Wednesday, April 5, 2017

الظابط

  • حينما اتحدث الى اصدقائى واقول لهم خالى قال يرد صديقى دوما خالك الظابط ولا العسكرى مع ان كلاهما ظابطا احدهم فى القوات المسلحة والآخر فى الشرطة وربما رتبة العسكرى اعلى لكن اصبح خالى ظابط الشرطة هو الظابط دوما ربما لهيبة ظباط الشرطة على المواطنين ولعدم تعامل ظباط الجيش مع قضايا المواطن البسيط فى تلك المرحلة ، ربما المرة الوحيدة التى انكرت فيها ان لى اى من افراد الاسرة  فى الخدمة الوطنية حينما كنت فى مطار لندن وتم توقيفى لمجرد اننى مصرى وحتى الآن لم اعرف لما تأخرت الاجراءات اظنها زجاجة عطر لكن حينها قال لى المسئول هل لك اقارب فى القوات المسلحة او الشرطة فانكرت الاتنين  ، وكما قلت من قبل حينما تكلمت عن خالتى فإنه ربما تكون نقمة فى بعض الاحيان ان يكون لديك ذاكرة قوية فحينما تفقد شخصا من الاسرة ويوارى الثرى تجد تفاصيل الذاكرة تنشط وتبقى امامك دوما قد تظل مشرعة حينما تزور قرية الاسرة او قد تحرك الذاكرة رؤيتك لصورة او موقف حدث او حتى ترى احد افراد الاسرة ويبدو أنك حينما تولد صغيرا فسوف يكون عليك ان تتألم كثيرا على كل من فقدتهم من عكاكيز طوال حياتك ، ولن تكون وحيدا فى هذا فكل من فى الاسرة يدين له ويعلم انه  كان يسأل على الجميع ويود الجميع فى اى ظرف ومن كان رابطة بين كل افراد الاسرة من يحمل لك ايجار الارض ومن يحمل لك حمام الابراج فى كل مرة.
  • ربما يذكرك منشور على الفاسبوك بحنية خال ربما لم تعد تجدها الآن وانت تفقد كل يوم المزيد وتذهب هنا وهناك تفتش فى الوجوه عن عكاكيز جديدة لحياتك ربما لن تجدها.
  • وحتى ذاكرة الطفولة لا تنسى اول من رأيته يلعب شطرنج وتعلمت منه ومن اصدقائه ربما لم اكن اشاركه اللعب لصغر السن لكن فهم اللعبة والتفاصيل كان دروسا مجانية للشطرنج ربما استفدت منها لاحقا ، ربما تتذكر تقليده لعبد الناصر حينما تكون زعلانا وهو يقول لك ارفع رأسك يا اخى ، او حينما كان يغير ملامح وجهه كعادل امام ويضحك ويلومك على عدم السؤال ولا تعرف كيف ترد عليه اهو غاضب ام فقط يداعبك!
  • اذكر حينما كنت طالبا وكانت قضايا حقوق الانسان وعلاقة الشرطة بالمواطن انه كان يذكر حادثة  تورط بها ملازم شاب حيث لحماسة تعلق بسيارة مهربين ولم تتوقف السيارة وظلت تجره لمسافة تزيد عن سبعة كيلو مترات وكانت قضية رأى عام وقتها وكان هو يخدم على نفس الطريق وقبل أن افتح فمى لمناقشته فى حقوق الانسان كانت امامى حقوق انسان مات وهو يؤدى عمله فلم استطع حتى ان اناقش اى شئ.
  • وربما لن انسى حينما كان يضع مسدسه الميرى تحت رأسه فى كل مرة ينام فيها مذكرك بقسم كل من يحمل السلاح ان سلاحك هو شرفك ورغم ان والدتى كانت تقول عنى انها ولدتنى امام باب معسكر بحكم نهمى لكل انواع الاسلحة وسؤالى الدائم لخلانى الاتنين عن الانواع .ومع ذلك طالب خالى مرة ان احضر له الطبنجة من تحت المخدة وكانت  طبنجة الشرطة التسعة ملى الطويلة وطلب منى ان احضرها له وفجاءة سقطت كل المعارف العسكرية وكل ما قرأته فى مجالات الحرب وخفت من لمس الطبنجة حتى ودار فى مخى كثير من اخبار صفحة الحوادت عن الطفل الذى عبث بمسدس ابوه وادى الى كارثة عائلية ، فقررت بكل حكمة ان افرد يدى تحت الطبنجة بحيث لا المسها واتى بها من تحت المخدة كانت طريقة مضحكة وعبثية وحينما ذهبت الى خالى وجدته بكل بساطة  يعمرها حيث كانت غير محتوية على خزنتها حيث كانت الخزينة معه .. ومازلت اذكر ذلك الموقف رغم مرور اكثر من عشرين عاما عليه واضحك من نفسى كطفل واترحم عليه وادعو له الله دوما ... رحمه الله ورحم كل امواتنا.
Post a Comment