Wednesday, January 14, 2015

?-التشوهات الذهنية

  
 
  • سارا معا خارجين من الكافية وحينما هما بعبور الشارع اخذ يدها فى يده لم تكن لتتركه يفعل ذلك من قبل ولكنه استسلمت بقيت يديها في يده رغم عبور الشارع .. بدا كشبحين يسيران فى الطريق الذى بدا مظلما وخالى من المارة وهو يقبض على يديها كأنه يقبض على أمانيه .... وبدت هى عاجزة عن إبداء أى رد فعل ولم تكن متململة او تحاول أن تبدى ذلك وإن كانت شعرت بأن إطرافها تتجمد  بشكل لم تستطع أن تسحبها من يده
  •  ولم يكن يصدق ذلك الاستسلام وحتى حينما قبض على يديها ....بدت مستسلمة وهم يكملون مسيرتهم صامتين حيث بدأت كأنهم يتحدثون بلغة الأصابع .. التى تشابكت معا دون إرادة منهم ..
  • وتوقفت فجأة نازعة يدها من يده والتفت إليه .. بدا وجهها مضيئا فى ضوء القمر .. ألجمته المفاجأة لم يستطع أن ينبت بشفه .. ظل ينظر إليها وهى تنظر إليه .. تمنت أن ترتمى فى أحضانه .. كان يريد أن يتكلم أو أن يفعل شئ بدا هو الآخر يريد أكثر من لمس يديها أراد أن يتوحد معها ......
  • أضاءت سيارة الأضواء من خلفهم ومرت مسرعة من جانبهم تصب عليهم لعنات من فيها .......
  • أفقدتهم اللحظة وضغطت على كلماتها اريد أن امشى.....
  • أوصلك.
  •  خرجا للشارع الرئيسى صامتين ... والتفتت إليه مرة ثانية وجهها يقطر خجلا من مما حدث
  •  انا ممكن اخذ تاكسى .. أرجوك
  •  اردف سريعا مؤمنا على كلامها حاضر 
  •  ركبت تاكسى دون أن تقل شيئا 
  •  عاد إلى السيارة بدا يشعر أنه فقدها للأبد لما قام به . لم يكن يدرى ماذا حدث لقد تلاصقت أيديهما دون سيطرة منهما معا لم يكن هو المسئول وحده عن هذا.
  • وحينما عاد لمنزله سريعا لم يكن لديه وقت للحديث مع والدته أو والده دخل غرفته وهم إلى التليفون وكانت قد عادت بعد أن تجاوز التاكسي منزلها بفترة وحاولت حتى عاد إليها تركيزها وأوقفته وعادت قافلة إلى المنزل تتوعده فى نفسها بأنها النهاية وإنها سوف تحدثه فى التليفون وتنهى كل ذلك العبث.
  •  أرادت أن تلقى بنفسها تحت الماء لتغسل ما أحست انه عار يجب ان تمحيه وظلت مستلقية فى البانيو لا تدرى كم من الوقت تركت الماء ينزل على رأسها لتحاول أن تخرجه من أفكارها ....أو تحاول أن تنسى ذلك المشهد .. أو تحاول أن تتطهر من رغباتها ...
  • لم يكن قد خلع ملابسه بعد ... حينما أدار رقمها ...سمعت جرس التليفون حينما كانت تهم بأن تجفف جسدها ورغم كل ما توعدته فى رأسها جرت مهرولة إلى التليفون تلف جسدها بمنشفة .......
 - الو.....
 
=الو......
 
-كيف الحال
 
= بخير الحمد لله
 
- كنت عايز أتكلم معاكى شوية ...
 
= أتفضل
 
وحينما سمع طرقا على الباب استمهلها  .. ممكن ثوانى .
 
= اوك
 
انتبه انه خلع ملابسه دون ان يرتدى حتى ملابس المنزل فقز إلى السرير سريعا ملتحفا لكى يخفى جسده العارى الا من ملابسه الداخلية
 
أطلت والدته من الباب برأسها موش ح تتعشى يا طارق
 
رد مقتضبا لا شكرا أنا لازم أنام علشان اصحى بدرى
 
تنام والنور كده والتليفون فى حضنك
 
معلش طفى النور وشوية وأنام
 
خرجت والدته ...
 
استأذنها فى أن يعود خلال ثوانى ...
 
طلبت  أن يغلق الخط ...كى يتسنى لها أن ترتدى ملابسها ...
 
اعترض ظنا أنها تهرب .. لن أغيب
 
قفز من السرير أغلق الباب من الداخل .. فكر فى ارتداء ملابسه خشى ان تغلق الخط عاد سريعا مدثرا بالغطاء
 
الو..
 
ايوه .. ممكن بس اقفل وارجع تانى
 
لا خلينا نتكلم وبعدين اقفلى براحتك
 
طيب اصبر ثوانى ... لم تجد بد من أن تغطى نفسها فى السرير ..نسيت ما توعدته .. ووجدت نفسها لديها نفس الشعور حينما وقفوا فى الشارع مواجهين .. حاولت تهرب مما فى خاطرها .وأردفت قائلة ايوه مستعجل وعايز تتكلم في أيه
 
موش عارف
 
طيب ممكن تسبني دقيقة واحدة وارجع أكلمك تانى فى حاجة لازم اعملها
 
ندى ... خلينا مع بعض .. أنا محتاج أكلمك شوية
 
طيب ما تتلكم يا طارق في ايه ...........
 
ندى ..
 
ايوه
 
ندى كنت عايز أقول ..
 
ايوه يا طارق .. تقول ايه
 
ندى .. بالنسبة لما حدث النهادرة ..
 
اللى حصل النهارده ده لن يتكرر لأن دى أخر مرة نتقابل
 
ندى اسمعيني اللى حصل كان خارج عن إرادتنا لازم أن تعرفى أنى ...
 
انك إيه
 
ندى
 
ايوه يا طارق
 
ندى ....كان صوته فى تلك المرة يحمل أكثر من مجرد اسمها كان يحاول ان يحتويها بندائه
 
وأحست بنبرة صوته مختلفة كانت تتفهم انها تلك الرغبة التى تملكتهم من قبل .. حينما كانا معا
 
طارق .. افضل نقفل ..
 
قاطعها قائلا ندى انا محتاج أكلمك شوية
 
طارق نتكلم وقت تانى.. أرادت ان تهرب من هذا الموقف ..
 
لكنه لم يكن يريد الهروب مرة ثانية
 
ندى أنا محتاج لك
 
طارق أحسن نقفل
 
ندى....
 
مرة ثانية أحست بذلك النداء من أعماق قلبه .. أحست انه يحتويها حينما ينطق باسمها وبدا صوتها متحشرجا وهى ترد باسمه .....وأنفاسها متلاحقة تكشف عن ما تشعر به ..
 
ندى ..........
 
طارق ........
 
ظلا على هذا الحال لوقت طويل ... يتناديان باسمهما وقد غاصا معا فى رغبة محمومة أن يكونا معا .... ولم يتوقفا عن النداء وأصبحت أصواتهم تعبر عن ما يشعران به ...
 
وحينما استيقظ ذلك الصباح ورأسه مفعم بصداع ... ووجد التليفون مكسور بجوار السرير لم يكن يدرى ماذا حدث بالضبط .. لكنه وعى انه كان فى حلم من أحلام المراهقة ... 
 
اما هى فحينما قامت من نومها.. فزعت حينما لمحت جسدها العارى فى مرآه التسريحة.. وتذكرت ما حدث .. لقد وجدت التليفون ملقى ايضا ولم تكن تدرى كيف أنهت المكالمة لكنها أدركت أن علاقتهم وصلت الى نقطة لم تكن لتتمناها لنفسها ... أحست بقشعريرة فى جسدها ان تكون علاقتها به مجرد...
 
ولم تتوقف الدموع فى عينيها .. وهى تتصور كيف انحدرت إلى هذا المستوى ...
 
ورغم ما حدث فى الليلة السابقة .. فقد استقبلت مكالمته كأن شيئا لم يكن وبدا كل منهم وكأنه قفز على ما حدث وحينما دعاها للخروج إجابته ....
 
وحينما التقيا .. ركبت بجانبه السيارة لأول مرة .. دون اعتراضات مسبقة كما كان يحدث فى الماضى وظلا صامتين .. حتى بددت هى جو الصمت .. حينما ابتدرته بالسؤال إلى أين سيذهبون ..
 
بدا غير مكترث وهو يعلق لنبحث عن اى مول فى مكان مفتوح خارج الزحام ...
 
لم تعلق وواصل سيره بالسيارة ......لم يكن يدرى إلى أين يذهب كما لم يكن يدرى كيف يبدأ الحديث .. فكر فى أن يخرج خارج القاهرة... ظل مترددا طوال الوقت ... وحتى حينما سلك الطريق الدائرى حول القاهرة لم يتوقف وبدا كزوجين انتهى بينهما الحوار منذ زمن وهما يسيران بالسيارة دون هدف محدد
 
أما هى فقد كانت الأفكار متلاحقة تدور فى رأسها كيف استجابت أن تخرج معه مرة ثانية رغم كل ما حدث كيف لم تعد تستطيع أن توقف نفسها عند هذا الحد ...
 
وفكرت لوهلة أن تطلب منه ان يعودا إدراجهما والتفتت إليه ولكنها لم تنبت بكلمة.... وبدت تشعر بألم شديد فى اذنها اليسرى ووضعت يدها على اذنها اليسرى ..سألها .. عن ما الم بها ..
 
تقريبا عندى برد علشان أمبارح ... ثم سكتت عن الكلام واكتفت بالنظر إليه...
 
وفهم دون أن تنطق أنها لن تستطيع أن تتحدث أكثر من هذا... وامسك المقود بيده اليسرى ووضع يده فوق يديها فى موضع الألم لكنها انتفضت ساحبه يدها .... ولكنه لم يتوقف ظل يلامس وجهها بيده ... وحاولت أن تشيح بوجهها قليلا لكن ظلت يده تتابع تحركها على وجنتها وقرب أذنها .... .. وظلت جامدة لا تتحدث ولم يكن يريد أن يتحدث هو الآخر .. وترك يده تقول ما عجز عن قوله اللسان... واخذ الجانب الأيمن من الطريق وبدأ يسير ببطء ويده لا تتوقف عن التحرك على وجنتها .. وعلق  إذا كانت تشعر بتحسن
 
..... ولم ترد .... أوقف السيارة على جانب الطريق ونظر إليها ... ولم يستغرق الأمر ثوانى حتى أدار وجهها إليه ..... وبدأت شفتيه تتحسس وجنتها ... وظلت مستسلمة وهى يهوى بقبلاته على وجنتيها ... كانت أول مرة  لم يكن يدرى كيف يقبل احد ... أرسل يده خلال رأسها... وظل يقبل شفتيها ويحاول أن يرسل يده من حولها لكى يضمها إليه ... كان يهوى بقبلاته على وجهها دون هدى ...ولم يك احد قبلها من قبل .. تلامست شفتيهما ..............لم تكن لديهما اى خبرات مسبقة ...... وظلت هى جامدة لا تفعل شئ لم تكن ترضى ولكنها لم تكن تريده ان يتوقف ..حاول أن يضمها أكثر فأكثر .. ولم ينتبه كثيرا إلى دموع بللت وجنيها وهو مشغول برشف شفتيها .. لم يوقفه إلا صوت نحيبها  حينما بدأ يضمها أكثر فأكثر ....توقف عن محاولة ضمها وابعد شفتيه .. واستجمعت ما بقى لها من مقاومة ودفعته بيديها .. ولم يكن يحتاج إلى هذا .فقد كان نحيبها كافيا لأن يخرج مما هم فيه
 
أنا أسف جدا .. لم اعرف ماذا حدث ...
 
أنا عايزة امشى ..قالت هذا ونحيبها يزداد
 
ارجوكى حاولى تفهمى
 
انا عايزة امشى حالا ...
 
ارجوكى ...
  • أجابته  بأكثر حدة .. وصوتها يمتلئ بالبكاء ....مفيش داعى لأى كلام لازم أمشى حالا
Post a Comment