Saturday, March 25, 2017

رسائل غير مرسلة (يوسف محمد)

  • ازيك يا هدى .. بما ان الرسائل دى مش هبعتها ولا هاوريها لحد فانا هتكلم على راحتى خالص وان كنت اتمنى ان ييجى يوم من الايام ونقرأها سويا واحنا فى بيت واحد وساعتها تكون الرسائل دى دليل جديد على مدى حبى ليكى واد ايه كنت فى حالة سيئة وانا بعيد عنك
    فكرة كتابة رسائل ليكى ومابعتهاش مش جديدة لأنى فكرت فيها اكتر من مرة ولكنى مانفذتش علشان ماتعبش اكتر ماانا تعبان ولكنى زهقت جدا من الوحدة وتعبت اوى من عدم قدرتى على انى اكلمك او اتصل بيكى او اشوفك او اسمع صوتك او حتى ابعتلك رسالة ، والايام بتعدى عليا اليوم كأنه شهر او اكتر وكل يوم بفقد الامل اكتر من اليوم اللى قبله وبالتالى بحزن اكتر واكتر ، فات دلوقتى اكتر من تلات شهور من ساعة ما بعدت عنك ارادتى وغصب عنى فى نفس الوقت .. تلات شهور ماشفتكيش فيهم غير مرة واحدة وكانت لمدة دقايق فقط يوم ماجيت اخد اخر قبض لى وكنت ساعتها فى قمة الضيق لدرجة ان عينى كانت مزغللة وانا باصص لكى كنت عاوز ابص عليكى ولكنى ماكنتش عاوز اسرق النظرة غصب عنك وكنت عاوز اكلمك ولكنى ماكنتش عاوز اغصب عليكى او اضايقك ، مش لعنة الحب من طرف واحد ليه موجودة وليه اتصاب بها انا بالذات وانا اللى بحلم من سنين ان النجاة من اللى انا فيه تحصل بمساعدة انسانة احبها وتحبنى ، عملية مؤلمة جدا ان تكون انسانة هى كل شىئ بالنسبة لى وهى انت بينما انا ولا حاجة بالنسبة ليكى .. عذاب نفسى مش لاقى مثيل له ، فالتناقض الهائل بين ما اشعر به نحوك واتصرف على اساسه وبين ما تشعرين به نحوى وتتصرفى على اساسه .. فأنا مش متحمل الحياة بدونك بينما انا بالنسبة لكى اصبحت عبء او شخص غير مرغوب فيه او على احسن تقدير شخص لا يعنى لكى شىء ، ورغم تلك المأساة التى اعيشها ورغم الالم الذى اشعر به الا اننى لا اقدر على التوقف عن حبك .. ومن هنا تتجسد اللعنة فأنا غير قادر على ايقاف ما يسبب المى فى كل لحظة .. لا اقدر على التراجع عن طريق الالم الذى اسير فيه بنفسى بل اتعمق بداخله كل يوم اكثر واكثر حتى اصبحت احس باننى فى وسط صحراء استبدلت رمالها بذرات حبى لكى وشمسها هى اشتياقى لكى والذى يشوى روحى وقلبى قبل جسدى ويلهب ذرات الحب التى تزيد اشتعالى من كل جهة .. اسير فى تلك الصحراء بدون اتجاه محدد فانا اعرف اننى لن اتمكن من الخروج منها ولن اعثر على ماء ابدا حيث فقدت الامل فى ان اراكى مجددا .. وهنا يتساوى السير مع الوقوف مع حتى النوم فهى مجرد ايام تمر عليا حتى استريح مما انا فيه بالموت ، ولكن كل فترة ينبعث الامل من داخلى فى اننى سوف القاكى وتبادلينى حبى بحب مثله فاسعد وابتسم للحياة من جديد واحاول السير فى اتجاه ما لاخرج من تلك الصحراء ولكنى سرعان ما يعود الىيا اليأس فأنا لا اعرف الى اين اذهب وفى اى اتجاه اسير وبخاصة اننى شديد الاعياء من بقائى لتلك الفترة الطويلة فى صحراء الحب .. وهنا اجدنى وقد انهارت قواى لأجلس مكانى وابكى على ما انا فيه وعلى عدم قدرتى على الخروج منه
    ارجوكى ان تظهرى لى فأنا احتاج يد المساعدة وليست يد اى احد بل يدك انتى وهى مملوءة بالحب الذى لم اعد اريد اى شىء غيره من تلك الملهاة المسماة بالحياة
    يوسف محمد

Post a Comment