Thursday, February 27, 2020

وفاة رئيس

أسمى حسنى مبارك –كان هذا رد الرئيس المصرى على المراسلة الاجنبية الذى سألته فى اول أيام توليه رئاسة مصر عن اتجاهه على يكون ناصريا ام ساداتيا- الذى قادها كما تعود أن يقود الطائرات القاذفة يسير ببطء يتجنب الدخول فى المعارك مالم يضمن كسبها عن بعد نفس تكتيكات قائد طائرة ثقيلة وقد كانت مصر ثقيلة عليه فى اكثر طموحاته كما قال بعد قيادة القوات الجوية أن يعين سفير فى خارج البلاد ويعيش يومين ، حتى انه نسب لأحد السياسيين الانجليز انه قال عنه مثل الساعة الاوميجا لايقدم ولا يؤخر يبدو أن الساعة الاوميجا لها تأثير كبير فى حكم مصر! ، او كما نقده احد الفنانيين وسجن بسببها حينما قال جالنا رئيس لا يهش ولا ينش ثقل الأمانة جعله مترددا بين الطرق ربما يدور بالبلاد بعيدا مثلما فعل فى طلعة 1967 حينما انقذ طائراته الى مطار اسوان.
لكن الرئيس السادات رأى ان يسند المهمة إلى جيل اكتوبر فجاء مبارك والحق يقال أن الرئيس السادات كان اكثر رؤساء "يوليو" علما بالسياسة لذلك اخذ وقتا طويلا لتجهيز بديل دون أن يترك فوضى وراءه حتى فى اسوء لحظات الفوضى بعد مقتله كان نائبه هناك يقود البلاد فى مرحلة شديدة الحرج واستطاع مبارك ان يقود دفة الأمور بحنكه لم يصدق احد انه قادر عليها وكان استقباله للمعتقلين الخارجين من ازمة سبتمبر علامة على أن الرجل يسير فى اتجاه جيد ولكنه كان شديد التردد ووجد التركة ثقيلة وحلف انه لن يجدد اكثر من فترتين على نمط النظام الفرنسى المقتبس منه الدستور المصرى لكننا نحب ان نضيف دوما اللمسة المصرية التى جاءت بعدم التجديد لثلاثين عاما.
وجاءت انتخابات مجلس الشعب عام 1984 لتثبت أن الرجل راغب فى السير نحو المزيد من الديمقراطية لكن شبح الجماعات الاسلامية كان هناك بشعارها الفضفاض الرنان "الإسلام هو الحل" دغدغ الجماهير وكان العودة مرة اخرى بضربة دستورية تخصص بها ترزية القوانين القادرين دوما على اخراج مؤسسة الدولة من عثرتها أمام خصومها السياسيين.
وكانت التركة المصرية شديدة الثقل بعد سنوات الحرب وعدم وجود رؤية واضحة بين احلام ناصرية وانفتاح احلام اضحت كوابيس مع انتفاضة يناير 1977 واوصل لانفجارات خريف سبتمبر الذى اوصل مصر إلى المنصة ، الذى جعلت مصر تغلى فى ظل بنية اساسية شبه منهارة بعد سنوات الحرب وعدو يتربص ويختبر مصر بقضية طابا كاختبار لذلك للرجل الجديد فى مصر الذى قاد الموقف دون عنتريات ورفع العلم على سيناء دون طابا وانتظر التحكيم حتى أنه دفع تعويضات لكنه حصل على الأرض وبدا أن مصر قادرة على حشد طاقتها الانسانية بين معارض ومؤيد فى فريق تحكيمى ضمن لمصر الحكم بل ممكن البناء عليه وبدا ان سكة السلام المصرية مشوقة لأخرين.
وكانت العصا السحرية عملية تدخل جراحى للقوات المسلحة بهيئتها الهندسية فقط لأقامة عدد من الكبارى فى العاصمة تنتهى فى ثلاث شهور اغلب الكبارى المعدنية الموجودة داخل القاهرة الآن "رمسيس ، دقى ، الفنجرى ، السيدة عائشة" وسلاح المهندسين يتدخل ليقلل قوائم انتظار التليفونات وبالطبع ليس هذا مثل ما نعيشه الآن فى استنزاف طاقات القوات المسلحة من اول لبن الاطفال حتى القنوات التليفزيونية عروجا على كشاف النور.
وتم تدشين مشروعات بنية تحتية بقروض شديدة الوطئة فى ظل زيادة سكانية لا تتوقف دون وجود طموحات للاستفادة من تلك الزيادة وعليه استلم الرئيس مصر وهى تلد مصر ثانية فى بداية حكمه وتركها بمصر ثالثة فى نهايته وجاهد مبارك للبعد عن المعارك العربية العبثية حتى وجد دورا للعب دور فى العالم العربى مرة اخرى لمصر تحت رعاية غربية لاخرج الفصائل الفلسطينية من لبنان تحت مظلة جوية مصرية حتى قواعدهم فى تونس واليمن وبدأت رحلة العودة للعالم العربى وكان نصرا سياسيا أن تعود الجامعة إلى مصر وتعود مصر إلى الجامعة وبدءت مصر تحاول لم الشمل العربى دون تجاوزات وكان الجميع يشتم الرئيس الذى تجاهل مشاكل مصريين فى الخارج من اجل الحفاظ على بقية العمالة المصرية سواء فى الخليج او فى العراق وصبر على اذى عربى حتى عادت مصر تحاول أن تلم المؤسسة العربية على نمط الاتحاد الاوروبى وحاولت مصر من خلال عده طرق تدعيم العلاقات لفتح آفاق للمصريين لخلق فرص عمل كان الرئيس موضع نقد لأنه بالمقارنة بالعنتريات الناصرية والمغامرات الساداتيه اقرب للانبطاح حتى إبان التوتر الشديد فى العلاقات المصرية الأمريكية عقب انزال الطائرة المصرية المدنية فى ايطاليا لم يقل الرئيس شيئا على الهواء سوى كان كافيا انزالها بطائرة واحدة دون اربع مقاتلات امريكية اصطحبتها!!.
وكانت محاولات الاتفاقات الثنائية وبيع السلاح الروسى للعراق وفتح اسواق دول الخليج حلا للازمة الطاحنة وعدم وجود فرص كبيرة والحق أن طوال حكمه لم يتوقف الصراع مع الجماعات المتطرفة بعيدا فى صعيد مصر ولكنه فى التسعينات اطل بطول البلاد وعرضها بعد نجاح التجربة الافغانية برعاية امريكية ودعم سعودى بالأموال ومصرى بأفراد الجماعات التى تم التخلص منهم سابقا واصبح الوضع خطيرا.
ووسط الازمة الاقتصادية الخانقة جاءت حرب الخليج كصدمة للجميع وبخبرته كرجل عسكرى عرف أن الأمر لن يمر وأن هناك معركة قادمة وبنفس طريقة الطائرات الثقيلة عليه أن يكون فى الاتجاه الآمن رغم كل المغريات العنترية وخرجت مصر من الحرب ببراجماتيه مبارك باسقاط كل الديون الاقتصادية والعسكرية ومحاولة مصرية للبقاء هناك جوار مواقع البترول بقوات عربية وليست اجنبية بأعلان دمشق لكن الدول الكبرى رأت أن هذا لا يجب أن يمر وعادت الدائرة المفرغة العربية مرة اخرى فسقوط بيروت فى الثمانينات كان الموعد اسقاط بغداد فى التسعينات لكن تم التخلى عن اسقاط بغداد لصالح اسقاط النظام العربى ولم تنجح مصر بنظرية دعم الواقع العربى وآليه عقد القمم العربية سنويا بدلا من الطارئة وبدا ان العقد ينفرط فى ظل حالة كونية القرية المعلوماتية وعدم قدرة الجميع على استيعاب التكنولوجيا سوى الشباب الذى اصبح يبحث عن دور ما .. لكن الرئيس لم يرى فى دور الشباب سوى بأسناد بعض المهام إلى ابنه كأن الأمر يتعلق بعزبة تديرها الأسرة وبدأت رائحة الفساد حول الابنين تفوح من اراض وشركات وشائعات بعضها كان جزء من حقيقة واغلبها كان دخانا اعمى قلوب الجماهير وجاءت حادثة الأقصر كفاجعة مصرية خالصة ترك بعضها الحبل على الغارب لاجهزة الأمن فى التعامل ورغم أن الأمن نجح مع الارهاب مع برامج اخرى لاخراج جماعات من المواجهة الإ أن الأمن لم ينجح فى وقف الشباب فى البحث عن دور وكان الدور الاساسى للتكنولوجيا فضح ممارسات الأمن فى انتهاكات حقوق الانسان.
وبدأ القرن الأمريكى بفلسفة نهاية التاريخ وصراع الحضارات وكان صدام البرجين ايذانا ببدء السيرك الأمريكى فى المنطقة صناعة الفوضى الخلاقة والحديث عن انظمة لا يجب دعمها.
وكان سن الرئيس لا يسمح له إلا بأن يكون حكيم المنطقة لكن بغداد سقطت وسقطت معاها اوراق توت السلام وبدا ان القضية الفلسطينية تدخل فى نفق التفاوض اللانهائى الذى تحدث عنه شامير فى بداية مؤتمرات التسعينات وطبقه نتنياهو عبر خارطة طريق ومعاليميم ادومين تأكل القدس لتتأجج المشاعر مرة اخرى وتظهر القاهرة كأنما تشارك فى حصار غزة بينما هى غارقة فى الخلافات الفلسطينية وتحاول بنفس الطريقة رغم امتلاكها الادوات لكنها عاجزة عجز الرئيس الذى اصبح الهرم يظهر عليه فى سقوطه داخل مجلس الشعب فى الحزن الانسانى لخظة وفاة حفيده وبدا أن الجميع يستثمر اللحظة ليعيد الأمل لأسرة الرئيس لكن الجراح الشعبية كانت عميقة فى السلام اكسبريس فى قطار الصعيد الأهمال الذى اصبح يقتل اكثر من الأرهاب والفساد الذى لا يجد مانعا فى تصدير الغاز لاسرائيل واتفاقية الكويز كصك غفران للتوريث.
وبدا أن القاهرة وواشنطن ليس على وفاق ولم تنس الادارة الامريكية للرئيس كلامه عن انه حذرهم من البرجين ولم تنس له موقفه مع بوش فى شرم الشيخ فى قمة صناعة السلام الذى لم يطبخ جيدا ، وتحت سمع وبصر النظام المصرى بدأ الاعداد للفوضى الخلاقة وحاولت القاهرة أن تظهر كحاضنة معلوماتية لكن دون ان تعطى الدور لاكثر الشباب وبدا أن الدور حكرا فقط على الشباب التابع لنجل الرئيس وتزوجت السلطة بالثروة فى تحد سافر للمجتمع.
وجهزت الادارة الأمريكية لمشهد السقوط النهائى تهافتت القاهرة أن يذيع اوباما خطابه من القاهرة كصك غفران جديد وبدأت صناعة المشهد الرئيس الخارج من احزان وفاه حفيدة على باب قصر القبة يتصور أنه يقف فى الأعلى بينما الرئيس الأمريكى يستعرض شبابه فى الصعود على سلم القصر والقاهرة التى حصلت على اجازة كاملة ليتريض فيها سيد الكون ولكن كل صكوك الغفران لم تشفع فالماكينة دائرة والخصوم كثر والسقوط قادم بسرعة.
وبدأت تحركت الوريث عبر محاولة ازالة التكلس فى مفاصل الدولة بابعاد القيادات القديمة رغم خبرة البعض او لرسم صورة شبابية للوطن لكنها على مقاس الوريث فقط وحاشيته وعصابته وبدا وأن الأمر يقترب من عصابة الاربعة حول الرئيس مثل ما حدث لماوتسى تونج فى سنواته الاخيرة أو أن الأمر تحول لشلة من اربعين حرامى تقسم الوطن على مقاسات مصالحها ، وجاءت عبثية انتخابات الشورى والشعب الأخيرة لتؤكد أنه لا يوجد فائدة والنظام يعود إلى الوراء بل حتى مساحات الحرية فى الفن وفى الكبارية السياسى الذى ارتدى عباءة مسرحية بدأت فى الاختفاء فى السنوات الأخيرة وحتى بدأت محاولات لتقليص الحرية الصحفية التى للأمانة لم تكن غير مسبوقة حتى أن كل قضايا الفساد التى دخل بسببها رجال مبارك السجون كانت تناقش على صفحات الجرائد ، ولم ينتبه الجميع إلى كرة العنف الذى تدحرجت فى البلاد عبر احتكاكات طائفية فى العمرانية وشائعات طائفية اخرى فى السيدة عائشة ونهاية بمشهد كنيسة القديسيين وغباء الوريث فى اقتحام الكاتدرائية للتهنئة فى عيد الميلاد فى مشهد يمهد لسقوط الداخلية فى قتل مواطن آخر ولزق قضية القديسيين بغزة لانهاء الوضع قبل 25 يناير ، ويكسر الشعب التونسى قيده ويظن الجميع أن القاهرة بعيدة والأدارة الامريكية تشجع عبر تصريحات هيلارى كلينتون المتحدثة عن ديمقراطية القاهرة لقمع المظاهرات وتدور عجلة الخفاء عبر بدء الاتصالات مع القوات المسلحة من خلف الرئيس التى كانت تنتظر ساعة التوريث الخاصة بها.
وصنع مشهد السقوط النهائى بتكلفة مصر فى غنى عنها وبدأت فوضى القاهرة الخلاقة ، انتقل فيها الرئيس عبر المشافى إلى السجن فى مشهد حزين لنهاية بطل من رجل اكتوبر وبدأ أن الجماعة التى تحكم مصر تريد الانتقام عبر معركة عبثية مع رجل يقترب من التسعين اعطت تعاطفا معه وجاءت لحظات المحكمة بين غير مصدق لتلك الدراما التى تعيشها مصر بين الادانة والبراءة والرغبة فى القصاص واستمر الوطن فى معاركه العبثية التى لا طائل منها من اول كلمة شهيد الملصقة بأى شخص حتى معركة محطة مبارك ام محطة الشهداء وللحق فالرجل اعطى للوطن ما يستحق أن تبقى المحطة بأسمه وفى عهده استطاعت مصر أن تتسامح مع تاريخها عبر حرية رأى جعلت الملك فاروق نراه من زاوية اخرى او حتى وضع محطة لمحمد نجيب لكن الجميع كان يحارب طواحين الهواء من اجل العبث واثبات وصفته الوحيدة الناجعة للتقدم ، وعبثية اعطونا فلوس مبارك ونعيش زى الخليج مما جعل الوطن يعيش بين مطرقة الجماعة وسندان المؤسسة العسكرية فى لعبة الغزل والحب ثم الصراع والدم عبر محاولة محو الجماعة بمطرقة المؤسسة.
وحتى حينما جاء ابن اخر للمؤسسة العسكرية بحنيه كلمات اعقبها بسياسيات اكثر يمينية من سياسات بطرس غالى جعل التعاطف مع مبارك السمة الاساسية واصبح الجميع يقول ولا يوم من أيامك يا أبو علاء !
عبر 8 سنوات من عمر انتفاضة يناير خسرت مصر معدلات نموها واستثمارتها وجذبها السياحى وعادت تطلب نصائح البنك الدولى وتزايدت ديونها بعد ان تركها مبارك بمعدلات نمو تقترب من 7% وديون خارجية لا تتجاوز 29 مليار دولار ودين داخلى يقلق لكن الوضع الآن تجاوز حدود القلق على الدين الخارجى والداخلى وانغمست مؤسسة كانت تعيش فى الظل فى داخل كيان الوطن وحرية اعلام تراجعت إلى حد الانحسار مع اعلام نظامى فج لايمتلك أى مهنية مقابل اعلام مأجور اكثر فجاجة فى الخارج واعتزل المصريين السياسة بعد أن ادمنوها لسنوات قليلة عبر 5 استحقاقات انتخابية تحولت إلى فنكوش ورقى واصبح الهم أن تحيا مصر حتى وان مات ابناء الوطن تحت قيادة طبيب الفلاسفة وعاصمته وطرقه وعنترياته والرجل يتحرك على عكس مبارك بسرعة وللأسف دون وعى ويعتبر أن دراسات الجدوى والتخطيط عبث!
المقال ليس تأريخا لحقبة مبارك ولكنه محاولة لألقاء لمحات ضوئية على فترة حكم استمرت ثلاثين عاما وربما كأغلب المصريين دعوة للترحم على الرجل الذى رغم اننى تمتعت ببطاقة انتخابية فى عهده استخدمتها اكثر من اربع مرات فى عهدة مرتين لأقول لأ ومرة للاعتراض على الجميع ومرة اخرى لتعديل دستورى فج على مقاس نجل الوريث ورغم ذلك وقفت فى مصطفى محمود مع أسف يا ريس حينما توحش منتفضى يناير وظنوا أن الوطن على مقاس معاييرهم هم فقط ومعاركهم العبثية فى الفوضى وليس البناء.
البعض يريدك مع او ضد لكن القليلون هم من ينشدون لهذا الوطن الرفعة والكمال هم من يريديون للوطن نهضة بابناءه بعيدا عن جماعات مصالح سواء دينية أو مؤسسية او حتى جماعة مصالح ماليه تلتصق بأى نظام استبدادى قائم لتحقيق مصالحها الآنية وليذهب الوطن للجحيم ، احلم يوما بأن يستطيع هذا الشعب أن يقول ماذا انجزنا تحت قيادة عبد الناصر او تحت قيادة السادات او تحت قيادة مبارك ماهى حصاد انجازاتكم الشخصية مبارك لم يصنع الفساد وحده لقد كنا جميعا شركاء فى فساد واهمال وكل منا يحلم بأبنه أن يرث وظيفته او حتى يورثها له بالفعل.
الموت غيب رئيسين لمصر فى عامين والنكتة الرئاسية المتداولة الآن هى البحث عن ميعاد وفاة الرئيس الحالى فلكيا ؟! ، ولا يوجد سوى الصراع العبثى حول هذا وذاك لا توجد تقييمات حقيقية لماذا انجز الوطن مازلنا نحمل الفكرة الفرعونية البسيطة بمحو ما يفعله كل أمير ووزير سابق ونبدأ على جديد دون تراكم خططى أو معرفى ، فليرحم الله الرئيس ولنحلم معا دوما على أمل أن الافضل لم يأت بعد ونعمل لنأتى بذلك الغد المشرق لوطن نستحقه يحمل الخير والنماء لنا جميعا بالعلم والعمل وإيمان حقيقى يعى تقوى الله فى الوطن وليس شكلا او وسيلة لتجارة الاغتراف من خيرات الوطن، فقط من أجل مصر.

Monday, January 27, 2020

حفل توقيع أول أعمال منن حسين




حفل توقيع اول أعمال منن حسين بمعرض الكتاب
إن شاء الله يوم الخميس القادم 30/1/2020 في معرض الكتاب من الساعة 4:20 إلي ساعة 4:50 صالة 1- A20

Monday, January 20, 2020

يناير الثورجى

لا أعرف لماذا يثور المصريين فى يناير ، لا ازعم اننى كنت من انصار ثورة يناير 2011 ولا شاركت فيها كل ماقلته ساعتها أن يرحل مبارك قبل ان يصبح تأريخا فى تويته نشرتها على الفاسبوك لكنى ولا روحت التحرير ولا شاركت بل كنت من اكثر المعارضين طوال الوقت لتصرفات الثوار وكنت متعاطفا مع مبارك رغم بطاقتى الانتخابية التى استخرجتها فى موعدها لأقول له لأ مرات عديدة وقد حسم الأمر فى النهاية بالانقلاب العسكرى ذو الرعاية الشعبية لكن هذا ليس الموضوع، الأمر اننى لا افهم لماذا يثور المصريين فى يناير فأحداث الثورة العرابية بدأت فى يناير تحديدا 17 يناير حينما سلم عرابى عريضته والقصة بقيتها معروفة وان كان الحشد لها تم فى مظاهرة قصر النيل فى فبراير.
ثم فى جاءت احداث يناير 1977 ما اطلق عليه الرئيس السادات انتفاضة الحرامية والتى ربما كتبت هذه المقال من اجل الضحك من هتافات الجماهير فى ذلك الوقت حيث كانت مكتوبة فى صفحة مئوية عبد الناصر وهذا نقلا عنها:
هتافات انتفاضة الخبز .. 18 و19 يناير 1977

صوت الطلبة عمره ما مات .... من صدقى لحد السادات
سيد مرعى يا سيد بيه .... كيلو اللحمة بقى بجنيه
يا جيهان قولى للبيه .... جوز الجزمة بستة جنيه
قولوا للنايم فى عابدين .... الملايين نايمين جعانين
قولوا للنايم فى عابدين .... حكمك زفت وزى الطين
هو بيلبس آخر موضه .... واحنا بنسكن عشرة ف أوضة
مجلس شعب دا قرع وكوسة .... والحرية يا ناس محبوسة
سيد مرعى دا يبقى مين؟ .... يبقى حرامى الفلاحين
يدوا براءة لميمى شكيب .... والطلبة سجن وتعديب
افتح سجنك واكسر بابه .... قولو للكلب يلم كلابه
يا حاكمنا بالمباحث .... كل الشعب بظلمك حاسس
يا حرية فينك فينك؟ .... سجن القلعة بينا وبينك
اهتف يا ابن الشعب وقول .... سرقوا بلدنا عرض وطول
الإضراب مشروع مشروع .... ضد الفقر وضد الجوع
حركة طلابية واحدة .... ضد السلطة اللى بتدبحنا
قولوا للحاكم لأه ف وشه .... إكشف زيفه واكشف غشه
غلوا السكر غلوا الزيت .... لحد مابعنا عفش البيت
اكتب على حيطة الزنزانة .... كامب ديفيد عار وخيانة
يا ساكنين جوه القصور .... الفقرا عايشين فى قبور
عبد الناصر ياما قال .... خلوا بالكم م العمال
يا جلاد للصبر حدود .... مش لاقيين المش ابو دود
الامر المسلى كيف سوف نرى هذه الهتافات اليوم باسعار التضخم ؟!

وبعدها جاءت يناير 25 والذى يحلم كثيرا بمزيد من التكرار لكن هذا فقط يكلف خزينة الدولة المزيد من الاجراءات الامنية وكله على حساب صاحب المحل ومتعرفش قيمة امك إلا لما تشوف مرات ابوك.
ويبقى التساؤل لماذا يناير هل هو صقيع طوبة اللى يخلى الشابة كركوبة أم المصريين لا يتحملون الضغوط فى الشتاء!؟

Wednesday, January 8, 2020

"آلهة الحرب"

فى عقيدتى أنه لا يوجد سوى إله واحد لهذا الكون والحمد لله على نعمه لا إله إلا الله ، هذا قبل أن يرى احدهم فى هذا المقال تجديفا او الحادا او اى شئ آخر من اصطياد الكلمات التى دأب البعض عليها ، لكن هذا العنوان الهدف منه الكلام عن ما يحدث فى عالمنا اليوم فمنذ بداية ما يطلق عليه القرن الأمريكى وهدم الدول وبناءها لا يتوقف وسباقات التسلح على اشدها رغم أن الجميع كان قد تصور أن امبراطورية الشر-من وجهة النظر الذى سوقها الامريكان- الروسية قد سقطت وان بنهاية الحرب الباردة وصلنا  إلى نهاية التاريخ وأن النموذج الرأسمالى انتصر وانه لا حاجة إلى السلاح مرة اخرى سوى لبعض الدول المارقة.
لكن القرن الأمريكى بدأ بتهاوى برجى مركز التجارة العالمى والتى بدأت معه الولايات المتحدة مجموعة من الحروب اشبه ما تكون بحروب صليبية جديدة وتهدف فى الأساس إلى هدم الدول ثم اعادة بناءها.
والامريكان الذين سعوا بكل الطرق إلى اخراج الروس من أفغانستان هما من اول عادوا إلى غزوها للبحث عن رجلهم أسامة بن لادن مخلب القط الذين صنعوه والتى تم توريد اسلحة روسية له ولما اطلق عليه المجاهدين الأفغان حينها بتمويل عربى وتسليح عربى كان بعضه مصريا حيث ذهبت الاسلحة السوفيتيه من مصر إليهم والرجال ايضا!!!
ثم عرجنا على عملية الصدمة والترويع فى تدمير العراق واحتلاله التى اودت بخروج العراق من المعادلة تماما وانهيار دولته ومص ثرواته للخزانة الامريكية سواء بعملية الهدم والبناء او بعملية الدفاع المزعومة...
والرقصة  الأمريكية مع آلهة الحرب مستمرة وتبحث كل يوم عن هدف والهدف هو تلك المنطقة الملتهبة من العالم حيث براميل البترول تثار حولها من كل حدب وصوب نيران الحروب ، رغم أن الخطر الروسى لم يعد كما كان ولا توجد محاولات روسية لبسط النفوذ لكن الة الحرب الأمريكية يجب أن تدور فهى تجر عجلة اقتصاد العم سام عبر صفقات اسلحة وسباق تسلح رهيب تقوم به دول الخليج ودول المنطقة كلها فى حين أنه جارى عمليات تفكيك هذه الدول من الداخل عبر آليات الفوضى الخلاقة.
والدور الآن اقترب من أيران شرطى الخليج الأمريكى فى عهد الشاه الذى جرى تحريض العراق عليه عقب سقوط الشاه ، لكن عملية هدم دولة اخرى فى المنطقة سوف تؤدى إلى مزيد من الفشل ومزيد من التشظى الذى لا يعرف احد اين سيصل مداه!
قد يظننى البعض اتحامل على الولايات المتحدة فى قرنها الذهبى لكننى اتحامل على تلك الألة الجهنمية التى تدير العقل الأمريكى منذ سبتمبر 2011 وإلى الآن النظريات التى تنحو باللأئمة على الدول العربية وانه يجب تفكيكها واعادتها من جديد عبر فوضى خلاقة لتصبح دول ديمقراطية لكن هل ديمقراطية العراق اتت بالخير أم توقفت امريكا عن دعم انظمة انقلابية !
العالم الآن على موعد مع الخطر فى ظل سباق تسلح رهيب ليس فى منطقة الشرق الأوسط فقط وان كانت هى قلب النار الآن بدولها الفاشلة التى سوف تنثر شظايا فشلها حول أوروبا ومن الممكن فى لحظات اخرى أن تصل إلى أمريكا مرة ثانية وليس ببعيد أنه بأمكانيات بسيطة جاءت هجمات سبتمبر وربما يتحاول الظلم إلى طاقة سوداء اخرى لا يخرج منها العالم اجمع.
أن ما يفعله رجال السياسة اليوم  يجعل آلهة الحرب القديمة تتوارى خجلا ولكن على ايه حال لن يجدوا من يقدسهم فى المستقبل لأن العالم سيفنى على ايديهم.

Tuesday, January 7, 2020

"حرية مصر"

  • اقدم بلد فى التاريخ، يبدأ التاريخ من هنا لدينا تجربتنا الخاصة جدا فى الحرية 

الحرية على الطريقة المصرية 


الحرية على الطريقة المصرية

  • تبقى لنا مزيد من الإيمان بالتجربة الديمقراطية المصرية ونقلها إلى العالمية حيث تحتاج إلى نوعية جديدة من الكتب السياسية على نمط "الكتاب الفوشيا " الذى ربما يجمع كل القواعد الذهبية المرورية التى تبدأ من شعارات "ابو مروة الغلبان " حتى " سيبونى فى حالى أنا بأجرى على أيتام" والتى ترد على كل نظريات ماركس وانجلز ، بل وتطبق مقولة أدم سميث " دعه يعمل دعه يمر " بفلسفة جديدة " دعه يمر سيبه يجرى" وتحبط الطريق الثالث بتقديمها الحل بفلسفة "الطريق العكسى ".



كان لى صديق يتباكى على ترام شبرا حينما تم رفعه لتنفيذ اعمال مترو انفاق شبرا الخط الثانى وكان يكتب قصائد عشق فى الترام 
وكنت فى حينها ...


كتكت

http://yahakam.blogspot.com.eg/2015/05/blog-post_21.html

  • ساعات من بفكر اسيب الشغل واجيب توك توك وبفكر اكون متميز شوية يعنى ممن اشغل فيه موسيقى مختلفة بس شفت توك توك مشغل محمد منير .. يمكن لو حطيت فيه موسيقى كلاسيك الدانوب الازرق مثلا ولا بحيرة البجع  ولا لو حطيت فيه اغانى السبعينات الاجنبية "بونى ام، بى جيز ، آبا "  فى انتظار مقترحاتكم !

الأخ الأكبر والاصغر

الاخ الأكبر والاصغر

  • كما ترون الحزب بنى كوادره سواء مدنيا او عسكريا قدم سرعة النقل والانجاز وقد ايضا الارهاب وقدم ايضا الكباب على يد طيارى الزمن الحديث الذى يفوقون مهارة عن طيارى مقاتلات "توب جن" بتاعت توم كروز! بل انه قدم قصص الحب والغرام  قدمها عبد الحليم فى احد افلامه "الفيزبا"  بتوجه قليل نحو اليمين وكانت موضة فى مرحلة ما تطورت الآن للسكوتر! الغريب انك ممكن تجد اسرة ايضا كاملة على الموتوسيكل الصغير المجهز لفردين!

الاتوبيس النهرى

الاتوبيس النهرى

  • على صفحة حابى اجمل ما يكون وحتى ما سوف ترونه سوف يبهركم فكثيرين لا يستطيعون رؤية المسلة الموجودة فى الجزيرة أو حتى مرسى اليخوت الملكية التى تحول إلى مجلس قيادة الثورة فيما بعد وان كان الآن يتم تحويله إلى متحف منذ سنوات ولم يتم به شئ ، كذلك نافورة النيل التى لم تعد تعمل رغم انه تم صيانتها منذ فترة ، على الاقل فى النيل سوف يكون التلوث اكثر وتستطيعون ان تحلموا مثلى بأفكار مثالية
  • دمهف 


     اللغة العربية لغة شديدة الثراء لكنها ضعيفة فى الاختصارات لكن حتى مع ذلك حينما كنا نحاول ان نصنع اختصارات لمؤسسات جاءت حروف منفصلة مثل ج .م . ع (جمهورية مصر العربية) او حتى فتح (حركة تحرير فلسطينية) او حماس ( حركة مقاومة اسلامية) لكن فى الزمن الحديث ولأن داعش من رحم من يحبون الاختصارات فى لانجلى جاءت بعيدة عن الصياغات العربية السابق توضيحها.



  • لكن ليس هذا موضوعنا ، في طريق العودة وصلنا بالسيارات الخاصة إلى مدينة الشروق حيث كان أقاربي يسكنون هناك وكان علي أن اكمل في رحاب الإنجاز الجديد القطر الكهربائي الخفيف (LTR)  وصلت المحطة في الساعة 4:30 غادرتها في الخامسة والنصف على بعد 4 محطات اخذها الإنجاز في ساعة رغم أن سرعته من المفترض أنها تقترب من 120 كيلومتر في الساعة لكن طبعا في ظروف التشغيل التي رأيتها بنفسي

التومبيل



لا اعرف اصل كلمة اتومبيل اعرف انها مقتبسة من لغة ما ككلمات كثيرة يقولها المصريين ، ويبدو أن مصر عبر كل من احتلوها استلفت كلمتين من...

Sunday, January 5, 2020

"محظياتى"


محظياتى



  • انا العازب الذى يفخر دوما بمحظياته هم كثير والكلام عنه لا يسعه مقالة واحدة لذلك لكل واحدة مقالة مختارة تستطيع ان تتعرف على خصائصهم وكيف احببتهم جميعا لأن قلبى كبير ومازال يستوعب كثيرات اخريات اترككم معهم وارجو أن تشاركونى العشق والخل وملك اليمين ويبقى فى ذمتى زوجاتى الأربع.

المعشوقة

  • يدلف من الباب ... تملأ عليه نفسه .. تحتويه بينها... لا يعنيه كثرة مريديها .. مهما كُثر أحبائها فهو العاشق الوحيد لها من بينهم منذ بدايتها الأولى ، وسيظل الراهب الأوحد فى محراب عشقها.

 المعشوقة

الخليلة 

 الخليلة

  • هى تشترك مع المعشوقة فى سكن النيل.

ملك اليمين 

 ملك اليمين
  • ليس للأمر علاقة بفتوى دينية جديدة صادمة ولا قصة من الفتاوى الكليبية التى تعودنا عليها من شيوخ الفضائيات ولابعثا لأمر اوجده الشرع لمجتمع ما واختفى مع تطور المجتمعات.

الزوجات الأربع

http://yahakam.blogspot.com.eg/2014/03/blog-post_12.html

  • يتقول أن أصل الزواج هو التعدد مستشهدا "بأنكحوا ما طاب لكم من النساء"  ويزعم أن أمرأة واحدة لا تكفى فهو يبحث عن الكثير الذى لن يجده فى واحدة يبحث عن عقل وقلب روح وجسد لا يتصور أن يجد كل هذا فى أمرأة واحدة.

"الرأسمالى النموذجى"

  • كيف تأتى الكلمتان جنب بعضهم البعض، رأسمالى ونموذجى فحينما تفكر فى الرأسمالية تعنى بالنسبة لك رأس مال ينتمى لشخص يرغب فى زيادته، وان كنت شخص اكثر معرفة سوف يقفز لرأسك مقولة ادم سميث دعه يعمل دعه يمر ، لكن المثالية شئ آخر بعيد عن الاستغلال وبعيد عن المال ورأسه، لكن الرجل فعلها فأبو صبرين فعل ذلك خلق رأسمالية نموذجيه هو فعلا رأسمالى يسعى بكل الطرق لزيادة رأسماله حانوته الصغير لا يغلق ابدا سواء يوم جمعة او يوم احد او فى أى عطلات هو مفتوح لقبه ابو صابرين لكن له لقب آخر عم عبده هو فقط عبد من عباد الله لا تعرف بقية اسمه.
  • ليس مسلما ولكنه يصلى على النبى ومسيحى لكن محله لا يحمل أى رمز دينى ولا حتى صورة للسيدة العذراء او السيد المسيح هو هنا يعرف أن بضاعته لا تشمل الدين أو أن الدين علاقة بينه وبين ربه لا دخل لتجارته بها ، لكنه أمين وكل من فى الحى يثقوا به وكل شئ تجده عند عم عبده يصعب عليك تفسير ما يبيع حانوته هل هو خردواتى حيث تجد عنده كل مستلزمات النساء بنس شعر حنة احلم كما تشاء سوف تجد عنده ، قد تتصور انه علاف حيث سوف تجد الماكرونة الرز السكر العدس !! هل هو عطار فلديه من اول الشطة حتى الكمون وكل التوابل التى تحلم بها، تجد عنده القهوة كما تجد عنده الكاكاو!
  • قد تتصور انه بقال حينما تجد لديه زيت وسمن !!! انه ابو صابرين المحل مزدحم يعرف كل زبائنه دى ام مصطفى وده ابو فاروق يهتم بهم قبل اهتمام الشركات العالمية بعملاءها.
  • الأغرب فى اهتمامه انه يعرف انه فى بيئة فقيرة جدا لذلك انت تستطيع ان تشترى بربع جنيه خل ؟! او زيت لاكلة واحدة او سمن كذلك ، هنا تتجلى راسماليته الشعبية فهو يكسب بتوزيع زجاجة الزيت على اكياس صغيرة وتباع صغيرة حسب قدرة زبائنه يفعل ذلك مع الزيت والسمن والخل، العبوات التى يصنعها يصنعها بنفسه عبارة عن اكياس صغيرة انه رأسمالى اشتراكى فى نفس الوقت يحصل على نقود من فئات صغيرة لا يرد لك قطعة نقود رديئة يستيطع ان يتصرف بها ولكنه لا يهين عملاءه وسلملى على تدريبات الاهتمام بالعملاء فى الشركات العالمية.
  • لا نقاش سياسى تسمعه منه حتى فى احلك الظروف اجابته جاهزة ربنا يولى الأصلح ويحفظ بلدنا، امانته اكثر من كل ادعياء الدين على مستوى العالم مهما كانت ديانتهم لا تعرف متى يذهب لكنيسته لأنه لا يغلق يوم الأحد لكنه يدوام دائما على رأسماليته الاشتراكية فى كل وقت ربما هو الوحيد الذى اعرفه قدم طريق ثالث بين الرأسمالية والاشتراكية دون أن يكون دينيا هو فقط عم عبده أبو صابرين...