Monday, April 27, 2015

الصديق

  •  
  • عزمت على كتابة هذه الخاطرة فى التاسع من ابريل لكن الظروف  حالت دون أن أكتبها فى هذا التاريخ ، كنت سوف اكتبها فى ذكرى ميلاد صديقى العزيز الذى وارى الثرى فى نهاية العام السابق لكن يبدو أننى انشغلت عنه كما انشغلت عنه فى لحظات مرضه الاخيرة لنفس السبب وهو مرض احد اقاربى الذى وارى الثرى وكتبت عنه "زفة العريس".
  • يتهمنى البعض بالسوداوية وكنت كل مرة اقول لصديقى ان مشكلتنا معا اننا نلعب معا فى الحياة بنفس اللون وهو بالطبع اللون الأسود ، لم اكن احب الاحتفال بعيد ميلادى كنت اقول له كيف احتفل بعام ضاع من عمرى وانا اعرف اننى مجرد ايام مضى بعضها فى بعض الاحيان حينما  اخذ تلك الورقة من النتيجة اتصورنى فقدت بعضا منى !
  • اتذكر انه لم يكن يحب ان يأخذ هدايا فى عيد ميلادى لم يكن يتحدث عن الحرام والحلال لكنه حكى لى وهو طفل  انه قال لأخيه الاصغر لا تأتى لى بهدية فى  عيد ميلادى بل احتفظ بالنقود لهدية لنفسك فى عيد ميلادك وسوف اعمل بالمثل ... بالطبع لا يمكن ان يصدق احد ان هذه عقلية طفل صغير ..
  • كنت انكت مع بشكل سوداوى واقول له ان عيد ميلاده اصبح ذكرى لسقوط ثانى عاصمة  عربية فى العصر الحديث فكيف انساه .. كان يقول اننى اتذكره من اجل بغداد فقط .. وكان يقول أن ذاكرتى سوف تنهار بسبب ما احمل بها من كوارث.
  • لن اوفيه حقه فى الرثاء او فيما اشعر به من آلام مزيد من العكاكيز التى تفقدها فى الحياة كل يوم دون أن تدرى اتبكى عليهم أم تبكى على عدم قدرتك على الوقوف ... لن ينفع تحد الموت ... سيبقى حقيقة مثل الميلاد سوف يأتى يأخذهم من حولك لا تدرك انه يأخذهم من بيد ايديك .. ربما المرة الثانية لى فى الحياة أن احضر ساعات الاحتضار لاحدهم .. اكون اكثرهم واقعية واتصرف بشكل آلى .. الجميع ينهار وانت تنهى الاجراءات بما يعتبرونه قلبا ميتا ... تنفذ دورا مرسوما فى الحياة مكتوب من قبل كبرنامج حاسب آلى  مجرد نقطة تتحرك فى خضم تلك النقط . تحمل وصية . أو تؤدى دورا .. لكنك فى النهاية تحمل أمانة تلك الحياة !
Post a Comment