Wednesday, March 16, 2022

18-لابأس

  • يبدو أن علاقتهم اصبحت داخل فصل جديد لم يرسموه معا بنفسهم لكن رسمته لهم مشاعر الفة اصبحت تربطهم حتى وإن بدو مختلفين فى الحوارات التى تدور بينهم لذلك لم يعد هناك اعتراض حقيقى عليها او احصاء لعدد المكالمات والاتصالات التكنولوجيا الأخرى سواء على رسائل الموبايل او الانترنت.
  • وليس الحوار هو المنساب فى تلك المكالمات فقط لكن هناك تيار مندفع يجرف أى عوائق فى طريق تلك العلاقة بدت الأمور لا تسير فقط خارج الحسابات والتوقعات فى تلك الاتصالات عرفا عن بعضهم الكثير والكثير وبدت الحوار تدور لساعات طويلة دون ملل أو كلل ولكنها خارج عن المألوف لكليهما اسوارها المبنية حولها تتهاوى سورا بعد آخر ،علاقتها بصديقتها نادية اصبحت هامشية اصبح مواعيده هى التى ترسم حياتها فهى فقط حرة فى وقتها حينما يكون فى العمل وهو لم يعد لديه ذلك الجدول اليومى الرتيب الذى لا يحيد عنه والذى اشتهر به وسط الأسرة والاصدقاء حتى فى العمل بدا مختلفا ،ولم يمض وقت طويل حتى كانا فى حوار لمقابلة أخرى.
  • طلب منها أن تختار مكانا ليقابلها بعد العمل وقال لها أنه يأسف على مكان اللقاء السابق لم يكن مناسبا واشار إلى مستوى الخدمة ولكن لدهشته كانت تقول أن الجلوس على النيل كان لطيفا خاصة مع "الفتحة الملاحية"  ،ضحك من سخريتها ورد أنه قال انه غير دقيق لكن المهم موافقة على مقابلة تانية ؟!
  • ردت بفرحة نفكر!  ،انا بقول ، قاطعته بضحكة "زن زن"
  • خلاص بكرة بعد الشغل انا ممكن اجى مصر الجديدة يمكن اجرب الدنش بتاع المكان اللى كنا فيه قبل كده ،اجابت ببساطة ممكن نشوف مكان تانى اعتقد بالليل المكان قد لا يكون مناسبا.
  • وقال لها خلاص نتقابل ونفكر فى مكان ،ورغم زعمها انها تفكر فقد ارشدته إلى مكان بالقرب من منزلها الذى كان قد عرف مكانه من دليل الكترونى للتليفونات ،رغم انها لم تخفى انها تسكن فى بيت فى شارع الطيران لم يحاول الذهاب من قبل لكنه عرف المكان تحديدا سواء مما قالته او من بحثه ،وحاول وهو ذاهب إلى المكان لأول مرة أ يسأل صديقه الذى يسكن بالقرب من هناك على هذا المكان فرد عليه مداعبا هذا مكان لا بأس به كنا نسميه هكذا أيام الثانوى لأن سعره مهاود وكمان لطيف لأنه عبارة عن كافيه داخل جنينه فى شوارع خلف فندق سونستا فى شارع الطيران ،لم يفهم تلك الدعابة إلا حينما ذهب إلى المكان ووجد اسمه "لاباس" كان يعرف سلسلة المحلات التى تقدم الجاتوه لكنه لم يكن جاء إلى المكان من قبل.
  • ولقرب المكان من منزلها اصبح مقرا دائما لمقابلاتهم الكثيرة التالية التى لم تعد تحدها حدود هى الأخرى واصبحت اللقاءات ايضا لا تحدها اعتراضات بدا أن سريان العلاقة تحول إلى شلال يتدفق بعنف لا توقفه أسوارها أو محدداته فى الحياة.
  • لكن تلك المرة لم تكن ككل مرة بدا أن شيئا جديدا فى علاقتهم قد حدث اصبحت العيون دوما تتلاقى بلا حذر وبلا خوف كان يبدو أن هناك حوارا آخر يدور بين تلك العيون مع حركات الشفاه بحوراتهم الطبيعية كان هناك شئ ما لم يعرفوه معا وطالت الجلسة دون حساب حتى تأخر الوقت على غير العادة وبدا انهم لا يريدون المغادرة وخرج من تأمله لها على صوت اشارتها  أنهم يجب أن يغادروا.

Tuesday, March 15, 2022

اوبرا

 

  • أما أن يتهمك احدهم بالروقان أو أن يتهمك بأنك مدعىثقافة ويقول لك وبتفهم الاوبرا دى ازاى وفى اقل تقدير ذلك مؤشرا على أنك كائن فضائى يزور كوكب الأرض.
  • لكنى اتصور أن ارتباطى بالاوبرا يعود إلى انها كانت مقر ارض المعارض القديمة ولى صورة وعمرى لا يتجاوز عشرة شهور على دبابة اسرائيلية فى معرض الغنائم وحينما ارى الفيلم التسجيلى عن أطفال مصر الذين يلهون بالمعدات الاسرائيلية اتذكر تلك الصورة التى تجدونها فى تدوينة أكتوبر آخر.
  • ونهمى لمتابعة الفن بدأ منذ بدأت الانضمام إلى حفلات الموسم الثقافى لجامعة القاهرة حيث مقر عملى السابق حينما كنت احضر تلك الحفلات فى امسيات الاربعاء من كل اسبوعان واتذكر اننى شاهدت فيها كورال اوبرا الاطفال بقيادة المايسترو سليم سحاب كذلك مسرحية بالعربى الفصيح فضلا عن موسيقى البلوز الأمريكية (موسيقى الريف الأمريكى) ومختارات من الموسيقى العربية.
  • ثم بداية من عام 2001 بدأت حضور مهرجان الفيلم اليابانى فى الاوبرا وتحديدا فى مركز الابداع وحتى الآن اواظب على حضوره اذا سنحت لى الفرصة وكانت هذه نافذة جديدة على الابداع العالمى حضرت فيها العديد من الفاعليات السينمائية الخاصة بدول مثل استراليا والارجنتين والمانيا وكوريا وصربيا واوربية وهذه الايام احضر دورة الفيلم الفلسطينى الخامسة وبعض هذه الفاعليات كان يصاحبها حفلات فى اماكن اخرى تابعة للأوبرا فقد ذهبت إلى حفل رقصات اوكيناو فى مسرح الجمهورية وكذلك بعض الفاعليات الأخرى على المسرح الصغير والكبير والمكشوف باالاوبرا سواء عروض ثمثل ثقافة تلك البلاد او عروض شبابية لفرقها.
  • وحيث أننا غارقين فى سطوة السينما الامريكية فأنا دائما اطرح قضية كيف اننا غارقين فى عقدة فيتنام مع المواطن الامريكى من اول توم كروز فى المولود فى الرابع من يونيو حتى فورست جامب مرورا بولد ليقتل ورغم ان امريكا اهينت فى هذه الحرب وكانت عقدة لها اجتازتها على القتلى فى العراق وافغانستان ،لكن كل ما فقدته لا يتجاوز ستين الف جندى لكن ما خسره الشعب الفيتنامى يزيد عن ثلاثة ملايين شخص وقد تكلمت من قبل عن مذبحة ماى لاى فى تدوينة فيتنام كورونا أمريكا ولن تجد بالطبع تلك الخسائر الفيتنامية بل سوف تجد فقط الحديث عن العقدة الأمريكية وكيف أن قتل المدنين كان دوما خطأ رغم رش سيانيد البرتقال على الغابات الفيتنامية والتى تجده فى فيلم اخر كيف أن جندى أمريكى تأثر به لكن الأخرون يعتبروا فى عرف الهنود الحمر لذلك فمتابعة ثقافات أخرى يغنيك عن غسيل الدماغ الدائم من السينما الأمريكية.
  • وانتظمت لفترة مع نادى سينما الأوبرا واستمتعت بندوات رفيق الصبان وتحليلاته للأفلام واتذكر منها فيلم البؤساء بنسخة استعراضية غنائية وفيلم الممثل الصامت وفيلم اجرى يا لولا المشابه لفيلم احمد حلمى الف مبروك وعدد آخر لا اتذكره الآن لكن وجود ناقد فنى يشرح التكنيكات السينمائية كذلك ثراء الندوة والمشاركة فى الحوارات وهذا ساعدنى فى عملى واشتراكى فى المؤتمرات الدولية حيث اتذكر اننى كنت مع شركة استرالية وتكلمت معهم عن فيلم كوميدى مشهور يمثل مشاركة استراليا فى رحلة ابولوا كنت شاهدته فى مهرجان الفيلم الاسترالى كذلك ساعدت عدد من ضيوف مصر فى التعرف على العروض الثقافية حينما كان يسألنى البعض فى المؤتمرات حول المولوية او الرقص البلدى المصرى وكنت انال الشكر والتقدير بسبب ذلك حتى ان مديرينى حينما كان يسألهم يوجهوهم لى.
  • وقد جعلتنى تلك الفاعليات حريص دوما على اقتناء البرنامج الشهرى للأوبرا حيث اننى ازور خليلتى مكتبة مبارك او مصر العامة فى قصر الطحاوية فى شارع النيل ثم اعرج على الاوبرا كمشاء لاحصل على البرنامج وقد احضر بعض عروض مسرح الهناجر او حتى سينما الهناجر وامر فى بعض الاحيان على العروض الموسيقية او حتى المعارض الفنية التى تقام سواء داخل قاعة الباب او القاعات الاخرى فى الاوبرا وقد اكتشتفت منذ أيام أن حتى المسجد الموجود فى الاوبرا المبنى بالتبرعات مؤسس منذ عام 1949 وهو المسجد الذى اصلى به حينما اكون فى احدى الفاعليات رغم أن فكرة الاوبرا عند البعض دعنى الزندقة وقد كان هناك جدل مصرى يابانى حول الاوبرا بسبب القرض اليابانى لبناءها لذلك فهى تسمى المركز الثقافى المصرى لأنه ليس من المسموح "للجايكا" منظمة المعونة اليابانية تمويل مشروعات تعتبر ترفا مثل الاوبرا ،والاوبرا المصرية القديمة كانت بالقرب من العتبة واحترقت وربما تظهر فى بعض الافلام القديمة فى تصميمها مثل تصميم مسرح الجمهورية.
  • ربما المكان الوحيد فى الاوبرا الذى لم ازره بعد هو المكتبة الموسيقية رغم تطلعى إلى الموسيقى الكلاسيكية لكنى دوما لدى مشكلة مع سماعات الأذن ،فى النهاية هو ليس طقسا من الروقان أو ادعاء الثقافة لكنها محاولة للتعلم والفهم وسعة الافق الانسانى لا اطمح أن اكون دوليا كما قال لى البعض من قبل لكنى اجد وجودى فى الاوبرا كعشقى للمكتبات بصفة عامة كتواجدى فى ساقية الصاوى ومتابعة برامجها يتناسق مع فكرتى عن قنبلة المعرفة العنقودية.

Monday, March 14, 2022

عودة الفيلم اليابانى

 
  • ليس جديدا لم يتابع مدونتى أن يعرف اننى اتابع الفيلم اليابانى منذ عام 2001 ومازالت احب أن اشاهد فيلم ساموراى الغروب الذى كان اول عرض حضرته فى سلسلة تلك الأفلام وربما تجاوز عرض الافلام اليابانية فى مصر اكثر من 25 عاما حيث أن اليابان هى من قدمت منحة المركز الثقافى المصرى (دار الأوبرا) ، قد يستغرب البعض مشاهدتى لنوعية مختلفة من اللغة السينمائية وقد تكلمت ذلك مطولا فى تدوينة الاستمتاع بكونك كائن فضائى.
  • عاد الفيلم اليابانى إلى القاهرة بعد غياب بسبب تداعيات ازمة كورونا عالميا والتى جعلت الافلام تعرض اونلاين وقد حاولت الوصول إلى الأفلام لكن عقبات تقنية منعتى وربما هذا العام بالذات اعتذرت مؤسسة اليابان حينما تسبب عطل تقنى بطء عرض الافلام اونلاين.
  • لكن العرض اونلاين يفقد السينما متعتها الحقيقة حتى وإن امتلك البعض شاشات كبيرة فمازالت السينما لها سحرها الحقيقى الذى يشملك وانت تشاهد الفيلم ويجعلك تعيش داخله حتى وإن كنت لم اجرب بعض فكرة تقنية العرض السينمائى بالبعد الثالث لكن الفن السابع له سحره.
  • عروض افلام هذا العام كعادة كل الأعوام تحاول تقريب الثقافة اليابانية وعرضها بشكل ناعم كما تفعل مؤسسة اليابان ليس على مستوى مصر فقط ولكن على مستوى العالم كله وقد كان الفيلم الاول عن الشطرنج اليابانى "الشوجى" وقد استمتعت به لأننى العب نسخة الشطرنج العادية وفكرة صراع الانسان مع الألة او فكرة تفوق الذكاء الألكترونى على الانسان او العكس التى كانت فى الشطرنج الطبيعى فى تحدى كاسباروف وديب بلو والتى اوجدت الآن مسابقات منفصلة للصراع بين الكمبيوترات معا ، وحتى تتطرقت إلى لعبة الشطرنج الصينى ايضا التى تفوق احتمالاته الشطرنج العادى والشطرنج اليابانى "الشوجى" وربما الطريف فى الأمر اننى حينما حاولت شرح المفردات الجبرية الموجودة فى الفيلم لبعض الحاضرين تصورنى البعض يابانيا والتى حققت دعابة كان صديقى رحمه الله يقولها لى أننى لن احصل على الجنسية اليابانية بكثرة متابعة الأفلام اليابانية.
  • استمتعت ايضا بالمشاهدة الثانية لفيلم ساموراى الطهى الذى يقدم قصة حقيقية لساموراى طهى يابانى والذى يعرض ثقافة الساموراى اليابانى بشكل عام وتنويعة من الاكلات اليابانية التى بالطبع لا اجيدها وإن كان طريقة طبخى التى قد تتطلعون عليها فى "اطباق من مطبخ شيف عازب" تتماهى مع فكرة الكتاب الذى اصدره الساموراى عن الطبخ الزاهد.
  • كذلك استمتعت بفيلم المانجا هذا العام وإن كان قصيرا لكنه مؤثرا جدا عاطفيا كثلاث قصص منفصلة ولكنها تتحد فى الهدف الرومانسى.
  • مازلت ارغب فى مشاهدة المزيد من الافلام اليابانية واحلم بتكرار عرض بعضها مثل ساموراى الغروب التى تكلمت عن لاحقا ووجه جيزو الذى حصل على جوائز عالمية رغم ان عدد من الفيلم لا يزيد عن ثلاثة اشخاص والذى يجسد مأساة سقوط القنابل الذرية على اليابان وقضايا الاكتئاب فى فيلم مثل تومى تاكهيتى وقضية الحب فى فيلم العاب نارية التى اعتقد فاز بأحدى الجوائز العالمية ايضا وقصة الحب فى هانا مايزوكى او حتى قصص الحب على الانترنت التى تتوافق مع ما اكتبه فى قصتى المدونة ،من الممكن متابعة مقالات اخرى عن الافلام اليابانية
  • فى مهرجان الفيلم اليابانى.
  • الاستمتاع بكونك كائن فضائى
  • هانامايزوكى.
  • أسبوع يابانى آخر.

 


Friday, March 11, 2022

20-حرف النون

 

   

قاد السيارة سريعا قافلا فى طريق العودة بدا صامتين غير صوت هنات تجفيف دموعها وحفيف ترتيب ملابسها ،ولم يقطع الصمت الا حينما طلبت أن تنزل بالقرب من البيت بحيث تترجل المسافة الباقية ،لم يعلق وحينما همت بالنزول من السيارة طلب أن تتصل به عندما تصل ،قالت بحدة ارجوك أنا محتاجة اكون لوحدى...

ظل فى مكانه لا يبرحه وهى تتحرك أمامه إلى طريق بيتها لم يعرف كيف انزلقوا إلى هذا المنعطف فى علاقتهم ،كانت تسير وهى تحمل شعورا بالدنس يلفها شعورا ما بسقوط داخلى تحاول أن تمحو آثار نحيبها تتصور أن كل من حولها يفهمون ماحدث يبدو الأمر شديد الصعوبة حينما تشعر بأنك رخيص.

حاول الاتصال بها لكنها لم ترد ،طوال الطريق إلى منزله يحاول الاتصال لكنها تجاهلت رناته كان يريد أن يشرح لها أن الأمر لم يكن له يد كان تحركا عفويا لم يعد يفهم كيف يشرح فكرة انه شئ عفوى كانت لحظة انجذاب ... حينما تغلف حياتك بالمنطق والحسابات تعجز حتى عن تفسير ماتفعله لنفسك ليس لديه قناعة حتى بذلك المنطق حتى يشرحه ،لوهلة ظن انها تتجاوب معه لكن لما فعل ذلك؟ اسئلة واجابات ظل يبحث عنها حتى بعد أن ركن السيارة بالقرب من المنزل وظل بها يحاول الاتصال وهى لا تجيب وواصل اتصالته حتى  أغلقت الخط.

جلس فى السيارة لا يدرى ما يفعل ،لم يكن هكذا من قبل ويعرف معنى ما فعله جيدا لقد وصلت علاقتهم إلى نقطة يجب اتخاذ طريق صحيح لها.

ترجل إلى منزله مر بمحل الجواهرجى التى تتعامل معه الاسرة ،حينما رآه صاحب المحل هم بتحيته فجميع اخواته ووالدته والمعارف يتعاملون معه فى البيع والشراء والتصليح وكل الفواتير باسمه هو شخصيا والرجل دوما يسلم عليه ويقول له أنه يتمنى اليوم الذى يشترى به الشبكة من عنده ،اومأ إليه بالتحية وتحرك بعيدا لكنه تفكر فى نفسه أن ما فعله يحتاج إلى اعتذار ،والاعتذار يحتاج إلى هدية ،هو ببساطة يسير على كلامها بما أن اذن!

ومضت فى ذهنة فكرة الاعتذار وعاد إلى إلى المحل واستقبله الرجل باشا كعادة اهل البلد وبادره اتفضل يا استاذ طارق لازم تشرب حاجة.

فرد عليه ضاحكا انه قادم كزبون.

فعلق يا راجل انت صاحب محل ،يبقى هيتم المراد بقى ونفرح بيك على خير انت عارف انا مستنى بقى فاتورة تكون بأسمك وتكون بضاعتها بتاعتك.

يامقدس عماد دعواتك لينا بس أنا فى الحقيقة فى حد قاصدنى طالب منى حرف هدية صغيرة كده لخطيبته قلت اسعده بالاعتماد على حضرتك وافتكر انه يعنى هى بحرف النون يعنى موش فى حروف ذهب بتبقى باسماء حروف او حتى بأسماء اشخاص.

شوف يا استاذ طارق الحاجات العربى دى لازم تكون بالطلب أأمرنى واعملك اللى انت طالبه لكن لو مستعجل يبقى تاخد الحرف اللى على الاسم بالانجليزى لأن غالبا بيكون فى عندى منه.

فيه حروف انجليزى جاهزة اتفضل نشوفلك المطلوب.

حينما ومضت فى ذهنه فكرة الاعتذار تصور انه يستطيع أن ينسج لها شئ خاص بها او يكتب حرف او حروف اسمهم معا ،وقفز فى ذهنه التكاليف لكن الفكرة ربما لا تكون جيدة لأن الهدية لن تبدو قيمة.

اخرجه الجواهرجى من شروده يتهيألى تقصد حرف N هو النون موش كده. ناوله عده حروف ذهبية مشغولة على شكل حروف اللغة الانجليزية باحجام مختلفة بعضها سميك بعضها رفيع وبأحجام مختلفة.

وجد حرف N  لكنه كان صغيرا جدا ،مافيش حاجة اكبر.

اطلب يا استاذ طارق وانا انفذلك اللى انت عايزة بس لو عاوز النهاردة ده اللى موجود.

أنا فعلا الراجل قصدنى وأنا عاوز اخده معايا بكره الصبح.

للأسف ده اللى موجود بس يا استاذ طارق هو موش حاجة قيمة اوى ،وكمان ده عيار18.

الحرف بالفعل صغير لكنه قرر أن يتشريه وياترى ده بكام.

يا استاذ طارق الحساب عندنا.

ياعم عماد خيرك دايما علينا سابق لكن أنا بس علشان اجيب الفلوس من البيت لو موش معايا يكفى.

يا استاذ طارق عيب عليك ده محلك.

ظلا فى مجاملات وحوارات البيع والشراء حتى اتم الصفقة وكان معه ما يكملها ووضعها فى علبه مخملية زرقاء لا يدرى لما اختارها زرقاء رغم أن الرجل قال له أن الحمراء افضل طالما للخطيبة وانتهت الصفقة بدعوة الرجل الدائمة ان يكون له حظ ويشترى منه الشبكة.

فى العشق أنت تحب التفاصيل تحب تفاصيل المحبوبة تحب ان تنسج تفاصيل خاصة بك حولها تحب أن تنسج عالم خاص بكما ،حينما جاءت الفكرة إلى ذهنه تصور انه يتسطيع ان ينسج شيئا خاصا لهما ،اصبح يفكر بشكل جمعى لم تعد هى لم تعد هو حتى وهو يفكر أن ينسج لها فإنه يريد أن يصنع عالمهما الخاص.

فى الصباح ذهب مبكرا إلى مكتبه كالعادة ،ارسل لها العديد من الرسائل حاول الاتصال على كل التليفونات لكنها لم ترد فى النهاية ارسل رسالة انه سيكون فى نفس مكان اول لقاء بعد عمله ولم يتلقى رد.

حينما دخلت اول زميله له إلى مكتبه ذلك الصباح كان مازال مترددا بشأن الهدية التى فى جيبه فتصور أن يسألها عن رأيها فيها.

حينما رد على تحية الصباح طلب منها أن يأخذ رأيها فى شئ قالت له خير

اخرج العلبة الزرقاء من جيبه ،قال له ان صديق له طلب منه خدمة بالأمس أن يشترى تلك الهدية لخطيبته وانه اشتراها له لكنها لم يعرف اذا كانت جيدة أم لا دى حاجة محتاجة خبرة نسائية ،تبدو قصته غير مقنعة بالمرة لكن صديقته نظرت إلى العلبة نظرة نسائية متعمقة وقالت المفروض العلبة تكون حمراء يعنى دى رسالة حب المفترض يعنى الحاجة التانية مسكت  الحرف فى يدها كانها توزنه ده خفيف اوى يعنى كناية عن البخل الستات فى الحكاية دى موش بيهزروا لو صاحبك مالى ايدوا من خطيبته اقل واجب ح يسمع كلمتين موش يعجبوه ،كمان حروف الحرف حادة أوى يعنى موش ينفع يكون فى سلسلة وتتعلق فى الرقبة.

للأسف لم تبرد قلقه لكنه لن يتراجع عن الفكرة ،واخذ يشكرها ويحاول أن يصرف نظرها عن عدم قناعة القصة يا ستى أنا مالى أنا عملت اللى عليا على قد فلوسه ،وهرب سريعا من نظرتها واخذ العلبة وخرج من المكتب حتى لا توجد فرصه للكلام مرة ثانية.

عقب العمل كان مرابطا فى مكان اول لقاء جلس وطلب قهوة وطلب الدانش التى نصحته به فى اول لقاء وهو ينتظر منها أى رد بعد أن اصبح التليفون متاحا اخيرا ،وحينما همت بالرد لم يترك لها اى فرصة للكلام ندى أن منتظرك ولا داعى لأى حديث فى التليفون وفرى أى كلمة.

رغم اعتراضها ظلت منومة مغناطيسية ورغم ما عانته طوال الليل من شعور بالدنس وجدت نفسها تهم بالذهاب لم تفكر كثيرا فيما ترتديه وضعت نفسها فى اول بنطلون جينز وجدته امامها وبلوزة لم ترتديها منذ سنوات واسعة ربما ارادت ان تتبرأ من كونها انثى أو انها تصور نفسها ذاهبة فى معركة فارادت ان تتخفف من انوثتها.

على عينيها نظارة شمس دخلت إلى المكان الذى يجلس فيها وكان يجلس داخل المحل وليس خارجه وكانت قادمة بسرعة وبتحفز بدا فى خطواتها السريعة تجاهه وقفت أمامه وقالت خير يا استاذ طارق.

هم بالوقوف ارتاحى لو سمحتى ،سحبت كرسيا وجلست لم تخلع نظارتها الشمسية التى لم تخفى احمرارا حول عينيها يوضع ما عانته من سهاد ودموع ليلة أمس.

اخرج العلبة من جيبه وضعها أمامها أنا اسف صدقينى كل شئ حدث دون ارادة منى!

كانت غاضبة وحاولت أن تهم بالوقوف وهى تقول حضرتك بتدفع ثمن ما فعلته ولا ايه انت فاكر ،أشار لها أن تجلس  ارجوكى اسمعينى بهدوء ... لم تتحرك من مكانها افتحى بس العلبة اعتقد موش ح تعجبك!

جلست ومدت يدها إلى العلبة رغم كل ثورة الغضب ورغم ترجمتها السيئة إلى انها فتحتها واخذ هو يقول انه اسف صدقينى مكنش فى فرصة اجيب حاجة افضل من كده يمكن كان نفسى اجيبها بأسمك او اجيبها بحرف النون علشان أزمة الهوية وبعدين قلت امشيها شعارات زى ما بتقولى.

خففت تلك الجملة جو التوتر رفعت النظارة الشمسية ونظرت اليه ،كان لقاء عيون مسهدة وحزينة معا ،وقالت انها لن تستطيع أن تقبل تلك الهدية وأنها قادمة لانهاء هذا العبث.

قال بكل ثقة ليس هناك نهاية لما تسميه عبث ،ماحدث يوجب علينا أن نتخذ الطريق السليم...

وقبل أن ترد اعتبرى هذه الهدية البسيطة والتى قالت لى زميلتى انها هدية شخص بخيل موافقة على طلب التقدم ليديك اذا كنتى تفضلى الطريقة الغربية فى أن اجلس على ركبتى واقدم واعلنها صراحة امام الناس هنا فأنا على استعداد لفعل ذلك ،لكن شرقيتى وهويتى يجعلون المحبوبة سرا لا يجب البوح به وعلاقتنا ليست مادة للفرجة أمام الجمهور.

بدا أن جو التوتر قد زال وانها لاتصدق ما يقول واصبحت مشاعرها ملتبسة بين أسى على ما حدث وخجل من عرضه وفى نفس الوقت فرحة بدت من خلال صفحة وجهها ابتسامة عابرة بددت كل اجواء التوتر فى المقابلة ولم تقل شيئا.

اردف قائلا السكوت علامة الرضا ،نظرت اليها تحاول أن تقول شيئا لكنها عجزت عن الكلام

ربما اخرجهم من تلك اللحظة قدوم الجرسون فبهنها سويا قليلا ثم قال لها مبتسما أن جربت الدنش زى ما قولتيلى اختار انا بقى تحبى تاخدى ايه اجيب ليمون اعتقد معندهمش شربات ...لم يترك لها أى فرصة للرد ووجه كلامة إلى الجرسون سريعا اتنين فراولة لو سمحت!

لم تستطع أن تهرب من نظراته الفرحة على وجهها تفضحها الخجل يمنعها أن تقول شيئا ،ركزت وجهها ناحية العلبة ولمح نظرتها لها أسف أنا عارف ان الحرف صغير يارب يعجبك يمكن يعجبك علشان أزمة الهوية؟!.

 

 

 

 

Sunday, March 6, 2022

غيرة ورقية

 

  • انت لا تفهم كيف يفكر عقل مبدع ،وقد يكون الابداع او العبقرية اقرب للجنون من الحكمة فأنت لا تفهم كيف يفكر هذا العقل لأن تركيبة التفكير قد لا تكون منطقية حقيقة واسوء حتى من المنطق النسائى الذى لا يفهمه كل الرجال ،لكنها فى مجال ما قد تكون شديدة الابداع وكما حدث من قبل مع التى احببت كاتبا ولم تستطع ان ترتبط به لغيرتها الشديدة من الابطال ،فقد جلست إلى كاتب وهو يسرد لى كيف فقط حبه الأول بسبب اعماله فأخذ يسرد على:
  • انهم منذ ان اكتشفوا حبهم فى ظلال اشباح سيناريو كان يكتبونه معا فى ورشة سيناريو بالاوبرا  وهى من تراجع اعماله لغويا وهى من تقدم له الرأى فيما يكتبه قبل أى أحد الصديقة المخلصة او الحبيبة او ما تعينه على درب النجاح وعلى وشك ان ينضموا معا فى شراكة انسانية لطول العمر.
  • وكالعادة يرسل لها فصول أول رواية تباعا للمراجعة حتى تكون جاهزة بعد طباعة مجموعته القصصية الأولى ،يستمع لأرائها يتجادلان حول اللغويات او الشخصيات ،لفت نظرها من قبل أن تتحيز لبطلى الرواية بشده فى بعض المواقف هى مصرة على انهم اطهار وهو يحاول أن ينسج لهم روح انسانية حقيقية.
  • هذه المرة بدا ان الحوار محتد قالتله ببساطة عن بطل الرواية انه لا يمكن أن يفعل ذلك بدت متحيزة جدا وهى تقول "طارق" لا يمكن أن يفعل ذلك!
  • نار غيرة اتقدت فى صدره كيف تهوى احد وتدافع عنه بهذه الحدة ،شعر انها واقعة فى غرام البطل ،اغلقا الخط بعد مشادة كلامية ابداعية عن انسانية الابطال وروح الطهارة او النموذجية التى ترى انها تريد أن يستكملها كما فى الفصول الاولى تصاعد الجدل وانتهت المكالمة بشكل حاد.
  • اغلق الخط واستعرت النيران فى قلبه اكثر واكثر ،حدثته نفسه انها تحب البطل تحب تلك الشخصية تريدها نموذجية لأنها تهواها نار غيرته لم تتبين انه يتحدث عن بطل صنعة بنفسه ربما حتى يحمل بعض صفاته هو بوصفها عمله الأول فالأمر قد لا يخلوا من مدرسية العمل الاول وشخوص الروايات عادة تكون نسخ حيقيقة فى حياة الكاتب او حتى صفات لديه هو شخصيا.
  • اخذ القرار فى تسرع شديد ارسل لها رسالة نصية أن كل شئ قد انتهى بينهم تسطيعى ان تكملى مع "طارق" ،لم تستوعب ما يقول ولم تحاول الدفاع عن نفسها فقد شعرت انها لا تستطيع أن تكمل معه ،رغم انه عاود الاعتذار كثيرا متحججا بآنه حذرها مرارا أن لا تختبر غيرته قائلا لها انه شخص قد يغير من ملابسها لأنها اقرب إليها وأن ذلك دليل حب ،لكنها تصورت أنه مجنون فكيف يغير من شخصية هو من خطها بيده ،وتصورت ان المتسقبل سيكون جحيما مع شخص يحمل مشاعر غيرة من ورق.

17-مترو

 

على وجهه ابتسامة بلهاء  بسبب تذكر اغنية شعبيه سمعها فى ميكروباص وكانت مضحكة وعلقت كلماتها فى ذاكرته "لما الجو احلو وراق رقصت انا مترو الانفاق"!

17-مترو

لم تفهم لما سالت تلك الدموع من عينيها بعد غلق الخط تشعر أنها ربما كانت هشة أو أنها هي ايضا اردت أن تراه بشدة وأنه بدل غير مكثرث ،حاولت جاهدة أن تعود إلى حياتها ربما الأعمال المنزلية هى ما سوف تخرجها عن التفكير فيه وحينما همت باداء ما تعودت عليه جاءها تليفون من نادية وردت عليها ببرود وحاولت نادية الاعتذار وطلبت أن تزورها اليوم ليلا فتحججت انها مازالت ترغب فى ان تبقى وحيدة ،والحت نادية انها ربما لم تقبل اعتذارها فقالت لها كلمينى بالليل لازم اسيبك بس علشان ورايا شوية شغل فى البيت.

بقى هو فى مهرجان الاسرة شبه الاسبوعى حيث تتجمع الاخوات مع الاب والام حول المأكولات الاسرية وحول احتفال عيد ميلاد الحفيدة لكنه لم يكن هناك كان يود أن يهرب سريعا ليقدم لها الاعتذار فكر فى أن يرسل لها رسالة لكنه احجم ولم يرد يظهر أن هناك ما يشغله خاصة انه شعر ان التسريبات الاسرية تظهر فى بعض حوارات الاخوات.

انهت هى يومها وعادت إلى السرير تقرأ فى احدى روايات الادب الانجليزى ،لكنه عاود الظهور فى عقلها حيث تذكرت كلامه عن أزمة الهوية ورغم كل ما تشعر به من أسى تجاهه إلا انها ابتسمت ،وقررت ان تحاول أن تنساه وتشغل وقتها ليلا مع نادية لكن حينما جاء المساء وجدته يحاول الاتصال ولم تستطع أن تقاوم عدم الرد وحاولت أن تكون غاضبه وهى تكلمه لكن قلبها كان سعيدا.

-بادرها بقوله لسه زعلانة.

= ازعل من ايه ؟! انا خلاص بقيت متأكده انك رجل الشعارات الاول فى بر مصر.

-   ارجوكى لازم تفهمى احنا لم نتفق اليوم اللى قبله اصلا انتى اديتنى شعور انى الححت زيادة وانهينا المكالمة بلا اى اتفاق.

= موش بقولك شعارات.

-        على العموم احنا لسه فيها بكرة اجازة وممكن اكون معاكى من أول النهار.

= ومين قال اننا حنتقابل يا نونو تانى.

-        ارجوكى بلاش حكاية نونو دى.

= خلاص يا young Man  ..

-        ارجعلك لمعادلاتى ونظرياتى من تانى.

= لا يا سيدى الأمر لا يحتاج سوى أنك انت نفسك تراجع شعاراتك وتسيب النظريات فى حالها.

-        طيب بكرة بعد صلاة الجمعة ايه رأيك اعوضلك امبارح.

= لا حضرتك فرصك راحت.

-        فرصة كمان للـ Young Man.

= لم تتمالك نفسها من الضحك وعلقت ايه أزمة هوية موش كده!

-   خلاص بكرة بعد الصلاة اجى بالعربية واخدك من عندك وانتى اختارى المكان اللى نروحه معلوماتى فى مصرالجديدة موش كبيرة.

=نفكر ..

-لا موش كل مرة لازم ناخد ميعاد علشان ميحصلش لخبطة

= ايوه ناخد ميعاد علشان تخلفه!

سريعا شرح له كيف كان يومه وكيف ارتبط مع الاسرة وطلب منها أن توافق على اللقاء ،ولم يصدق نفسه حينما وافقت ببساطة وان كانت جعلت الميعاد فى نهاية اليوم، لكنها كالعادة رفضت فكرة العربية.

= انت ركبت "الزقزوقة" ان نفسى اركب مترو الانفاق من سنين مركبتوش يمكن الخط الاول بس لكن خط شبرا ده انا بسمع عنه بس.

-        أنا مركبتش زقازيق؟!

= ياعم ده الاسم الرسمى لمترو مصر الجديدة من اهلها ،موش انت كنت بتقول بتحب الهزة بتعته اهى دى بقى الزقزوقة!

-        خلاص دى فرصتى بقى علشان اكون مرشدك السياحى زى ما انتى بتعلمينى الزقزقة.

= قالت متهكمة ايوه عايزاك تذاكر كويس صفحة المترو فى الكمبيوتر بتاعك ،بس انت موش بتزقزق انت "زن زن".

استكملا الحوار كأن شئ لم يكن واستمرت هى تداعبه متهكمة وتعالت الضحكات مرة اخرى ونسيت ان دموعها كانت قريبة واثلج صدره انها تفهمت كل شئ واغلقا الخط على ان يتفقوا غدا على ميعاد اللقاء.

وحينما اغلق الخط لم يكن يفهم كيف استطاع أن يجتاز غضبها بهذا السهولة وكيف أنه كان حريص على أن لا يغضبها وتكبده عناء اعتذار عن شئ من وجهة نظره لم يكن له يد فيه.

وكانت هى مندهشة انه يستطيع ان يجعلها فرحة ويستطيع ان يبكيها بكل هذه البساطة.

وقررت أن تؤجل لقاء نادية مرة اخرى حينما طلبت الحضور ليلا وقررت ان تبقى وحيدة تفكر فى لقاء الغد.

لكنها فى الصباح عادت إلى ترددها حينما اتصل لم يفهم لم بدت المكالمة اقل انسيابا وكأنها مازالت غاضبة قال انه سوف يحضر إلى مكان قريب فى مصر الجديدة وياخذها لاقرب محطة مترو، ولكنها اعترضت فكر فى أن يشرح لها ان تركب تاكسى لاقرب محطة مترو وتغير المترو لكنها قالت له انها ممكن ان تتوه خارج مصر الجديدة.

فى النهاية اتفقت معه ان تقابله فى محطة مصر المكان الاقرب الوحيد الذى تعرفه فى شبرا ،وبعد أن يأس من المجادلة قرر الموافقة على أن يتقابلوا فى الخامسة.

حاول جاهدا أن يفكر فى مكان قريب يجلسوا فيه لكن لم يكن يعرف أى مكان يقابل فيه أنثى كانت كل خروجاته مع اصدقائه فبدا حائرا فى النهاية تصور انها تريد أن تركب المترو فربما فكر فى اقرب محطة للكورنيش واخذ يفكر فى انهم من الممكن أن يذهبوا إلى اى كازينو على الكورنيش لكن يبدو أن خياراته فى منطقته ايضا محدودة فهناك واحد فى اول شبرا كان ملحق به مدينة ملاهى كان والده يأخذه إليه هو والاسرة والثانى بالقرب من منطقة الوكالة يعرفه لأن كان به فرح احد اقاربه ولم يكن يعرف لماذا اطلق عليه كازينو الشجرة!

اخذ يفكر فى كيف يقنعها أن يخرجوا من المترو وكيف سوف ينتقلوا اذا رفضت ... استقر فكره أن يركن سيارته بالقرب من محطة مترو فى حال وافقت ،وهكذا ركن سيارته بجوار محطة مترو مسرة واستخدم المترو للوصول إلى محطة مصر.

وقف ينتظرها امام محطة مصر يتفكر فى ذهنه كيف سيتجاذب اطراف الحديث معها، هى كانت حائرة لما وافقت بهذه السهولة واستقرت فى النهاية على ما ترتديه بعد عدة تغييرات بدا كلاهما يسيران فى اتجاه تسريع تلك العلاقة كأنهم منومان مغناطيسيا المهم أن يستمروا بغض النظر عن عدم القناعة.

فكرت أن تأخذ سيارتها وتركنها فى المحطة كانت تعرف أن هناك جراجا هناك لكنها قررت ان تاخذ تاكسيا لأنه ببساطة ممكن ان يطلب أن يركب معها وهى قد لا تمانع كانت صريحه مع نفسها أنها ربما اطالوا الوقت مثل المرة السابقة، لذلك حينما خرجت من التاكسى ووجدته فى الانتظار امام المحطة كما اتفقا قالت له انهم لن يطيلوا الوقت يجب أن يكون حيز المقابلة فى حدود الساعة اومأ موافقا وهو يفكر كيف سيقنعها ان يذهبوا إلى سيارته.

حمد الله أن المترو فى يوم الجمعة كان خاويا فقد فكر لوهلة أن يجعلها تركب عربة السيدات بالمترو ولكن لن يكون هناك معنى للقاء وبدا شاردا فى افكاره حيث لم يتكلموا حتى قطع التذاكر وتوجهها إلى المحطة حتى أنها علقت ساخرة ايه الكمبيوتر النهاردة عطلان ولا ايه!

-   لا أنا بس بجهزلك برنامج الرحلة قال ضاحكا...واخذ يقول لها أنه قبل أن تأتى كان يفكر أن الميدان له عدة اسماء رمسيس ومحطة مصر ومحطة مترو مبارك وباب الحديد !

فعلقت مندهشة ايوه كده طمنى على الكمبيوتر وقلت انها طول الوقت تعرف محطة مصر لأنها كانت بوابة السفر لاسكندرية وحينما كان تمثال رمسيس موجودا كانت تستمتع برذاذ الماء وهى صغيرة حينما تأتى للسفر إلى الاسكندرية.

وقفا فى انتظار المترو واخذ يشرح لها أن الفكرة أننا مثل المصريين القدماء يأتى حاكم فيمسح اسم الشخص الذى قبله لذلك فالميدان تسمى بعدة اسماء فوق رمسيس وتحت محطة مبارك وبالنسبة للمصريين كافة اختاروا الاسم الذى يعرفونه أنه باب الحديد كناية أنه اضيف باب جديد للقاهرة ولكنه باب الى السكة الحديد.

كانا الاثنين محرجين وهما يسيران معا بدا هو اكثر قلقا فمن الممكن أن يقابل اى احد مما يعرفه فشبرا هى منطقته وبدت هى سعيدة حاول أن يساعدها فى ركوب السلم الكهربى لكنها سحبت يديها سريعا وقالت لا تقلق ان باستخدمه من أيام مكنش فيه الا واحد فى مصر من أيام عمر افندى وسط البلد.

وصلا إلى محطة مسرة اسهب فى شرح أن الخط القديم كان عبارة عن تصميمات فرنسية لذلك جاءت كافة المحطات الكبرى باسماء زعماء مصر وكانت تحمل الطابع الفرعونى وتم رسم القيشانى بها من خلال الكمبيوتر ليصنع اشكال فرعونية بل أن محطة السادات بها تماثيل فرعونية ،قالت لها انها رأتها من قبل ،واسهب أن محطات مترو شبرا تم تصميمها بشكل تشكيلى فكما ترين محطة مسرة تحمل رموز العين والفم والاذن كناية عن وجود مستشفى بالقرب من المحطة.

ايوة بس انا عارفه أن لا ارى لا اسمع لا اتكلم ده مثل صينى ،جاوبها انه يسمى المحطة بأسم خاص "المزرعة الصينية" قالت له انه تعرف الاسم من قبل ،لكنها لا تتذكر ما هى تلك المزرعة قال لها انها احدى معارك حرب اكتوبر ،اردفت انها بالفعل تعرف الاسم من والدها حينما كانت تحاول أن تفهم الكثير من الامور العسكرية لمجاراة خطيبها فى ذلك الوقت.

وحينها كان قد وصلا إلى محطة روض الفرج وقال لها أن المراكب ترمز إلى أن المكان كان من قبل احد فروع النيل.

وقالت متهمكمة وانت يا ترى بتسميها ايه؟ قال لها انه يسميها يا مراكبى

دى اغنية محمد منير بس الشريط ده انت اكيد كنت صغير جدا علشان ده تقريبا 86 انا فاكراه كويس كان اسمه برئ.

شوفى تقدرى تقولى انى ما بسمعش إلا لاتنين محمد منير ومحمد جبريل.

مين محمد جبريل ده؟ قال ببساطة مقرئ قرآن ،تقريبا اخواتى الاكبر هما اللى كانوا بيسمعوا محمد منير يمكن علشان كده انا بقيت اسمعه بس انا احترفت محمد منير من بعدهم.

وحينما وصلا إلى محطة سانت تريزا قالت له دى قلبنا المقدس قلتلى عليها فى اول كلامنا على النت وفر الكمبيوتر للمحطة اللى جاية.

لم يتبقى سوى محطتين بس أنا عندى فكرة انا كنت راكن العربية ..

قاطعته بحدة قبل أن يكمل انسى موضوع انى اركب العربية من دماغك!

خلاص فيه كازينو قريب من محطة المظلات ممكن نقعد نشرب فيه حاجة.

موش ينفع ؟

اعترضها سريعا انا قعدت فى بلدكم يبقى لازم تقعدى فى بلدنا دى سلو بلدنا.

قالت ضاحة ياسلام على بلدكم!

خلاص اتفقنا.. ننزل محطة المظلات بس ح نمشى شوية لحد الكازينو على النيل.

على فكرة احنا لم نتفق على شئ؟ ثانيا الوقت..؟

رد سريعا حضرتك احنا بالظبط لم نكمل عشرين دقيقة معا يعنى لسه فاضل 40 دقيقة

حسبهم بالثانية حضرتك ،بس انا عارفة حسابات النصف ساعة بتاعتك دى توقيت طارقى !

ضحكا معا وطلب منها ان يقوما ليتجهزا للنزول للمحطة القادمة، لم تعترض.

لكن المحطة كانت اكثر ازدحاما وبدا الطريق إلى الكورنيش سيئا ومظلما كذلك حتى انها قالت شكلك كده سفاح مدينة نصر ،رد ببساطة احنا فى شبرا متخفيش لما نكون فى مدينة نصر!

وصلا إلى الكازينو لكن لسوء حظه لم يكن المكان على عائليته حينما كان يزوره صغيرا لكن بقى المشهد  جميلا بالقرب من النيل.

جلسا معا قرب المياه وطلبا ليمون .. ابدت اعجابها بالنيل واتساعه فى هذه النقطة وقالت لها انها لم تجلس على النيل من قبل.

بدا فخورا بالاختيار رغم أن المقارنة بالمكان الذى جلسا فيه اول مرة تبدو فى صالح المكان الأول ،وعلق قائلا اعتقد ان دى اكبر فتحة ملاحية للنيل!

معلش بالراحة شوية بلاش شغل الهندسة ده ايه حكاية الفتحة الملاحية دى؟

شوفى هو ربما التعبير موش دقيق اوى لكن انا اصلى مستعيره من مهندس زميلى بيشتغل فى الكبارى على النيل ،أنا مقصدى إن اتساع النيل فى الحتة دى كبير.

ايوه كده نتكلم عربى شوية.

وظل الحوار متصلا ،بين ضحكاتها ومعلوماته وبين تطلعه اليها حينما تتكلم واختطاف نظرات منها إليه ومضى الوقت سريعا مرة اخرى..

لم يقطع الحوار سوى تليفون وصلها من نادية وانتبهت معه ان الساعة تجاوزت الثامنة، انهت المكالمة سريعا وسارا معا عائدين عرض عليها مرة اخرى فكرة ان يركبوا تاكسى حتى العربية ،وكان الرفض هو حليفها بالطبع وقالت ح نرجع زى ما جينا مترو!

ولم يتوقف الحاحه حينما اقتربوا من محطة مسرة ،فردت من الممكن ان تذهب إلى عربيتك وانا اركب تاكسى من رمسيس ،فعلق متهكما المرشد السياحى لسه مخلصش دوره!

فقالت له رجاء للمرشد كفاية "زن زن".

حينما وصلا محطة مصر طلب أن يذهب معاها ،فقالت دور حضرتك ينتهى هنا سلام

طبعا ح نتكلم لما توصلى .. زن زن تانى

لوحت له وهى تركب التاكسى وقفل هو عائدا إلى سيارته وإن ظل ماشيا لم يركب شيئا رغم ان المسافة ليست قصيرة ، يسير وعلى وجهه ابتسامة بلهاء  بسبب تذكر اغنية شعبيه سمعها فى ميكروباص وكانت مضحكة وعلقت كلماتها فى ذاكرته "لما الجو احلو وراق رقصت انا مترو الانفاق"!

قد تصبح الاشياء فى حياتك معنى مكان تحبه او حتى وسيلة مواصلات تركبها وتدندن بها اغنيتك المفضلة مع اهتزازتها او حتى عبورك على نفس المكان يوما بعد يوم يصنع فى الذاكرة معنى آخر.

Thursday, March 3, 2022

16-خارج الحسابات والتوقعات

 

  • كان أخر ما يتذكره ان صورتها كانت هى المرتسمة قبل أن يغفو إلى النوم ، واستيقظ على نداءات والدته طارق ... طارق يلا انت مكلتش النهاردة انت كلت بره فى المشوار اللى كنت فيه ولا ايه!
  • نظر إلى والدته ككأئنة فضائية لم يستطع الرد ولم يفهم ماذا هناك كان سوف يقول لها هى ندى فين؟! لكن تدارك نفسه وقال لها سريعا هى الساعة كام ،هروبا مما يفكر به ذلك  الوجه مازلت كاميرا عقله الفوتوغرافية تحتفظ بتلك القسمات ذلك الوجه العينين لم يكن نهما هكذا من قبل كان كأنه يتأمل لوحة فنية لم يكن يخاف من تلك الروح أمامه كان جرئ كما لم يكن من قبل منذ اللحظة الأولى عينيه هناك معلقة بها منذ أن نزلت النظارة الشمسية كان يتحسس قسماتها ضحك فى سره أنه لم يكن يعرف اللون الذى ترتديه كان قد نسى لغته الانجليزية ليست بالقوية لكنها على الأقل تدرك الألوان دوما يتحدث عن ازمة الهوية حينما يلومه احد على لغته الانجليزية ،ربما تفكيره فى اللغة هو الذى اعاده إلى نداءات والدته ايوه ايوه أن صاحى ثوانى واكون جاهز للأكل.
  • حينما استيقظت ندى على صوت تليفون من اختها تسألها اذا كانت عادت أم لا واندهشت انها نائمة وحينما سألتها عن الغذاء مع نادية قالت لها انها شعرت بالصداع وعادت سريعا ،ورغم انها لم تكن مقنعة فقد اغلقت اختها الخط وتركتها تتذكر ماذا فعلت اليوم كلمات نادية أم افكار اللقاء كانت غارقة بين الألم والفرحة ربما لم تكن تعرف أذا كانت على صواب أم على خطأ لكنها كانت سعيدة فى مقابلة كان مخطط لها نصف ساعة انتهت إلى ما يقرب من 6 ساعات !
  • لوهلة تذكرت كلماته عن الأنانية لتفهم تصرفات نادية ،لكنها حاولت طرد تلك الافكار من رأسها ،لم تفهم لما خاضت تلك المغامرة تعرف أنها على خطأ ربما لو كانت نادية مكانها كانت سوف تقول لها بالمثل ،وهى تتذكر كم مرة كانت نادية قاب قوسين او ادنى من افكار مثل هذه وكانت هى من تقف فى طريقها لم تكن أنانية ولكنها كانت حريصة عليها!
  • لكن طارق ؟ ماذا عن طارق؟ هذا الطارق الذى دخل حياتها من زاوية لم تكن تتصور أنها ممكن أن يدخل منها أحد على أكثرمن عامين تستخدم الانترنت تعرف اصدقاء كثر من خارج مصر و من داخلها فى الغرف العامة ومن تعرف فى الغرف الخاصة اغلبهم سيدات وربما بعضهم من الأسرة والاصدقاء ،ترى هل يكون مجرد عبث الحرمان أم ماذا؟ خرجت من افكارها على صوت نغمة رسالة على الموبايل تصورت أنها سوف تكون من نادية كانت رغم الألم كانت تريد ان تجمع اشتات نفسها مع صديقتها الأقرب لتكون بجانبها مع ذلك الطارق الجديد فى حياتها لكنها وجدت رسالة منه "لو ممكن نتكلم لو كنتى رجعتى"!
  • ارسل هو الرسالة بعد أن تركته والدته سريعا وضع رأسه تحت الماء لعله يخرج من تلك الافكار فى رأسه وخرج إلى الصالة ليأكل الطعام.
  • نظرات والدته ووالده لم تكن تطمئن هو تحت حصار نظراتهم وهو يأكل ،وهم والده بالتساؤل أنت كنت فين ياطارق النهاردة؟ ازدرد الطعام بصعوبة كان يعرف أن تقارير والدته المخابراتية وصلت إلى والده وهو لا يحب أن يكذب عادة ربما لم يكن كتابا مفتوحا أمام الاسرة لكنه كان يؤمن بنظرية جزء من الحقيقة دون الكذب ظهر فى راسه قصر البارون أمبان كصورة ذهنية ،فرد سريعا كنت فى مصر الجديدة مع اصدقاء جدد من هناك اتمشينا حولين قصر البارون أمبان واخذ يناقش والده تصور أنهم بيفكروا يهدوا القصر واخذ يروى لوالده ما رواه لندى صباحا لكن هذه المرة كى تكون القصة مقنعة للخروج من التخابر الذى قامت به والدته ،وبدا أنه ثابت أمام نظرات والده رغم ان والده فهم انه يهرب بطرح الفكرة
  • ورد عليه سريعا وياترى أن ناوى تشترى القصر علشان كده كنت بتلف حواليه النهاردة!
  • طب معدتش على عمك عيد هناك ليه موش هو ساكن قريب من هناك دى فردة كعب بالعربية!
  • رد بحماس تصدق فكرت فيه النهاردة اصل كنت فاكر كلامه عن مصر الجديدة ووتنسم ساعات الصباح فى البلكونة وعن ندى الصباح اللى بينزل على ورق الشجر الصبح.
  • قاطعه والده عارف تشرشل بيقول أيه ياطارق الحقيقة غاليه فيجب أن نحيطها بسياج من الاكاذيب.
  • طبعا الكلام ده فى السياسة! قبل أن يكمل كلامه اعترضه والده بأنه سوف يأخذ القهوة فى البلكونة.
  • لم تبقى سوى والدته الذى احسن بشكل أو بأخر أنها تتفرس فى وجهه يبدو أن صورة ندى المرسومة فى ذهنه تبدو مرسومة على وجهه لذلك هم يشعرون بشئ ما غريب او هم يرون ندى الاشجار يبلل وجهه حاول أن يبدو طبيعيا واخذ يحاول أن يتجاذب اطراف الحديث مع والدته عن اخواته وكيف كان اليوم وجدها ايضا لا تبالى بما يقول وتركته وقالت انها سوف تلحق بوالدته فى جلسه البلكونة
  • انهى طعامه ترك كل شئ مكانه كأبن وحيد وغسل يديه وهرع إلى غرفته ساحبا سلك التليفون ،نظر إلى تليفونه وجدها لم ترسل شيئا ،كان يريد أن يستمع إليها كان يريد أن يعرف كيف كانت المقابلة.
  • فى لحظة ما هى قررت أن تطلبه ولا تبالى بأى شئ ،اوقات السعادة التى عاشتها اليوم تستحق أن تستمر فى هذا الطريق حتى وإن كان ليس طريقتها التى تعودت عليها.
  • حينما رن تليفونه لم تستكمل الرنة حتى كان يرد مناديا بأسمها كأنه يصرخ مما جعلها تضحك وهى تقول خير يا استاذ طارق انت بتجرى ولا ايه ؟
  • ابدا ابدا اقفلى واطلبك علشان الرصيد
  • ولا يهمك ح اطلبك على البيت
  • كان قلبه يتراقص طربا من فكره انها بدت شديدة التساهل على غير العادة وأن الامور تسير بشكل مختلف عن المرات السابقة تذكر دوما اصدقاءه المتزوجون حينما يقولون له أنك لن تفهم المنطق النسائى ولو اصرفت حياتك فى فهمه.
  •  على التليفون الارضى بدا أن صوتها به فرحة ما هو لا يعرفها منذ زمن لكن طبقة التحفظ التى بينهم يبدو أنها ذهبت بعيدا ،وبدا ان نداها اصبح مطرا من الفرحة.
  • اسمها يرسم فى عقله الكثير من الافكار تحدث مع والده عن ندى الصباح والآن يفكر فى المطرلم يكن بهذه الشاعريه من قبل حياة الارقام والحسابات هى من تمثله لم يكن يتحرك خارجها كما قالت له من قبل بما أن اذن هذا هو فعلا طريقته فى الحياة.
  • بدا الحوار بينهم مسترسلا تقطعه ضحكات متبادلة كأنهم يعرفون بعضهم منذ زمن وكأنهم لم يمر على معرفتهم تلك الايام القليلة كل منهم يتحسس ما شعره الآخر فى المقابلة ومضى الوقت كالعادة دون أى يشعرا به حتى رن موبايلها بأسم نادية فكرت فى أن لاترد ،لكنها قررت أن تنسحب حينما ذهلت من الوقت الذى مضى فى المكالمة وهى لا تشعر به، هو لم تطفئ نهمه المكالمة وحاول أن يبقيها لكنها تحججت بالمكالمة ،فقال بعشم نتكلم بعد ما تخلصى فقالت أن الوقت متأخر يمكن بكره ،انسحب سريعا بعدما احس انها تعود إلى قواعدها التى تعودت عليها.
  • قفل الخط وطلب خليل صديقه ،بينما دخلت والدته وجدته يكلم خليل تطلعت اليه ولم تبد أى اعتراض.
  • حينما اغلقت الخط كانت نادية قد اغلقت الخط ايضا لكنها وجدت رسالة منها تتأسف لها ،لكنها قررت أن لا ترد عليها ولو برسالة، فكرت أن تعود إلى النت لكن اختها جاءت وجلسا معا يتجاذبان اطراف الحديث حتى تركتها لتخلد للنوم ولكنها كانت تحمل كل تفاصيل المقابلة معها فى حنايا ذاكرتها ونامت وهى تحمل على وجهها ابتسامة لا تدرى ما سرها.
  • صباحا طلبها وهو فى طريقه للعمل ،لم تكن نائمة لكنها لسبب أو لأخر قررت أن تداعبه قائلة انت حولت لهندسة الالبان كناية عن الاتصال المبكر ،لم يجد بدا من التأسف لكنها لم تعلق طويلا على هذه المسألة قال لها يجب أن نجرب فكرة المقابلة مرة اخرى ،لم تعلق وحينما كرر كلامه ، ردت ببساطة نفكر ! صمت برهة غير مصدق لهذا الرد ثم اردف امتى؟
  • قالت انا بقول نفكر ،يتهيألى ده معاد تشوف شغلك فى اللبن ،أنا ممكن اكلمك من الشغل على النت ،طبعا بتستغل عملك فى غير المنفعة العامة وبعدين تقولوا موظفين الحكومة المظلومين ،صدقينى بيكون فى وقت بس انا من وجهة نظرك برضه وموش بحب استخدم الشات فى الشغل ،ايوه صح فعلا باين قالتها ضاحكة متهكمة فى نفس الوقت واغلقا الخط.
  • وحينما وصل إلى العمل كان سعيدا مقبلا على العمل يصبح على الجميع لم يبدو تلك الماكينة التى تصبح على الاشخاص وتفكرهم بارتباط العمل ،حتى ناصر داعبه قائلا ايه اخبار مشاوير مصر الجديدة ،لوهلة تذكر أن كل شئ يفضحه لكنه تذكر انه وصله منذ أيام ،ورد سريعا طبعا حقولك علشان نروح سوا.
  • تلقت اتصالا من نادية قررت أن ترد اخذت نادية تكيل لها الاعتذرات وطلبت منها أن يتقابلوا لكنها اعتذرت قائلة انها محتاجة كام يوم لوحدها.
  • لعدة أيام تالية استمر برنامجهم اليومى فى مكالمات وحوارات مختلفة وشتى يبدو انهم يتفاعلون معا بشدة كان النت عامل الحفاز الأول الآن أصبح التليفون يضيف المزيد من الوقت للتلاقى ولكنها بدت تشعر أنه يقود علاقتهم بسرعة غير محسوبة وهى مسحوبة إلى هذه العلاقة واستمر لعدة أيام يطلب مقابلة اخرى وهى تجيب انه لا يكف عن الزن ، ولم تمر حتى ثلاثة أيام قبل أن يطلب منها أن يلاقيها بعد العمل غدا ،كانت موافقة لكنها حاولت أن تظهر قليل من التمنع ولكنه كان عصبيا مما أنهى المكالمة بشكل غير محبب لكليهما حاولت أن تعود إلى المربع صفر لكن الأوان كان قد مضى كانت ترغب فى المقابلة هى الأخرى ولكن ربما ارادت أن تجرب ما يقولون عنه "ثقل" الانثى وقررت ان تكلمه ليلا وتعتذر وتوافق على المقابلة.
  • حينما عاد إلى المنزل فى ذلك اليوم كان شاردا وكان يأكل حينما قالت له والدته لا تنسى بكرة عيد ميلاد بنت اختك الصغيرة ،أخواتك جايين بكرة حاول تيجى بدرى كان قد نسى هذا الامر رغم ان عالمه الاسرى هو الأهم بالنسبة له وقرر أن ينسى فكرة مقابلة الغد التى الغيت فى حوار التليفون ،ولم يفكر فى أن يكلمها وأكمل برنامج يومه عاديا ووانتظر أن تتصل به وخرج ليلا ليتفق على التورتة الخاصة بعيد الميلاد ولم يدخل على النت.
  • وحينما استيقظت وقالت لنفسها انه لو حريص على اللقاء لكن الح مرة اخرى ،تعرف بأنه الح اكثر من مرة وانها تطلق عليه "زن زن" من كثرة الحاحه لكنها قررت الصمود لعله يتصل.
  • بدأ يومه دون أن يحدثها ولكنه فى النهاية تصور أنه يجب عليه أن يبدأ هو الحوار فهى انثى وهذا هو ما يقوله اصدقائه دوما عن المنطق النسائى وعزم فى النهاية أن يرسل اليها رسالة على الموبايل، وجدت رسالة اعتذار عن مكالمة اليوم السابق، لم يتحدث عن المقابلة لكنها قررت أنها انتصرت فى معركة "ثقل الأنثى" وأنها ببساطة سوف تكلمه فى ميعاد رحيله من العمل وتفاجأة بفكرة الموافقة على المقابلة.
  •  غادر العمل مبكرا على غير العادة ليلحق ميعاد الحلوانى قبل أن يصل إلى البيت ،اتصلت به وهو فى محل الحلوى ،الغى الاتصال لانشغاله وحينما وصل إلى البيت تذكر انه لم يجيبها ركن السيارة وقرر أن يكلمها من السيارة لأنه لن يستطيع ان يكلمها أمام افراد الاسرة جميعا.
  • حينما لم يرد شعرت بغيظ انها ربما خسرت المعركة لكنه حينما اتصل ردت عليه بدلال حضرتك بتنسى مواعيدك ولا ايه هذا لا يليق برجل بما أن اذن ،فوجئ بما تقوله وكأن ما انتهت اليه المكالمة السابقة لم يكن وبدا غير مكترث وهو يقول مواعيد ايه؟ ،واضح ان حضرتك نسيت اننا سوف نتقابل اليوم بعد الشغل ،لم يعرف بما يجيبها وصمت قليلا لكنها بدت عصبية حينما تصورت أنه تجاهل الأمر وسحبت كلامها قائلة بغيظ انها لم تكن موافقة
  • ولكنه اصر وختمت على ايه حال لقد كان طلبك لم يترك هجومها فرصة للكلام واغلقت الخط سريعا قائلة سلام تصورا انه سيبقيها على الخط لكنها قال سلام لأنه لم يكن يدرى ما يقول وتصورت أنه رد ببرود فاغلقت الخط سريعا وهى تقاوم دموعا تسيل من عينيها ،وظل جالسا فى السيارة لم يدر مايفعل كان من الممكن أن يتخلف على الطقوس الأسرية التى نادرا مايفعلها متحججا بأى شئ لكنها هى التى لم توافقه ولم يعرف ما يفعل حاول الاتصال بها لكنها الغت الاتصال بقى فى السيارة لفترة لايعرف ماهى حتى تلقى اتصالا من احد اخوته وبدا انه لا يستطيع أن يصعد فقد كان مشاعره متضاربه كان يرغب فى هذا اللقاء بشدة ولكنها هى من رفضت والآن هى تشعره أنه خذلها...
  • بدا أنهم تجاوزوا مرحلة انهم يحتاجون إلى عامل حفاز للتفاعل وانهم اصبحوا مثل الصوديوم شره الذوبان فى الماء  فحينما تسقط قطعة صوديوم فى الماء تدور بشدة وقد تحدث فرقعة واحتراق وقد ينتج عنها تفاعل كيمائى خطر خارجا عن القواعد والحسابات والنظريات والمعادلات التى تعود أن يعيش بها ،وبعيدا عن الاسوار التى بنتها لحولها من بعد هاشم الذى حلق بها وحاولت التحليق معه ثم هوى هناك فى البحر وتركها تنسج اسوار وحواجز بعدما غرقت الاحلام دونما تفسير واصبح التفسير مع مرور السنوات لا معنى له لكنها بقت داخل اسوارها وشرنقتها الخاصة حتى جاء الطارق الذى اقتحم عليها حياتها.