Tuesday, January 13, 2015

15-ازدواج

 
  • عاد طارق إلى المنزل يسيطر عليه طوال الطريق معنى الازدواجية التى يعيش فيها كيف له أن يقابل سيدة لا يعرفها ثم يذهب بعدها إلى الصلاة .. كان يتساءل فى نفسه أارتكب إثما ....فى لحظة ما رن سؤال هل كان يوافق أن تكون  أخته فى ذلك الموقف ..وشغلته فكرة الازدواجية عن التفكير فى المقابلة نفسها. ..ولم يحفل كثيرا باستقبال والدته بالعديد من الاسئلة التى هرب منها سريعا برغبته فى النوم ... كان يريد أن يهرب من ذلك المنطق الخاص بالإزدواجية تمنى لو أنه استطاع أن يحدثها مرة أخرى فى التليفون ولكنه حين هم إلى التليفون تذكر أنها لازالت عند صديقتها وتذكر أيضا أنهم لم يتفقوا متى سوف يتحدثون مرة أخرى ...ولم يستطع النوم ... ظل ذهنه شارد لا يعرف ماذا يفعل حاول الإتصال بعدد من اصدقائه كانت الحوارات عادية ربما كانت تعليقات اصدقائه اما انه سعيد ، ومع آخر مكالمة من اصدقائه لم يجد بدا من الهروب بعدما كاد ان يقص على خليل صديقه الحميم كل شئ ، لكنه تذكر مقولته عن فتيات الإنترنت وهرب منه سريعا بأنه شارد الذهن ويريد أن ينام..
  • لكنه عبثا لم يستطع النوم كانت تقاطيع وجهها ، ابتساماتها ، عينيها ... تذكر أنه تلصص عليها كثيرا خلال محادثتهم لم يكن بهذه الجراءة من قبل ، كان معروفا وسط اقرانه أنه حيى لكنه استشعر نفسه مختلفا تلك المرة ، كانت هى التى تهرب من نظراته الثاقبة ، كان شريط اللقاء يمر سريعا منذ اول لحظة التقت عينيهم حينما اراد أن يتأكد أنها هى ، حتى أن ودعها على مرمى البصر وقطار المترو يغادر المحطة ، مرورا بكل ثكناتها وايماءاتها ، ابتساماتها كان عقله قد تحول إلى كاميرا سينمائية تستعيد مشاهد متقطعة من اللقاء...ربما كانت تلك المشاهد  هى التى جعلته ينسى تفكيره فى الازدواجية التى سيطرت عليه طوال الطريق وشعور بالغبطة سيطرعليه وهو يخلد إلى النوم وهو غارق بالتفكير بها.
  • وحينما عادت ندى إلى المنزل حاولت أن تخلد إلى النوم دونما جدوى .. كانت كلمات نادية أكثر من جارحة كانت تعرف غيرتها لكنها لم تك لتتصور أن يأتي يوما تهينها بذلك الشكل ..
  • لم تتصور نفسها فى ذلك الموقف الضعيف ابدا كانت دائما هى من تنتقد تصرفات نادية واهوائها الشخصية ، لكنها بينها وبين نفسها لم تعرف كيف انزلقت إلى هذه العلاقة التى حطمت فيها قواعد فرضتها على نفسها طوال حياتها ظلت حائرة بين ما فعلته وما قالته نادية اهى فعلا انزلقت إلى ما اشارت به نادية ... ربما كان النوم هو المخرج فى هذه الحالة لكن النوم عزيز المنال فى ظل انشغال الفكر .... لكنها عادت إلى المقابلة والى ما تم بها ، ربما شعرت بحس الانثى بتلصصاته عليها ... دارت فى رأسها اسئلة كثيرة هل اعجبته .. هل بدت ممتلئة ، كيف كانت في عينيه .... تذكرت ملامح وجهه التى اختطفت منها نظرات ، ربما لتركيزه الشديد عليها لم تكن تستطع ان تنظر إليه وكانت تدور بنظرها فى المكان .... تذكرت فجاءة كيف تفحصها لقد كانت عينيه تكاد تأكلها ... لم يكن كما تصورته يخشى مواجهة الناس .. اذا من الممكن ان توصفه بالمثل البلدى الذى يقول " عينيه تندب فيها رصاصة " ... ابتسامة كست وجهها وهى تفكر فى هذه العبارة .... فكرت فى أن تطلبه ... لكنها وجدت نفسها ، تعانى من ازدواج فى المنطق كيف تبكى من كلمات نادية والآن تريد أن تعود أن تطلبه ..
Post a Comment