Tuesday, March 21, 2017

الأم للشاعر حافظ إبراهيم




إني لتطربني الخلالُ الكريمةُ
طربَ الغريبِ بأوبةٍ وتلاقي


وتهزني ذكرى المروءةِ والندى
بين الشمائلِ هزةِ المشتاقِ

فإذا رُ زقتُ خليقةً محمودةً
فقد اصطفاك مقسمُ الأرزاقِ

فالناسُ هذا حظهُ مالٌ وذا
علمٌ وذاك مكارمُ الأخلاقِ

والمالُ إن لم تدخره محصناً
بالعلمِ كان نهايةَ الإملاقِ

والعلمُ إن لم تكتنفهُ شمائلٌ
تعليهِ كان مطيةَ الإخفاقِ

لاتحسبن العلمَ ينفعُ وحدهُ
مالم يتوج ربهُ بخلاقِ

من لي بتربيةِ النساءِ فإنها
في الشرقِ علةُ ذلك الإخفاقِ

الأمُ مدرسةٌ إذا أعددتها
أعددت شعباً طيبَ الأعراقِ

الأمُ روضٌ إن تعهدهُ الحيا
بالري أورقَ أيما إيراقِ

الأمُ أستاذ الأساتذةِ الأولى
شغلت مآثرها مدى الآفاقِ





Post a Comment