Tuesday, March 17, 2015

أمى

 
  • قبل ثلاث سنوات من اليوم فقدت والدتى رحمها الله ، تركتنى وحيدا فى هذه الحياة بعد حوالى سبع سنوات عشناها سويابعد زواج الاخوات وبعد وفاة والدى  .. ربما اختلفنا كثيرا ... ربما لم تكن ترينى نفس الحنان الذى كان يتميز به الاب .. ربما لأنه كان عطوفا وقاسى فى طفولته فكان يحنو على الجميع حتى لم يكن يسمح لأحد أن يقسو على طفل حتى ولو كان غلطان .. لكن والدتى رغم كل الحب لم تكن تشعرك بهذا العطف او الحنان ربما ارادت ان تمنحك القوة .. لم يظهر الحب . ربما إلا حينما كنت ارغب فى الارتباط قبل سنوات وكنت  اتركها وحيدة واخرج او تتصل بى ما ارتبط بها .. ربما ذرفت عيونها فى رمضان حينما تركتها على الافطار كى الحق الأفطار مع من كنت سوف ارتبط بها ..
  • ربما فى وفاة والدى لم ابك اطلاقا .. كنت اعرف انه المصير المحتوم حينما يهاجمك المرض اللعين لا تستطيع منه فكاكا قال لى صديق اننى بلا قلب .. حينما عرف اننى كنت اضع كفن فى شنطة سيارة احد الاقارب .. لم اكترث بما يقولون حينها اننى لست ببشر او يقولون عنى اننى امتلك قلبا حجريا كنت اتصرف بعقلية قد تكون مزعجة ..
  • لكن فى والدتى لم استوعب ما يحصل جاء كل شئ فجأة كنت اتصور انها مجرد نزلة برد .. لم اكن ادرى ما يحدث .. تماسكت . ابلغت الاخوة بضرورة الحضور سريعا لتعبها .. كانت اختى الكبيرة معى .. ابلغت الثلاث اخوات دون اى وجل . ابلغت اقاربى .. لم استطع ان انطقها مع اختى الاخيرة كانت مريضة وتحركها فى من المنزل صعب .. فكان يجب أن اقول الخبر حينما قلته ظللت ابكى ... كنت حينما كتبت حوار مع ملك الموت احاول تحدى الموت فى الواقع لم اكن فقدت والدتى حينها . كنت اتصوره حقيقة من حقائق الحياة يجب التعامل معه كالميلاد .. اجل ومكتوب .. كانت عقليتى تتغلب على العاطفة .. حتى حينما ظننت كثيرا ان مشاعرى تجاه والدى اكثر بحكم عطفه لكن فى تلك اللحظة ادركت اننى سوف اظل وحيدا .. كلمات قليلة قالتها .. ظلت متمسكة بيدى .. ثم طلبت منى الرحيل ... عن الغرفة ... لم ادرك انها النهاية .. ثم فجأة حدث كل شئ . كل ما اعرفه عن الاسعافات لم اكن اعرفه .. لم استطع ان افعل شئ حتى حينما شكت  احدى اخواتى انها مجرد غيبوبة كنت متأكد لكننى حاولت ...
 تظن انك تستطيع ان تتحدى الموت .. لكنه هناك يتربص بوقته هو ليس كما تنتظر انت او تتصور
 
Post a Comment