Saturday, September 28, 2024

حسينية آخرى

 

هل نقيم حسينية كبرى على اغتيال سماحة الشيخ نصر الله ، أم أننا كنا نحتاجها من قبل لشهداء غزة الذين يقتربون من الخمسين ألف وأصبح لا مكان لحياة أدمية لأكثر من مليون فلسطيني ونجحت إسرائيل في تهجير ما يزيد عن المائة الف وذلك وفقا لإحصائيات السفارة الفلسطينية في القاهرة.

هل سنبقى نتجرع الهزيمة بعد الأخرى ، هل نترك انفسنا لنفكر بعقلية المليشيا التي تنتصر أم نحاول أن تمترس بعقلية الدولة المهترئة التي تهادن العدو وتنتظر دورها في الذبح وفي كل الحالات نعيش هذه الهزائم.

هل سئم المرء تلك العلميات النوعية وسئم دمائنا الرخيصة التي تنزف في لبنان والضفة وغزة والعربدة الإسرائيلية، هل علينا الصبر كما صبر مقاتلى الفيتكونج في فيتنام!

أما الغرب الذي نريد أن ننشئ دولة على ركابه ومقاسه منذ إسماعيل وحتى الآن فهو مشغول بحقوق إنسان تحقق مصالحه للضغط على الدول المهترئة بينما لا يرى دمائنا التي تنزف في كل مكان ولا يقيم لها وزنا بل ويزود إسرائيل بالمزيد.

حزب الله الذي خرج من رحم الحرب اللبنانية واذاق إسرائيل الكثير حتى خرجت صاغرة ، ورئيسه الذي أصبح يفكر بعقلية الدولة بل أصبح يفكر بعقلية ومنطق حينما وافق على اقتسام حقول الغاز مع إسرائيل دون تدخل حيث ترك عقلية المليشيا حينما ادرك الزعيم الدمار الذي جلب إلى لبنان عام 2006.

لا ينفي ذلك للأسف أنه احد الاذرع الإيرانية في المنطقة ولكن ترى بأي ثمن بيع الرجل ، هل خروج الرجل من المعادلة محاولة لإعطاء نصرا مؤزرا لإسرائيل تغطي فيه على مرور عام على السابع من أكتوبر.

علي أيه حال سماحة الشيخ هو في جوار ربه لكن المقاومة فكرة لن تموت وهو ليس الأول الذي يقتل بنيران إسرائيلية سبقه الكثير.

لكن على إسرائيل أن تتذكر أن رهائنها ربما أصبحوا قرب مصير رون آراد.

وأن المنطقة على موعد مع مآساة كبرى لا احد يعرف أبعادها إن لم يكن الآن فغد ناظره قريب سوف تعود موجه عنف تغطي وجه المنطقة ، فما حدث من حرب تليفزيونية في العراق جلب للمنطقة داعش والنصرة ولا احد يعرف ماذا سوف تجلبه تلك المشاهد علينا.

والاستشهاديين سوف يعودون أكثر دموية وقواعد الاشتباك سقطت في الضاحية الجنوبية.

وإن كانت الرؤوس سقطت فسوف ينفلت العقد إلى مزيد من الجماعات الصغيرة التي سوف تصبح مقاومتها أصعب ، هذه التدوينة أعرض فيها  الحسينية الصغيرة  في عقلي الذي تضطرم به الاحداث منذ السابع من اكتوبر الماضي وحتى الآن.


Tuesday, September 3, 2024

ممر صلاح الدين


نحن نستخدم لغة العدو دوما أصبح حائط المبكى بدلا من حائط البراق واليوم مع وجود كل تلك الفضائيات وحالة الدعم التي تحاول بعضها تقديمها من تحليلات عسكرية ومحاولاتها أن تكون ظهيرا إعلاميا للمقاومة لكن الجميع يستخدم ما تقوله إسرائيل عن ممر صلاح الدين ونسميه محور فيلادلفي!

أسم فيلادلفي جاء من كلمة الفيلد لافي وهو أسم قائد عسكري بريطاني سمي على أسمه أصبح الإسرائيليين يقولونها كأنها محور فيلادلفيا ليكون أقرب إلى الإعلام الأمريكي بينما جميعا نستخدم نفس الأسم لا أفهم لماذا نستخدم لغة العدو، إسرائيل فعلت ذلك من قبل في معركة المزرعة الصينية حتى تبدو امام الإعلام الامريكي أنها تواجه نفس ما يواجهه الأمريكان في فيتنام حتى كتاب التقصير كان يصف حالة الهجمات المصرية وفقا للهجمات التي تقوم بها قوات الفيتكونج على الأمريكان في فيتنام، إسرائيل تريد دوما أن تبدو مثل النموذج الغربي فقط هي أمريكا الشرق الأوسط ونحن هنودها الحمر!.

المحور سكتت مصر على احتلاله رغم أنه يخص الاتفاقيات اللاحقة لكامب ديفيد عند الانسحاب احادي الجانب من غزة ، يبدو الموقف المصري حرجا ، وإصرار القاهرة الغريب على السكوت حتى الآن لإنجاح المفاوضات ليس له معنى ، لا احد يطلب بإلغاء معاهدة كامب ديفيد ولا أحد يرغب في حرب مع العدو الإسرائيلي في ظل ظروف إقتصادية حالكة.

لكن ما نرغب به حقا هو موقف واضح ومعلن يليق بحجم مصر وحريتها وحرية قواتها مقابل حرية الوجود الإسرائيلي على الجانب الآخر.

فكرة السماح باحتلال المحور كانت خاطئة ولم تجابه من البداية بأي رد فعل سوى طنطنة إعلامية.

وهاهو رئيس وزراء العدو الإسرائيلي يقول أنه لن يخرج من المحور قبل 40 عاما اخرى، على الجميع أن يعوا أن نتياهو استاذ التفاوض اللانهائي قالها شامير في عام 1993 حينما بدأت المفاوضات عقب حرب تحرير الكويت في مدريد أننا سنظل نتفاوض لعشرات السنين دون أن نعطي الفلسطينين شيئا وهو أستاذ في التفاوض على ما سبق التفاوض عليه ارجعوا سابقا إلى خارطة الطريق التي لحقت بأوسلو لا جديد العدو ينفذ سياسته على الأرض في الضفة في القطاع.

والظهير السياسي العربي لا يواجه أي دعم للمقاومة ، نعم علينا أن نعترف أن حماس لم تستشر أحد في معاركها وإنها تفكر بعقلية مليشيا لا عقلية دولة ، لكنها كانت معركة لازمة واحياء القضية الآن اخذ بعدا جديدا تحاول إسرائيل تحويله إلى قضية إرهابية بينما الظهير السياسي العربي يقف عاجزا بل في بعض الأحيان يبدو داعما لإسرائيل ، إذا كان احدهم رفع صوته قليلا وقال أن حتى مستوطنات غلاف غزة كانت جزءا من القطاع وفقا لتقسيم الأمم المتحدة عام 1947 لتحول العمل الذي تقوم به حماس إلى عملية مقاومة لأرض محتلة لكننا يبدو أن الجميع لا يقرأ ولا يعي شيئا عن القضية والجميع يتصور أنه لديه الوحيد الحل الناجح ، الاخوان في الضفة يلقون باللائمة على حماس وحماس تلقى باللائمة على الأخرين وبقية العرب يتفرجون ومصر وقطر تحاول إبداء حسن النوايا كطرف لا يجب أن يكون محايدا في قضية عربية إسلامية.

وإن كانت مصر قررت التمترس خلف حدودها فعلينا أن لا نوافق على التفاوض عما سبق الاتفاق عليه ، على القاهرة أن يكون موقفها واضحا.

إذا كنا نثمن الموقف المصري في المعبر فيجب أن يبقى الموقف المصري صامدا أيضا في قضية المحور

في النهاية ممر صلاح الدين يرحمكم الله استخدمه العبارات العربية للتعيبر عن الأشياء تهويد القدس بدء منذ أن اصبح حائط المبكى بدلا من البراق .... فقط تذكروا ممر صلاح الدين لأنه يخيف الإمارة الصليبية العبرية حيث يذكر الجميع بقاهر الحملات الصليبية.


Tuesday, May 14, 2024

الاستغراب

 

يبدو العنوان مقتبسا من كتاب إدوارد سعيد عن الإستشراق الذي يقدم نقدا لما قدمه المستشرقين ورؤيتهم للشرق بشكل عام عبر المتلازمة الكولونية، لكن يبدو أننا استكملنا المسيرة ومشينا على درب ما خطه لنا هؤلاء المستشرقين واصبحنا نؤمن به لذلك اخترعنا طريقا جديدا أحب أن اسميه الاستغراب حيث أصبحنا نسير جميعا نحو التغريبة بشكل عام هل نتبع وصفة إبن خلدون في مقدمته بوصفنا مهزومين ونقلد المنتصر؟.

دوما أذكر هذا المثال المشي على كوبري اكتوبر وكل تلك الإعلانات باللغة الإنجليزية حتى يبدو أن الدولة لا تألو جهدا في مسيرة موضة التغريب وتضع إعلانات الطرق مروريا باللغة الإنجليزية ايضا مع اللغة العربية وذلك زعما أننا دولة سياحية مع العلم أن اكثر الدول جذبا للسياح وهي فرنسا بما يتخطى الستين مليون سائح لا تقدم إلا لغتها حتى في داخل متحف اللوفر وإن شئت فعليك أن تدفع حتى تحصل على ترجمة!

ما اتكلم عنه بالاستغراب أننا أصبح لدينا الآن الجميع يلهث للحاق بالمدارس الدولية ربما لأن العلم مهم وهو سلاح الحياة الأول وحتى الآن تستطيع أن تدفع وتخرج أولادك من دراسة اللغة العربية والدراسات في المدارس الدولية عبر مجموعات دراسية خارجية فضلا عن عدد لا بأس به من المدارس متعددة الجنسيات والتي للأسف بعضها تحتاج لواسطة كبرى لدخولها وأنا اتذكر حينما كان احدهم يشرح أنه علي أن يمضى على تعهد بأن أبنه تابع للمدرسة وأنه ليس عليه سلطان وتخطى الأمر إلى ما ناقشه البرلمان لاحقا عبر نشر قيم التسامح مع المثلية الجنسية في إحدى تلك المدارس وتدخل الوزارة لاحقا وللأسف الشديد الدولة اصبحت تعتمد مناهج مختلفة للتدريس في تلك المدارس وهي ليست مناهج موحدة لتحقيق الإنسجام العام في المجتمع.

أما عن  فلسفة تطوير التعليم العالي عبر كومنولث الجامعات الاجنبية التي يغزو مصر وتقدم تعليمها بلغة بلدها فحدث ولا حرج.

للأسف الشديد أًصبح في مصر الآن ما يطلق عليه مصر وEgypt  وكأن هناك شعبان مختلفان لديهم قيم مختلفة وربما للأسف الشديد هذا استكمالا عبثية لتلك الأغنية الأكثر عبثا التى دارت عبر أحداث 30 يونيو والتي تقول احنا شعب وانتم شعب!

اخشي أننا أصبح لدينا عدد من الأمصار وليست مصر واحدة تبدو قيم المجتمع المشتركة تتأكل تدريجيا ويحاول البعض الآن أن يعيش في مناطق معزولة بل داخل تلك المناطق هناك طبقات وصفوة أخرى تعزل نفسها حتى عن نفس سكان تلك التجمعات السكانية الجديدة وتنتشر الأبواب الحديد على أبواب الأحياء الشعبية في حالة خوف عامة ليس فقط من آثر وضع اقتصادي منهار لكنها تخوفات اجتماعية تجعل الكثير يعيشون خلف أسوار يحاولون التمترس داخلها دفاعا عن ذاتيتهم مع فشل قيم المجتمع المتلاحم ، ربما الجميع على شبكات التواصل الإجتماعي يبكون الآن على الطبقة الوسطى المتأكلة أو أحلامها البسيطة في الماضي وحتى نمط الحياة المشتركة بين كل الطبقات بل اللغة المشتركة مجتمعيا في كل الإنشطة حتى رغم التفاوت الطبقي.

هل نحن في غربة أم الغربة أصبحت بداخلنا؟ أردت طرح هذا السؤال على الجميع من خلال تلك التدوينة.


Monday, April 29, 2024

يوم الكتاب العالمي

 

لأعوام طويلة اتذكر ذلك اليوم اختي التي تعمل في هيئة الكتاب تشتري لي اغلب ما احبه من كتب في تخفيضات ذلك اليوم اتذكر حينما اشتريت المجموعة الكاملة لصلاح جاهين مع كتاب الحيوان للجاحظ وكتب عصر النهضة الثلاثة لثروت عكاشة دفعت حينها 600 جنيه كان مبلغا تاريخيا بكل المقاييس حينما كان واذا قارناه بارقام التضخم الحالية سوف يكون مبلغا فلكيا ، تذكرت قريبتي التي قالت لي لن تتزوج طالما تصرف كل تلك الأموال على الكتب ، لكن ربما هذا العام قررت قضاء اليوم بشكل مختلف مع دعوة كريمة من مكتبات إنسان والمتحدة للنشر حيث قضيت يوم في رحاب الثقافة والفكر مع كوكبة من المدعوين ، لم اكن اعرف أنني علي أن اجتاز امتحان ابداعي في هذا الوقت لكي أشارك ولم احب ابدا المسابقات التي تحدد الشخص بموضوعات محددة لكن طلب منا أن نكتب قصتين قصيرتين في تحتوى الأولى على جملة نهارك سعيد يا عم سعيد والأخرى وهنا ادرك أنه فخ ، تصورتني لن استطيع أن انفذ الطلب لكنني انقذت القصتان سريعا وذهبت متفاخرا بأنني أنتهيت حتى جلست لاستمع لكل تلك الافكار التي اتت من الجميع في الحقيقة استمتعت بتلك الجولة الفكرية بين كلمات الجميع أو حتى أسلوب القاء البعض المتميز جدا لم احفظ الاسماء ولكن في النهاية كان يوما ثقافيا سعدت بالمشاركة به.

هذه هي القصص المزعومة دون مراجعة حتى نقلتها من الورقة والقلم التي استعرتهم من صديقي مجدي الحاروني.

التحية

في كل صباح يعبر تلك البوابة الحديديةلمدة عشرون عاما يبدو هذا روتينا يوميا لرجل يقدس العمل وليأخذ اجازة حتى في أيام الأعياد بل يحب الذهاب في ايام الاعياد في مؤسسة تعمل على مدار اليوم ولمدة سبعة أيام في الأسبوع من اجل استدامة عمل شبكة الانترنت.

يستوقفني عم سعيد صباحا وهو لا يعرف ماذا أعمل في هذا المكان إلقي عليه التحية السريعة كل صباح يرد على حسب الزي الذي ارتديه حينما يغادر صباحا بشعره الاشعث الأغبر يرد التحية سريعا دون اهتمام حينما اذهب إلى اجتماع وارتدي حلة رسمية يرد علي التحية افضل يا دكتور كل يوم يحصل على لقب مختلف من عم سعيد: باشا ، دكتور ، باشمهندس في اليوم الذي قرر أن اترك تراب الميري الحكوي فدمت استقالتي ولممت اوراقي وشهادات العمل توجه إلي بوابة الجامعة وودعت عم سعيد بكل ود وقلت له نهارك سعيد يا عم سعيد ودع النخل والمباني وايضا تحية عم سعيد المتغيرة على مدار عشرون عاما.

الفخ

تبدو قواعد الفيزياء هي ما تحكم حياته الجسم الكبير له جاذبية تجذب الاشخاص من حولهز

تعود على أن يكون نجم بتلك الجاذبية استخدمها في أن يكون ذلك الصياد الذي يبحث كل فترة عن فريسة إنثوية جديدة يعيش معها قصة جديدة ثم في النهاية يتركها إلى فريسة جديدة.يجذبها إليه بنجاحه الرياضي والعملي يبدو نجما يتحلق حوله الجميع.

حتى قابلها لم تنجذب إليه كالآخريات كان نجاحه عاديا بالنسبة لها لم يتكن منبهرة به أو بنجاحاته لذلك اجتهد في أن يقترب ويقترب أكثر تقرب بالهدايا لم تستجب تصور أنها صنف آخر لم يقابله من قبل فريسة مختلفة عليه أن يناور لكي يفوز بها وجد نفسه مغرف فيها في تفصايلها تحول الصياد إلى فريسة سهلة ، قابلته أخيرا لكن العازب الوحيد في الشلة الذي كان يتهمنا بأننا مغفلين في يده تلك الدبلةالتي تؤشر على ارتكابه حماقتنا حاولنا أن نشرح له أن ننقذه لكن ربما كان بعضنا سعداء أنه أخيرا وقف في الشراك ، الصياد تحول إلى فرسة دون أن يدرك أنه هنا وقع أخيرا.

سلمت عليه وهو يجلس بجوار عروسته وأنا أحمله له جملته الشهيرة مرحبا بك في نادي المغلفين على وجهه كانت تلك الابتسامة التي يفرضها الموقف لكن في راره نفسه أنه فريسة وهنا أدرك أنه فخ الجميع.

الشكر للمتحدة للنشر ومكتبات إنسان ولصديقى مجدي الذي تشاركنا في عدة ندوات ثقافية خلال الفترة السابقة.


Monday, April 8, 2024

المؤشرات الرمضانية "Ramdan KPI"


السويعات الباقية من رمضان تذكر المرء بالسنوات الكثيرة التي سكبت من العمر والأيام الرمضانية التي تطير بين اغنيتي مرحب شهر الصوم ولسه بدري يا شهر الصوم.

اعود إلى ايامي الأولى في العمل والهوس الكمبيوتري الذي كان يجعلنى ادخل المنزل اغلق التليفزيون لأننى اضع رأسى امام شاشة لمدة تسع ساعات ، واتذكر أن في ذلك الوقت حينما بدء رمضان كنت احاول تحويل الانشطة الرمضانية إلى معادلة كمبيوترية كي اعطي لنفسى درجات على الانشطة الدينية والتفضيل بين الجماعة والفرد في الصلوات ربما بعد سنوات وجدت تصوري موجودا وارسله لي احد الاصدقاء عبر برنامج الاكسيل حيث كان يحسب لصلاة الفرد نقطة بينما صلاة الجماعة 27 نقطة وهكذا على كل الأنشطة الرمضانية سواء الصدقة أو حتى زيارة الأهل أو قراءة القرآن ، وربما لاحقا صممت ثلاثين كلمات متقاطعة للشهر حتى تجمع بين تسلية الصوم والمعلومات معا وكي لا يضيع الشهر هباءا.

ترى ما هي المؤشرات الرمضانية التي يجد أن يحصيها المرء في نهاية الرحلة الإيمانية التي اخترناها بإرادتنا الحرية وفقا لما قلته من قبل في تدوينة حريةالصوم.

هل يحسب المرء كم مرة ختم المصحف؟ أم ترى هل صلى خلف إمام يقرأ بجزء كامل أم ترى كم مسجد زرته في الشهر لقد تنقلت في تصوراتي كثيرا بين تلك المؤشرات الرمضانية وظللت حائرا بين مؤشرات العمارة والعبادة حيث هل على المرء أن يسرف في العبادة ويترك العمارة أو حتى ثنائية الطقوس والشعائر التي تجعل من الشهر انتاجا وليس كسلا وكنت إذكر من حولي في العمل أن في شهر رمضان كانت غزوة بدر وفتح مكة بل معركة العاشر من رمضان السادس من اكتوبر وأعان الله المقاتلين على عدوهم في غزة في هذه الأيام.

كل عام كان لدي مجموعة أهداف رمضانية بعضها قد يتحقق وكثيرا ما اخفقت في الرحلة كما وضعتها من اهداف سنوات كنت مهوسا بقارئ اسير وراءه في كل مسجد وسنوات اخرى غيرت الفكرة وقررت أن اجرب السياحة في مساجد القاهرة ذات الألف مئذنة وفي اغلب السنوات لم اتخلى عن الزيارات الاسرية والألفة الإنسانية مع الأهل والأحباب عبر سنوات طويلة وتذكر الماضي الجميل ومحاولة بعثه عبر جلسات النوستالجيا الاسرية.

البحث عن المشاعر الرمضانية كتبتها من قبل في تدوينة الأفطار على وتر من القبلات أو حتى فكرة البحث عن اختراع تراويحي ينقل التراويح إلى القرن الإلكتروني.

البحث عن العمارة الإنسانية في رمضان ربما اشرت لها اكثر من مرة لكن كتبت عنها الكائنات المستنسخة الرمضانية.

ترى هل البحث عن المؤشرات الرمضانية بالكم أم بالكيف ، أم كما قال احد الصالحين لو قبلت منك سجدة واحدة فقد نجوت ربما يؤيد ذلك القول الإلهي "الإ من أتى الله بقلب سليم" ترى هل قلوبنا سلمت في هذا الشهر من الرياء وسلمت من كل امراضها الأخرى.

ترى ما هي إجابة سؤال المؤشرات الرمضانية الكم أم الكيف القلب السليم والسريرة النقية أم الخروج لبقية العام بروح جديدة روح رمضانية حتى يتم إعادة شحن البطاريات الإيمانية في العام التالي مع رمضان مستقبلي قادم.

أو أن يكون رمضان بداية جديدة كل عام تتاح لنا فرصة لرؤية الحياة بشكل مختلف وبمنظار جديد لها ، ترى ما هي مؤشراتكم الشخصية الرمضانية هل راجعتموها ؟ أم هي تحتاج إلى إعادة نظر في الأولويات ربما لكل منا ابجديته الرمضانية الخاصة به لعلنا ننال صراط الله المستقيم.

الساعة الرمضانية تمضى ونحن قرب ساعات الجائزة في عيد الفطر ونقرأ اللحظات الرمضانية الأخيرة بتمعن علنا ننجو ولعل الله يتقبل منا صالح العمل ويتجاوز عن التقصير ويقبلنا فيمن يعفو عنهم أنه عفو كريم يحب العفو قولوا معي آمين.

 

 

Sunday, February 4, 2024

سيدة حظ ياباني 2024


  أكثر من عشرين عاما مضت على متابعتي لأسبوع الفيلم الياباني في مركز الإبداع بدار الأوبرا المصرية وربما شعرت بمرور الدهر اليوم لأني لمحت أحد المقدمين بشعره الأبيض وأعتقد انها تعمل في المؤسسة منذ ذاك الحين ومن الممكن أن تقرؤا تلك التجارب الماضية في التدوينات التالية:

عودة الفيلم الياباني

في مهرجان الفيلم الياباني

أسبوع ياباني آخر

أو تستمتعوا بأغنية فيلم هانا مايزوكي بالترجمة الإنجليزية وبالكانجي وباللغة اليابانية ايضا

اليوم الوضع مختلف ذهبت في الموعد كالعادة وإن بدت العروض لم تعد تضبط عليها الساعة كالماضي لكن لوهلة وجت القاعة مليئة تذكرت كيف حضرت فيلم وجه جيزو الفائز بعدة جوائز عالمية أنا والسفير الياباني واعضاء اسرتي في حين مصر كلها كانت تتابع  مباراة مصر وساحل العاج في نهائيات كأس افريقيا حينما كانت لنا ريادة كروية لثلاث دورات معا في أفريقيا.

حصلت على مقعد بالكاد وكان بجواري طفل صغير ربما لأن الفيلم كارتون ياباني أو "إنمي" لكن لم ينل إعجابه ونام في إثناء العرض وأعطاني سيمفونية صوته مع موسيقى الفيلم التي اعجبتني.

يبدو الفيلم في إطار كوميدي بسيط وبفن الإنمي الياباني لكنه يحمل معاني عميقة ربما كما علق أحد الحاضرين في الندوة يتركك جائعا أو ربما جعلك تفكر في فيلم محمد خان خرج ولم يعد على فكرة الحياة البسيطة التي تتبناها البطلة ، أو ربما هو قراءة يابانية مختلفة للفيلم الإجنبي "كل وحب وصلي" "eat love Pray" انتاج 2010 للبطلة العالمية جوليا روبرتس لم الحق أن اناقش تلك النقطة مع المخرج حيث كان التفاعل كبيرا في الندوة حيث مر الوقت رغم طوله بسرعة.

وقد تحدث المخرج عن الرواية الأصلية للكتاب وكيف أنه كانت له رؤيته في ضغط احداثها كذلك عن عيش مؤلفة الرواية جزء من حياتها في مصر، والتشابه بين الواقع المصري والياباني أو التشابه بين شعبينا ، وإن كان هذا التشابه قد اوروده جمال حمدان احد طيور العنقاء المصرية في شوفينيته في شخصية مصر حينما تحدث عن العزلة التي تفرض على اليابان بوصفها مجموعة  جزر وكيف أن هذه العزلة تتحقق في مصر بالصحاري وربما حتى جعلت من يحتلون مصر يتأثرون بها ولا تتآثر بهم فنحن وإن كانت اللغة الإنجليزية موجودة لكننا حافظنا على لغتنا العربية بل اضفنا لها بعد العامية المصرية الأقوى تأثيرا عربيا.

في العادة أكتب بعد اسبوع الأفلام اليابانية ما ينتهي لكن جودة الفيلم كبداية شجعتني على الكتابة اليوم منذ بداية الأسبوع الأفلام لأني اعتقد أنه احد الأفلام التي لن تنسى من ذاكرتي مثل وجه جيزو أو ساموراي الغروب أو العاب نارية أو حتى ساموراى الطبخ الزاهد التي قلدته في تدوينة أطباق من مطبخ شيف عازب أو حتى لحن الوحدة في "تومي تاكهيتي" التي ربما كتبت مثلها في تدونية وحيد.

الستة أفلام مازالوا متاحين في جو ثقافي مصري ياباني يشهد عليه المنحة اليابانية لدار الأوبرا المصرية أو المركز الثقافي كما يحب اليابانيين ذلك.

تعالوا للاستمتاع بسينما مختلفة لكن حذار من انتظار سينما ذات لغة معروفة فإيقاع الأفلام ليس واحدا مثل السينما الأمريكية كذلك مازال هناك فيلم كارتوني آخر لعشاق الآنمي وسلاسل المانجا التي تنال عشقا خاصا في مصر والعالم العربي والدليل الوداع النهائي لكابتن ماجد ومذيعه الذي أصبح مذيعي الكرة يقلدونه وهم يطيلون كلمة هددددددددددددددددف ومع باقي الأسبوع لنا لقاء.

Sunday, January 28, 2024

جرم صغير في معرض الكتاب

 

تعرفون من التدوينات السابقة أنني حريص على زيارة معرض الكتاب إن لم اشتر كتبا فعلى أقل قليل أسأل عن أسعارها وسابقا كانت ندوات معرض الكتاب حدثا ثقافيا هاما وهناك مناظرات وشخصيات كان من الصعب أن تظهر إلى في هامش حرية معرض الكتاب حينذاك لكن سقف ذلك الهمش هبط للحضيض الآن وأصبح هناك دورا للنشر تمنع من حضور المعرض حتى بعد توكيد حجزها لمساحتها.

على أيه حال هذه المرة كانت المناسبة مختلفة فقد ذهبت لأحضر توقيعا لأبنه الخالة الصغيرة لأحدث إصداراتها "جرم صغير" وعليه كنت في الثالثة تماما بالقرب من الدار طمعا على الأقل في ملاقة الأقارب ورؤية اسرتنا الكبيرة حيث يشعر المرء دفئا في برد الحياة القارس وليس برد المناخ الحالي.

هذا بالإضافة إنني في العام الثاني على التوالي لدي ثلاث قصص في كتاب مجمع وفقا لوصول قصة سر الفراولة إلى القائمة الطويلة في مسابقة إحدى دور النشر.

في المعرض التقيت عدد من الروائيين اعرف من قبل سواء من الأوبرا أو من الندوات الثقافية التي اداوم على حضورها للمفارقة كان هناك كاتبتان تحملان نفس الأسم إحدهما إبنه فنان كبير ولديهم على ما أعرف رواية لكل منهم وكل منهم يسعى للدعاية لها سواء بالوقوف في دور النشر أو بحشد الاصدقاء من النقاد أو حتى دعم دور النشر إيضا ألتقيت "بوك يوتيوبر شهير" عرفتني عليه أيضا صاحبة جروب أداوم على النشر بها واقدر ذلك لا أرغب في ذكر أسماء أحد حتى لا يكون هذا حرجا له من قريب أو بعيد ، لكن جميعا فيما يبدو نشترك في أننا ندور في فلك الكتب ربما نحن نتهافت جميعا في عالم الكتب.

ربما الجميل في هذا العام إنني التقيت بافراد الأسرة التي تضن علينا الحياة باللقاء دوما نظرا لانشغالتنا الحياتية بعيدا عن جذورنا الإنسانية الضاربة في الأرض.

لكنني عدت لكي أقرأ الكتاب والتهمته في ليلة واحدة يحتوي على خمسة عشر فصل واستهلالا ومقدمة ربما شعرت في بعض الأحيان أننا أقارب ونكتب بنفس اللغة أو لأننا تشغلنا نفس قضايا الدين وتأثيره في المجتمع بل وكيف أن المسلم يربط حياته وجدوله اليومي مع هذا الكون ويتناغم معه  كما ذكرت من قبل في تدونية خير بداية ،وجدنى أجد كلمات كتبت مثلها في تدوينات مختلفة لكن فكرة أن تكتب للأطفال أو حتى في توجيه الأطفال كانت حتى أحد مشاريعي الغير مكتملة بتكوين حضانة للشطرنج أي استخدام الشطرنج في تعليم الاطفال الكلمات والحساب ، لكن الكتاب يقدم رؤية لا نقول إسلامية بقدر ما هي رؤية تربوية للأطفال من منظور إسلامي سواء كيف نقرب المفاهيم للأطفال من خلال رحلة داخل وادي الحيتان لا أعرف إذا كنت احرق المحتوى لكن اتصور أن قراءة الكتاب أفضل للجميع لأنه يحتوي على الكثير من الأفكار لتوصيل معاني العقيدة، وليس مجاملة أن الكتاب رحلة جميلة داخل ذلك الكون بدءا من قاع المحيط حتى إلى النجوم بإسلوب ميسر وجميل وربما ما أعجبني فيه أنني كنت أيضا أجد نفسي فعلى الأقل فكرة التسابيح أو حتى فكرة التفكر في الكون من خلال محمية طبيعية هي نقلة جميلة جدا من عبر محمية وادي الحيتان وربطها بحوت يونس أو حتى فكرة الاستدامة التي نسعها إليها جميعا لكي ننقذ الأرض من تغييرات المناخ، ثم الأصطحاب عبر رحلة بداية الخلق وفكرة الزمان والمكان أو قل الزمكان كما يحب إينشتين أو من يعربون أفكاره على الأقل وفكرة وجودنا الإنسانيكخلفاء لله على هذه الأرض والعهد الإلهي أو الميثاق كما سماه الكتاب ، الألطف أنني كنت اجد نفسي فقد اعياني البحث عن كتاب العطار منطق الطير ووجدته يومها لأجد في الكتاب فصلا عن محاكمة الغربان وفكرة قصص القرآن عن الغراب وارتباطنا بهذا العالم من أكثر من محور وكيف إننا جزء من هذا العالم بتكوينه الكبيروحتى بنطف الحياة الأخرى على الأرض من حيوانات وطيور ثم الانتقال إلى رحلة تدبير هذا العالم وصانعه ومعجزته وأن يكون الإنسان مطمئنا بأنه هناك رزاق وفكرة أن البحث عن الحقيقة ليست أساسها الشك بل أساسها اليقين وكيف نرى حجمنا كجرم صغير في هذا العالم الكبير جدا ربما هذا يجعل المرء يكبر الآله العظيم أو يحمده أو حتى يتفكر دوما في كونه والآءه ونعمه علينا ويبحث عن صراطه المستقيم.

هل أقول أن الكتاب يلتمس طريق أحمد بهجت في قصص الحيوان في القرآن أم هو قراءة جديدة لجزء منها ، أم أقول أنه فكر مصطفى محمود عبر التفكر في هذا الكون وربما وجدتموني كتبتها قبل ذلك في تدوينة  فرائضنا الغائبة ،ربما الأغرب هو ذلك الفصل الأخير الذي فكرني برائعة باولو كيولو الخيميائي وبحثه عن الكنز, علي أيه حال حتى يستقيم النقد ولا يكون مقالا لمدح أبنه الخالة وجهدها الجميل فلم يعجبني عدم وجود فهرس للكتاب حيث تعلمت فكرة الفهرس وأنا صغير أنه وسيلة لجعلك تتفكر في نهاية الكتاب بعد قراءة عناوين الفصول لكي ترسخ أفكاره ولم يعجنبي أيضا أن الكتاب كان يحتاج إلى المزيد من الفصول بتلك القراءة الجميلة لنعم والآء الله ، عزائي الوحيد أننا جميعا نؤمن أن التجويد فريضة اسلامية علينا جميعا نطمح بها مع الطبعات الجديدة إن شاء الله أو عبر استكمال هذا المنهج في كتب أخرى إن شاء الله موفقة إن شاء الله يا أبنة الخالة الصغيرة أتمنى أكون وفيت ما طلبته مني بعد القراءة.