Sunday, January 11, 2015

13- بعد اللقاء

  •  
  • ظل فى مكانه لبرهة لا يدرى ما وقتها .. وانتبه لنفسه وهو يقف  على المحطة وحيداً كان يغمره شعور بالسعادة لم يشعر به من قبل ، عجز عن التفكير فى خطوته التالية قادته قدماه إلى أن يجلس على كرسى المحطة ، ظل يحملق فى المارة ويحملق فى قطارات المترو ... لم يتأمل الحياة بقدر ما كان يريد أن يقبض على تلك اللحظات التى مرت .. نظر إلى الساعة وجدها تقترب من الثالثة ... لقد ظل معها طوال هذا الوقت دون أن يشعر بمرور هذه الساعات ...تذكر أنه لم يصل الظهر بعد .. ذهب إلى أقرب جامع .. وأخذ يؤدى صلاته .. ولكنه لم يكن يركز فى أى شئ حتى أنه اختلط عليه كم عدد من الركعات وظل يزيد .. حتى انتهت صلاته .. تذكر انه يترك سيارته بعيداً قفل عائدا إليها .. حتى حينما وصل إلى سيارته فكر فى أن يحاول اللحاق .. لكنه أدرك أن الوقت قد مضى ولن يستطيع أن يلحق بها ... ظل على عجلة القيادة فى سيارته لا يستطيع أن يبرح مكانه ...
  • وهى أيضا ظلت تتبعه بنظراتها من خلال نافذة المترو ، تمنت لو أن تعود إليه ..تساءلت هى أيضا فى نفسها كيف تقبض على الوقت كيف تجعل عقارب الساعة والزمن تتوقف عند لحظات السعادة تلك لكى تقبض عليها .. زمن بعيد مر لم تشعر بتلك الفرحة .. هل حقا شعرت بتلك الفرحة من قبل .. ؟ سؤال رن فى عقلها لم تجد له إجابة ولم تفق منه إلا على صوت الكمساري وهو يكرر بصوت عال "ورق يا هانم " ..نظرت إليه مندهشة كأنه قادم من الفضاء لم تدر ماذا تفعل ... وانتبهت على صوت ضحكات من حولها ... وتعليقات ساخرة ... فتحت شنطتها سريعا وأخرجت النقود ...ولحسن الحظ كانت المحطة اقتربت ، قامت من مكانها بعد أن شعرت أن كل ما فى المترو يعرفون سر لقائها ...
  • كانت نادية تنتظرها متحفزة ولم تكن تستطيع ان تهرب منها وهى فى هذه الحالة منذ أن فتحت لها الباب واستقبلتها بنفس اللهجة المستفسرة عن الأسرار .. وقد قررت أن تعترف بكل شئ .... ولم تطق نادية صبرا وظلت تحاصرها بأسئلتها .. أومأت إليها أن تنتظر قليلا حتى يفرغوا من طعام الغذاء .. وان يكونوا بعيدين عن والدتها ... وظلت شاردة طوال الغذاء ولم تنجو من تعليقات والدة نادية عن ماذا تفكر ...
  • وحينما خلت هى ونادية داخل غرفتها ولم تكن ترغب فى مزيد من الاستجوابات لذلك قررت أن تبوح بكل شئ دون تردد ...وقبل أن  تفتح نادية نيران أسئلتها الصديقة كانت تقص عليها كل ما حدث .....وتركتها نادية تخرج ما فى جعبتها ولكن  وجومها كان نذير شؤم .. ولم تهدئ ثورتها حين انتهت من قصتها ..
  • انتى اتجننتى ، ازاى تعملى كده .. انتى كده كأنك واحدة من إياهم  .......
  • كانت الجملة الأخيرة أكثر من أن تحتمل ... وكان ردها الوحيد والمباشر أنها أخذت شنطتها دون أن تلتفت إلى كلمات نادية المعتذرة .. وخرجت مهرولة وهى تلقى التحية على والدة نادية.....ولم تكن ترى أمامها من الدموع التى غطت وجهها. . ألقت نفسها فى تاكسى وذهبت إلى المنزل .....
Post a Comment