Saturday, February 25, 2017

العمارة والعمران



  • اصبح لدينا مظاهر حضارية ولم يصبح لدينا إنتاج حضارى نستعمل المحمول والدش واحدث ما وصلت إليه تقنيات الحياة الحديثة ، بالطبع نستورد كل ذلك من الخارج  وإن وكان ولابد فسوف نجمع بعض الأجزاء التى تأتى مفككة من الخارج.
  • لكن العقول مازالت هناك ... لم تتحرك قيد أنملة .... ربما تستهلك ذكائها الفطرى فى ما يطلق عليه "الفهلوة المصرية"فلا يبقى لها وقت للإبداع والتفكير ...وتهلك الباقى فى ترف الاستهلاك أن كان هناك إمكانيات لهذا الاستهلاك ...
  • يكفى أن تتطالع مبنى حكومى حديث مظاهر أبهة وفخفخة ورخام من الخارج ... وتبحث فى الداخل عن قضاء مصلحة سوف تندهش .. سوف تبحر فى غيابات روتين ليس ورائها طائل وسوف تعود مرات دون جدوى إذا فهناك بنيان ولكن مخوخ أى أنك تجد البنيان ولن تجد العمران ...تتمنى لو انهم انفقوا جزء من هذا العمران على عمارة نفوس الموظفين وكيفية معاملة البشر اتذكر انك ببساطة حينما تنضم لهذه المنظومة فأنت جزء ممن اطلق عليه جورج اوريل مزرعة الحيوان اجتهدت من قبل وكتبت حلم البطيخة وكنت جزءا منها لسنوات ولكنى احسست فى النهاية اننى جزء من هذا الوحل!
  • ترى لماذا تلك المتاهة التى نعيش بها منذ سنوات،سوف تجد العبارات الحكومية الاثيرة لدى كل الحكومات المتعاقبة انه اول مرة فى الشرق الاوسط وافريقيا وفى النهاية تعيش مأساة اوراقك التى تتحرك السلحفاة اسرع منها!
  • فى مجتمع يتحول فيه الدين الى طقوس، فالنتيجة الطبيعية ان يزيد ما ينفقه الوطن على العمرة والحج ويجتهد العباد فى كل الطقوس الدينية فتتصور حينما ترى "زبيبة الصلاة" او اشكال الحجاب بغض النظر عن بعضها انك جئت إلى المدينة الفاضلة التى كتب عنها افلاطون او يوتوبيا توماس مور ، ولكنك تفاجئ بشئ آخر انك فى وطن يحقق اعلى معدل فى الفساد.
  • الفساد اصبح داخل النفوس حينما ترى المحتوى العفن الذى يوضع على النت من فيديوهات متداولة بين الشباب تعرف كيف يعيش هذا المجتمع حينما يظهر كل يوم عنتيل وتتسابق الجماهير وراء اصدارته ، اتذكر اننى كنت فى جلسة مع اصدقاء  وكنت اتحدث عن سيارة وتصور الجميع ان صاحب التوكيل صاحب الفضيحة الاشهر انتج افلام جديدة وكنت انا المغفل الوحيد الذى يتحدث عن ماركة سيارة.
  • ترى هل لدى احدهم اجابة على تلك الاسئلة الحائرة حينما تتكرر نفس الاخطاء الحضارية ونحقق مقولة تكرار التاريخ فقط فى هذه المنطقة من العالم هل الحلقة المفرغة التى ندور فيها منذ فترة طويلة ولم نخرج منها لها نهاية هل يأتى جيل يستوعب التراكم المعرفى ام نظل كما نحن كما قال رحمه الله  نزارقبانى فى هوامش على دفتر النكسة  حينما قال لبسنا قشرة الحضارة والروح جاهلية!
Post a Comment