عظيمة وهيستريا البقاء فى المنزل وفى حدود ضيقة وهم يبحثون عن دور فى معركة البشرية مع الفيروس ، قد تنتظرون منى أن اقول لكم طريقتى فى انقاذ العالم او انقاذ البشرية فى الواقع أنا لا املك إلا الدعاء والتروى فى متابعةالاحداث والخوف على كل نفس بشرية.لكن اختى اكرمها الله ابتكرت طريقتها الخاصة فى انقاذ العالم لقد قررت بعد ان جلست فى البيت بلا عمل لغلق الحضانة ان تنقذ العالم من خلال العجين وفى الواقع بعد ما شوفت الصور اللى لحد دلوقتى موش عارف اوصل لها حتى  اتذوقها بسبب الفيروس اللعين. 
وعليه فأنا اعرض عليكم الطريقة المناسبة لانقاذ العالم كل ست تعجن كل يوم ما يحلو لها، وعلى الرجال التذوق والصبرفهم فى معركة انقاذ العالم ، طريقة بسيطة لانقاذ البشرية بعيدا عن الهرى اللى بنشوفه كل يوم ده وهى طريقة فى متناول الجميع عليكم باتباعها ولا تنسى وانت تتذوق العجين قبل الطبخ وأن تشكر نعم الله علينا وانت تقرأ مقالة حبة قمح. ، وسوف نسمى الطريقة انقاذ العالم بالعجين.

 بالمناسبة آخر صورة هى ايطالية وليست منتجات اختى من اجل ايطاليا واسبانيا  والصين وكل روح انسانية على هذا الكوكب.












Wednesday, April 1, 2020

"الصلاة من اجل اسبانيا"


احد المعلقين على المدونة من بنجلاديش هاجمنى على تدوينةصلوا من اجل ايطاليا ، معلقا على كلامى ملمحا أن التراث الانسانى الموجود فى ايطاليا بانه اصنام ، وها انا اكتب تدوينة اخرى عن الصلاة من اجل اسبانيا وهدف تلك التدوينات هو النظر إلى ما نعيشه على انه واقع انسانى واننا فى تلك الجائحة بشر ايا كان لوننا او عقيدتنا واستعراضى للتراث الانسانى فى هذه البلاد او حتى ما كتبته من قبل فى "دولى" على اننا نملك تراثا انسانيا مشتركا وفى تلك الاوقات الصعبة التى تمر بها الانسانية لم يعد مهم سوى الانسان الذى كرمه الله.
نرجع لموضوعنا لو اضفنا إلى اسبانيا البرتغال فهى شبه الجزيرة الايبرية او  الاندلس وتراثها الاسلامى الذى ساهم فى تقدم العلوم الانسانية والتى بنت عليه اوروبا امجادها ، الاندلس بالنسبة لى المجد البائد والتى قرأته فى منممات حياة قدمتها رضوى عاشور فى رائعتها ثلاثية غرناطة ، الكلمة الاخيرة المنسوبة لأم اخر ملوك بنى الاحمر فى الاندلس وهو يزرف الدمع على رحيله من الاندلس "فلتبكى بكاء النساء على ملك لم تحافظ عليه كالرجال" اتمنى أن لا نقولها جميعا حينما نعيش بأنانية مفرطة وعنصرية اشد فى تلك الأيام العصيبة ، بالمناسبة مازال هناك اقليم فى جنوب اسبانيا يحمل اسم اندلسيا ، مازالت هناك اسماء مدن مثل غرناطة ، وطليطلة وقرطبة وقصور مثل قصر الحمراء تحمل بصمة التراث الإسلامى ، بل أن اشهر رقصات اسبانيا الفلامنجو يعود بعضها إلى المزيج الانسانى الذى خلفه المسلمون فقط يتم استخدام الجيتار بدلا من العود ، بالمناسبة جبل طارق هو مستعمرة بريطانية.
أسبانيا هى التى عاد إليها المطرودين "المسلمون واليهود" فى مفاوضات مدريد 1991 والتى تمخضت عن اوسلوا وراء الستار فيما بعد.
اسبانيا بالنسبة للبعض هى صراع الكلاسيكو بين الريال والبرسا (برشلونة) وبالمناسبة هو صراع سياسى بين اكبر مدينتين العاصمة مدريد ومدينة برشلونة التى تمثل عاصمة اقليم كتالونيا الذى استفتى اهله للانفصال ورفضت الحكومة ،مثله مثل اقليم الباسك والذى تداول اسمه فى الاخبار لسنوات بسبب عمليات حركة ايتا الانفصالية ، وبالطبع الكلاسيكو الاسبانى له عشاق مصريين يتقاتلون ويشبهون الفريقان بالاهلى والزمالك بل للأسف الشديد فى اقليم كردستان توفى مايزيد عن عشرين شخصا فى مصادمات ادت إلى تدخل شرطى بسبب مباراه الكلاسيكو الاسبانى!
أسبانيا بالنسبة للبعض هي السيارة الاصغر فى مصر لسنوات "السيات"133 النسخة الاسبانية من السيارة فيات 126 ، والتى تطورت فيما بعد على يد الشركة الالمانية العملاقة فولكس فاجن ورأينا منتجات مثل "قرطبة" على اسم المدينة العربية وبالمناسبة "توليدو" هو اسم مدينة طليطلة الاسباني.
قد تكون ركبت القطار الاسبانى من قبل وهو عبارةعن مشروع مصرى بالتعاون مع اسبانيا لتطوير عربات الدرجة الثالثة، ويقول عليه دوما المصريين القطار الاسبانى ، أو ربما ركبت من قبل الاتوبيس البيجاسو فى السبعينات فى هيئة النقل العام وهو ايضا اسبانى.
بالمناسبة رغم أن الاقتصاد الاسبانى ليس قويا داخل الاتحاد الاوربى وكان المرشح الثالث للسقوط بعد سقوط اليونان وايطاليا لكنه فى مرحلة ما كان الناتج القومى الاسبانى اكثر من الناتج القومى للدول العربية مجتمعة كما قلت من قبل فى تدوينة الصناعات العربية الاكثر رواجا.
من يلعب شطرنج يعرف جيدا الطابق الاسبانى المسجل بأسم الراهب الاسبانى روى لوبيز وهو طابق مشهور ويمارس حتى تاريخه وينسب لذلك الراهب انه احد اوائل من مارس لعبة الشطرنج بالاستدبار.
وبغض النظر عن طرد المسلمين من اسبانيا او حتى أن اسبانيا مازالت تحتل جزء من اراضى عربية فى سبته ومليلة فإن ما يحدث فى اسبانيا يستحق أن ندعو لها ، فالنظام الصحى الاسبانى وفقا للاحصائيات على يواجه اياما عصيبة وكل يوم يتصور أن الفيروس وصل إلى اعلى تأثيره وسوف يبدأ مرحلة النزول إلى أنه يعاود الصعود ونظرة على ارقام الحالات الحرجة توضح كيف أن اسبانيا تواجه كابوس انهيار النظم الصحى.
مرة اخرى ارددها حينما يعطس مواطن فى الصين يمرض مواطن فى ايطاليا وفى اسبانيا بل وصل العدد إلى ما يزيد عن 170 دولة حتى كتابة هذه التدوينة ، صلوا إلى كل روح انسانية تذهب إلى بارئها لعلنا نجد من يصلى لنا.
 
 

Thursday, March 26, 2020

"الميسترال فى مواجهة الكوفيد"

Image result for الحاملة ميسترال
قواتنا المسلحة دوما فى المواجهة وقد قدمت بالفعل رجال على قمة سلطتها نحتسبهم شهداء وبغض النظر عن اختلافنا مع بعض القرارات التى تجعل القوات المسلحة هى الفاعل الوحيد فى هذا الوطن عليه أيه حال رأي معروف وربما ترجعوا إلى مقالة استنزاف قدرات الجيش المصرى.

وعليه فالاستعانة بامكانيتها فى تلك المرحلة فى ضوء قامت الصين بانشاء مستشفيات عزل بسرعة فائقة مما اهلها إلى محاصرة الفيروس بشكل سريع ما افكر فيه ببساطة وهى مجرد فكرة قد تكون صائبة أو غير واقعيه لكن عرضها على اولى الأمر ربما تكون ذات فائدة وبالطبع حساب تكلفتها يعود إلى أولى الأمر ولكن رغم الاداء الحكومى الجيد حتى تاريخه إلى أنه فى بعض الاحيان ربما غياب رؤية امكانيات الدولة أو الاعتماد على رأس الدولة فى اصدار قرارات او افكار فى غياب عمل جماعى منظم ومراكز فكرية تدير الازمة وتحشد كل الطاقات الممكنة فى المواجهة وتتخلص الفكرة فيما يلى:
تمتلك حاملتى الطائرات المصريتان المنضمتان للخدمة ميسترال امكانية تحويلها لمشفى ميدانى يسع إلى 700 سرير ، مع امكانية وجود غرف رعاية مركزة بها ايضا ، الحاملات ممكن استخدامها كمستشفيات عزل فى تلك المرحلة من المعلومات البسيطة المنشورة احدى الحاملات تخدم فى البحر الاحمر امام قاعدة برنيس البحرية والاخرى فى البحر المتوسط من على الرصيف الحربى لميناء الدخيلة تلك المعلومات اعتقد منشورة وليست اسرار عسكرية.
الفكرة ببساطة أن استخدام تلك الحاملات كمشافى للعزل فى تلك المرحلة سوف تكون فكرة جيدة ويمكن نقل الحالات إليها من خلال طائرات النقل العملاقة سى 130 هيركوليز (استخدمت اسرائيل احداها من قبل فى عملية عنتيبىكمشفى ميدانى) او حتى طائرات سى جلاكسى 5 التى تمتلكها قواتنا المسلحة ، كما يمكن استخدام الحاملة بعيدا عن الارصفة البحرية ونقل الحالات إليها بطائرات الهليكوبتر (الشينوك ) الذى تمتلكها مصر ايضا وتستخدم عادة فى الاسعاف الطائر.
ليس لدى أى اتصال بأى جهة حكومية ، ولست رجلا عسكريا او حتى رجل تخطيط انها مجرد فكرة قد تكون ناجعة او غير ذات جدوى، وكل ما فعلته فى مواجهة الازمة أن سجلت نفسى للتطوع فى وزارة الصحة وحتى تاريخه لم يتم الاتصال بى ، ليس أمامى إلا نشر الفكرة من خلال صفحتى على الفاسبوك او ارسالها إلى المتحدث العسكرى أو البريد  الخاص بالقوات المسلحة او بريد الطوارئ ، وليس للأمر علاقة بأي رأى سياسى ، المحك الوحيد اليوم هو اننا جميعا فى خدمة الوطن.

Tuesday, March 24, 2020

"جوائح"

الجائحة هى كلمة  تبدو غريبة قليلا، لكنها كلمة تعبر بها منظمة الصحة العالمية عن وباء ينتشر بشكل واسع ويتجاوز الحدود الدولية مؤثرا على عدد من الافراد بالطبع وهذا هو الوضع الذى وصلنا إليه مع فيروس "كروونا" عالميا او (كوفيد 19) اذا اردنا الدقة.جمع كلمة جائحة هى جوائح والواقع أن ما نعيشه الآن فى تلك المرحة هو جوائح بسبب تصرفات البشر سواء التصرفات الشديدة الأنانية التى ظهرت فى تكديس كافة انواع السلع سواء الغذاء او المنظفات او حتى شراء ادوية قيل انها ممكن تساهم فى علاج المرض مما ادى الى اختفاء تلك الادوية بالفعل رغم عدم الحاجة إليها او رغم انها قد لا تكون مؤثرة بل مضرة اذا تم استخدامها بشكل خاطئ هذا عن الانانية.أما ما نعيشه من عنصرية تجاه الصين سواء على شبكات التواصل الاجتماعى فهو الاسوء والذى امتد تاثيره ليصل دول مثل الهند ودول اخرى، وللأسف هذا الأمر لا يخص مصر فقط لكنه تفشى عالميا ايضا وربما ترجعون إلى مقالة الفخ الصينى.بعد الانانية والعنصرية تأتى نظرية المؤامرة رغم أن جميع العالم اصيب بالفيروس وكل يوم يتم عزف لحن جديد فى هذا السياق.اما الازمة الحقيقة هى ركوب الموجة بعنف سواء بغلاء الاسعار او اختفاء السلع حتى منصات التواصل الاجتماعى يتم الآن الدفع بعدد لا حصر له من الصفحات الاعلامية واصبح الجميع يحلم أن يكون "يويتوبر" ناجح على حساب الازمة،، بالطبع الاسخف أن الناس حاولت جذب المشاهد حتى ولو بالرقص او بالتخفيف من ملابسها المهم الجمهور يأتى، فرأينا مهازل راقصة سواء فردية أو حتى عائلية، او حتى مظاهر تعبر عن كبت انسانى بالرقص فى الشارع فى احدى الدول العربية وقت الحظر، حتى عالميا قام رجل بالقاء الآف اليوروهات من شرفة منزله فى حالة هيستيرية ،ربما الآن فهمنا لماذا الحيوانات تصاب بالاكتئاب فى الأسر! ودخل على الخط اطباء وصيادله بعدهم يتكلم بعيدا عن تخصصه وإن تكلم بتخصصه فهو ليس اهلا لأن يكون اعلاميا فاحدهم يشخط ويهول والآخر يهدئ الأمور وهكذا اصبحت الارشادات شخصية وليست علمية، حتى ومن تحرى العلم فهو صنع ازمة على بسبب حديثه عن بعض ادوية اشتراها الناس وهى بغير فائدة ، وتبارى المواطنون بصناعة بدائل المطهرات سواء بمعلومات صحيحة او غير صحيحة.وإن كان شبكات التواصل الاجتماعى اشتعلت اليوم بسبب ما تظاهرة الاسكندرية فقد سبقتها احدى مديريات الصحة بالصعيد وقامت بعمل مسيرة لمواجهة الفيروس وهكذا نحن نحارب الفيروس بنشره، لكن تلك التظاهرات او المسيرات او حتى التظاهرات الإعلامية تفتقد إلى المعلومة الصحيحة فى اغلبها مما جعلنا نحارب الفيروس ليس بنشره فقط لكن بجهل.يبقى فقط محاولة أن يكون كل منا منصة اعلامية ويشارك الاخبار أيا كانت دون مراجعة او متابعة او حتى انتظار، لا اعرف ما السبق الذى سوف يأخذه ، تشترك هذه الاخبار فى نشر الذعر والرعب بل اللطيف فى الأمر اننا فى بعض الاحيان ننشر رسائل دول قد تكون فى ثقافتنا دول معادية او محتلة لأراضينا، وفى بعض الاحيان يتحول التخفيف من الامر كوميديا إلى سخف يتنهى باستهتاربارواح انسانية، الاشد على المرء استخدام الدين فى غير موضعه والادعاء بالعلاج من خلال شرب بول مثل ما حدث فى الهند أو لعق عتبات مقدسة مثل ما حدث فى ايران ويحدث فى اكثر من مكان والدين بالطبع برئ من كل من يتاجر به.
يبدو اننا مازلنا لم نتعلم من اللحظة الانسانية مازالت لدينا الانانية وحب الظهور،مازلنا نستخدم الدين كتجارة، اتمنى أن يطهرنا الفيروس من كل تلك الجوائح ، ونعى اننا أمام عدو مشترك يستحق جهودنا المتضافرة واتمنى أن لا يكون هذا المقال مجرد جائحة!

Sunday, March 22, 2020

"دولى"

ان اهتماماتك الحياتية اليومية توضح لنا أنك لديك انتماءات دولية، فإن كنت تحب كرة القدم فانت بالطبع تحب فريق السامبا البرازيلى وحتى إن لم تكن تشجعه لكنك تحب ايضا الارجنتين وتركز مع نجومها مارادونا وميسى وربما تكون اكثر حبا لكرة القدم ومن الممكن أن تكون تتابع الدورى الانجليزى أن لم تكن تحبه لكن لأن محمد صلاح هناك فخر مصر.اما اذا كنت تحب لعبة التنس وحتى لم تمارسها طوال عمرك ولكنك مرتبط بذلك المذيع الذى قربها لك بكلماته اللطيفة فأنك تعشق شتيفى جراف ان كنت فى سنى وتعرف كريس ايفرت ومونيكا سيلز وكثيرات ايضا بوريس بيكر ومكنرو وبرج، مال المرء حينما يحاول أن يكون دوليا يفكر فى الرياضة ربما انت ايضا تتابع الفعاليات العالمية الاولمبياد هل احببت رشاقة نادية كومانشى الرومانية، ام تحب اكثر بطل السباحة الامريكى المتوحد الذى حصل على ميداليات لم يحصل عليها احد من قبل ومتوقع أن يحصل على ميداليات فى المستقبل والذى يذكرك بفيلم فورست جامب، أن بالطبع حزين لاصابة بطل الفيلم بجائحة كرونا الجديدةوبمناسبة السينما هل أنت من محبى السينما الامريكية هل تحب الكلاسيكيات مثل ذهب مع الريح أم تحب قصة الحب مع تيتانك ام تدمن افلام المطارات مثلى ام تحب الاكشن وافلام القتال مع جاكى شان وجيت لى، هل تفضل افلام الرعب هل تحب هيتشكوك أم انك تفضل قصص الجرائم مع اجاثا كريستى وبمناسبة عالم القراءة هل تحب كتب التنمية البشرية عادات الاشخاص الاكثر نجاحا أم تحب الروايات هل تحب جارسيا مركيز ام باولو كيولو أم تفضل ساراماجو أم أنت تحب الادب النسائى اكثر وبدأت مع اجاثا كريستى واتممت مع ايزابيل اللينى ،أم انت تحب بطلات مثل آنا كارنينا وبمناسبة آنا كارنينا هل تفضل صوفى مارسو فى تمثيلها أم فاتن حمامة فى نهر الحب المنقول عنها أم أنت تفضل كامرون دياز كممثلة او شارون ستون هل اذكر لك عشرات الممثلين والممثلات التى تحفظ اسماءهم ،أم أنت تحب اعلام الفن ام تحب أعمالهم نحت مايكل انجلو ورمبرانت ودافنشى أم انت تحب لوحته الموناليزا أم تعشق مدرسة سلفادور دالى.هل اسرفت فى سرقة وقتك هل تحب دقة الساعات السويسرية أم تفضل الساعات اليابانية الرقمية القديمة أم انت الآن تتابع الصرعات التكنولوجية فى الموبايلات وتحب أن تقتنى الجهاز الاحدث دوما ام تحتفظ بجهازك النوكيا القديم ، ام تفضل الاجهزة الصينية الارخص سعرا وتوفر الغالى لجهاز اللاب توب الخاص بك ، هل حلمت يوما بالسفر إلى برج ايفل او رؤية الاهرامات أو زيارة ميدان الطرف الأغر أم متحف اللوفر او سور الصين العظيم ام تاج محل أم حدائق بابل المعلقة أم حنيت إلى مصر القديمة ومآذن القاهرة الألف.
تشعر أننى ركبت بك المرجحية ولا تعرف ماذا اقصد من  هذا المقال ،الامر بسيط لم نعد نعيش وحدنا على هذا الكوكب الجهاز الذى اكتب لك منه به قطعة من امريكا وقطعة من الصين وشاشة من اسيا ،تجولت بك بين الفن والرياضة والسينما والادب وعرجت على السياحة فى الارض بسرعة لكى اقول أننا بشر من طينة واحدة وبالوان مختلفة ومصيرنا واحد هذا المقال لا يقول أنك مواطن دولى أنما يقول أنك فقط انسان وتلك اللحظة التى يجب أن نبحث فيها مصيرنا الانسانى المشترك اختلافتنا قطع موزاييك شكل بها الله كوكبنا وسخر لنا كونا كي نبسط ايدينا لبعضنا البعض وكما قلت فى مقال سابق لو عطس مواطن فى الصين سوف يموت مواطن فى ايطاليا وربما عانى الكوكب من الاذى ، اللحظة هى لحظة المصير الواحد لا عنصرية لا عرقية فقط من اجل من كرمه الله الانسان. 

Saturday, March 21, 2020

"الدعوة إلى انقلاب عالمى"

اللحظات الانسانية الصعبة التى يمر بها الكوكب الانسانى تجعلنا جميعا ندعو إلى منفستو لانقلاب عالمى ، البشرية تواجه كابوسا صعبا الارواح التى اخذها الفيروس بالأمس تصل إلى اكثر من 1600 نفس الأمر عالميا وبعيد عن الواقع التآمرى الذى يخوض فيه الكثير ، الأمر لا يخص دولا بعينها ليس الأمر يخص الصين وحدها او ايطاليا وحدها لظروفهم الخاصة جدا الفيروس يهاجم العالم اجمع بلا استثناء.
ودعوتى للانقلاب ليس على مؤامرة مزعومة، ولا دعوتى للانقلاب على نظم حكم قائمة ،  لكن دعوتى للانقلاب لترى البشرية حجم ما تنفقه واين تنفقه وفقا لبيانات البنك الدولى ومنظمة الصحة العالمية  فإن افضل دولة فى العالم فى عدد اسرة المستشفيات لكل الف مواطن هو 14 سرير لكل الف والدولة هى اليابان ، واسرة الرعاية المركزة  فى افضل دولة فى العالم  يقرب من  35 سرير لكل مائة الف مواطن والدولة هى الولايات المتحدة ، لكن هل تعرفوا كم تملك القوات الجوية الامريكية تملك مايزيد عن 4000 طائرة ايه طائرة قتال لكل 75000 الف مواطن تقريبا!
انتج عالميا من سلاح الكلاشنكوف مايزيد عن ثمانون مليون بندقية أى بندقية لكل مائة مواطن فى العالم اذا تصورنا ان عدد سكان العالم وصل إلى ثمانية مليار نسمة!
الانفاق العالمى على التسليح يقترب من 2 تريليون دولار ومازال هناك دولا تنفق على اسلحة فوق صوتية واسلحة تكنولوجية فائقة وصواريخ مجنحة ، لدينا مخزون عسكرى نووى لدى الدول الكبرى يكفى لتدمير العالم اكثر من مرة ،والنادى النووى يتسع ، والآن جميعا  نعجز فعليا عن مواجهة كائن مجهرى اصاب مايزيد ثلاث مائة الف نفس حتى الآن والمعدلات فى ازدياد.
علينا أن نعيد ترتيب اولوياتنا الانسانية ، من اجل الانسان فقط ليس من اجل نزعة توسعية أو من اجل قومية أو دين ، الانسانية على المحك.
ليس للأمر علاقة بهجر الاديان ، كل الاديان طرق إلى إله واحد كل شئ فى يده ، لكن ما تفعله الانسانية هو الهلاك ، كل الاديان تهتم بالحفاظ على الحياة بينما نحن نبحث عن الدمار، ونصنع الموت للنفوس الإنسانية التى الحفاظ عليها هو جوهر كل الأديان ، كرم الله بنى ادم لكل يعمروا هذه الارض ، ونحن من صنع الله وارواحنا نفخه من روح الله ، وحرمة النفس الانسانية وصيانتها اولى فى كل الاديان.
طرقنا تفترق لكن هذه اللحظة علينا أن نعى ونفكر فقط للأنسانية ونتوحد تحت رايتها واهدافها لحفظ النوع الانسانى من الفناء.