Thursday, October 15, 2009

كتبت فى موضوع صفر المونديال وتصلح لكل صفر فى حياتنا



المحصلة الصفرية
( اسفار الحلم وأصفاره )
  • لا أريد أن أشارك فى حفلة من حفلات جلد الذات او الموالد التى تقيمها صحفنا بين الحين والأخر متجاهلة الأسباب والحقائق الأساسية ، ولكنى أريد أن اعبر عما يجيش فى صدرى من آلام نتيجة التراجع المصرى ، بالطبع لقد أدركت منذ عنوان كلماتى ماذا أروم فالمكلمة الدائرة الآن فى مصر حول ملف استضافة المونديال لم يجف بعد مداد أحبارها ..
  • لكن اسمح لى أن انظر إلى ذلك الأمر منذ زاوية أخرى زاوية الدور المصرى فى أفريقيا...
  • ازعم أننا لو دخلنا سباقا مع احدى الدول الافريقية لنيل أي شرف منذ عدة سنوات لكنا نجحنا بسهولة لان مجرد سماع تلك الدولة عن ان مصر سوف تشارك كان كافيا ان تنسحب معلنة تنازلها لمصر ..أريد أن أذكرك أن جنوب أفريقيا وحركة التحرير القائمة على نظام الحكم هناك كانت مجرد فريق عمل يقطن 15 شارع احمد حشمت ، لكن أين نحن الآن لقد صنعت كل الدول أنظمة الحكم فى الدول الأفريقية زمن التحرير فى مصر
  • بل ان الدور المصرى فى دعم هذه ا لدول على النهوض لم يتوقف لحظة .. ولكن اين الدور المصرى الآن فى أفريقيا ....نسمع الآن عن اللغط الدائر حول حصة مصر فى مياه النيل ... بل أن مشاريع فك وتركيب الدول الأفريقية تدار بعيدا عن مصر ..من جنوب السودان ... مرورا بالكونجو .. عروجا على جارتنا العربية التى تحلم بالاتحاد الأفريقى ... بعد ان كان جواز المرور الى الدول الأفريقية يمر عن طريق مصر ..
  • واكمل كل هذا حدوتة الصفر التى لم يصدقها أحد ..
  • لكن الحقيقة أين نحن الآن اين نقف ...مسئولينا اعتمدوا على السبعة آلاف سنة حضارة ولم يقدموا برنامج لحلم المصريين ، بدلا من الأسفار قدموا الأصفار .. بدلا من الإمكانيات تحدثوا عن الاهرامات الشاهدة على المصريين اهمه .. بدلا من ان يقدموا البرامج قدموا الهدايا ... بدلا من تقديم امكانيات البلد الحقيقية لفوا البلاد الاوربية بحثا عن بدلات السفر السخية ... فكان طبيعيا ان تأتى الأصفار فى غياب الأسفار
  • أين كنا فى أفريقيا وأين أصبحنا... الشركات المصرية التى كانت تزرع أفريقيا من غربها إلى جنوبها تم حلها وصفيت وبيعت املكها فى الدول الافريقية ... علاقات إسرائيل أصبحت تشمل الاستثمارات إلى السلاح ..
  • أما مسئولينا فإنهم مازالوا يتحدثون عن العلاقات الأزلية والدور التاريخى والمسلمات الغير موجودة إلا فى أدمغتهم فقط ..
  • وماذا كانت المحصلة اكبر صفر فى تاريخ مصر.. يبدوا ان المسئولين فى المونديال لاحظوا أن المصريين قدموا رقم 7000 دون السبعة فلم يتبقى سوى الصفر ...
  • الأغرب من هذا كله أن أحدا من هؤلاء المسئولين عن المحصلة الصفرية لم يحرك ساكنا وظل يتقول ويتحوقل ... وأخشى ما أخشاه أن نجدهم يكتبون مذكراتهم لأجيالنا القادمة تتحدث عن المؤامرات العالمية ضد الأحلام المصرية .. كنت أتصور أن أستاذ السياسة القائم على رأس منظمتنا الرياضية يعرف قواعد اللعبة جيدا ويعرف أن هناك إخفاقا قد كهذا يستدعى أن يسحب ورقه بيضاء ويكتب عليها اعتذارا لكل المصريين ثم يتوارى فى منزله ... ويترك مكانه للأصلح .. أو من يقدم لنا الحلم فى صورة حقيقة بدلا من الاستيقاظ على الصفر الحزين ... لكن دون أن يحرك ساكنا بقى فى مكانه يدافع عن نفسه موزعا الاتهامات إن لم يكن على أعضاء اللجنة المصريين فهو عن أعضاء الفيفا المرتشين !!!
  • نسى كل ما تعلمه ... وعلمه على مدار السنوات .... فى جنبات كلية الاقتصاد والعلوم السياسة .. لم أجد تفسير لتلك الحالة إلى انه ربما كراسى الوزارة فى مصر تحتوى على نسبة من مادة مجهولة تسبب الزهايمر الحاد ...وبما أن كل وزراءنا حريصين على الكراسى المصابة بتلك المادة التى - أخشى أن يعتبرها الأمريكان واحدة من اسلحة الدمار الشامل يوما ما - فأن الأسفار سوف تبقى أصفار إلى أجل لا يعلمه إلا الله...
Post a Comment