Thursday, April 20, 2017

تسعة عشر يوما (اليوم التاسع عشر)(يوسف محمد)

  • أكتب إليك قبل الفجر فأنا بالطبع لم أتمكن من الخلود للنوم ولو لدقائق ، وكيف أتمكن من ذلك وأمامى ساعات قليلة تفصلنى عن الموعد الذى أتمناه وأنتظره بفارغ الصبر ، الموعد الذى سيكون حد فاصل فى حياتى وربما يكون أهم مفترق طرق يمر بى طوال العمر ، أقترب من تحول حلم عايشته الأيام الماضية إلى حقيقة أعايشها للفترة المتبقية من حياتى ، أتمنى أن يتحقق الحلم فنلتقى وتسير الأمور لصالحنا بل وأفضل مما أتمنى ، استمتعت بشدة أثناء الكتابة إليك فى الأيام الماضية ، فقد أحسست أخيراً أن هناك من تشاركنى حياتى ، أتمنى أن أتوقف اليوم عن الكتابة لنبدأ الحديث وجهاً لوجه ، أرجو ألّا أكون قد أثقلت عليك بهمومى ، وأرجو منك أن تعذرينى فى انجراف عاطفتى فى بعض الأحيان ، لقد حاولت  قدر المستطاع  وبصعوبة بالغة  كتم الكثير من المشاعر التى أكنها لك حتى لا أتجاوز فى حديثى إليك ، أتمنى من كل قلبى أن تجمعنا الحياة على خير وحب للأبد.
  • مرت الأيام ولم أتمكن من تغيير حالى مما لا يجعل هناك مجال للشك فى أننى بالفعل فى حاجة لمن تساندنى لنتخطى سوياً صعاب الحياة ، أتمنى أن تتحقق هذه المساندة اليوم .. وإن لم يحدث هذا فاعلمى أننى سأظل أنتظر لقائك مهما كان ميعاده ، حاولت على قدر المستطاع فى الأيام الماضية .. أن أصف لك نفسى عن طريق ذكر أفكارى والأحداث التى أثرت فى شخصيتى ،  ولكننى وبسبب انجراف العاطفة لم أستطع أن أذكر إلا القليل ، فأرجو أن تعذرينى فى هذا أيضاً ، وعندما نلتقى سوف أطلعك على كل شىء يخصنى وسأجيبك عن أى سؤال تطرحيه علىَّ ، طوال الأيام الماضية وأنا فقط من يتحدث لذا أنتظر لقائنا بفارغ الصبر لأسمع منك وعنك كل شىء ، حتى يحين هذا الميعاد الذى أتمنى أن يكون اليوم كل ما أملكه هو الانتظار والدعاء بأن يوفقنا الله لما فيه الخير لنا سواء فى الدنيا أو الآخرة.
  • يصعب علىَّ وبشدة أن أوقف كتاباتى إليك والتى كانت رفيقى الوحيد فى التسعة عشر يوماً الماضية ،والتى جعلتنى أعود للإحساس بالحياة مرة أخرى ، والتى أيضاً أعطتنى الأمل فى كل شىء من جديد ، أرجو أن تصلك تلك الكتابات فى القريب العاجل وأن تصل إلى قلبك كما أرسلتها من قلبى ، لا أجد أى كلام مناسب لأنهى به حديثى هذا ، ولكن يجب أن تعلمى أنه بتوقفى عن الكتابة غالباً ما سأعود لحالة الثبات الشاملة التى كنتُ عليها قبل عشرين يوماً من الآن ، حيث أعتقد أننى لن أتمكن من معاودة الحياة إلا بلقائك الذى أدعو من كل قلبى أن يكون اليوم ، فى النهاية أود أن أبعث لك برسالة أخيرة آمل أن تلبى ما فيها ، الرسالة هى جملة من تسعة عشر حرف تتكون بالترتيب من الحرف الأخير لأخر كلمة فى أحداث كل يوم قصصته عليك.
Post a Comment