Sunday, January 10, 2010

مشروع التطوير

  •  
  • عاد من الندوة مفكرا فى فلسفة المبادرات الخاصة ... عليه ان يبدأ بنفسه كما يقولون لن تفعل الحكومة كل شئ .. راعه منظر شارعه .. خط لنفسه حلولا لمشكلات الشارع سوف يجتمع مع شباب الشارع لكى يضعوا برنامجا للتشجير وآخر للنظافة لديه وقت طويل حتى يعرف نتيجة البعثة الدراسية ...
  • كلم إمام وأيمن ويسرى الذي يسكنون من حوله .. وجد لديهم نفس الاستعداد .. أنهم جميعا شباب يحلمون بالتغيير .. تحدثوا فى المسجد مع بعض شباب آخرين يسكنون فى الشارع وجدوا لدى البعض الاستعداد ووجدوا لدى الآخرين عدمه ... خططوا أن يتقابلوا جميعا فى إحدى مراكز الشباب القريبة .. تم إخبار الجميع بالميعاد ..
  • يوم الاجتماع وجد غير الشباب الذى اتفق معه الكثيرين عازمين على المشاركة . ولدهشته وجد ما يسمى بشيخ الحارة وممثل عن الحزب الحاكم .. ونواب المعارضة .. لم يكن يعرفهم إلا حينما قدموا أنفسهم
  • وقد بدء ممثل حكومة الحزب بقوله :
  • إن حكومة الحزب بفكرها الجديد تدعم المبادرات الخاصة ويسرها أن تترأس هذه اللجنة .....
  • قاطعه مندوبي أحزاب المعارضة إن الحزب يريد أن يئد تجربة شارعنا .. أنه يريد أن يصيب مبادرتنا الخاصة بالسكتة...
  • واستمر التراشق الكلامى عبثا حاول أن يعيد للجلسة اتزانها لكن لم يريد أن يدخل فى حوار الطرشان الذى بدء ولم يعرف كيف ينتهى ... لم يعرف كيف كانوا هم أصحاب المبادرة ...
  • انتهى الحشد وفى النهاية ولم يتفق المجتمعون إلا على الاجتماع مرة ثانية لمناقشة جدول الأعمال ..
  • حاول الاتفاق مع زملائه على أن يزرع كل منهم شجرة أمام باب منزله كانوا جميعاً محبطين وئدت الفكرة قبل أن تولد ...لم يتوانى عن التنفيذ وحيدا .... اشترى شجرة ووضعها أمام منزله .. سخر منه والده لتلك الخشبة الميتة التى ليس بها اى آثر للحياة .... أيام قليلة وظهرت براعمها الخضراء .. بدا زملائه يعودون حوله من جديد فى آخر صلاة للجمعة اتفق الجميع على أن يحذوا حذوه ...
  • أيام قليلة وقبل أن يهنأ ببراعمه ماتت الشجرة .. رائحة جاز نفاذة وجدها .. يبدو أن أحدهم رواها به ...
  • ظهرت نتيجة البعثة .. كان عليه أن يسافر خلال أيام .. لم يعرف لما تأخرت أوراق جواز سفره على غير العادة .. خلف الكواليس لم تكن قصته بسيطة "فالنار تأتى من مستصغر الشرر " كانت أجهزة الأمن تترقبه منذ بداية حواراته مع زملائه .. تم متابعة ملفه داخل الجامعة
  • جاءت الإجابة من حرس الجامعة "الملف نظيف .. ليس له نشاطات سوى نشاطات ثقافية " ...
  • لم تغفل عين الأمن الساهرة على حماية الوطن عنه ، جلوسه فى المسجد عقب صلاة الجمعة مع الشباب فى مثل سنه جعلته مصدر شك .. رفعت تقارير إلى المسئولين عن النشاط الدينى فى أمن الدولة .. ولدهشة الجميع وجدت ملفاته نظيفة .. تضمنت التقارير جميع أوقات التزامه بالصلوات لم يجدوه يلتزم بها فى المسجد .. تأشيرة المسئول عن النشاط الدينى جاءت تقول : معتدل التفكير غير متطرف ...
  • الأمر ليس بالسهل هكذا قال المسئول الأمنى .. ربما يكون هذا الولد "حويط" ربما كان أحد اليساريين علينا متابعة نشاطه الثقافى ... حُول ملفه إلى مسئولى مكافحة النشاط الشيوعى فى أمن الدولة ...
  • بهت المسئول عن متابعه ملفه لا يوجد شئ أيضا .. أضطر أسفا أن يسمح بمرور أوراقه والسماح له بالسفر مع تأشيرة سرية بمتابعة نشاطه فى الخارج. فحسه الامنى لم يخيب أبدا فى حماية الوطن ...
  • مرت عليه فى البعثة .. بين الجد والعمل .. فرقت السبل بينه وبين أصدقائه فى الشارع ..........
  • ولدهشته وصلت إلى عنوانه فى ألمانيا رسالة بظرف خاص يحمل اسم "لجنة التطوير" ودهش لأنه حينما سأل والده عندما ابلغه بإنذار الجامعة بفصله - عن أحوال الشارع .. تمتم له .. موش حتوه عنه كوم الزبالة على الشمال ..فى أوله وفى النص مكسر وقدام البيت نفس بركة الميه ..هم بفتح المظروف وجد رسالة معنونة باسم
  • "لجنة تطوير وابور الميكرويف"
  • وابور الطحين سابقاً
  • الأخ الفاضل:
  • لقد شاركتم فى البداية ويحق لكم ان تشاركونا الحصاد
  • بعد عدة شهور من الاجتماعات واللجان المختصة ورغم كل المحاولات الآثمة لوقف مسيرة التطوير وبعد مناقشات امتدت لأكثر من جلسة .. أصبح أسم شارعكم العظيم الذى هو جزء من وطننا المفدى
  • "شارع وابور الميكرويف"
  • اختير الاسم بحيث يجمع بين الأصالة والمعاصرة لم تنجح موجات التغريب فى جعله شارع الميكرويف
  • ولم تنجح الموجات السلفية فى الإبقاء على اسمه السابق
  • اختيار بلدنا هو الوسطية دوما وأبداً
  • وسوف نوافيكم بأهم التطورات من خلال نشراتنا اللاحقة .
أمين لجنة التطوير
ورئيس مجلس الإدارة
لواء دكتور مهندس / سيد المعالى
  • طوى الورقة بعنف ألقى بها فى سلة المهملات ...
  • استل قلما وكتب خطاباً للجامعة .. يفيدها باستقالته واعتذاره عن العودة إلى البلاد واستعداده لتحمل مصاريف بعثته .....
Post a Comment