Wednesday, December 23, 2009

الموالد الفكرية

كتبت فى الذكرى الـ 52 لثورة يوليو


  • أيام قليلة وتأتى الذكرى الـ 52 لثورة يوليو وفى هذا الأيام تبدأ قوافل الصحفيين فى شحذ أقلامها لكى تبدأ إحدى الموالد الفكرية الرئيسية فى الحياة الثقافية المصرية فكلما حل موعد ذكرى سنوية لتاريخنا المصرى المعاصر إلا ونصب مولدا ثقافيا عامرا ....
  • قد يتصور البعض أن الجدل الذى يحدث فى تلك المواسم هو جزء من مناخ صحى فى حياتنا الثقافية بقصد البحث عن الأسباب واستخلاص النتائج والعمل من اجل مستقبل أفضل لكن المسألة ليست حوار فكرى جاد مثمر ، لكن عبارة عن "مولد" بكل ما توحى به كلمة "المولد" من عشوائية وعدم نظام وبالطبع فصاحب المولد غائب دوما....
  • إن المتابع لتلك الموالد الفكرية حول ذكريات تاريخنا المصرى المعاصر سوف يصطدم بأن الجميع يتهم الآخرون باتهامات تبدأ من خيانة الوطن مرورا بالعمالة وقد تصل فى أحيان كثيرة إلى التكفير !!!!
  • -فمن ليس معنا فهو ضدنا على رأى الراجل الكبير بتاع العالم كله "جورج بوش"-
  • وهكذا يظل كل صاحب رأى متخندقا حول نفسه رافضا حتى مجرد سماع الآخرين أو حتى محاولة فهم ما يقولون أو حتى تفهمه ..
  • وعلى ذلك سوف تبقى أجيالنا الجديدة حائرة بين مقولات مثل :
  • 1952 ثورة ولا انقلاب
  • 1967 نكسة ولا هزيمة
  • وغيرها كثير ، وسوف تسمع عن أنصاف الرجال الذين ظهرت مذكراتهم التى تشير فقط إلى آرائهم السديدة التى لولا عدم تطبيقها لما وصلنا إلى ما نحن عليه !
  • وسوف تفاجىء بمن يتقول على اعظم انتصاراتنا فى العصر الحديث أكتوبر 1973....
  • ولو كنت تريد أن تقرأ أو تبحث عن الحقيقة لسوف تجد الجميع يحتكرون الحقيقة وغيرهم باطل بعيدا عن أى فهم لطبيعة الحوار الفكرى الجاد المثمر وفى ظل غياب حقيقى للوثائق يتم تعمد إخفائه تحت دواعى الأمن القومى
  • وعبارة الأمن القومى عبارة مطاطة سوف تغلف كل وثاقنا التاريخية الهامة ...
  • وسوف تتسأل هل الدول الكبرى التى تفرج عن الوثائق بقوانين محددة كل فترة معروفة للجميع وينتظرها الباحثين بشغف حتى تسهم فى رفعة بلادهم لا تعرف معنى الأمن القومى ...
  • ولن تجد إجابة شافية ولن تدرى إلى متى سوف تظل أعيننا معصوبة بعصابة الأمن القومى ...
Post a Comment